الذهب يستعيد بريقه بارتفاع 77 دولارًا للأوقية في بداية تعاملات الأربعاء    «الجيش الإسرائيلي»: سنواصل مهاجمة «حزب الله» حتى نزع سلاحه    «النواب الأمريكي»: الهجوم على إيران ليس إعلان حرب    حد أقصى حلقة 14، أحداث صادمة وتحذير خاص من صناع العمل    الحرس الثوري الإيراني: ارتفاع خسائر القوات الإسرائيلية لأكثر من 680 قتيلًا وجريحًا    الحرس الثوري الإيراني يعلن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز    رويترز: الخارجية الأمريكية تسمح لموظفيها غير الضروريين وعائلاتهم بمغادرة السعودية    خلال مشاركته في بورصة برلين .. وزير السياحة يؤكد استقرار الحركة السياحية الوافدة إلى مصر    رمضان.. زاد المسيرة    تراجع محدود للأسهم الأمريكية في ختام التعاملات بعد تقليص خسائرها المكبرة    أول تعليق من ترامب حول انسحاب منتخب إيران من كأس العالم 2026    وزير العدل يستقبل رئيس وأعضاء نادي قضاة جنوب سيناء    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    كشف ملابسات تعدي قائد سيارة عليها شعار مجلس النواب على آخر وإحداث تلفيات بسيارته    شبورة ورياح وأمطار على هذه المناطق، الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم الأربعاء    سعيد عبد الحافظ.. من العمل الميداني إلى عضوية «القومي لحقوق الإنسان»    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    النائب العام يشارك موظفي السكرتارية وطاقم حراسته مأدبة إفطار رمضان    لسحور فاخر، طريقة عمل البيض بالبسطرمة والمشروم    رئيس الوزراء: نتحرك بخطط استباقية ولدينا سيناريوهات جاهزة للتعامل مع مختلف الأزمات    السعودية: سنتّخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمننا وحماية أراضينا    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    الجيش الإسرائيلي: سلاح الجو ينفذ ضربات على أهداف بطهران    الحكومة تتابع مع صندوق النقد المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وتؤكد المضي في الإصلاحات الضريبية    ترامب يأمر بتأمين ناقلات النفط ويطرح مرافقتها في هرمز    الأزهر يحصد الذهب والفضة عالميًا في جائزة دبي للقرآن الكريم    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    الصحة: لا مبرر لإعادة الكشف على ذوي الإعاقة المستدامة مع التحول الرقمي    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    رافينيا: فخور بأداء برشلونة رغم الخسارة.. وسنركز على الدوري وأبطال أوروبا    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    عطل فني يضرب تطبيق فيسبوك    عطل فني يضرب موقع فيسبوك    ريمونتادا ناقصة| برشلونة يودع كأس ملك إسبانيا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    مريم أشرف زكي ل"اللمة تحلي": بابا وماما قالولى مشاركتى فى أولاد الراعي دور عمري    وهج الفوانيس يضفي طابعًا تراثيًا على فعاليات "رمضانية المخواة"    اليوم عمرو الليثي يتناول فضل الأم والأب في برنامج "أجمل ناس"    «اسأل روحك» الحلقة 13 تتصدر جوجل.. إنقاذ مفاجئ وتورط صادم لغزالة    إيفرتون يزيد أوجاع بيرنلي ويواصل تقدمه في جدول الدوري الإنجليزي    تعرف على نتائج أمس بدورة المتحدة الرمضانية    التعادل السلبي يحسم ذهاب نصف نهائي كأس إيطاليا بين كومو وإنتر    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    ارتفاع كبير في سقف الرواتب ببرشلونة.. وريال مدريد يحافظ على الصدارة    الزراعة: رفع سعر توريد القمح إلى 2350 جنيهًا للأردب حفّز المزارعين    قافلة طبية مجانية بقرية طوسون بالإسماعيلية تكشف على 816 مواطنًا خلال يومين    رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد ختام فعاليات الدورة الرمضانية 2025/2026    تدريبات خاصة لبدلاء الزمالك والمستبعدين من مواجهة بيراميدز    النائب العام يجتمع بموظفى وأفراد الحراسة الخاصة به فى مأدبة إفطار    خلل مفاجئ في فيس بوك يعطل التصفح ويضرب المنصة الزرقاء    أخبار × 24 ساعة.. إعلان الحد الأدنى للأجور خلال النصف الثانى من مارس    أيتن عامر تكشف حقيقة ياسر جلال وتطلب الطلاق في الحلقة 14 من "كلهم بيحبوا مودي"    نقابة الصحفيين تنظم حفل أفطار الأسرة الصحفية.. وفرقة"الرضوان السورية تحيي الحفل.. صور    الصحة اللبنانية: 50 شهيدا و335 مصابا حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي    وزير الصحة: 91% من الدواء يُصنَّع محليًا ومخزون الغسيل الكلوي مؤمَّن ل6 أشهر    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    الذكاء الاصطناعي والعرب في زمن الحروب الرقمية    وزير الدفاع: القوات المسلحة حريصة على تطوير إمكاناتها القتالية والفنية في كافة التخصصات بما يمكنها من مجابهة المخاطر والتهديدات المحتملة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الأوقاف: مصر عظيمة والتاريخ يشهد على تعانق المسجد مع الكنيسة والمعبد
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 14 - 08 - 2020

أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن مصر دولة عظيمة وراسخة المؤسسات منذ آلاف السنين، وأصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكرهوا أحدا على الدخول في الإسلام ولَم يتعرضوا لدور عبادة الآخرين بسوء.
وأضاف خلال خطبة الجمعة اليوم بمسجد عمرو بن العاص بالقاهرة: «نحن في مصر نحمي دور عبادة الآخرين كما نحمي دو عبادتنا، والتاريخ والحاضر يشهدان بتعانق المسجد مع الكنيسة والمعبد وهو ما نجده واقعا حيا ملموسا على أرض الواقع بمصرنا العزيزة، وقد تحدث القرآن الكريم عنها بلفظ المدينة خمس مرات، منها في قصة سيدنا موسى (عليه السلام)، وهي :
1. {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا } (القصص : 15) .
2. {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ} (القصص : 20) .
3. {فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ } (القصص : 18) .
4. { قَالَ فِرْعَوْنُ آَمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} (الأعراف : 123) .
ومرة في قصة سيدنا يوسف عليه السلام، وهي : {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} (يوسف : 30) .
ووصف القرآن الكريم حاكمها بالملك في خمسة مواضع، مما يعني وجود دولة ومُلْك عظيم، وهي قوله تعالى في قصة سيدنا يوسف عليه السلام:
1.{وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} (يوسف : 43) .
2. {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ} (يوسف : 50) .
3. {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} (يوسف : 54) .
4. {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} (يوسف : 72) .
5. { كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} (يوسف : 76) .
وأضاف أن ملك مصر لم يكن ملكا عاديا، بل كان ملكا ظاهرًا، حيث يقول الحق سبحانه على لسان مؤمن آل فرعون : { يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} (الأحزاب : 29)، وخزائنها وصفت في عهد سيدنا يوسف عليه السلام، بأنها خزائن الأرض، يقول الحق سبحانه على لسان سيدنا يوسف عليه السلام: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} (يوسف: 55) .
وتابع: «فهي دولة راسخة الملك والمؤسسات عبر تاريخ يضرب لأكثر من سبعة آلاف عام في أعماق الزمن، وإذا كنا على مشارف استقبال عام هجري جديد فإننا نؤكد أن نبينا صلى الله عليه وسلم، عندما هاجر إلى المدينة المنورة، ما أن استقر بها حتى عمل على إقامة وتقوية مؤسسات الدولة، فبدأ صلى الله عله وسلم بإنشاء المسجد، الذي كان مؤسسة علمية وتربوية ودار عبادة في آن واحد».
واستكمل: «وإلى جانب المسجد أقام لهم الرسول صلى الله عليه وسلم، سوقهم بالمدينة، تأكيدًا على أهمية الاقتصاد بصفة عامة، والتجارة بصفة خاصة، ولا يقف الأمر في عصرنا الحاضر عند مفهوم السوق التقليدي، إنما يتطور بتطور الزمان والمكان إلى إقامة الأسواق الدولية التي تصبح مراكز ارتكاز إقليمي أو دولي، تجارية كانت أم لوجستية».
وتابع أنه من أهم أعمدة بناء الدولة التي عمل نبينا صلى الله عليه وسلم، على إرسائها، هي ترسيخ أسس التعايش السلمي بين المواطنين وهو ما ترجم عمليًّا في وثيقة المدينة المنورة، حيث أكد صلى الله عليه وسلم في الوثيقة على أن يهود بني عوف، ويهود بني النجار، ويهود بني الحارث، ويهود بني ساعدة، ويهود بني جشم، ويهود بني الأوس، ويهود بني ثعلبة، وغيرهم من يهود المدينة مع المؤمنين أمة واحدة، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، وهم يد على من سواهم، إلا من ظلم أو إثم .
وأكد: « في مصرنا العزيزة نطبق هذه الوثيقة تطبيقًا عمليًّا نحفظ لشركاء الوطن دور عبادتهم كما نحفظ دور عبادتنا كما علمنا ديننا الحنيف، وهذا مسجد سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه، موضع موقفنا الآن يعانق الكنيسة والمعبد في تطبيق عملي وفهم دقيق لمفهوم وثيقة المدينة المنورة».
وأضاف أن الحفاظ على كيان الدولة والعمل على تقوية مؤسساتها مطلب وطني ومقصد من أهم مقاصد الشرع الحنيف، فمصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان، ولكل وطن مؤسساته التي هي بمثابة الأعمدة الحاملة للبناء، ومن أهم هذه الأعمدة الجيش الوطني الذي يحمي البلاد من المخاطر التي تتهددها، والشرطة الوطنية التي تسهر على أمن المجتمع وسلامه، والقضاء العادل الذي يعمل على إعطاء كل ذي حق حقه، والإعلام الوطني الذي يبني ولا يهدم، والمؤسسات الدينية والتربوية والثقافية التي تواجه الفكر المتطرف، وترسخ لأسس التعايش السلمي بين أبناء المجتمع، وهكذا سائر مؤسسات الدولة الوطنية من صحة، وتعليم، وتجارة، وزراعة وصناعة، فكلما قويت مؤسسات الدولة عظم شأنها، لذا فإن جماعات الفتنة والضلال إنما تعمل دائما على إضعاف كيانات الدولة ومؤسساتها وإقامة كيانات بديلة أو موازية، لأن هذه الجماعات لا تنشأ ولا تقوم إلا على الخراب وأنقاض الدول، فحيث حلت هذه الجماعات حل الخراب والدمار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.