أعلنت فرنسا حالة الطوارئ القوصي خشية تنفيذ اعتداءات إرهابية في يورو 2016 لكرة القدم التي تجري فعالياتها حاليا بفرنسا . وفي الوقت الذي أعلنت فيه فرنسا الطوارئ كانت إعمال الشغب التي يقوم بها مشجعين هي الاختبار الأول للشرطة حيث شهدت مرسيليا ليلتين من الصدامات العنيفة. وحتى قبل مباراة روسيا وانجلترا اشتبك المئات من المشجعين السكارى والعراة الصدور مع بعضهم وتبادلوا الشتائم ورشقوا الشرطيين بالزجاجات في حي المرفأ القديم. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وأمرت بإغلاق الحانات والمطاعم في المرفأ وأوقفت سبعة مشجعين. وتبدو شرطة مرسيليا مصممة على عدم تكرار إحداث 1998 خلال مباريات كأس العالم عندما اشتبك المشاغبون البريطانيون مع مشجعي تونس في المدينة المتوسطية. كانت إعمال العنف تلك الأسوأ على الإطلاق خلال مباراة لكرة القدم. حالة ترقب : افتتحت مباريات كأس أوروبا في فرنسا التي تتوق لأي خبر سار بعد اعتداءات 2015 الدامية والاضطرابات الاجتماعية المستمرة منذ أشهر والخلافات السياسية والفيضانات والإمطار الغزيرة. فجاء الفوز 2-1 على رومانيا أفضل هدية نزعت التوتر عن المشجعين في الإستاد والمتابعين عبر شاشات التلفزيون في المطاعم والحانات. وكتبت صحيفة "لو باريزيان" أن فرنسا تحتاج لفوز أخر سيرفع من معنويات الجميع. وكتبت "حتى وان كانت فرنسا تتنفس بارتياح هذا الصباح فان صدرها لا يزال منقبضا وتأمل في الفوز في المباريات وفي درء التهديد باعتداءات وفي وقف الاحتجاجات أخيرا". وتنظم مباريات كأس أوروبا 2016 بعد سبعة أشهر من اعتداءات نوفمبر التي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية وأوقعت 130 قتيلا في باريس. ومع خضوع ثمانين إلف مشجع بكل طيبة خاطر للتفتيش الأمني الدقيق قبل الدخول إلى إستاد دو فرانس، أحبط الخوف من اعتداءات إرهابية حماس كثيرين فلم تمتلئ منطقة تجمع المشجعين الكثيفة في باريس تحت برج إيفل الا بنصف العدد المتوقع، وفق الشرطة ومن جانبه قال رويري سكوت العشريني القادم من بلفاست "الإجراءات الأمنية كثيفة هنا ولكن الأمور تجري بشكل جيد. شعرت بقليل من القلق قبل مجيئنا ولكن ليس الان. اشعر بالأمان". إلا إن الطالبة الألمانية جوليا ستغاست البالغة 28 عاما قالت انها خافت من الخروج لمشاهدة المباراة. وقالت "لو كنت في ألمانيا لشاهدت المباراة في مطعم او ناد او في ساحة عامة ولكن في فرنسا انا اخشي من الإرهاب سأشعر بالقلق لو كنت في منطقة للمشجعين بين عدد كبير من الناس". يتوقع ان تجتذب المباريات التي تجري في عشرة أماكن في مختلف إنحاء البلاد نحو مليوني زائر من خارج فرنسا، ما يشكل تحديا لقوات الأمن. ونشر نحو 90 إلف شرطي ورجل امن لحماية اللاعبين والمشجعين بينهم 13 الفا في باريس وحدها حيث يمكن مشاهدة الجنود يتجولون بأسلحتهم الرشاشة. اثني الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على حسن سير اليوم الأول من البطولة الجمعة على الرغم من الإضرابات التي تنفذها النقابات احتجاجا على الأجور المتعلقة بساعات العمل الإضافية وشروط العمل وإصلاح قانون العمل الذي تصر الحكومة على تمريره. لكن الاحتجاجات لم تتوقف اذ بدأ طيارو الخطوط الفرنسية السبت إضرابا يستمر أربعة أيام. ومع إن رئيس إدارة الشركة فريدريك جاجي وعد بان الشركة ستتمكن من تسيير 80% من الرحلات فانه لم يستبعد إلغاء أو تأخير رحلات في اللحظة الأخيرة. وقالت اميلي ريكييه (35 عاما) "لا أعراف كيف سنعود إلى البيت" بعد أن جاءت من مدينة نيس الجنوبية إلى باريس لحضور مباراة الافتتاح. وأكد رئيس "الكونفدرالية العامة للعمل" فيليب مارتينيز أن النقابة التي تعبئ وتحرك الاحتجاجات على تعديل قانون العام "لن تخضع للابتزاز" بسبب تنظيم بطولة كأس أوروبا، وان حركة الإضراب ستستمر. وأكد العاملون في الشركة الوطنية للسكك الحديد أنهم سيواصلون الإضراب خلال عطلة نهاية الأسبوع مع تعثر المفاوضات، في حين يستمر توقف جامعي القمامة ومصانع حرق المخلفات المنزلية عن العمل حتى الثلاثاء. ومع بذل بلديتي باريس ومرسيليا جهودا كبيرة لجمع القمامة لا تزال تتكدس على الأرصفة أكوام من الزبالة التي تتصاعد منها رائحة كريهة في بعض الإحياء.