محمد بركات تعود القديرة سميرة عبد العزيزة من جديد إلى خشبة المسرح، وذلك من خلال مسرحية "نجوم الظهر" التي عرضت بمسرح "محمد صبحي" بمدينة "سنبل"، في ثاني تعاون لها مع صبحي، حيث لم تشارك سميرة في أي تجارب خارج مسرح الدولة باستثناء مسرح محمد صبحي، حيث تصفه ب"الكوميديا الاستثنائية".. "أخبار النجوم" إلتقت سميرة عبد العزيز لمعرفة سر تعاونها للمرة الثانية مع صبحي، وما الذي جذبها للمشاركة في العرض؟، وكيف توازن بين عملها الفني وعملها النيابي في مجلس الشيوخ؟.. في البداية.. ما الذى جذبك للمشاركة فى المسرحية؟ عندما كنت أشاهد مسرحية "غزل البنات" أعجبت جداً بمسرح محمد صبحى، شاهدت مسرح راقى جداً مصمم بأحدث التقنيات الحديثة من مبانى وديكور وإضاءة والأهم من ذلك النظام المتبع فى المسرح رأيت مسرح وكأنى أشاهد أحد المسارح الموجوده فى باريس، كان يعرض على مسرح تابع للقطاع خاص ولكن أرفض المشاركة به إلا مسرح محمد صبحى الذى أستثنيه عن مسارح القطاع الخاص لقيمته،وعندما قرأت نص مسرحية "نجوم الظهر" أعجبت جداً بفكرته، بالاضافة إلى أن أهم ما يميز المسرحية هو إكتشاف الشباب الموهوبين فى أول عرض كوميدي موسيقي غنائي استعراضي يشارك فيه مجموعة كبيرة من الشباب الذين يظهروا خلالها مهارات الممثل والمطرب والعازف علي خشبة المسرح بشكل حي، يقف بعضهم للمرة الأولي علي خشبة المسرح، فالعرض يقوم ببطولتة ويخرجها ويكتبها محمد صبحي بمشاركة الكاتب أيمن فتيحة وديكور محمد الغرباوى، وموسيقي وألحان شريف حمدان وأشعارعبد الله حسن، ويشارك في البطولة كوكبة من نجوم فرقته "إستديو الممثل" هم وجيهان قمري وعبد الرحيم حسن وندي ماهر وميرنا زكري وكمال عطية ورحاب حسين وحمدي السيد ورحاب الشناط وداليا حسن ومحمد سعيد ومايكل وليم ومحمد شوقي طنطاوي ومحمد يوسف ومصطفي يوسف ومنة طارق وانجيلكا وليلي فوزي ووليد هاني ومحمود أبو هيبة. ما طبيعة دورك؟ أعمال صبحي تتناول موضوعات مهمة، وتناقش قضايا تخص المواطن المصري، سواء همومه ومشاكله اليومية لكن بشكل كوميدي راقٍي، وأنا أجسد في العرض دور "وسام شرف" رئيس مجلس إدارة قناة فضائية، والتي تدور داخلها أحداث المسرحية، ويجسد صبحي دور مخرج يشرف على تدريب الشباب الموهبين الذين سيلتحقون بالقناة، خلال الأحداث تتناول المسرحية ما يجري داخل القنوات الفضائية بشكل كوميدي، كما أقدم كوميديا من خلال هذا الدور بشكل راقي وجديد، والمسرحية هي العرض الثاني لي بعد انضمامي لفرقة "أستوديو الممثل"، فقد شاركت من قبل في مسرحية "خيبتنا"، وكانت المرة الأولى مرة التي أقف على خشبة مسرح "محمد صبحي"، كما كرمني صبحي في احتفالية "50 سنة فن"، والتي احتفل فيها بكل النجوم الذين شاركوه أعماله على مدار 50 سنة. تقدمين أدوارا تراجيدية في الغالب.. هل كان لديك خوف من الوقوف أمام الجمهور في دور كوميدي؟ قرأت النص جيداً، وقمت بإجراء بروفات عليه، ودرست الدور، ولم أشعر بخوف، ولا أقبل أي دور لا يتناسب معي أو يتوافق مع ميولي، وشخصيتي في المسرحية وافقت عليها على الفور وتحمست لدوري جداً، وبعد إنتهاء العرض لم أتلقى أي إنتقادات، بل تهاني، والجميع أثنى على دوري، وشعرت بسعادة كبيرة، فلا يوجد ممثل كوميدي أو ممثل جاد، وأشارك في أي عمل فني هادف ومحترم، والكوميديا لا تعيب أي عمل فني جاد، خاصة إذا كانت الكوميديا مع محمد صبحي، كما أن دوري لا يوجد به أي خروج عن أخلاقيتنا، مثل الذي نشاهده في بعض الأعمال الكوميدية حاليا، فأنا أرفض مثل هذه الأعمال الغير هادفة. كيف كانت ردود الفعل حول العمل؟ إيجابية جداً وأرضتني، فالجمهور أشاد بالعرض وفكرته والتنوع الكبير في عناصره، ما بين الكوميديا الراقية والاستعراض والغناء، والرسائل الكثيرة التي يوجهها العرض للمجتمع. ما سر تعاونك للمرة الثانية مع محمد صبحي؟ كل الأعمال المسرحية التي قدمتها طوال مشواري كانت على خشبة مسرح الدولة، وعرض علي الكثير من العروض في مسرح القطاع الخاص وكنت أرفضها، إلا مسرح محمد صبحي وذلك لقيمة الأعمال التي يقدمها التي تناقش قضايا ومشاكل إجتماعية وطنية مهمة دون خروج عن الأخلاق والآداب العامة، وأنا أتابع أعماله منذ فترة طويلة وشاهدتها، فهي كوميدية لكن منتظمة ومحترمة ولا يوجد بها أي ألفاظ خارجة، وتنافس وسط كم كبير من الأعمال الفنية الغير جادة ودون المستوى في السينما أو الدراما أو المسرح، وسبب عدم تعاوني مع صبحي لسنوات طويلة، إنني كنت عضو ب"المسرح القومي"، وبعد خروجي للمعاش، عشت أيام صعبة برحيل زوجي الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن، ودخلت في مرحلة "إكتئاب"، وأثناء مشاهدة مسرحية "غزل البنات"، قابلت صبحي وقلت له: "أنا طول عمري بيتعرض عليا مسرح خاص وأرفضه، إلا مسرح محمد صبحي"، ومن وقتها طلب العمل معي، وشاركت في مسرحية "خيبتنا" التي عرضت منذ عامين، وسعيدة بالعمل معه للمرة الثانية. هل أصبح مسرح الدولة خارج حساباتك؟ هذا ليس صحيح، وأنا لا اتأخر على نداء مسرح الدولة، وخلال الفترة الأخيرة قدمت مسرحية "عاشق ومداح" على مسرح "البالون" التابع للبيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية، والتي تناولت قصة هذا الوطن العظيم، وشارك في البطولة أحمد الكحلاوي، أحمد ماهر، منير مكرم، وتأليف وأشعار محمد الصواف، وإخراج عبد الغني ذكي، وأنا فخورة إنني تعلمت ووقفت على خشبة مسرح الدولة، فمسرح الدولة يعني الإلتزام والاحترام والكلمة الهادفة وتقديم أعمال تفيد الجمهور وليس له هدف تجاري، وكما ذكرت وجدت كل هذه الصفات في مسرح محمد صبحى، لذلك انضممت لفرقته. أول مرة تقفين على خشبة المسرح كان من خلال مشاركتك في مسرحية "وطني عكا" مع القديرة سميحة أيوب.. ماذا عن ذكرياتك معها؟ تخرجت من كلية تجارة وعينت مدرسة مواد تجارية، وهذه كانت رغبة والدي، وكنت أقدم عروض في الإسكندرية مع "فرقة الإسكندرية المسرحية"، وأثناء مشاهدة الراحل الكبير كرم مطاوع لأحد العروض، قابلني هناك وقال لي: "إنتي إيه اللي مقعدك هنا؟"، وجاء بي إلى القاهرة، ثم ذهب إلى وزير التعليم في ذلك الوقت وطلب منه نقلي إلى وزارة الثقافة لكي أخوض بطولة مسرحية "وطني عكا"، وكنت أجسد دور فتاة فلسطينية، من تأليف الراحل عبد الرحمن الشرقاوي، وإخراج كرم مطاوع وبطولة سميحة أيوب، محمود ياسين، أشرف عبد الغفور، نعيمة وصفي، وعرضت على خشبة (المسرح القومي) عام 1970، وكان هذا أول عرض لي كمحترفة، وهذا العرض كان سبب قدومي إلى القاهرة، بعد ذلك تم ترشيحي لمسرحية مع القدير الراحل سعد أردش، لكنه رفض، لأنه كان يفضل الأكاديميين، وبعدها إلتحقت بالمعهد العالي للفنون مسرحية، وتخرجت في المركز الأول على المعهد، وتم تعييني معيدة، لكني رفضت وقلت لهم "أنا ممثلة"، وألتحقت بعدها بالمعهد. بعد تعيينك عضو بمجلس الشيوخ.. كيف توازنين بين أعمالك الفنية والنيابية؟ معظم إجتماعات مجلس الشيوخ تكون في الصباح، وعندما أطلب في أي عمل فني أو إجتماع ما، أعتذر بسبب إرتباطي بجلسات الشيوخ، لكن بشكل عام قادرة على التوفيق بين عملي الفني والنيابي، خاصة أن جلسات المجلس ليست كثيرة. ما الأفكار التي طرحتيها على المجلس؟ تقدمت بإقتراح إلى مجلس الشيوخ بضرورة عودة الدولة إلى الإنتاج الفني، خاصة إنتاج الأعمال الدرامية، لأننا لدينا إشتياق لزمن الفن الجميل، ونبكي عليه، ولا يجب ترك الإنتاج الفني ل"تجار الفن"، لأننا وصلنا لمرحلة تقديم أعمال تتضمن موضوعات لا تليق بمجتمعنا وعادتنا وتقاليدنا التي تربينا عليها، كل ذلك لم يحدث عندما كانت الدولة تنتج هذه الأعمال، وأنادي المسئولين بصفتي الفنية والنيابية أن تعود الدولة للإنتاج الفني، فأنا - على المستوى الشخصي - لست راضية على ما يقدم من أعمال فنية. تعيين الفنان في مجالس نيابية والعمل بالسياسة.. هل في صالح الفنان أم ضده؟ بالتأكيد في صالح الفنان، وهذا حدث عندما طالبت بعودة الدولة للإنتاج الفني بصفتي عضو بمجلس الشيوخ، وأنا من أكثر الفنانات بعداً عن العمل السياسي، وإهتماماتي كلها كانت بالفن وما يخص صالح المجتمع، لدرجة أنه عندما صدر قرار جمهوري بتعييني بمجلس الشيوخ "قلت لا مش أنا"، لإني ليس لي علاقة بالسياسة، وقلت وقتها إذا كان عملي في "الشيوخ" يعيق عملي الفنى سأعتذر، لكن أكدوا أنه لن يحدث أي تضارب بين العملين، وحالياً أمارس عملي الفني والنيابي معا.