وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظ القاهرة لاختيار العاصمة في المركز الرابع عالميا كأجمل 12 مدينة حول العالم    الدفاع الإماراتية: نتعامل حاليًّا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران    بالأسماء.. إصابة 4 أشخاص في حادث تصادم سيارة ملاكي وجرار زراعي بالدقهلية    فيديو| أسفرت عن قتيلين.. الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة دامية بالشرقية    مصطفى حمدى يكتب: منتخب نجوم رمضان 2026    الأسماك والمكسرات.. أطعمة ومشروبات تساعد طفلك على التفوق الدراسي    ليلى عز العرب: "وصية جدو" يبرز دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع الممثلين المحترفين    الجيش الإسرائيلي: الدفاعات الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أطلقت من إيران    ترامب: حرب أوكرانيا ليست حربنا    ترامب: الفائزة بجائزة نوبل للسلام أخبرتني أنها لا تستحق الجائزة مقارنة بي    توغل بري لجيش الاحتلال الإسرائيلي واشتباكات عنيفة في جنوب لبنان مع ارتفاع الخسائر    "فيفا" يعتمد ودية مصر والسعودية "مباراة دولية"    هانيا الحمامى لاعبة وادي دجلة تتأهل إلى نصف نهائي بطولة أوبتاسيا 2026 للاسكواش    يد الزمالك يهزم طلائع الجيش ويستهل الدور الثاني في الدوري بقوة    أبو ريدة يشيد بأداء المنتخب بعد الفوز على السعودية ويتطلع لاختبار قوي أمام إسبانيا    إسبانيا تهزم صربيا بثلاثية وديا    فالفيردي ينقذ أوروجواي من خسارة ودية أمام إنجلترا    نقيب الفلاحين: انخفاض أسعار الطماطم 50% خلال 20 يوما    خبير صلب: رسوم البليت تخدم 3 شركات وتدمر 22 مصنعًا وطنيًا    مشهد يحبس الأنفاس، لحظة اقتحام ميني باص "بلكونة شقة" أعلى الطريق الدائري بالمهندسين (فيديو وصور)    تطورات مثيرة في قضية نجل أحمد حسام ميدو | المتهم قاصر وقاد سيارة والدته دون رخصة    حريق محدود بالمكاتب الإدارية بفندق ريستا السياحي في بورسعيد.. والسيطرة دون خسائر بشرية    تعليق أتوبيس أعلى دائري بشتيل دون إصابات بين الركاب    بعد وصولها إلى 70 جنيها.. شعبة الخضروات: تراجع أسعار الطماطم يبدأ خلال 15 يوما    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    خبيرة علاقات أسرية توضح: لماذا يخفي الرجل مشاعره عن زوجته؟    أصعب لحظة في «المداح».. فتحي عبد الوهاب يكشف كواليس الجزء الأخير    ليلى عز العرب تكشف تفاصيل مسلسل "وصية جدو"    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    شعبة الدواجن: الأسعار انخفضت 30% بعد عيد الفطر.. والسعر الحالي عادل ومرض للجميع    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    نقل طارق النهري للمستشفى بعد تعرضه لأزمة صحية    حرب إيران تمحو 100 مليار دولار من أسهم شركات السلع الفاخرة    من كورونا إلى حرب إيران .. السيسى يحمل المواطن أزمات العالم ويرفع أسعار تذاكر المترو والقطارات؟!    الإسعاف الإسرائيلى: قتيل وجرحى بعد تناثر شظايا صاروخ إيرانى فى 10 مواقع    وفاة ثالث ضحايا حادث الحريق بقرية جردو بالفيوم بعد صراع مع الإصابات    فيلم ايجي بست يدخل قائمة أعلى افتتاحية إيرادات في تاريخ السينما المصرية    فاروق حسني ينعى المفكر سمير غريب: وداعًا رفيق الدرب وصانع المؤسسات الثقافية    "أنت مالك بإيران".. سجال بين ساويرس ومتابعيه بسبب الحرب    ترامب: الإيرانيون رفضوا التنازل عن البرنامج النووي    أول تعليق من الإعلامي إبراهيم فايق على أزمة نجل أحمد حسام ميدو    «الصحة»: إجراء 10 جراحات دقيقة في يوم واحد بمستشفى قنا العام    مساعد وزير الصحة يتفقد مستشفى العبور بالقليوبية لتسريع دخولها الخدمة ورفع كفاءة المنظومة    أخصائي يوضح أبرز فوائد الشاى بالليمون    نقل الكهرباء تعلن عن وظائف مهندسين وفنيين لعام 2026.. تعرف على الشروط    طريقة عمل سلطة الباذنجان باللبنة، من الأطباق الخفيفة وسريعة التحضير    وزير العمل من جنيف.. لقاءات تتماشى مع توجيهات الرئيس السيسي و"برنامج الحكومة"    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور شركات القطاع العام فى نمو الإقتصاد المصرى    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    إصابة 7 بإختناق في حريق منزل بنجع حمادي والسيطرة على النيران قبل انتشارها    نصر النوبة في بؤرة الاهتمام.. محافظ أسوان يقود التنمية من الميدان    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    بث مباشر الآن | متابعة مباراة المغرب والإكوادور الودية LIVE بجودة عالية    طلب إحاطة بشأن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون المسنين    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخال قبل رحيله ل"المصريين": "خلوا بالكم على بلادكم"
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 22 - 04 - 2015

في أخر ظهور إعلامى للشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودى، سواء على الفضائيات أو بمداخلات هاتفية أو لقاءات صحفية، أكد الخال أن مرضه فى الرئة وأنه لم يعد يمتلك رئتين، بل "بلونتين" مكانهما بحسب وصف الأطباء.
وأضاف الأبنودى، أنه دخل إلى المستشفى بجلطة فى القدم إلى جانب مرضه، وقال ساخرا "أنا بلعب مع المرض، وعلّمونا فى الصعيد أننا لا نمرض، فالرجل يموت فجأة عندما يأتى موعده، ولكنه لا يمرض، عيب ومش قيمة".
وكشف عن أول حب في حياته الذي كان لوالدته الحاجة "فاطمة قنديل"، ثم بنت جارتهم وهى صعيدية سمراء، مشيرًا إلى أنه عندما كان ينظر إليها وهي تحمل طبق "فول" كان يقع منها، وأكد أنه لم يستطع أن يتزوج بها أو يصرح بحبه نتيجة للأعراف القبلية بالصعيد.
وأشار الخال إلى تحضيره أوبريت أسطوري، لافتتاح قناة السويس الجديدة بالتنسيق مع "الكينج" الفنان محمد منير ليليق بافتتاح قناة السويس الجديدة، حيث كان من المنتظر أن يشارك في الأوبريت عدد من الفرق المعروفة على الساحة الفنية.
وتضمنت تصريحاته التلفزيونية الأخيرة، "أن مصر ليست غافلة عما يدور من حولها من مؤامرات مدبرة، خاصة بعدما "تخلصنا من جماعة الإخوان الإرهابية" التي وصفها بقوة الرجعية التي تريد جر البلاد إلى الوراء.
وقال الأبنودى، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي لديه رؤية ثاقبة في تعامله مع القضايا التي تواجه الدولة المنطقة، فضلًا عن أنه الرجل المناسب لهذه الفترة في حكم مصر، موضحًا أن "السيسى" لديه معلومات عن أوضاع المنطقة بصفته رجلا استخباراتيًا، وليس رجل مغامرة بل يحسب الأمور بدقة شديدة من أجل تنمية مصر والنهوض بها في الفترة المقبلة.
ووجه الشاعر الكبير، رسالة إلى الشعب المصري قائلًا: "أنت هُلكت من كتر المعاناة ولم ينصفك أحد، ونحن نتمنى قبل أن نرحل أن نراك في حال أطيب من هذا الحال، ولكن أهم شيء هو المحافظة على مصر".
وتمنى الشاعر الراحل الأبنودى الحضور بجانب الشعب المصري وقت الاحتفال بقناة السويس الجديدة في شهر أغسطس القادم، قائلا "أنا هنا ما بيني وبينها خطوات لأني مقيم في الإسماعيلية، وأتمنى أننا نعمل حاجة طيبة لقناة السويس".
الرئاسة تنعي الخال
وكانت رئاسة الجمهورية، قد نعت الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي، حيث أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً بأسرة الشاعر الكبير لتقديم واجب العزاء.
وقالت الرئاسة في بيان لها، إن مصر والعالم العربي فقدا شاعراً عظيماً وقلماً أميناً ومواطناً غيوراً على وطنه وأمته العربية، أثرى شعر العامية من خلال أشعاره وأزجاله الوطنية التي عكست أصالة المواطن المصري وواقع البيئة المصرية، لاسيما في صعيد مصر، وعبرت عن الوطن في أفراحه وأحزانه، وفى انتصاراته وآلامه، وسيظل الفقيد وعطاؤه الممتد، رمزًا وطنياً وعربياً نفخر بأنه من أبناء مصر الأوفياء الذين أضافوا إلى سجل إبداعها فصلاً ثرياً زاخراً بصدق المعاني وروعة الأسلوب.
محلب: الأبنودي علامة بارزة في فن وصناعة الأغاني الوطنية
نعى المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء ببالغ الحزن والأسى، عبدالرحمن الأبنودي، شاعر مصر الكبير، الذي وافته المنية اليوم.
وأضاف محلب قائلا: "ستظل الأغاني الوطنية التي ألفها الراحل الكبير عبد الرحمن الأبنودى، علامة بارزة في فن وصناعة الأغاني الوطنية، التي تشحذ همم المجتمع، وتحفزه للدفاع عن وطنه، وصنع إنجازاته.
وكلف المهندس إبراهيم محلب أحد مسؤولي مجلس الوزراء بحضور جنازة الشاعر الكبير، نظرا لحضور رئيس الوزراء أعمال القمة الأفروآسيوية، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا.
الأعلى للثقافة يعزي في وفاة "الخال"
ووجه الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة د. محمد عفيفي، تعازيه للشعب المصري والعربي، في وفاة الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي، متمنيا لأسرته الصبر والسلوان.
وقال عفيفي، إن رحيل الأبنودي خسارة كبيرة لشعر العامية، والشعر المصري عموما، وستظل كلماتهم حية، لضمائر أبناء أمتهم، وعزاؤنا أن شعره باقي، وحى في دواوينه، وقصائده، مؤكدا أن الأبنودي باقي معنا بكل ما قدمه لنا في قصائد وسيخلد في تاريخ مصر.
وأشار إلى أن أعمال "الخال" تعد بمثابة توثيق وتأريخ لكافة الأحداث التى مرت بمصر منذ عهد عبد الناصر ونكسة يونيو وانتصار أكتوبر وصولا بثورة 30 يونيو وتناول كافة هذه الأحداث برؤية وطنية لا ينساها أبناء الشعب المصري والعربي.
قالوا عن الأبنودي
وصف الشاعر الكبير فاروق جويدة، وفاة الأبنودي بالخسارة للشعر المصري والعربي، مؤكدا أنه صاحب مدرسة خاصة في أسلوبه ولغته وهو من أكثر الشعراء تواصلا مع الجماهير، واستطاع لفترة طويلة أن يكون صوت الشعب.
وقال الشاعر الكبير زين العابدين فؤاد، إنه لا يشارك في رثاء شاعر كبير في حجم وقيمة عبدالرحمن الأبنودي لأن الشعراء والمبدعين لا يموتون، ولكن نحتفل بالأثر العظيم الذي تركوه في حياتنا، وأن أعمال الأبنودي ستبقى بين الأجيال لسنوات بعيدة قادمة.
وأضاف فؤاد، أن 21 أبريل يوم صعب وثقيل على المصريين لأنه يتزامن مع ذكرى رحيل صلاح جاهين والفنان سيد مكاوي.
وقال الأديب الكبير يوسف القعيد إن وفاة الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي خسارة كبيرة ليس لمصر فقط، وإنما للعالم العربي كله، وأن المبدعين من أمثال الشاعر الكبير لا يموتون وإنما يبقون وسط الناس بإبداعهم وأعمالهم.
وأضاف القعيد، أن الشاعر الراحل طالب بأن يدفن في محافظة الإسماعيلية حيث عاش سنواته الأخيرة، مطالبا الهيئة العامة للكتاب بأن تطبع الأعمال الشعرية الكاملة على "سي دي" حتى يعرفها كافة الأجيال إلى جانب طباعة الدواوين التي قدمها طوال تاريخه الإبداعي.
وأكد ضرورة أن تقوم وزارة الثقافة بإقامة متحف كبير في بلدته "أبنود" على أن يضم كافة متعلقاته والوثائق التي يمتلكها وجمعها خلال رحلته الإبداعية.
وكان الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي، قد توفى الثلاثاء 21 أبريل، بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر ناهز ال76 عاما.
من قنا للإسماعيلية
ولد الأبنودي عام 1939 في قرية أبنود بمحافظة قنا في صعيد مصر، لأب كان يعمل مأذوناً شرعياً وهو الشيخ محمود الأبنودي، وانتقل إلى مدينة قنا وتحديداً في شارع بني على حيث استمع إلى اغاني السيرة الهلالية التي تأثر بها .
والشاعر عبد الرحمن الأبنودي متزوج من المذيعة نهال كمال وله منها ابنتان آية ونور.
السيرة الهلالية
ومن أشهر أعمال الأبنودي السيرة الهلالية التي جمعها من شعراء الصعيد ولم يؤلفها، ومن أشهر كتبه كتاب "أيامي الحلوة"، والذي نشره في حلقات منفصلة في ملحق أيامنا الحلوة بجريدة الأهرام تم جمعها في هذا الكتاب بأجزائه الثلاثة، وفيه يحكي الأبنودي قصصاً وأحداثاً مختلفة من حياته في صعيد مصر.
ومن أشهر أعماله الشعرية: "الأرض والعيال"، "الزحمة"، "عماليات"، "جوابات حراجي القط"، "الفصول"، "أحمد سماعين"، "أنا والناس"، "بعد التحية والسلام"، "وجوه على الشط"، "صمت الجرس"، "المشروع والممنوع"، "المد والجزر"، "الأحزان العادية".
الأبنودي وعبد الحليم
من أبرز الأغاني التي كتبها لعبد الحليم حافظ: "عدى النهار"، "أحلف بسماها وبترابها"، "إبنك يقول لك يا بطل"، "أنا كل ما أقول التوبة"، "أحضان الحبايب".
وصدر مؤخرًا عن دار "المصري" للنشر والتوزيع، كتاب "الخال" للكاتب الصحفي محمد توفيق، يتناول فيه سيرة الشاعر عبد الرحمن الأبنودي.
وكتب لمحمد رشدي أغاني: "تحت الشجر يا وهيبة"، "عدوية"، "وسع للنور"، "عرباوي"، وكتب للفنانة نجاة الصغيرة: "عيون القلب"، "قصص الحب الجميلة"، وكتب لشادية: "آه يا اسمراني اللون"، "قالي الوداع"، وأغاني فيلم شيء من الخوف، كذلك للفنانة الراحلة صباح أغنية: "ساعات ساعات".
الخال والكينج..
وكتب للمطرب محمد منير أغاني: "شوكولاتة"، "كل الحاجات بتفكرني"، "من حبك مش بريء"، "بره الشبابيك"، "الليلة ديا"، "يونس"، "عزيزة"، "قلبي مايشبهنيش"، "يا حمام"، "يا رمان".
ونعى اتحاد الإذاعة والتليفزيون ببالغ الأسى الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي، كما أثار رحيله حالة من الأسى البالغ بين المثقفين المصريين، وحتى على مستوى رجل الشارع سادت حالة من الحزن لوفاة أحد أعظم الشعراء الذين كانوا بحق لسان حال المواطن المصري.
جائزة الدولة التقديرية
حصل الأبنودي على جائزة الدولة التقديرية عام 2001، ليكون بذلك أول شاعر عامية مصري يفوز بجائزة الدولة التقديرية، كما فاز بجائزة محمود درويش للإبداع العربي لعام 2014.
وآخر أعمال الأبنودي كانت قصيدة "مرسال" ووجهها إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بسببب غلاء الأسعار.
في أخر ظهور إعلامى للشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودى، سواء على الفضائيات أو بمداخلات هاتفية أو لقاءات صحفية، أكد الخال أن مرضه فى الرئة وأنه لم يعد يمتلك رئتين، بل "بلونتين" مكانهما بحسب وصف الأطباء.
وأضاف الأبنودى، أنه دخل إلى المستشفى بجلطة فى القدم إلى جانب مرضه، وقال ساخرا "أنا بلعب مع المرض، وعلّمونا فى الصعيد أننا لا نمرض، فالرجل يموت فجأة عندما يأتى موعده، ولكنه لا يمرض، عيب ومش قيمة".
وكشف عن أول حب في حياته الذي كان لوالدته الحاجة "فاطمة قنديل"، ثم بنت جارتهم وهى صعيدية سمراء، مشيرًا إلى أنه عندما كان ينظر إليها وهي تحمل طبق "فول" كان يقع منها، وأكد أنه لم يستطع أن يتزوج بها أو يصرح بحبه نتيجة للأعراف القبلية بالصعيد.
وأشار الخال إلى تحضيره أوبريت أسطوري، لافتتاح قناة السويس الجديدة بالتنسيق مع "الكينج" الفنان محمد منير ليليق بافتتاح قناة السويس الجديدة، حيث كان من المنتظر أن يشارك في الأوبريت عدد من الفرق المعروفة على الساحة الفنية.
وتضمنت تصريحاته التلفزيونية الأخيرة، "أن مصر ليست غافلة عما يدور من حولها من مؤامرات مدبرة، خاصة بعدما "تخلصنا من جماعة الإخوان الإرهابية" التي وصفها بقوة الرجعية التي تريد جر البلاد إلى الوراء.
وقال الأبنودى، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي لديه رؤية ثاقبة في تعامله مع القضايا التي تواجه الدولة المنطقة، فضلًا عن أنه الرجل المناسب لهذه الفترة في حكم مصر، موضحًا أن "السيسى" لديه معلومات عن أوضاع المنطقة بصفته رجلا استخباراتيًا، وليس رجل مغامرة بل يحسب الأمور بدقة شديدة من أجل تنمية مصر والنهوض بها في الفترة المقبلة.
ووجه الشاعر الكبير، رسالة إلى الشعب المصري قائلًا: "أنت هُلكت من كتر المعاناة ولم ينصفك أحد، ونحن نتمنى قبل أن نرحل أن نراك في حال أطيب من هذا الحال، ولكن أهم شيء هو المحافظة على مصر".
وتمنى الشاعر الراحل الأبنودى الحضور بجانب الشعب المصري وقت الاحتفال بقناة السويس الجديدة في شهر أغسطس القادم، قائلا "أنا هنا ما بيني وبينها خطوات لأني مقيم في الإسماعيلية، وأتمنى أننا نعمل حاجة طيبة لقناة السويس".
الرئاسة تنعي الخال
وكانت رئاسة الجمهورية، قد نعت الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي، حيث أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً بأسرة الشاعر الكبير لتقديم واجب العزاء.
وقالت الرئاسة في بيان لها، إن مصر والعالم العربي فقدا شاعراً عظيماً وقلماً أميناً ومواطناً غيوراً على وطنه وأمته العربية، أثرى شعر العامية من خلال أشعاره وأزجاله الوطنية التي عكست أصالة المواطن المصري وواقع البيئة المصرية، لاسيما في صعيد مصر، وعبرت عن الوطن في أفراحه وأحزانه، وفى انتصاراته وآلامه، وسيظل الفقيد وعطاؤه الممتد، رمزًا وطنياً وعربياً نفخر بأنه من أبناء مصر الأوفياء الذين أضافوا إلى سجل إبداعها فصلاً ثرياً زاخراً بصدق المعاني وروعة الأسلوب.
محلب: الأبنودي علامة بارزة في فن وصناعة الأغاني الوطنية
نعى المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء ببالغ الحزن والأسى، عبدالرحمن الأبنودي، شاعر مصر الكبير، الذي وافته المنية اليوم.
وأضاف محلب قائلا: "ستظل الأغاني الوطنية التي ألفها الراحل الكبير عبد الرحمن الأبنودى، علامة بارزة في فن وصناعة الأغاني الوطنية، التي تشحذ همم المجتمع، وتحفزه للدفاع عن وطنه، وصنع إنجازاته.
وكلف المهندس إبراهيم محلب أحد مسؤولي مجلس الوزراء بحضور جنازة الشاعر الكبير، نظرا لحضور رئيس الوزراء أعمال القمة الأفروآسيوية، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا.
الأعلى للثقافة يعزي في وفاة "الخال"
ووجه الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة د. محمد عفيفي، تعازيه للشعب المصري والعربي، في وفاة الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي، متمنيا لأسرته الصبر والسلوان.
وقال عفيفي، إن رحيل الأبنودي خسارة كبيرة لشعر العامية، والشعر المصري عموما، وستظل كلماتهم حية، لضمائر أبناء أمتهم، وعزاؤنا أن شعره باقي، وحى في دواوينه، وقصائده، مؤكدا أن الأبنودي باقي معنا بكل ما قدمه لنا في قصائد وسيخلد في تاريخ مصر.
وأشار إلى أن أعمال "الخال" تعد بمثابة توثيق وتأريخ لكافة الأحداث التى مرت بمصر منذ عهد عبد الناصر ونكسة يونيو وانتصار أكتوبر وصولا بثورة 30 يونيو وتناول كافة هذه الأحداث برؤية وطنية لا ينساها أبناء الشعب المصري والعربي.
قالوا عن الأبنودي
وصف الشاعر الكبير فاروق جويدة، وفاة الأبنودي بالخسارة للشعر المصري والعربي، مؤكدا أنه صاحب مدرسة خاصة في أسلوبه ولغته وهو من أكثر الشعراء تواصلا مع الجماهير، واستطاع لفترة طويلة أن يكون صوت الشعب.
وقال الشاعر الكبير زين العابدين فؤاد، إنه لا يشارك في رثاء شاعر كبير في حجم وقيمة عبدالرحمن الأبنودي لأن الشعراء والمبدعين لا يموتون، ولكن نحتفل بالأثر العظيم الذي تركوه في حياتنا، وأن أعمال الأبنودي ستبقى بين الأجيال لسنوات بعيدة قادمة.
وأضاف فؤاد، أن 21 أبريل يوم صعب وثقيل على المصريين لأنه يتزامن مع ذكرى رحيل صلاح جاهين والفنان سيد مكاوي.
وقال الأديب الكبير يوسف القعيد إن وفاة الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي خسارة كبيرة ليس لمصر فقط، وإنما للعالم العربي كله، وأن المبدعين من أمثال الشاعر الكبير لا يموتون وإنما يبقون وسط الناس بإبداعهم وأعمالهم.
وأضاف القعيد، أن الشاعر الراحل طالب بأن يدفن في محافظة الإسماعيلية حيث عاش سنواته الأخيرة، مطالبا الهيئة العامة للكتاب بأن تطبع الأعمال الشعرية الكاملة على "سي دي" حتى يعرفها كافة الأجيال إلى جانب طباعة الدواوين التي قدمها طوال تاريخه الإبداعي.
وأكد ضرورة أن تقوم وزارة الثقافة بإقامة متحف كبير في بلدته "أبنود" على أن يضم كافة متعلقاته والوثائق التي يمتلكها وجمعها خلال رحلته الإبداعية.
وكان الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي، قد توفى الثلاثاء 21 أبريل، بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر ناهز ال76 عاما.
من قنا للإسماعيلية
ولد الأبنودي عام 1939 في قرية أبنود بمحافظة قنا في صعيد مصر، لأب كان يعمل مأذوناً شرعياً وهو الشيخ محمود الأبنودي، وانتقل إلى مدينة قنا وتحديداً في شارع بني على حيث استمع إلى اغاني السيرة الهلالية التي تأثر بها .
والشاعر عبد الرحمن الأبنودي متزوج من المذيعة نهال كمال وله منها ابنتان آية ونور.
السيرة الهلالية
ومن أشهر أعمال الأبنودي السيرة الهلالية التي جمعها من شعراء الصعيد ولم يؤلفها، ومن أشهر كتبه كتاب "أيامي الحلوة"، والذي نشره في حلقات منفصلة في ملحق أيامنا الحلوة بجريدة الأهرام تم جمعها في هذا الكتاب بأجزائه الثلاثة، وفيه يحكي الأبنودي قصصاً وأحداثاً مختلفة من حياته في صعيد مصر.
ومن أشهر أعماله الشعرية: "الأرض والعيال"، "الزحمة"، "عماليات"، "جوابات حراجي القط"، "الفصول"، "أحمد سماعين"، "أنا والناس"، "بعد التحية والسلام"، "وجوه على الشط"، "صمت الجرس"، "المشروع والممنوع"، "المد والجزر"، "الأحزان العادية".
الأبنودي وعبد الحليم
من أبرز الأغاني التي كتبها لعبد الحليم حافظ: "عدى النهار"، "أحلف بسماها وبترابها"، "إبنك يقول لك يا بطل"، "أنا كل ما أقول التوبة"، "أحضان الحبايب".
وصدر مؤخرًا عن دار "المصري" للنشر والتوزيع، كتاب "الخال" للكاتب الصحفي محمد توفيق، يتناول فيه سيرة الشاعر عبد الرحمن الأبنودي.
وكتب لمحمد رشدي أغاني: "تحت الشجر يا وهيبة"، "عدوية"، "وسع للنور"، "عرباوي"، وكتب للفنانة نجاة الصغيرة: "عيون القلب"، "قصص الحب الجميلة"، وكتب لشادية: "آه يا اسمراني اللون"، "قالي الوداع"، وأغاني فيلم شيء من الخوف، كذلك للفنانة الراحلة صباح أغنية: "ساعات ساعات".
الخال والكينج..
وكتب للمطرب محمد منير أغاني: "شوكولاتة"، "كل الحاجات بتفكرني"، "من حبك مش بريء"، "بره الشبابيك"، "الليلة ديا"، "يونس"، "عزيزة"، "قلبي مايشبهنيش"، "يا حمام"، "يا رمان".
ونعى اتحاد الإذاعة والتليفزيون ببالغ الأسى الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي، كما أثار رحيله حالة من الأسى البالغ بين المثقفين المصريين، وحتى على مستوى رجل الشارع سادت حالة من الحزن لوفاة أحد أعظم الشعراء الذين كانوا بحق لسان حال المواطن المصري.
جائزة الدولة التقديرية
حصل الأبنودي على جائزة الدولة التقديرية عام 2001، ليكون بذلك أول شاعر عامية مصري يفوز بجائزة الدولة التقديرية، كما فاز بجائزة محمود درويش للإبداع العربي لعام 2014.
وآخر أعمال الأبنودي كانت قصيدة "مرسال" ووجهها إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بسببب غلاء الأسعار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.