خبير اقتصادي: الاستثمارات في سيناء تقفز ل 10 أضعاف وتفتح آفاقا تنموية واعدة    كردفان.. انتصارات جديدة قد تقلب موازين الحرب    قوات أزواد تعلن سيطرتها على منطقة كيدال في مالي    خيتافى ضد برشلونة.. البارسا يقترب من لقب الدورى الإسبانى بفوز جديد    نتائج مباريات الجولة السادسة لمجموعة الهبوط| 5 انتصارات و12 هدفا    كأس الاتحاد الإنجليزي، شوط أول سلبي بين مانشستر سيتي وساوثهامبتون    اجتماع بنادي الشرقية يناقش تفعيل البرامج التدريبية وتنظيم الفعاليات الرياضية والثقافية    دمياط تواصل تشديد الرقابة على المجازر لضمان سلامة الغذاء وصحة المواطنين    انخفاض درجات الحرارة وفرص للأمطار.. تفاصيل حالة الطقس المتوقعة غداً الأحد    إخماد حريق اندلع داخل ورشة بلاط وأرضيات بالخارجة    الأمن يكشف ملابسات فيديو سوء معاملة داخل مطار الأقصر    مهرجان أسوان يسدل الستار عن دورته العاشرة وهجرة السعودى يحصد جائزة الجمهور    برشلونة يهزم خيتافي بثنائية في غياب يامال    الرصاص الحي لم يرهب الكاميرات.. سقوط "فتوة" القناطر الخيرية بعد فيديو السلاح    وادى دجلة يهزم حرس الحدود بهدف ويعقد موقفه فى جدول الدورى    منة شلبي تحرص على إحياء ذكرى ميلاد والدها    وزارة الثقافة: تنظيم 324 فعالية في شمال سيناء و276 فعالية في جنوب سيناء    جولة مفاجئة بمستشفى طوارئ قصر العيني لضمان الانضباط وجاهزية الخدمة الطبية    الخطوط الساخنة للدعم الإنسانى «حاضرة»| اسأل واستشر «نفسيًّا»    مجلس الشيوخ يناقش تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.. الإثنين المقبل    مدير الكرة بالزمالك يزور «قطة» بعد جراحة كسر الأنف    جيهان زكي: الثقافة شريك رئيسي في تنمية سيناء وتعزيز الهوية الوطنية    "حصاد الفول" يسعد المواطنين.. والأردب يبدأ من 4800 جنيه في الدقهلية    خبير طاقة: أزمة مضيق هرمز تتصاعد وتنعكس على الاقتصاد العالمي    رئيس جامعة قناة السويس يستقبل الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف    غزة.. تمديد التصويت في انتخابات دير البلح لساعة واحدة    ضبط عاطلين بحوزتهما كميات من مخدر الحشيش والهيدرو بسوهاج    ضبط 6 أشخاص في مشاجرة أمام مستشفى بالإسكندرية    تعرف على عقوبات المرحلة النهائية للمجموعة الأولى في دوري "نيل"    منظمو الرحلات الأجانب: إيقاف الحرب يعيد رسم الخريطة السياحية عالميا    استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة    انطلاق مباراة برشلونة أمام خيتافي في الدوري الإسباني.. عودة ليفاندوفيسكي    زيلينسكي: أوكرانيا مستعدة لإجراء محادثات مع روسيا في أذربيجان    بوسي شلبي تكشف حقيقة نقل ميرفت أمين للمستشفى    البابا تواضروس يصل إلى تركيا    الداخلية: ضبط متهم بالنصب الإلكتروني عبر بيع قطع غيار سيارات وهمية بالبحيرة    رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية: 39 منشأة صحية معتمدة بجنوب سيناء    تداول 43 ألف طن و973 شاحنة بموانئ البحر الأحمر    رئيس قطاع المسرح يتابع العروض الفنية ويشهد عرض «أعراض انسحاب» بالإسكندرية    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    تحركات برلمانية بشأن تأثير الاستثمارات العامة على القطاع الخاص    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    وفد من حماس يختتم زيارته إلى ماليزيا ويبحث دعم فلسطين ووقف النار في غزة    برلمانيون: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء تؤكد ثوابت الدولة    اللواء خالد مجاور: سيناء لها أهمية استراتيجية بالغة وتشهد طفرة تنموية    علاجات طبيعية فعالة للتخلص من الشعور بالغثيان وتقلصات المعدة    حزب الوفد يواجه الحكومة بطلب إحاطة بسبب مناقشات القوانين    محافظ شمال سيناء: موقف مصر من غزة يعكس رؤية متزنة لحماية الأمن الإقليمي    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    قرينة السيسي في ذكري تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    الرئيس السيسي: ذكرى تحرير سيناء لحظة فارقة فى تاريخ الوطن    تعرَّف على أهداف الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    الرئيس السيسي: السلام خيار استراتيجي ينبع من القوة.. والقوات المسلحة قادرة على حماية الوطن    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في الإسكندرية l حالات الغرق زادت بسبب تسلل الشباب بالشواطىء المغلقة


سمر ياقوت
شباب أتوا من محافظات مصر إلى عروس البحر الأبيض المتوسط لقضاء العطلة والاستجمام بالصيف، أصغرهم 17 عامًا واكبرهم 25عامًا، تركوا خلفهم أعباء الحياة ليلقوا بأجسادهم إلى شواطئ الإسكندرية أملا في الاستجمام والتنزه، إلا انهم لم يدركوا أن نزهتهم هي الفصل الأخير لحياتهم، وأن عودتهم لمحافظاتهم ستكون عبر الأكفان المحمولة على الأعناق لا على أقدامهم مما حول الفرحة لعدد من الأسر والعائلات، إلى حزن وألم، بسبب فقد أبنائهم وأصدقائهم وأحبائهم بعد أن ابتلعتهم أمواج البحر، شباب في مقتبل العمر لا يعرفون بعضهم البعض، إلا أن القدر جمع بين لحظة موتهم في توقيت متقارب، على الرغم من غرق كل واحد منهم على شاطئ مختلف إلا أن المصير كان واحدا في أعماق البحر، نرصد لكم خلال السطور التالية حالات الغرق التي وقعت خلال الأيام الماضية.
البداية كانت منذ منتصف شهر يونيو الماضي عندما هرب محمد رمضان البالغ من العمر 20 عامًا من حرارة الشمس إلى التنزه والاستجمام بشاطئ المعلمين بمنطقة البيطاش العجمي غرب محافظة الإسكندرية إلا أن القدر اتى به إلى النهاية فابتلعته أمواج الغدر وتحولت لحظة الفرح إلى حزن وصراخ وعويل .
كما شهدت قرية المرجان بالساحل الشمالي غرق الشاب أحمد يسري البالغ من العمر 19 عامًا عندما حمل حقائبه وذهب مع أسرته للتنزه وبعد قضاء وقت ممتع كانت حينها عقارب الساعة تشير إلى الثالثة عصرًا عندما أدار ظهره للحياة وأسرع لمياه البحر الغادرة فابتلعته الأمواج وهو يلوح بيده مستغيثًا ولكن الموت كان له بالمرصاد وغرق وانتشل جثمانه فريق الإنقاذ.
كما ابتلعت أمواج شاطئ أبو تلات غرب محافظة الإسكندرية الشاب علي حلمي البالغ من العمر 18 عامًا اثناء ذهابه للتنزه برفقة أصدقاء لقضاء وقت ممتع والاستجمام بمياه البحر ولكنه عاد في كفن.
محمد عاطف، يبلغ من العمر 20 عامًا، أتى من القليوبية إلى شاطئ الفنار 2 شرق الإسكندرية، أملا في التنزه إلا أن أمواج البحر ابتلعته واختفى بشكل تام عن الأنظار، قبل أن يتم انتشاله بعد 18 ساعة ظلت جثته في البحر حتى ظهرت وتم انتشالها بواسطة فرق الإنقاذ.
كما شهد شاطئ أبو هيف شرق الإسكندرية، حالة غرق أخرى لشاب يدعى أسامه خيري، 21 عامًا، من إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، حيث أطاحت به الأمواج إلى عمق البحر واختفى بشكل تام عن الأنظار، ليلقى غرقه حتفًا في أعماق البحر.
وشهد شاطئ هدير بمنطقة بيانكي، غرق شاب يدعى محمود سعيد وفا، 19 سنة، بعد أن قدم من القليوبية بهدف التنزه، إلا انه عاد إلى بلدته في كفن بعد أن تم انتشال الجثمان الذي ظهر على سطح المياه بعد مكان الغرق بحوالي 10 كيلومترات.
الأرصاد الجوية
حذرت هيئة الأرصاد الجوية جميع المواطنين بأن أمواج البحر سوف ترتفع وتصل إلى حد ثلاثة أمتار خلال الموجة الحارة التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية حيث الرياح شمالية غربية من 23 إلى 30 كيلو في الساعة، كما حذرت جميع المصطافين بالإسكندرية والساحل الشمالي ومطروح من حالة البحر المتوقعة وحذرتهم تمامًا من الاستحمام لارتفاع الأمواج في هذه الفترة، ولكن احمد عماد البالغ من العمر 18 عامًا قرر القيام برحلة برفقة أصدقائه بشاطئ إسحاق حلمي بسيدي بشر شرق الإسكندرية لقضاء وقت ممتع ولكن تبدلت الأحوال وتحولت إلى احزان لا تنتهى عندما ابتلعته الأمواج في تمام الساعة السابعة مساءً وظل فريق غواصين الخير في البحث عن الجثمان بعد 14 ساعة حتى تم استخراجه.
كما شهد شاطئ الهانوفيل بالعجمي أشهر الشواطئ التي تحدث بها حوادث غرق؛ غرق حالتين الأول لقى مصعب سامي سيد الشيخ 25 عامًا حتفه بشاطئ الزهراء بالهانوفيل العجمي غرب محافظة الإسكندرية وانتشل الجثمان على بعد 2 كيلو من مكان غرقه، والثاني شعبان محمد البالغ من العمر 24 عامًا الذي حضر من محافظة البحيرة إلى شاطئ الجمعية بالهانوفيل للاستجمام وادار ظهره لأعباء الحياة واستقبل البحر بابتسامة عريضة ولكنه لم يعرف أنه سوف يعيده القدر جثة هامدة وسط حالة من الحزن لتكتب النهاية له هناك.
أما بالساحل الشمالي وتحديدا الكيلو 46 لقي الشاب كريم سليم مصرعه البالغ من العمر 17عامًا عندما قرر القيام برحلة برفقه اسرته للاستجمام بعطلة الصيف واحضر حقائبه واغراضه للتنزه إلا انه بعد أن نزل المياه بعدة ساعات ابتلعته الأمواج واخذ يلوح بيده فأسرع إليه المتواجدون لإنقاذه لكن محاولاتهم باءت بالفشل واخرجه فريق غواصين الخير المتواجدين بالشاطئ حينها جثة هامدة.
كما شهد شاطئ النخيل حالتي غرق في يوم واحد الأولى لشاب يدعى بهاء محمد يبلغ من العمر 23 عامًا اثناء قيامه بالتنزه مع أحد افراد اسرته واصدقائه الذي ظهر بعد ساعات من الغرق على سطح المياه، أما الثانية لشاب يدعى طارق ايمن يبلغ من العمر 17 عامًا عندما قرر أن يحضر من طنطا محافظة الغربية إلى الإسكندرية لقضاء عطلة عيد الأضحى المبارك برفقة اسرته لكنه لقي مصرعه غريقًا في تمام الساعة السادسة صباحًا بعد أن تسلل فجرًا إلى شاطئ الموت.
كما غرق طالبان بكلية الطب؛ أحمد ياسر، واحمد فتحي بشاطئ فريسكا بمنطقة ميامي شرق الإسكندرية وظلت عمليات البحث عنهما اكثر من 24 ساعة من قبل وحدة الإنقاذ النهري وغواصين الخير وكانت الضحيتان في تنزه للاستجمام برفقة اصدقائهما واثناء السباحة اصطدما بالصخور المتواجدة في أعماق البحر وتسببت في غرقهما حتى تمكن فريق الغواصين من انتشال الجثتين بهما بعض الإصابات في منطقة البطن والرأس وتسليمهما لذويهما في حالة من الحزن والحسرة .
كما شهدت قرية بيانكي 480 بالعجمي حالة غرق لشاب في عمر الزهور يدعى محمد مصطفى الذي يبلغ من العمر 17 عاما كان يقضي وقت الاستجمام مع أسرته لكن تبدلت الاحوال وتحول الفرح إلى حزن حين سحبته الأمواج إلى الداخل واخذ يلوح بيده طلبًا للنجاة لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة وظل فريق الإنقاذ النهري في رحلة البحث عنه لأكثر من أسبوع حتى تم انتشال جثمانه.
محضر
قرر رئيس نيابة أول العامرية، استدعاء مسئولي شاطئ النخيل تحديدًا لكثرة حالات الغرق به لسؤالهم عن واقعة غرق الضحايا بعد تسللهم إلى مياه البحر فجرًا، بالرغم من غلقه بقرار من النيابة العامة، وطلبت النيابة سرعة تحريات المباحث حول وقائع الغرق، والتصريح بدفن جثث الضحايا، وكان اللواء محمود أبو عمرة، مدير أمن الإسكندرية، تلقى إخطارًا من مأمور قسم أول شرطة العامرية، يفيد ورود بلاغ بوجود غريق بشاطئ النخيل، وذلك بعد يوم من غرق عدد من الشباب بنفس الشاطئ، وذلك رغم غلقه بقرار من النيابة العامة، بعد تسلله فجرا ونزول عدد من الأشخاص إلى مياه البحر كما انتشلت قوات الإنقاذ النهري بالإسكندرية وغواصين الخير جثمانين تلك الضحايا.
يقول الكابتن إيهاب المالحي قائد فريق غواصين الخير المتطوعين بجميع انحاء المحافظة؛انهم يعانون قوات الإنقاذ النهري في الإنقاذ والبحث عن جثامين ضحايا الغرق.
وحذر من التسلل إلى الشواطئ المفتوحة غير الآمنه وعدم النزول والاستحمام بها مثل العجمي والنخيل والساحل الشمالي، أما بالنسبة للشواطئ المغلقة مثل السرايا والعصافرة والمندرة، لافتًا أن موعد الاستمتاع بمياه البحر لدى المصطافين تكون من السابعة صباحا إلى السابعة مساءً نظرًا لتواجد فريق الإنقاذ النهري وفريق غواصين الخير بمختلف انحاء الشواطئ، كما اكد أنه من الضروري أن يكون هناك وعى لدى المصيف لمعرفة الرايات الحمراء والتي تكون معناها ممنوع نهائيًا النزول لمياه البحر لارتفاع الأمواج ، والراية الصفراء التي تعد بمثابة المتوسطة فمن الممكن النزول للمياه البحر ولكن بإرشادات من المنقذ المتواجد على الشاطئ بتحديد المنطقة الآمنة التي يجب النزول بها، أما الراية الخضراء فهي تعنى النزول بسلام دون خوف، واخير أوضح المالحي؛ بأن معظم حالات الغرق تكون بالنخيل الذي لقب بشاطئ الموت الذي تم أغلق بقرار من النيابة العامة إلا أن البعض يتسلل إليه فجرًا فتحدث اغلب حالات الغرق في السادسة صباحًا قبل وصول فريق الإنقاذ، فالشاطئ به حوالي 7 صدادات بين كل واحدة والأخرى مسافة 50 مترًا مما تعمل على تيار سحب شديد بين تلك الصدادات وبالتالي تجرف الأمواج الضحية إلى الداخل وتحدث حالات الغرق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.