البابا تواضروس لوفد الكنائس الفرنسية: للمحبة دور كبير في إيقاف العنف والحروب    المجلس القومي للمرأة يطلق المسلسل الإذاعي «حكايات فصيلة ورشيدة»    العقود الآجلة لخام برنت ترتفع بأكثر من 3 دولارات لتسجل 103 دولارات للبرميل    توقيع مذكرة تفاهم بين مكتبة الإسكندرية والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية    نداء عاجل في جنوب لبنان.. جهود لإنقاذ الصحفية آمال خليل المحاصرة في الطيري    حزب الله يستهدف موقعاً للمدفعية الإسرائيلية في بلدة البياضة جنوبي لبنان    الرئيس الفنلندي يشيد بالدور المحوري الجامعة العربية في قضايا المنطقة    مصادر أمريكية: ترامب لم يحدد جدولا زمنيا لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران    الاتحاد الأوروبي يدرس مطالبة الأعضاء بتكوين مخزونات من وقود الطائرات    هل تلقى الزمالك عروضًا لاحتراف مدافع الفريق.. مصدر يوضح    الدوري الممتاز، إنتبي يتقدم على المصري 2 / 1 في الشوط الأول    نقل 3 فتيات إلى مستشفى الخارجة بالوادي الجديد بعد تناول مشروب الطاقة    سلاف فواخرجي توجه رسالة مؤثرة للمصريين.. ماذا قالت؟    مهرجان القاهرة السينمائي يدعم فيلم «أبيض وأسود وألوان»    محمد التاجي يخضع لعملية جراحية    محافظة الإسماعيلية تنظم قافلة شاملة بمنطقة الكيلو 7 بالقنطرة غرب    نائب وزير الصحة يترأس اجتماع لجنة الأجهزة التعويضية.. تبسيط الإجراءات وتسريع الصرف في صدارة الأولويات    وزارة الصحة: مصر تحتفل بعامها الثاني خاليةً من الملاريا وأرقام الربع الأول تُعزز المكانة العالمية    توروب يفاضل بين هذا الثنائي لتعويض غياب بلعمري أمام بيراميدز    فرصة جديدة للسائقين، التنظيم والإدارة يفتح باب التقديم ل25 وظيفة بهيئة المتحف المصري الكبير    ضبط قائد سيارة بتهمة دهس شخص في العمرانية    وفد وزارة التربية والتعليم يتفقد مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفنى بأسيوط    مجلس النواب يوافق نهائيا على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    هيئة التأمين الاجتماعي تكشف حقيقة توقف صرف معاش شهر مايو 2026    رفع جلسات النواب حتى 4 مايو بعد إقرار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية نهائيا    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    اقتحام واسع للأقصى، 642 مستوطنًا يدخلون تحت حماية الاحتلال    «فودافون كاش» خارج الخدمة مؤقتًا.. السبب والتوقيت    دعم فني لطب بيطري القاهرة استعدادا للمنافسة على جائزة التميز الحكومي    ترامب: إيران تنهار ماليًا وتريد إعادة فتح مضيق هرمز.. يخسرون 500 مليون دولار يوميًا    وزارة الأوقاف: الحفاظ على الأرض واجب دينى إنسانى    رئاسة مركز الخارجة: حملة لحث المواطنين على تقنين أوضاع مخالفات البناء    وزنه 5 أطنان وارتفاعه 240 سم.. تفاصيل العثور على تمثال أثرى ضخم بالشرقية.. فيديو    مجلس الوزراء يوافق على العفو عن بعض المحكوم عليهم بمُناسبة عيد الأضحى    الطقس غدا.. ارتفاع فى درجات الحرارة وشبورة صباحية والعظمى بالقاهرة 30    رئيس منطقة الإسماعيليّة الأزهرية يتفقد سير امتحانات صفوف النقل بالقنطرة غرب    كاف يعتمد 4 ملاعب مصرية بتصنيفات مختلفة    طارق الشناوى يكشف حقيقة الصور المتداولة لهانى شاكر داخل المستشفى    شيخ الأزهر يحذر من خطورة تسليع التعليم ويؤكد: لا لعزل الأبناء عن ماضي أمتهم    الأمم المتحدة: العنف بغزة يسجل أعلى مستوى أسبوعي منذ الهدنة في أكتوبر الماضي    موعد نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.. والقناة الناقلة    المسلماني في "النواب": لا يزال صوت العرب من القاهرة وملف تطوير إعلام الدولة أولوية    «إيجي بيست» و«برشامة» في الصدارة.. وإيرادات السينما تقترب من 20 مليون جنيه    عبد المنعم خارج قائمة نيس لخوض قبل نهائي كأس فرنسا    العريش تخوض تصفيات "المسابقة القرآنية الكبرى" بأكاديمية الأوقاف الدولية    الداخلية تصادر 15 طناً وتضرب أباطرة التلاعب بأسعار الخبز    «النواب» يهنئ الدكتور أشرف حاتم لانتخابه في لجنة الصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    وزيرة الثقافة ومحافظ البحر الأحمر يبحثان تفاصيل المكتبات المتنقلة والمسرح وأتوبيس الفن الجميل    لمرورهما بضائقة مالية.. إحالة أوراق عاملين بتهمة إنهاء حياة آخر بقنا    محافظ أسيوط: التضامن تنظم اللقاء الثاني لتوعية حجاج الجمعيات الأهلية    هل يجوز الحج مع وجود ديون بالتقسيط؟.. الإفتاء توضح الحكم والشروط    إحالة تشكيل عصابي للمحاكمة بتهمة الاتجار بالبشر واستخدام الأطفال في التسول بالقاهرة    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    موعد مباراة برشلونة وسيلتا فيجو في الدوري الإسباني والقناة الناقلة    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    لأول مرة في الفيوم.. نجاح عملية نادرة لعلاج كسر مفتت بالكتف    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار| مدير مشروع التأمين الصحي الشامل: الرئيس دعا لكل المصريين للمشاركة في التأمين الجديد
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 09 - 12 - 2019

متابعة يومية لكل ما يخص منظومة التأمين الصحى الجديدة، ومحاولات جادة لابتكار أفكار تشجع المواطن للمشاركة فى المنظومة، بل لا يقتصر الأمر على علاج المواطنين فقط، بل إجراءات وقائية لتعزيز صحة المواطن والحد من معدلات الإصابة بالأمراض بما ينعكس بالإيجاب على المواطن ويمنع الوصول لمرحلة المرض ومن ثم العلاج الذى يعد مكلفًا.. لرصد هذه الجهود وما يتعلق بالتأمين الصحى الشامل على أرض الواقع أجرينا حواراً مع د.أحمد السبكى مدير مشروع التأمين الصحى الشامل ومساعد وزير الصحة لشئون الرقابة والمتابعة، الذى قلما ما يوجد بداخل مكتبه لقيامه بجولات ميدانية شبه يومية فى محافظات المرحلة الأولى لتطبيق نظام التأمين الجديد.. وأكد «السبكى» أن دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى للمشاركة فى النظام الجديد تستهدف كل المواطنين خاصة القطاع غير الرسمى فى الدولة، وليس الموظفين فقط، ويعد التأمين الجديد الحل الوحيد لمشكلة الشمول المالى حيث يكون قادرًا على دمج الاقتصاد غير الرسمى.. وأوضح أن المنظومة الجديدة تقدم جميع الخدمات الطبية مقابل اشتراكات لا تذكر، تدفعها الدولة عن غير القادرين المقدرين بحوالى 35 مليون شخص، وتتبنى برامج لتعزيز صحة المواطن للحد من إصابته بالأمراض، وبدأت بالفعل فى تطوير 276 وحدة ومركزا صحيا بالمحافظات الخمس التالية لبورسعيد، وسط توقعات من دول العالم بأن يصبح النظام الصحى المصرى الجديد من أقوى أنظمة الرعاية الصحية الشاملة فى العالم.
أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى نظام التأمين الصحى الشامل كعهد جديد للرعاية الصحية المتكاملة فى مصر.. كيف ترى ذلك؟
يعد دعم القيادة السياسية وتذليلها لكل العقبات السبب الأول فى نجاح منظومة التأمين الصحى الشامل والاستجابة الشعبية لها، ودعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى للاشتراك فى النظام الجديد لم يقصد بها الموظفين فقط بل دعوة للقطاع غير الرسمى فى الدولة والذى لا توجد له بيانات للمشاركة والتسجيل فى النظام الجديد، وهذا يأتى ضمن الشمول المالى، لمعرفة بيانات كل المواطنين، والتأمين الصحى يمكنه التغلب على ذلك ويعد الحل الوحيد لمشكلة الشمول المالى.
والتأمين الصحى يعد حلا لمشكلة وجود أسر غير محصورة فى مصر ولا تسجل أبناءها أو تستخرج لهم شهادات ميلاد، وذلك يعد حلا لمشكلة اقتصادية واجتماعية، ويعد مستقبل الرعاية الصحية فى مصر، وهو مشروع قومى عملاق نتائجه الشمول المالى لأن القطاع الرسمى سينضم للمنظومة، ويمكن معرفة بياناته، وهناك أسر احتكينا بها أثناء التوعية، بدأت تشعر بدور الدولة واهتمام الدولة بها خاصة فى الصعيد والبدو مثل جنوب سيناء.
تغطية شاملة
وهل تشمل المنظومة الجديدة تقديم كل الخدمات الصحية؟
تقدم المنظومة الخدمات الصحية كاملة سواء فى وحدات الرعاية الصحية أو المستشفيات، أى حوالى 95% من الخدمات، والخدمات التجميلية مثل جراحات التجميل وشفط الدهون هى فقط خارج تغطية المنظومة، بل هناك عمليات تجميلية يشملها التأمين الجديد مثل الشفة الأرنبية والخدمات التجميلية للعيوب الخلقية.
وما رأيك فى تكلفة الخدمة العلاجية التى يحصل عليها المواطن مقابل الاشتراكات التى يدفعها؟
الاشتراك بالنسبة للتكلفة الفعلية للخدمة التى يحصل عليها المريض لا يذكر، فالفحوصات الطبية التى يقوم بها المريض عندما يشتكى من مرض بسيط قد تصل إلى 3 آلاف أو 4 آلاف جنيه وهو اشتراك أسرة حوالى 5 أشهر.
وعند بدء النظام القديم عام 1964، كان يستهدف فئة واحدة وهى العاملون فى الحكومة، أما ما يحدث اليوم أمر مختلف أول مرة تحدث تغطية صحية شاملة للجميع من خلال نظام تأمين صحى شامل غير موجود فى غالبية دول العالم، فالدول التى نجحت فى التغطية الصحية الشاملة لمواطنيها عدد محدود جدًا.
هناك تحد كبير يواجه المنظومة وهو نقص الأطباء، كيف يتم التغلب على ذلك؟
لا نعتمد على العائد المادى ليس فقط لاستبقاء الأطباء، لكن خلق بيئة العمل المناسبة يساعد فى ذلك، من خلال مراعاتها فى كل المعايير الإنشائية فى الوحدات والمستشفيات، وحددنا 3 أبعاد لاستبقاء الأطباء للعمل فى المنظومة وهى بيئة العمل المناسبة والتدريب المهنى الطبى المستمر، وتنمية المواهب الأخرى لمقدمى الخدمة الصحية كالكتابة والرسم والشعر والغناء، فنعمل على إصدار مجلة نطلقها فى بورسعيد يشارك فيها كل من لديه موهبة من الأطباء.
ما المعايير التى استندتم إليها لتحديد غير القادرين؟
غير القادرين ليسوا معفيين من الاشتراكات إنما تدفع عنهم الدولة اشتراكتهم، ومساهمتهم كاملة فى المشروع الجديد، ويتم اختيارهم بناء على معايير وضعتها وزارة التضامن الاجتماعى مثل أن يكون الشخص مشتركا فى مشروع تكافل وكرامة، وذوى الإعاقة، ورب الأسرة المتعطل عن العمل، ورب الأسرة الذى لا يكفى متوسط دخله لاحتياجاته.
القطاع الخاص
وماذا عن مشاركة القطاع الخاص فى المنظومة؟
القطاع الخاص دوره أساسى فى المنظومة الصحية والدولة دورها تحدث التوازن بين القطاع العام والخاص، والفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص متنامية والدولة حريصة على اشراك القطاع الخاص فى التأمين الصحى الجديد.
وما التكلفة الإجمالية المتوقعة للمشروع؟
التكلفة للفرد تبلغ 2100 جنيه، أى حوالى وتقريبا 210 مليارات جنيه تعد تكلفة المشروع لحين إطلاقه كاملا فى كل المحافظات.
الناحية الاستثمارية كيف ينعكس التأمين الصحى الجديد على الاقتصاد؟
التأمين الصحى مفيد للصناعات المغذية له مثل شركات المقاولات التى تعمل فى تطوير المستشفيات وشركات التجهيزات الطبية، ومصانع ملابس الأطقم الطبية، وقطاع الدعاية والإعلان حيث إن المستشفيات والوحدات مطالبة بالتسويق لنفسها بعد ذلك لوجود جو تنافسى بين القطاعين العام والخاص.
وما عدد المشتركين فى المنظومة الجديدة إلى الآن فى المرحلة الأولى من التطبيق والتى بدأت ببورسعيد؟
نجحت منظومة التأمين الصحى الشامل فى تسجيل أكثر من مليون و500 ألف مواطن وفتح 395 ألف ملف عائلى فى محافظات المرحلة الأولى لتطبيق التأمين الصحى الشامل وهى بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، جنوب سيناء، الأقصر وأسوان.. وعدد المُسجلين بالمنظومة فى محافظة بورسعيد بلغ 540 ألف مواطن إلى الآن، من خلال 28 وحدة ومركز صحة أسرة وتم فتح 165 ألف ملف عائلى إليكترونى بإجمالى ترددات بلغ 235 ألف تردد من المواطنين منذ بدء التشغيل التجريبى بالمحافظة يوليو الماضى والتى أجرت قرابة 12 ألف عملية جراحية منها 4 آلاف عملية كبرى.
بعد الإطلاق الرسمى للمنظومة ما الوضع على الأرض فى بورسعيد؟
يقوم المواطنون بفتح الملف الطبى لهم ولأسرتهم، ويقوم بالفحص الطبى الشامل له ولأسرته، ويتواصل مع طبيب الأسرة المسئول عن متابعة ملفه الطبى، وفى حال شعوره بأى مشكلة صحية يتم التوجه إلى وحدة الرعاية الأساسية لتلقى العلاج، أو إحالته للمستشفى إذا كان يحتاج لحزمة علاج غير متوافرة فى الوحدة ويحصل على جميع الخدمات العلاجية التى يحتاجها، والمريض يختار أى جهة سواء خاصا أو عاما أو أهليا للعلاج فيها شرط أن تكون حاصلة على تسجيل واعتماد الهيئة العامة الاعتماد والرقابة الصحية ومتعاقدة مع هيئة التأمين الصحى الشامل.
جراحات نادرة
هل يعنى ذلك أن المواطن فى بورسعيد غير مضطر للسفر للقاهرة للحصول على بعض الخدمات الصحية؟
كل الجراحات متوافرة عدا زراعة النخاع وأورام العيون وهما نادرتان جدا ولا يوجد مواطن مسجل فى المنظومة إلا ويحصل على الخدمة الطبية كاملة بل بالعكس نحن نستقبل فى بورسعيد حاليًا حالات مرضية من محافظات أخرى خاصة فى مستشفى الرمد والنصر.
وبعد تطبيق المنظومة فى بورسعيد تم إلغاء قرارات العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحى القديم من المحافظة، ويتم العمل بالمنظومة الجديدة التى تحل محل نفقة الدولة والتأمين القديم.
وما مدى تقبل المواطنين للمشاركة فى المنظومة الجديدة؟
الناس سعيدة جدا بمستوى الخدمات الطبية، والبنية الإنشائية للوحدات والمستشفيات فى بورسعيد، لكنهم غير متعودين على نظام الحجز والإحالة وتدريجيًا الناس تستجيب لذلك، وبدأ المواطن يتيقن أن الخدمة التى يحتاجها موجودة فى الوحدة الصحية وغير مضطر للذهاب للمستشفى، حيث تم تشغيل 28 وحدة صحية فى بورسعيد من أصل 35 وحدة وبالتالى الوحدات أقرب لمحل سكنه، ولا يتكبد الانتقال إلى المستشفيات التى يبلغ عددها 8 مستشفيات منها 7 دخلت المنظومة.
لكن هناك شكاوى من تأخر تحديد موعد لكشف المواطنين فى وحدات الرعاية؟
منذ تفعيل الميكنة والربط بين الوحدات بدأ تحديد ميعاد الكشف للمواطنين بسرعة، وفعليًا المواطنون كانوا يشتكون من 3 أشياء هى التكدس فى الوحدات وتم حل الموضوع بتزويد عدد القوى البشرية التى تسجل بيانات المواطنين، والثانية نظام الحجز حيث أن المواطن غير متعود على الحجز ثم العودة للكشف فى وقت آخر، وسيتم حل هذا الأمر بأن يكون الحجز عن طريق الهاتف من المنزل، من خلال الخط الساخن للمنظومة 15344، والثالثة الربط بين الوحدات والمستشفيات وتم ربطها ببعضها البعض منذ 26 سبتمبر الماضى.
ونحن متفهمون كمقدمين للخدمة أن المواطن لم يتعود على الشكل الجديد من الخدمة، ودليل ذلك أننا استطعنا حل 99% من المشكلات والشكاوى التى تلقاها الكول سنتر الخاص بالتأمين الصحى، ومعظم المشكلات كانت أن المواطن لم يتعود على الشكل الجديد من الخدمة، ومع الجودة وتواجد الأطباء سيجعله يتقبل الوضع الجديد.
أسعار عادلة
هناك العديد فى بورسعيد لم يسجل فى المنظومة وبالتالى لم يدفع الاشتراكات هل سيحصل على الخدمة الطبية؟
المواطنون الذين لم يسجلوا مع كل محافظة تطلق فيها المنظومة إلى الآن سيعاملون بلائحة أسعار التأمين الصحى الشامل التى لا يستطيعون تحملها، وسيعالجون على نفقتهم الخاصة، فمثلا إجراء عملية ثمنها 5 آلاف جنيه يدفع المريض المشارك فى المنظومة 500 جنيه كمساهمة وغير القادر لا يدفع شيئا، أما غير المشترك فى التأمين فسيدفع ثمن العملية بالكامل.
وما الحلول لجذب المواطنين للمشاركة فى المنظومة الجديدة؟
نحن لا نفكر فى علاج المواطنين فقط بل عمل مجموعة من برامج تعزيز الصحة للمواطن، فبدأنا فى بورسعيد إطلاق حملة للتوعية بمرض السكرى وإعطاء الأفراد أجهزة لقياس نسبة السكر مجانًا، حال المتابعة والاستجابة للزيارات لوحدات الرعاية الأساسية لإجراء الفحوصات الدورية.
كما نعمل على التثقيف الصحى مثل التوعية بالسمنة والمتابعة مع المريض لخفض وزنه، وتحديد نظامه الغذائى، وذلك من خلال طبيب الأسرة، وتم وضع برامج تحفيزية للأسر فى المحافظات التى يطبق فيها النظام الجديد لتقليل تعرضهم للأمراض، لأن علاج المرض عبء مالى على الدولة.
وبدأنا بالفعل بفحص السكر والضغط والتوعية بتقليل الملح فى الطعام، لتعزيز صحة المواطن، بهدف تقليل تعرضه للأمراض، وينتج عنه تقليل العبء المالى على الدولة فى الإنفاق الصحى.
وما متوسط الاشتراك الشهرى لأهالى بورسعيد؟
فى المتوسط لو أسرة مكونة من 5 أفراد والزوجة تعمل وراتب الأب 3 آلاف جنيه، فيدفع 1% عن نفسه أى 30 جنيها، و1% عن كل طفل من أطفاله الثلاثة أى 90 جنيها، وبالتالى يكون الاشتراك الشهرى للأسرة 120 جنيها فقط، ولو زوجته لا تعمل يدفع عنها 3% أى تدفع الأسرة 210 جنيهات.
وماذا عن ال 5 محافظات الجديدة التى سيطبق فيها التأمين عقب بورسعيد؟
قمنا بإسناد تطوير الوحدات الصحية والمراكز فى ال 5 محافظات الجديدة بنسبة 100%، بواقع 276 وحدة صحية ومركزا للتأكيد لأى مشكك، أى الدولة لم تقف عند بورسعيد فقط بل تعمل فى المحافظات الأخرى لتطبيق المنظومة وتضخ استثمارات فى ذلك، وسينتهى التطوير أولًا فى جنوب سيناء والأقصر كمرحلة أولى، ثم الإسماعيلية والسويس وأسوان، ونحن تخطينا المدى الزمنى فى القانون للتطبيق، وهذه رسالة أن الدولة لن تمكث 15 عاما لتطبيق النظام فى مصر كلها بل أقل من ذلك.
اقترحت وزارة الصحة الاستعانة بوحدات ومستشفيات متنقلة لعلاج المواطنين ضمن المنظومة.. هل سيتم تنفيذ ذلك؟
نعمل على هذا الأمر وسيكون تقديم الخدمة الطبية فى باقى المحافظات مختلفا عن بورسعيد طبقًا لطبيعة كل محافظة، فمثلا الطبيعة الجبلية فى جنوب سيناء تتطلب نوعا معينا من الخدمة فاستعنا بسيارات دفع رباعى للإسعاف، وعيادات متنقلة ووحدات تسجيل متنقلة، حتى التوعية ستكون بشكل مختلف.
تحديات
وما التحديات التى تواجه المنظومة؟
لدينا نفس التخوف الذى عبر عنه الرئيس وهو الاستدامة المالية للمشروع ولكن لدينا ثقة كبيرة جدا فى استجابة القطاع غير الرسمى لدعوة الرئيس، وأن الدراسات التى أجريناها للاستدامة المالية للمشروع راعينا فيها كل السيناريوهات وهذا المشروع سيكتب له النجاح لأننا بدأنا من حيث انتهى الآخرون، فقدمنا دراسة وافية لكل جوانب المنظومة الصحية سواء كانت من ناحية التمويل أو تقديم الخدمة.
وما رؤية العالم للتأمين الصحى الجديد؟
باعتبارى زرت أكثر من دولة فى العالم هم متوقعون أن النظام الصحى فى مصر لو استمر بهذا الشكل يصبح من أقوى الأنظمة العالمية فى التغطية الصحية الشاملة، وهذا ظهر بشكل كبير فى حديث رئيس منظمة الصحة العالمية الذى قال إن مصر مثلما نجحت فى القضاء على فيروس سى ستنجح فى تطبيق التأمين الصحى الشامل، وبعثة البنك الدولى أكدت نفس الحديث، ومجلس وزراء الصحة العرب أيضا فى المغرب أثناء عرضنا المشروع أمامهم أثنوا عليه جدا وكلها مؤشرات جيدة للنجاح.
أخيرًا.. ما رسالتك للمواطنين؟
الاستجابة لدعوة الرئيس السيسى، والمشاركة فى المنظومة، خاصة القطاع غير الرسمى، حيث إن فرص المواطن فى الحصول على الخدمات الصحية ذات الجودة العالية أصبحت متاحة لكل المواطنين سواء، حيث إن بناء الإنسان من المبادئ التى أرساها الرئيس خلال فترة حكمه لمصر وتحقق فعليا فى شكل هذه البرامج مثل التأمين الصحى الشامل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.