الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب عن : الرئيس الفلسطيني يدعو المجلس التشريعي للانعقاد    ترامب يرى الصين أكثر خطورة على الانتخابات الأمريكية من روسيا    بعد حبس أحمد وزينب| خبير قانوني يحذر.. هذه الأمور تعرضك للحبس بسبب ال«يوتيوب»    123 مرشحا تقدموا بأوراقهم لخوض انتخابات النواب بالمنيا    تنفيذ مدرسة حقلية للإنتاج الحيواني بقرية شوبك بسطة بالزقازيق    ارتفاع مفاجئ في سعر الذهب اليوم الجمعة 18-9-2020    إنفوجراف.. الحصاد الأسبوعي لمجلس الوزراء.. قرارات جديدة بشأن كورونا    الكهرباء: العنصر البشري لا يتدخل فى العداد مسبوق الدفع وقليل الشكاوي    محافظ القليوبية يعلن عن ارتفاع أعداد طلبات التصالح على بعض مخالفات البناء    محافظ أسوان يؤدى صلاة الجمعة بإحدى القرى.. ويستمع لمشاكل ومطالب المواطنين| شاهد    "مدبولي" يتابع المشروعات التنموية بالبحرالأحمر    576 حالة جديدة.. السعودية تعلن ارتفاع حصيلة إصابات كورونا لأكثر من 328 ألفا    منافس الأهلى.. الوداد يقرر تغيير إقامته قبل مواجهة الرجاء فى ديربى المغرب    العراق: انفجار داخل قاعدة سبايكر الجوية وسط البلاد    بعد اتفاق القاهرة وأثينا.. أردوغان يستسلم: مستعدون للحوار مع مصر    ماكرون يدعو الفرنسيين للقيام بدورهم لهزيمة كورونا    حرس المنشآت النفطية يعلن عن موعد استئناف ضخ البترول الليبي    مصدر ليلا كورة: أفشة والشحات بين تغييرات منتظرة للأهلي أمام المقاصة    تقرير - صلاح يتفوق عل رونالدو في مقارنة مثيرة    وصول بيل وريجيلون إلى لندن للتوقيع مع توتنهام    كارتيرون في مهمة صعبة مع التعاون أمام بيرسبوليس الإيراني بدوري الأبطال    مصرع شخص وإصابة 6 آخرين إثر حادث تصادم سيارتين بالبحيرة    حملات مكبرة على الطرق السريعة وضبط 5 مدمنين خلال 24 ساعة    سقوط عصابة سرقة المخازن في القاهرة    إصابة طفلين إثر تناول طعام فاسد بسوهاج    مصرع طفلة غرقًا ببئر الصرف الصحي بسوهاج    إطلاق الرصاص على إيهاب فهمي في ماكينج «زنزانة 7» (فيديو)    تمهيدا لافتتاحه.. الآثار تضع اللمسات النهائية على متحف كفر الشيخ |صور    محافظ بني سويف يؤدي صلاة الجمعة بمسجد النور بعد افتتاحه    انطلاق مبادرة "100 مليون صحة" لفحص وعلاج الأمراض المزمنة بالشرقية    الحكومة: لا صحة لزيادة فئات ضريبة الدخل على المواطنين في تعديلات القانون    «الأرصاد»: طقس السبت حار رطب.. والعظمي تصل ل45 والرطوبة ل90%    وفاة مدير "حميات بسيون" بكورونا    ضبط إحدى السيدات لترويجها لأعمال منافية للآداب عبر شبكة الإنترنت    العشرى يسعى لإعادة الانتصارات لحرس الحدود أمام إنبى    بيراميدز ينفي التفاوض مع صانع ألعاب الأهلي السابق    وزارة الثقافة تحتفي باسم الفنان الراحل محمود رضا في احتفالية كبرى.. الأحد    فيديو| أحمد العوضي يكشف فارق السن بينه وبين ياسمين عبدالعزيز    صورة| صدفة تجمع هالة صدقي بمصطفى حجاج وسط البحر    برلماني يؤكد فشل دعوات تحريض المقاول الهارب محمد على: مكانك مزبلة التاريخ    الحكومة تعلن حقيقة وقف صرف الكمامات القماشية على البطاقات التموينية    "السلف تلف.. والاختصار عبادة".. 5 مفاهيم خاطئة من الناحية الشرعية يوضحها البحوث الإسلامية    «الحكومة» تنفي إخلاء منطقة «اسطبل عنتر» من السكان دون توفير بديل    الحكومة ترد على تأجيل بدء الدراسة بالمدارس تحسبًا للموجة الثانية من كورونا    مستشفى أرمنت بالأقصر يشهد ولادة نادرة لطفل "مذبوح الرقبة"    ما هو أفضل الدعاء يوم الجمعة؟    المخرج سميح النقاش يمنع الإجازات عن الوجه الآخر    الرواتب تصل ل 5500 جنيه.. القوى العاملة: توفير 6193 فرصة عمل للشباب والبنات    مجلس النواب 2020.. 259 مرشحًا محتملًا يخضعون للكشف الطبي في القليوبية    وزارة الثقافة تحتفي باسم محمود رضا على مسرح البالون    الحكومة تنفي نفاد المقررات التموينية لشهر سبتمبر    الأوقاف تفتتح اليوم 71 مسجدا من مواردها الذاتية    فيديو| عالم أزهري يوضح كيفية استعادة أخلاقنا وقيمنا الحميدة    3 مرشحين لخلافة كارتيرون في الزمالك.. ومدرب يصل القاهرة اليوم    الحكومة: إنشاء 2000 وحدة سكنية بالبحر الأحمر ومدينة للحرفيين ب500 مليون جنيه    اليوم.. بدء مبادرة فحص وعلاج الأمراض المزمنة والاكتشاف الاعتلال الكلوي بالبحر الأحمر    ماهي حقوق الأبناء على الوالدين    الأهلي يرفض بيع مهاجم الفريق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وزير الأوقاف: مصر عظيمة والتاريخ يشهد على تعانق المسجد مع الكنيسة والمعبد
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 14 - 08 - 2020

أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن مصر دولة عظيمة وراسخة المؤسسات منذ آلاف السنين، وأصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكرهوا أحدا على الدخول في الإسلام ولَم يتعرضوا لدور عبادة الآخرين بسوء.
وأضاف خلال خطبة الجمعة اليوم بمسجد عمرو بن العاص بالقاهرة: «نحن في مصر نحمي دور عبادة الآخرين كما نحمي دو عبادتنا، والتاريخ والحاضر يشهدان بتعانق المسجد مع الكنيسة والمعبد وهو ما نجده واقعا حيا ملموسا على أرض الواقع بمصرنا العزيزة، وقد تحدث القرآن الكريم عنها بلفظ المدينة خمس مرات، منها في قصة سيدنا موسى (عليه السلام)، وهي :
1. {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا } (القصص : 15) .
2. {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ} (القصص : 20) .
3. {فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ } (القصص : 18) .
4. { قَالَ فِرْعَوْنُ آَمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} (الأعراف : 123) .
ومرة في قصة سيدنا يوسف عليه السلام، وهي : {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} (يوسف : 30) .
ووصف القرآن الكريم حاكمها بالملك في خمسة مواضع، مما يعني وجود دولة ومُلْك عظيم، وهي قوله تعالى في قصة سيدنا يوسف عليه السلام:
1.{وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} (يوسف : 43) .
2. {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ} (يوسف : 50) .
3. {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} (يوسف : 54) .
4. {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} (يوسف : 72) .
5. { كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} (يوسف : 76) .
وأضاف أن ملك مصر لم يكن ملكا عاديا، بل كان ملكا ظاهرًا، حيث يقول الحق سبحانه على لسان مؤمن آل فرعون : { يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} (الأحزاب : 29)، وخزائنها وصفت في عهد سيدنا يوسف عليه السلام، بأنها خزائن الأرض، يقول الحق سبحانه على لسان سيدنا يوسف عليه السلام: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} (يوسف: 55) .
وتابع: «فهي دولة راسخة الملك والمؤسسات عبر تاريخ يضرب لأكثر من سبعة آلاف عام في أعماق الزمن، وإذا كنا على مشارف استقبال عام هجري جديد فإننا نؤكد أن نبينا صلى الله عليه وسلم، عندما هاجر إلى المدينة المنورة، ما أن استقر بها حتى عمل على إقامة وتقوية مؤسسات الدولة، فبدأ صلى الله عله وسلم بإنشاء المسجد، الذي كان مؤسسة علمية وتربوية ودار عبادة في آن واحد».
واستكمل: «وإلى جانب المسجد أقام لهم الرسول صلى الله عليه وسلم، سوقهم بالمدينة، تأكيدًا على أهمية الاقتصاد بصفة عامة، والتجارة بصفة خاصة، ولا يقف الأمر في عصرنا الحاضر عند مفهوم السوق التقليدي، إنما يتطور بتطور الزمان والمكان إلى إقامة الأسواق الدولية التي تصبح مراكز ارتكاز إقليمي أو دولي، تجارية كانت أم لوجستية».
وتابع أنه من أهم أعمدة بناء الدولة التي عمل نبينا صلى الله عليه وسلم، على إرسائها، هي ترسيخ أسس التعايش السلمي بين المواطنين وهو ما ترجم عمليًّا في وثيقة المدينة المنورة، حيث أكد صلى الله عليه وسلم في الوثيقة على أن يهود بني عوف، ويهود بني النجار، ويهود بني الحارث، ويهود بني ساعدة، ويهود بني جشم، ويهود بني الأوس، ويهود بني ثعلبة، وغيرهم من يهود المدينة مع المؤمنين أمة واحدة، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، وهم يد على من سواهم، إلا من ظلم أو إثم .
وأكد: « في مصرنا العزيزة نطبق هذه الوثيقة تطبيقًا عمليًّا نحفظ لشركاء الوطن دور عبادتهم كما نحفظ دور عبادتنا كما علمنا ديننا الحنيف، وهذا مسجد سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه، موضع موقفنا الآن يعانق الكنيسة والمعبد في تطبيق عملي وفهم دقيق لمفهوم وثيقة المدينة المنورة».
وأضاف أن الحفاظ على كيان الدولة والعمل على تقوية مؤسساتها مطلب وطني ومقصد من أهم مقاصد الشرع الحنيف، فمصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان، ولكل وطن مؤسساته التي هي بمثابة الأعمدة الحاملة للبناء، ومن أهم هذه الأعمدة الجيش الوطني الذي يحمي البلاد من المخاطر التي تتهددها، والشرطة الوطنية التي تسهر على أمن المجتمع وسلامه، والقضاء العادل الذي يعمل على إعطاء كل ذي حق حقه، والإعلام الوطني الذي يبني ولا يهدم، والمؤسسات الدينية والتربوية والثقافية التي تواجه الفكر المتطرف، وترسخ لأسس التعايش السلمي بين أبناء المجتمع، وهكذا سائر مؤسسات الدولة الوطنية من صحة، وتعليم، وتجارة، وزراعة وصناعة، فكلما قويت مؤسسات الدولة عظم شأنها، لذا فإن جماعات الفتنة والضلال إنما تعمل دائما على إضعاف كيانات الدولة ومؤسساتها وإقامة كيانات بديلة أو موازية، لأن هذه الجماعات لا تنشأ ولا تقوم إلا على الخراب وأنقاض الدول، فحيث حلت هذه الجماعات حل الخراب والدمار .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.