البحث العلمى عين الحقيقة. ما من مشكلة إلا ولها حل من خلال العلم والفكر والإبداع. قرأت أمس الرسالة التى نال عنها الباحث أحمد فتحى محمود درجة الدكتوراة بامتياز من كلية الإعلام بجامعة القاهرة. الرسالة من نوع الدراسات المستقبلية، وتبحث عن «نظم تمويل المؤسسات الصحفية المصرية فى ضوء المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية». الباحث اهتم فى دراسته بالجانبين الأكاديمى والعملى التطبيقى، وقد توصل فعلا إلى حلول لمعضلات تعانى منها المؤسسات الصحفية. مثل هذه الدراسات تشجعها هيئتنا الوطنية للصحافة برئاسة الصديق العزيز المهندس عبد الصادق الشوربجى. وأثق أنه يضعها وأمثالها تحت بصره فى مناقشاته وقراراته لتطوير الصحافة القومية. وقد بدأ الباحث دراسته بشكر وتقدير أساتذته وأيضا قيادات الهيئة الوطنية للصحافة والمؤسسات الصحفية وخبراء صناعة الصحافة لما قدموه من إسهامات جادة وعميقة بلا حدود فى مساعدة الباحث خلال إعداد هذه الدراسة. يقول الباحث إن صناعة الصحافة بشقيها المطبوع والإليكترونى أصبحت مؤسساتها تعانى أزمة تمويلية نتيجة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية. إضافة إلى آثار جائحة فيروس كورونا المستجد. ويقدم لنا سيناريوهات مستقبلية لنماذج التمويل خلال العقد القادم. من خلال رصد وتحليل نظم التمويل المختلفة للمؤسسات الصحفية. وبمراعاة تحول الدولة إلى نظام الرقمنة. ويقترح التحول إلى غرف الأخبار المدمجة المعززة بالذكاء الاصطناعى. والاهتمام بالمحتوى. وقد تم تدشين غرفة صناعة الأخبار المدمجة فى بعض المؤسسات الصحفية القومية والخاصة، مثل أخبار اليوم واليوم السابع. ويطالب بالاهتمام بدراسات الجدوى الاقتصادية. ووضع خارطة طريق لكل إصدار، بشكل منفصل لدراسة تحويلها إلى إصدارات ومنصات إليكترونية تحقق عائدات تصل بها نقطة التعادل بين المصروفات والإيرادات. وتطوير سياسات الدعم الحكومى للمؤسسات الصحفية القومية مع أهمية استمرارها خاصة فى ظل الظروف الحالية التى تمر بها تلك المؤسسات من اتساع الفجوة التمويلية بين المصروفات والإيرادات نتيجة عوامل اقتصادية وتكنولوجية وفنية خاصة بالمحتوى. مثل هذه الدراسات ما نحتاجه فعلا لتطوير مهنة الصحافة. وللحديث بقية بإذن الله. دعاء: ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما.