مدير أوقاف الإسماعيلية يتفقد مساجد الإحلال والتجديد بإدارة القصاصين    صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي المصري يقفز إلى 25.452 مليار دولار بنهاية 2025    محافظ كفر الشيخ يشهد ورشة عمل تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون تقنين أملاك الدولة    الرقابة المالية تُصدر أول ضوابط تنظيمية لإنشاء مكاتب تمثيل شركات التأمين وإعادة التأمين الأجنبية    المنتدى الاقتصادي العالمي يبرز إنجازات نظام التعليم في مصر    ترامب: القتال فى السودان سيكون تاسع حرب أنهيها    ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة وهناك أسطول كبير يقترب منها    الأمم المتحدة: المجاعة مستمرة في السودان ونحو 34 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات    الدوري المصري، حرس الحدود وفاركو يتعادلان 1-1 في شوط أول مثير    فاركو يتعادل مع حرس الحدود 1-1 في الشوط الأول بالدوري    الحبس سنتين لمستريح السيارات بتهمة الاستيلاء على أموال المواطنين    طرح تذاكر حفل أصالة في عيد الحب السبت المقبل    مسؤول أمريكى سابق: نزع سلاح حماس شرط أساسى لإعادة إعمار غزة وإرسال قوات الاستقرار    بنك إنجلترا يثبت سعر الفائدة متوافقا مع المركزي الأوروبي بسبب التضخم    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    يحيى الدرع: لقب أفريقيا العاشر إنجاز تاريخي وهدفنا ميدالية عالمية مع منتخب اليد    الكرملين: سنواصل التصرف كقوة نووية مسئولة رغم انتهاء معاهدة نيو ستارت    ما المقصود بأدوات الرقابة الأبوية؟.. وكيفية اختيار الأنسب منها وتفعيلها على جهاز طفلك    إصابة 8 أشخاص فى انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الزعفرانة بنى سويف    الصحة العالمية تُصوت لإبقاء الوضع الصحي في فلسطين في حالة طوارئ    ترامب: قضينا على داعش تماما فى نيجيريا    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    وزارة الصحة: نقل 9 مصابين جراء حريق مخازن المستلزمات الطبية للمستشفى    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    السبت.. مواهب الأوبرا للبيانو والغناء العربي في دمنهور    الصحة: الوزير تفقد معبر رفح لمتابعة الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    البورصة تخسر 7 مليارات جنيه بختام تعاملات الأسبوع    ردا على شكوى البق.. شركة الخدمات المتكاملة بالسكة الحديد تكشف الحقائق    الأقصر تشهد انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي لعلاج السكري بمشاركة خبراء من 8 دول    "فارماثون 2026" بجامعة أم القرى يعزز جاهزية المنظومة الصحية لخدمة ضيوف الرحمن    مستشفيات جامعة أسيوط تنظم ندوة توعوية حول الصيام الآمن لمرضى السكر    السفير محمود كارم يشارك في اجتماع شبكة المؤسسات الوطنية الأفريقية لحقوق الإنسان    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    القوات المسلحة تنظم عددًا من الزيارات لأسر الشهداء إلى الأكاديمية العسكرية المصرية.. شاهد    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التصريح بدفن جثمان طالبة بعد سقوطها من الدور الثاني بمنزلها بالمنيا    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    تكليف عدد من القيادات الجديدة بمديريات الأوقاف    وزير التجارة الجزائري: حريصون على دعم تكامل الاقتصاد العربي    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    رئيس اتحاد اليد: هدفنا البطولات العاليمة    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    خدمات مرورية على الطرق السريعة لمواجهة ازدحام عطلة نهاية الأسبوع | فيديو    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محلب يفتتح ميناء قسطل ويهنىء البشير بفوزه في الانتخابات

افتتح رئيس مجلس الوزراء، المهندس إبراهيم محلب، اليوم الخميس 30 إبريل، ميناء "قسطل / أشكيت" البري، بين مصر والسودان.
حضر الافتتاح وزراء: التخطيط، الصناعة، التنمية المحلية، التموين، التعاون الدولى، والسفيرة فايزة أبوالنجا، مستشار رئيس الجمهورية، ومحافظ أسوان، وعدد من القادة العسكريين، ورئيس الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، نيابة عن وزير النقل، وعدد من رجال الدولة والشخصيات العامة، وحضر من الجانب السوداني، الفريق أول ركن/ بكري حسن صالح، النائب الأول للرئيس السودانى، ووزير الطرق والجسور، وحاكم الولاية الشمالية.
وخلال الإفتتاح، استمع رئيس الوزراء إلى عرض حول ميناء قسطل البري، الذي يعد بمثابة أهم بوابة مصرية تطل على إفريقيا، حيث سيسهم في إحداث نقلة كبيرة في حركة التجارة والاستثمار بين مصر من جانب، والسودان والقارة الأفريقية من جانب آخر، وذلك من خلال تنمية حركة الصادرات والواردات للبضائع، والثروة الحيوانية، وتنشيط حركة المسافرين.
وأضاف العرض أن ميناء قسطل البري تبلغ مساحته 45 ألف متر2، وتبلغ مساحة منطقة الإعاشة للعاملين به حوالي 15 ألف متر2، وقد بلغت التكلفة الاستثمارية للميناء حوالي 79 مليون جنيه، بالإضافة إلى البنية التحتية التي بلغت 160 مليون جنيه.
وتحملت القوات المسلحة إنشاء ميناءين نهريين على شرق وغرب بحيرة ناصر، بينما تحملت الهيئة العامة للطرق والكبارى إنشاء طرق بطول 35 كيلو متراً تقريباً، من شرق البحيرة حتى بوابة الميناء.
وأكد العرض أن الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، راعت البعد الاجتماعى لأبناء النوبة، حيث تم تعيين ما يقرب من 80% من العاملين بالميناء من أبناء النوبة وأسوان والقبائل العربية المختلفة.
كما أشار العرض إلى أنه تم الاتفاق على بدء التشغيل التجريبي للميناء في 27/8/2014، وبلغ اجمالى الايرادات المحققة للميناء منذ التشغيل التجريبي وحتى 31/3/2015 حوالي 5.500 مليون جنيه، حيث بلغ حجم الصادرات من خلال الميناء خلال هذه الفترة نحو 4.620 مليون دولار، بينما بلغ حجم الواردات 8.180 مليون دولار.
وفيما يتعلق بالحركة القادمة من دولة السودان عبر ميناء قسطل البري منذ التشغيل التجريبي وحتى 31/3/2015، فقد أشار العرض إلى أن عدد الأفراد القادمين بلغ نحو 39000 فرد، وبلغ عدد الشاحنات القادمة نحو 1900 شاحنة. أما فيما يتعلق بالحركة المغادرة إلى دولة السودان عبر ميناء قسطل، خلال الفترة ذاتها، فقد بلغ عدد الأفراد المغادرين نحو 35500 فرد، وبلغ عدد الشاحنات المغادرة 2500 شاحنة.
من ناحية أخرى، أضاف العرض أن الطريق (قسطل اشكيت وادى حلفا) هو أول طريق بري يربط بين مصر والسودان منذ 100 عام، حيث تم عبور أول سيارة للحدود المصرية السودانية في 27/8/2014، ويساهم هذا الطريق في اختصار الرحلة بين مصر والسودان، لتصبح المسافة من مدينة أبو سمبل السياحية إلى وادى حلفا نحو ساعتين ونصف تقريباً، بينما تصبح المسافة الإجمالية بين أسوان ووادي حلفا نحو خمس ساعات ونصف تقريباً، وتجدر الإشارة إلى أن الرحلة قبل إقامة الطريق كانت تستغرق من ميناء السد العالي حتى ميناء وادي حلفا عبر بحيرة ناصر ما يقرب من 48 ساعة.
وفى كلمته بهذه المناسبة، توجه المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، بالتحية والتهنئة، للرئيس السودانى، عمر البشير، بمناسبة فوزه فى الانتخابات الرئاسية الاخيرة، ودعا له بالتوفيق فى تحقيق آمال شعب السودان، كما توجه بالتحية إلى النائب الأول لرئيس جمهورية السودان الشقيقة، الفريق أول ركن/ بكري حسن صالح، الذى حضر المناسبة، ولجميع الحاضرين من البلدين الشقيقين.
وقال رئيس الوزراء: إن هذه الروابط الأزلية التي تربط بين البلدين تفرض علي حكومتيهما مسئوليات كبيرة لدعم هذه العلاقات وتوفير أفضل الظروف لتطويرها، مشيرا إلى أننا نحتفل اليوم بالافتتاح الرسمي لمنفذ قسطل / أشكيت البري بين البلدين الذي يمثل جسرا جديدا لا يربط فقط بين شعبي البلدين، بل يفتح لمصر والسودان الطريق لتحقيق مزيد من التواصل والانطلاق نحو دول القارة السمراء، كما يفتح للسودان وباقي دول إفريقيا أبوابا للانطلاق نحو تعزيز علاقات التعاون مع دول حوض البحر المتوسط.
واضاف: كانت هناك كلمات حفظناها معا منذ نعومة أظفارنا فى المدرسة، وهى : عاشت مصر حرة والسودان، السودان لمصر، ومصر للسودان.
وأوضح المهندس إبراهيم محلب: لقد ظلت أهم معوقات انسياب حركة التبادل التجاري بين مصر والسودان عدم وجود طرق برية ممهدة تربط بين البلدين، وعدم وجود منفذ بري رسمي لتسهيل إجراءات المعاملات التجارية، وقد سجل حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان ما يقرب من 506 ملايين دولار في عام 2014، وننتظر بشغف أن يسهم افتتاح منفذ قسطل / أشكيت البري رسمياً في مضاعفة هذا الرقم أضعافا كثيرة باعتباره حلا أساسيا لإزالة هذه العقبات التي طالما طالب بتذليلها رجال الأعمال في البلدين، مضيفا: اليوم لا حجة لنا، ونحن مسئولون أمام الله، وامام شعبينا، وحجم التبادل التجارى بيننا أقل بكثير من رغبة شعوبنا، وهذا رقم ضعيف بالنسبة لامكانات واحتياجات شعوبنا، فالتكامل هو الطريق .
وقال: نحن امامنا مشروعات كبرى للتكامل، وعلى راسها المشروع الاستراتيجى لمجمع اللحوم، وهذا المشروع فيه الخير لبلدينا، ليس فى تصدير اللحوم فقط، بل فى دباغة وصناعة الجلود، والاعلاف، وغيرها. كما ان مصر من الممكن ان يكون لها دور فى التنمية الزراعية بالسودان، بما ينعكس بالخير على الشعبين، وهناك رغبة من القائدين لذلك، وعلينا ان نعمل كمسئولين تنفيذيين على تحقيق رغبة رئيسي وشعبي البلدين.
وأشار إلى أنه علي الرغم من الظروف الاقتصادية التي مرت بها مصر خلال السنوات السابقة فإننا وضعنا نصب أعيننا افتتاح وتشغيل المنافذ الحدودية بين مصر والسودان كأهداف قومية لا يمكن التأخر في إتمامها علي أكمل وجه، وأنفقت الحكومة المصرية ما يقرب من 300 مليون جنيه مصري لإنشاء منفذ قسطل /أشكيت البري، وإتمام تجهيزاته ورصف الطريق البري المؤدي إليه، وكذا المواني النهرية والعبارات اللازمة لنقل البضائع والأفراد عن طريق بحيرة ناصر، وذلك إيمانا منها بمردود هذا المنفذ علي انتعاش حركة التبادل التجاري وتسهيل تنقل الأفراد من وإلي البلدين.
وقال رئيس الوزراء: لا يفوتني ونحن ندشن هذا الافتتاح الرسمي لمنفذ قسطل / أشكيت البري أن أتقدم بجزيل الشكر لكل عامل تحمل مشقة ومتاعب العمل في هذا الموقع، للانتهاء من بناء هذا الصرح العظيم الذي يجب أن نفتخر به جميعا، مشيرا إلى أن الأمل معقود أن ينتهي الجانبان في أسرع وقت ممكن من استكمال كافة المباني والمنشآت الخاصة بمنفذ أرقين وافتتاحه تجريبيا علي غرار ما تم في منفذ قسطل، حتي تكتمل بكل قوة منظومة التواصل بين شعبي وادي النيل وتنطلق حركة التبادل التجاري وانتقال الأفراد بين البلدين.
وقال: منفذ قسطل / أشكيت الحدودي بين مصر والسودان، إحدى بوابات التواصل الاستراتيجي الجديد بين شعبي وادي النيل، والذي نأمل أن يكون إضافة كبيرة للمميزات الإستراتيجية التي تتسم بها العلاقات المشتركة بين البلدين، فالجوار الجغرافي والامتداد الطبيعي والتاريخ المشترك والثقافة الواحدة عوامل مهمة توفر العديد من فرص التكامل والتعاون في مختلف المجالات.
وأعرب محلب عن خالص سعادته بوجوده في هذه المنطقة الغالية بمقر منفذ قسطل / أشكيت البري، متمنيا من الله أن يوفقنا في تحقيق الهدف المنشود من افتتاحه وتشغيله رسميا، في تعميق وتدعيم العلاقات المشتركة بين شعبي مصر والسودان، لمضاعفة حجم التبادل التجاري وتسهيل إجراءات تنقل الأفراد من وإلي البلدين، وان يكون هذا المنفذ نقطة انطلاق لآفاق أوسع في العلاقات المصرية الإفريقية.
وتعليقا على اهمية الميناء أكد رئيس الوزراء أن افتتاح هذا الميناء ينبع من حرص مصر على التواصل والتعاون الدائم مع شعب السودان الشقيق، مضيفاً أن الميناء سيسهم في إحداث نقلة كبرى في دفع حركة التبادل التجاري بين شعبي وادي النيل، بجانب تحقيق إضافة أسواق حرة جديدة تعمل علي تنمية حركة الصادرات والواردات للبضائع والثروة الحيوانية، علاوة على زيادة حركة المسافرين بين مصر والسودان، مضيفاً أن الميناء يقع شرق بحيرة السد العالي، وعلى خط الحدود الدولية لتسهيل حركة البضائع والأفراد بين مصر والسودان، وأنه سيسهم فى زيادة حجم التبادل الحالي بين مصر والسودان.
وفى كلمته أكد الفريق أول ركن/ بكري حسن صالح، النائب الأول للرئيس السودانى ان اليوم يوم فرح وسعادة لشعبى وادى النيل، وهذه نقطة تحول عظيمة فى علاقات البلدين، والشعبين الشقيقين، لما فيه خيرهم.
وشدد على ان هناك ثلاث لاءات بين البلدين: لا تخاصم، لا تشاحن، ولا تضارب فى المصالح والمنافع، وهذه هى استراتيجية القيادة السياسية فى البلدين، بل نعم للتكامل، والتوحد، وحماية المصالح العليا للبلدين.
واضاف: فى هذا اليوم يسقط جدار الوهم للحدود، بفعل المصالح المشتركة، وهذا المنفذ يزيل للابد الموانع والقيود، والحواجز السياسية والاجتماعية.
وشهدت مراسم الافتتاح اغانى من الفرق السودانية، ابتهاجا بهذا الحدث، حيث انشدوا: مصر والسودان حبايب من زمان... مصر يا غالية يا ام الدنيا عظيمة يا مصر.
افتتح رئيس مجلس الوزراء، المهندس إبراهيم محلب، اليوم الخميس 30 إبريل، ميناء "قسطل / أشكيت" البري، بين مصر والسودان.
حضر الافتتاح وزراء: التخطيط، الصناعة، التنمية المحلية، التموين، التعاون الدولى، والسفيرة فايزة أبوالنجا، مستشار رئيس الجمهورية، ومحافظ أسوان، وعدد من القادة العسكريين، ورئيس الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، نيابة عن وزير النقل، وعدد من رجال الدولة والشخصيات العامة، وحضر من الجانب السوداني، الفريق أول ركن/ بكري حسن صالح، النائب الأول للرئيس السودانى، ووزير الطرق والجسور، وحاكم الولاية الشمالية.
وخلال الإفتتاح، استمع رئيس الوزراء إلى عرض حول ميناء قسطل البري، الذي يعد بمثابة أهم بوابة مصرية تطل على إفريقيا، حيث سيسهم في إحداث نقلة كبيرة في حركة التجارة والاستثمار بين مصر من جانب، والسودان والقارة الأفريقية من جانب آخر، وذلك من خلال تنمية حركة الصادرات والواردات للبضائع، والثروة الحيوانية، وتنشيط حركة المسافرين.
وأضاف العرض أن ميناء قسطل البري تبلغ مساحته 45 ألف متر2، وتبلغ مساحة منطقة الإعاشة للعاملين به حوالي 15 ألف متر2، وقد بلغت التكلفة الاستثمارية للميناء حوالي 79 مليون جنيه، بالإضافة إلى البنية التحتية التي بلغت 160 مليون جنيه.
وتحملت القوات المسلحة إنشاء ميناءين نهريين على شرق وغرب بحيرة ناصر، بينما تحملت الهيئة العامة للطرق والكبارى إنشاء طرق بطول 35 كيلو متراً تقريباً، من شرق البحيرة حتى بوابة الميناء.
وأكد العرض أن الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، راعت البعد الاجتماعى لأبناء النوبة، حيث تم تعيين ما يقرب من 80% من العاملين بالميناء من أبناء النوبة وأسوان والقبائل العربية المختلفة.
كما أشار العرض إلى أنه تم الاتفاق على بدء التشغيل التجريبي للميناء في 27/8/2014، وبلغ اجمالى الايرادات المحققة للميناء منذ التشغيل التجريبي وحتى 31/3/2015 حوالي 5.500 مليون جنيه، حيث بلغ حجم الصادرات من خلال الميناء خلال هذه الفترة نحو 4.620 مليون دولار، بينما بلغ حجم الواردات 8.180 مليون دولار.
وفيما يتعلق بالحركة القادمة من دولة السودان عبر ميناء قسطل البري منذ التشغيل التجريبي وحتى 31/3/2015، فقد أشار العرض إلى أن عدد الأفراد القادمين بلغ نحو 39000 فرد، وبلغ عدد الشاحنات القادمة نحو 1900 شاحنة. أما فيما يتعلق بالحركة المغادرة إلى دولة السودان عبر ميناء قسطل، خلال الفترة ذاتها، فقد بلغ عدد الأفراد المغادرين نحو 35500 فرد، وبلغ عدد الشاحنات المغادرة 2500 شاحنة.
من ناحية أخرى، أضاف العرض أن الطريق (قسطل اشكيت وادى حلفا) هو أول طريق بري يربط بين مصر والسودان منذ 100 عام، حيث تم عبور أول سيارة للحدود المصرية السودانية في 27/8/2014، ويساهم هذا الطريق في اختصار الرحلة بين مصر والسودان، لتصبح المسافة من مدينة أبو سمبل السياحية إلى وادى حلفا نحو ساعتين ونصف تقريباً، بينما تصبح المسافة الإجمالية بين أسوان ووادي حلفا نحو خمس ساعات ونصف تقريباً، وتجدر الإشارة إلى أن الرحلة قبل إقامة الطريق كانت تستغرق من ميناء السد العالي حتى ميناء وادي حلفا عبر بحيرة ناصر ما يقرب من 48 ساعة.
وفى كلمته بهذه المناسبة، توجه المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، بالتحية والتهنئة، للرئيس السودانى، عمر البشير، بمناسبة فوزه فى الانتخابات الرئاسية الاخيرة، ودعا له بالتوفيق فى تحقيق آمال شعب السودان، كما توجه بالتحية إلى النائب الأول لرئيس جمهورية السودان الشقيقة، الفريق أول ركن/ بكري حسن صالح، الذى حضر المناسبة، ولجميع الحاضرين من البلدين الشقيقين.
وقال رئيس الوزراء: إن هذه الروابط الأزلية التي تربط بين البلدين تفرض علي حكومتيهما مسئوليات كبيرة لدعم هذه العلاقات وتوفير أفضل الظروف لتطويرها، مشيرا إلى أننا نحتفل اليوم بالافتتاح الرسمي لمنفذ قسطل / أشكيت البري بين البلدين الذي يمثل جسرا جديدا لا يربط فقط بين شعبي البلدين، بل يفتح لمصر والسودان الطريق لتحقيق مزيد من التواصل والانطلاق نحو دول القارة السمراء، كما يفتح للسودان وباقي دول إفريقيا أبوابا للانطلاق نحو تعزيز علاقات التعاون مع دول حوض البحر المتوسط.
واضاف: كانت هناك كلمات حفظناها معا منذ نعومة أظفارنا فى المدرسة، وهى : عاشت مصر حرة والسودان، السودان لمصر، ومصر للسودان.
وأوضح المهندس إبراهيم محلب: لقد ظلت أهم معوقات انسياب حركة التبادل التجاري بين مصر والسودان عدم وجود طرق برية ممهدة تربط بين البلدين، وعدم وجود منفذ بري رسمي لتسهيل إجراءات المعاملات التجارية، وقد سجل حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان ما يقرب من 506 ملايين دولار في عام 2014، وننتظر بشغف أن يسهم افتتاح منفذ قسطل / أشكيت البري رسمياً في مضاعفة هذا الرقم أضعافا كثيرة باعتباره حلا أساسيا لإزالة هذه العقبات التي طالما طالب بتذليلها رجال الأعمال في البلدين، مضيفا: اليوم لا حجة لنا، ونحن مسئولون أمام الله، وامام شعبينا، وحجم التبادل التجارى بيننا أقل بكثير من رغبة شعوبنا، وهذا رقم ضعيف بالنسبة لامكانات واحتياجات شعوبنا، فالتكامل هو الطريق .
وقال: نحن امامنا مشروعات كبرى للتكامل، وعلى راسها المشروع الاستراتيجى لمجمع اللحوم، وهذا المشروع فيه الخير لبلدينا، ليس فى تصدير اللحوم فقط، بل فى دباغة وصناعة الجلود، والاعلاف، وغيرها. كما ان مصر من الممكن ان يكون لها دور فى التنمية الزراعية بالسودان، بما ينعكس بالخير على الشعبين، وهناك رغبة من القائدين لذلك، وعلينا ان نعمل كمسئولين تنفيذيين على تحقيق رغبة رئيسي وشعبي البلدين.
وأشار إلى أنه علي الرغم من الظروف الاقتصادية التي مرت بها مصر خلال السنوات السابقة فإننا وضعنا نصب أعيننا افتتاح وتشغيل المنافذ الحدودية بين مصر والسودان كأهداف قومية لا يمكن التأخر في إتمامها علي أكمل وجه، وأنفقت الحكومة المصرية ما يقرب من 300 مليون جنيه مصري لإنشاء منفذ قسطل /أشكيت البري، وإتمام تجهيزاته ورصف الطريق البري المؤدي إليه، وكذا المواني النهرية والعبارات اللازمة لنقل البضائع والأفراد عن طريق بحيرة ناصر، وذلك إيمانا منها بمردود هذا المنفذ علي انتعاش حركة التبادل التجاري وتسهيل تنقل الأفراد من وإلي البلدين.
وقال رئيس الوزراء: لا يفوتني ونحن ندشن هذا الافتتاح الرسمي لمنفذ قسطل / أشكيت البري أن أتقدم بجزيل الشكر لكل عامل تحمل مشقة ومتاعب العمل في هذا الموقع، للانتهاء من بناء هذا الصرح العظيم الذي يجب أن نفتخر به جميعا، مشيرا إلى أن الأمل معقود أن ينتهي الجانبان في أسرع وقت ممكن من استكمال كافة المباني والمنشآت الخاصة بمنفذ أرقين وافتتاحه تجريبيا علي غرار ما تم في منفذ قسطل، حتي تكتمل بكل قوة منظومة التواصل بين شعبي وادي النيل وتنطلق حركة التبادل التجاري وانتقال الأفراد بين البلدين.
وقال: منفذ قسطل / أشكيت الحدودي بين مصر والسودان، إحدى بوابات التواصل الاستراتيجي الجديد بين شعبي وادي النيل، والذي نأمل أن يكون إضافة كبيرة للمميزات الإستراتيجية التي تتسم بها العلاقات المشتركة بين البلدين، فالجوار الجغرافي والامتداد الطبيعي والتاريخ المشترك والثقافة الواحدة عوامل مهمة توفر العديد من فرص التكامل والتعاون في مختلف المجالات.
وأعرب محلب عن خالص سعادته بوجوده في هذه المنطقة الغالية بمقر منفذ قسطل / أشكيت البري، متمنيا من الله أن يوفقنا في تحقيق الهدف المنشود من افتتاحه وتشغيله رسميا، في تعميق وتدعيم العلاقات المشتركة بين شعبي مصر والسودان، لمضاعفة حجم التبادل التجاري وتسهيل إجراءات تنقل الأفراد من وإلي البلدين، وان يكون هذا المنفذ نقطة انطلاق لآفاق أوسع في العلاقات المصرية الإفريقية.
وتعليقا على اهمية الميناء أكد رئيس الوزراء أن افتتاح هذا الميناء ينبع من حرص مصر على التواصل والتعاون الدائم مع شعب السودان الشقيق، مضيفاً أن الميناء سيسهم في إحداث نقلة كبرى في دفع حركة التبادل التجاري بين شعبي وادي النيل، بجانب تحقيق إضافة أسواق حرة جديدة تعمل علي تنمية حركة الصادرات والواردات للبضائع والثروة الحيوانية، علاوة على زيادة حركة المسافرين بين مصر والسودان، مضيفاً أن الميناء يقع شرق بحيرة السد العالي، وعلى خط الحدود الدولية لتسهيل حركة البضائع والأفراد بين مصر والسودان، وأنه سيسهم فى زيادة حجم التبادل الحالي بين مصر والسودان.
وفى كلمته أكد الفريق أول ركن/ بكري حسن صالح، النائب الأول للرئيس السودانى ان اليوم يوم فرح وسعادة لشعبى وادى النيل، وهذه نقطة تحول عظيمة فى علاقات البلدين، والشعبين الشقيقين، لما فيه خيرهم.
وشدد على ان هناك ثلاث لاءات بين البلدين: لا تخاصم، لا تشاحن، ولا تضارب فى المصالح والمنافع، وهذه هى استراتيجية القيادة السياسية فى البلدين، بل نعم للتكامل، والتوحد، وحماية المصالح العليا للبلدين.
واضاف: فى هذا اليوم يسقط جدار الوهم للحدود، بفعل المصالح المشتركة، وهذا المنفذ يزيل للابد الموانع والقيود، والحواجز السياسية والاجتماعية.
وشهدت مراسم الافتتاح اغانى من الفرق السودانية، ابتهاجا بهذا الحدث، حيث انشدوا: مصر والسودان حبايب من زمان... مصر يا غالية يا ام الدنيا عظيمة يا مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.