إعلام بني سويف تحصد المركز الأول في الملتقى الإعلامي العربي للشباب    رئيس قضايا الدولة ينعي الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي الأسبق    قرارات جديدة ضد 3 طلاب متهمين بإشعال النار في صديقهم بإمبابة    السمدوني: 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية تدعم تحول مصر لمركز إقليمي    هدوء نسبي في سوق الذهب بعد قفزات تاريخية.. وعيار 21 يستقر يقترب ل 7000 جنيهًا    توجيهات رئاسية لضمان استقرار الشبكة القومية والتوسع في الطاقة المتجددة والربط الكهربائي الإقليمي    بنك القاهرة يوقع اتفاقية تمويل مع «قنديل للزجاج» بقيمة 20.4 مليون دولار    البرلمان الإيراني: استبعاد أوروبا من المفاوضات لعدم موثوقيتها    السند وقت الشدة، رسالة شيكابالا لجماهير الزمالك    أشتوريل البرتغالي يتوج النسخة الثالثة من بطولة دوري زد الدولية للناشئين تحت 15 سنة    السكة الحديد: وفاة شخص وإصابة 3 آخرين إثر اصطدام قطار مطروح مع عربة نقل    القبض على عاطل هتك عرض طفل بقنا    تأجيل محاكمة مديرة مدرسة سيدز ومشرفاتها بتهمة تعريض الطلاب للاعتداء ل 1 مارس    الأرصاد تحذر: نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة وتدهور الرؤية بهذه المناطق    المحكمة العليا السعودية تدعو المسلمين لتحري رؤية هلال رمضان مساء الثلاثاء    حقيقة فيديو خطف طفل السويس.. الداخلية تكشف كواليس صراع عائلي    هيئة الكتاب تصدر "اللغة المصرية القديمة في القرآن الكريم" ل هالة محمد عبدون    وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى رحيل الشيخ مصطفى عبد الرازق    بالأرقام، خالد عبد الغفار يستعرض أمام الشيوخ خطة النهوض بالقطاع الصحي    الصحة: الخط الساخن 105 يستقبل 5634 مكالمة خلال يناير 2026 بنسبة استجابة 100%    أربيلوا: آلام الركبة وراء غياب مبابي.. وتجهيزه لمواجهة بنفيكا هو الأهم    انطلاق معسكر حكام أمم أفريقيا للسيدات بمشاركة السيد مراد ويارا عاطف    الجودو| مصطفى صلاح حمادة يحقق الميدالية البرونزية في كأس إفريقيا بتونس    «التعاون الخليجي»: الشراكة مع الناتو ترجمة حقيقية للاستقرار المنطقة والعالم    اعتماد تعديل تخطيط وتقسيم 3 قطع أراضي بالحزام الأخضر بمدينة 6 أكتوبر    انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية    «الشيوخ» يبدأ جلسته باستيضاح سياسة الحكومة بشأن الخطة القومية لمكافحة الأورام    حماس: الاحتلال يستبق اجتماع مجلس السلام بمجزرة جديدة في غزة لفرض وقائع دموية    رئيس جامعة العاصمة ينعى الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي الأسبق    تأجيل زيارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشمال سيناء بسبب سوء الأحوال الجوية    كييف تعلن إسقاط 55 طائرة مسيرة روسية خلال الليل    اتحاد الناشرين العرب يطلق مبادرة لدعم مكتبات وزارة الثقافة السورية    العوضى يتصدر المشهد ودراما رمضان على شاشات المتحدة تشعل ترند منصة X    «جيهان زكي» تبهر الحضور بثلاث لغات في ختام ملتقى النحت    عمر خيرت يعزف للحب في أمسية استثنائية بالأوبرا    منطقة الأقصر الأزهرية تعقد فعاليات مسابقة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم    الدكتور حسام موافى: أنا بفضل الله وبحمده بصحة جيدة وكل عام وأنتم بخير    «تعليم القاهرة» تتابع الانضباط بمدرسة التونسي الرسمية للغات    أمان ملاذ المواطنين قبل الشهر الكريم.. ملحمة إنسانية لتوفير السلع الغذائية    هل تم إغلاق بوابة مستشفى الدمرداش؟.. جامعة عين شمس تكشف التفاصيل    حبس سيدة ألقت ابنها الرضيع على قيد الحياة بمقلب قمامة فى الإسكندرية    "لا يوجد موعد لغلق الملعب".. محمد عادل يكشف تفاصيل الحضور الجماهيري لمباراة الأهلي    حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت..    مسلسل رأس الأفعى يتصدر تريند X قبل عرضه حصريًا على ON فى رمضان    أنا وقلمى .. قصتى مع حفيدتى.. و«عيد الحب»    ماذا ننتظر من نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية؟!    على هامش مؤتمر ميونخ.. وزير الخارجية الصيني يدعو لتعزيز العلاقات مع كندا    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    تسريبات جديدة حول مقتل لونا الشبل.. ماذا كشفت؟    وزير التعليم العالي ينعى الدكتور مفيد شهاب    هشام حنفي: كامويش ينقصه التأقلم.. وناشئو النادي يستحقون فرصة    القطة التى أوقعت ب«إبستين»    شائعة جديدة تطال طبيب القلوب والعقول.. القصة الكاملة عن حسام موافي    اليوم.. نظر محاكمة 11 متهما بقضية داعش الهرم    شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي على مخيم جباليا شمال غزة    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور..السيسي لوفد الإعلاميين الأفارقة: دماء المصريين لن تذهب هباء
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 19 - 02 - 2015

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي وفداً من رؤساء تحرير الصحف في دول حوض النيل وبعض دول الجنوب الإفريقي، الخميس 19 فبراير بمقر رئاسة الجمهورية.
وحضر اللقاء مسؤولي وزارة الخارجية المكلفين بمتابعة شئون دول حوض النيل، والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن دماء المصريين الأبرياء لا يمكن أن تذهب هباء وأنه يتعين التصدي لمن يبررون القتل باِسم الدين ويصنفونه في إطار الجهاد، وهي رؤى مغلوطة تجافي الحقيقة تماماً.
وقال السيسي إن الضربة الجوية المصرية لمعاقل التنظيم الإرهابي في ليبيا كانت مركزة واستهدفت العناصر الإرهابية فقط دون سواها، مضيفاً أنه على الرغم مما هو معروف عن حجم وقوة الجيش المصري إلا أنه لم يُقْدِم على غزو أية دولة طمعاً في مواردها أو ثرواتها، ولكنه يدافع عن الوطن ويحمي مصالحه، ويساهم في القضاء على مصادر تهديد الأمن القومي المصري، وفي مقدمتها الإرهاب.
العلاقات المصرية الإفريقية
وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، في بيان له بأن الرئيس رحب بالصحفيين الأفارقة معربا عن التقدير والمودة اللذين تكنهما مصر لكافة شعوب دول القارة، ومؤكدا أن العلاقات بين مصر وأشقائها الأفارقة علاقات مصيرية. وأضاف أنه حرص منذ اللحظة الأولى لتوليه رئاسة الجمهورية في خطاب التنصيب على التأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد انفتاحا مصريا على إفريقيا ونهوضا شاملا في كافة أوجه العلاقات المصرية بمختلف دول القارة.
وأضاف الرئيس أن اِستراتيجية مصر في التعامل مع الدول الإفريقية تقوم على أسس من المشاركة والتعاون لتحقيق الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي، لاسيما أن شعوب القارة قد عانت لعقود طويلة وحان الوقت لتحصل على حقها في الاستقرار والرخاء، وهو الأمر الذي لن يتأتى دون التمسك بالقيم النبيلة التي حضت عليها كافة الأديان، وفي مقدمتها التسامح والرحمة.
وذكر السفير علاء يوسف، أن الرئيس استعرض مجمل تطورات الأوضاع في مصر منذ يناير 2011، مؤكداً أن الأولوية القصوى تتمثل في الحفاظ على الدولة المصرية، ومن ثم فإن مصر ماضية على طريق تنفيذ استحقاقات خارطة المستقبل، حيث سيتم استكمال بناء مؤسسات الدولة بإجراء الانتخابات البرلمانية في شهر مارس المقبل لاختيار البرلمان الجديد.
وأكد أن مصر تساهم دوماً في إدارة وتسوية النزاعات في القارة الأفريقية وترفض العمل على إذكاء الصراعات والانقسامات.
وارتباطاً بحرية الإعلام في مصر، أكد الرئيس أن الدولة المصرية تحترم وتُقدر دور الإعلام وتتيح له العمل بدون أي قيود، كما أن هناك ما يناهز 1500 صحفي أجنبي يعملون على أراضيها بكامل حريتهم. وفيما يتعلق بما يُشاع عن قضية صحفيي الجزيرة، أوضح الرئيس أنه لم يكن يرغب في أن يُحال أي صحفي مهما كانت تجاوزاته إلى القضاء ويمكن أن يُكتفى بترحيله إلى خارج البلاد، إلا أن هذه القضية كانت منظورة بالفعل أمام المحاكم المصرية لدى توليه للسلطة، ومن ثم لم يكن ممكناً أن يتم التدخل في عمل القضاء، الذي تحرص مصر على احترام استقلاليته المكفولة بموجب الدستور.
وأشاد الرئيس بالمرأة المصرية ومشاركتها الفاعلة في الاستحقاقات التي أجرتها مصر، معولاً على دورها المستقبلي في العديد من المجالات، ومؤكداً على أهمية إيلاء الاهتمام والرعاية التعليمية والصحية للمرأة المصرية.
وذكر السفير علاء يوسف، أن رؤساء التحرير الأفارقة قدموا الي الرئيس وللشعب المصري خالص التعازي في المواطنين المصريين الأبرياء الذي راحوا ضحية العمل الإرهابي الغاشم في ليبيا. وردا على استفساراتهم وتساؤلاتهم، أفاد الرئيس بأن مصر تحرص على مواصلة التشاور مع القادة والرؤساء العرب والأفارقة سواء في إطار جامعة الدول العربية أو الاتحاد الافريقي، مستشهدا على ذلك بالعديد من اللقاءات التي أجراها مع عدد من القادة الأفارقة على هامش المشاركة في قمة الاتحاد الافريقي بأديس أبابا في يناير الماضي.
وأضاف الرئيس مؤكداً على العلاقات القوية التي تجمع بين مصر والسودان وكافة الدول الافريقية، منوهاً إلى أن عملية بناء الثقة مع دول حوض النيل تزداد يوماً تلو الآخر ويدعمها تحقيق تعاون بناء ومثمر.
وأشار السفير علاء يوسف، إلى أنه رداً على الرغبة التي أبداها رؤساء التحرير الأفارقة في قيام الرئيس بزيارة دولهم، أكد الرئيس حرص مصر على تعزيز علاقاتها مع كافة الدول الافريقية، معرباً عن تطلعه لزيارة الدول الافريقية الشقيقة، إلا أن العديد من الارتباطات تحول دون ذلك في المستقبل القريب، ومن بينها على سبيل المثال المؤتمر الاقتصادي، وإجراء الانتخابات البرلمانية الذين سيشدهما شهر مارس المقبل.
وأضاف الرئيس أن هناك الكثير من أوجه التعاون التي يمكن العمل على تعزيزها بين مصر والدول الإفريقية بما يتيح فرصاً واعدة للنمو والتعاون، ولا سيما في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار، وتطوير المجرى الملاحي لنهر النيل وربط منابعه بالبحر المتوسط لتوفير نافذة للصادرات الأفريقية على الخارج، منوها إلى أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تختزل علاقات مصر مع إفريقيا في نهر النيل فقط.
وردا على تساؤل بشأن إخفاق الدول الأفريقية في تحقيق بعض أهداف الألفية للتنمية، أوضح الرئيس أنه يتعين أولاً أن يكون للإعلاميين دورٌ في توعية الشعوب بحقيقة الأوضاع الاقتصادية لدولهم، حيث أن الإخفاق في تحقيق الأهداف في كثير من الأحيان لا يكون مرده إلى تقاعسٍ أو سوءٍ في الإدارة، وإنما نظراً لمحدودية موارد الدولة، وأضاف أنه يتعين النظر إلى التنمية بمفهومها الشامل الذي لا يقتصر على التنمية الاقتصادية ولكن يمتد ليشمل تنمية الانسان ثقافياً وتعليمياً.
الإعلام الغربي وحقوق الإنسان
وردا على استفسار بشأن عدم تغطية بعض التقارير الإعلامية لحقيقة الأوضاع في مصر فضلا عن بعض تقارير المنظمات الحقوقية التي تنتقد أوضاع حقوق الإنسان فيها، ذكر الرئيس ان بعض التقارير تنقل نقلاً أميناً وبعضها يجانبها الإنصاف أو قد تكون موجهة خدمةً لأغراض معينة، ومن ثم فإن زيارة رؤساء التحرير الأفارقة سيكون لها أثر بالغ في التعرف على حقيقة الأوضاع على الأرض ونقلها للشعوب الافريقية. وأضاف الرئيس أن مصر تحترم حقوق الانسان ولكن ينبغي أن تتم أيضاً حماية حقوق المواطنين من أية محاولات للاعتداء عليهم أو المساس بأمنهم واستقرارهم، أخذا في الاعتبار أن مصر دولة يناهز تعداد سكانها تسعين مليوناً.
وأوضح أن حقوق الإنسان لا تقف عند حدود الحقوق المدنية ولكن تمتد لتشمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، التي لا يمكن تحقيقها دون إرساء قواعد الآمن والاستقرار. ودعا رؤساء التحرير الأفارقة إلى متابعة الصحف المصرية سواء القومية أو الخاصة وكذا القنوات التليفزيونية والفضائية للتعرف بأنفسهم على مدى الحرية التي تتمتع بها وسائل الاعلام المصرية، منوها إلى أن حرية التعبير عن الرأي مُصانة ومكفولة للجميع طالما ظلت في إطارها السلمي.
وعلى صعيد سبل معالجة الخلافات والانقسامات التي تعاني منها بعض الدول الإفريقية سواء على الصعيد الداخلي أو بين الدول وبعضها، أكد الرئيس على الحاجة إلى بناء الانسان الإفريقي ثقافياً وتعليمياً، ورفع كفاءة وقدرات الكوادر الإفريقية، وهو الأمر الذي تساهم فيه مصر عبر جهود وأنشطة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وذلك لنقل الخبرات المصرية وصقل الكوادر الإفريقية، بما يجعلها أكثر تسامحاً وفهماً للثقافات والأديان الأخرى، أخذاً في الاعتبار أن هناك عددا من الدول المتقدمة التي اتخذت من الاختلاف العرقي والديني والثقافي وسيلةً لإثراء مجتمعاتها وليس للتناحر والخلاف.
سد النهضة
وفيما يتعلق بتطور العلاقات المصرية الاثيوبية وخاصة ملف المياه، ذكر الرئيس أنه بعد لقاء سيادته برئيس الوزراء الاثيوبي على هامش قمة مالابو في يونيو 2014 أبدى الطرفان المصري والاثيوبي تفهماً لشواغل كل طرف، حيث أكدت مصر على حق الشعب الاثيوبي في التنمية، وأقرت إثيوبيا بحق الشعب المصري في الحياة، لاسيما أن نهر النيل هو مصدر المياه الوحيد في مصر، مُضيفاً أنه حان الوقت لترجمة ذلك التوافق الشفهي والنوايا الطيبة إلى التزام مكتوب، يكفل للأجيال القادمة من البلدين حقوقهما ويجنبهما الخلافات ويعد بموجب وثيقة ملزمة لمن سيتولى السلطة في البلدين في المستقبل.
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي وفداً من رؤساء تحرير الصحف في دول حوض النيل وبعض دول الجنوب الإفريقي، الخميس 19 فبراير بمقر رئاسة الجمهورية.
وحضر اللقاء مسؤولي وزارة الخارجية المكلفين بمتابعة شئون دول حوض النيل، والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن دماء المصريين الأبرياء لا يمكن أن تذهب هباء وأنه يتعين التصدي لمن يبررون القتل باِسم الدين ويصنفونه في إطار الجهاد، وهي رؤى مغلوطة تجافي الحقيقة تماماً.
وقال السيسي إن الضربة الجوية المصرية لمعاقل التنظيم الإرهابي في ليبيا كانت مركزة واستهدفت العناصر الإرهابية فقط دون سواها، مضيفاً أنه على الرغم مما هو معروف عن حجم وقوة الجيش المصري إلا أنه لم يُقْدِم على غزو أية دولة طمعاً في مواردها أو ثرواتها، ولكنه يدافع عن الوطن ويحمي مصالحه، ويساهم في القضاء على مصادر تهديد الأمن القومي المصري، وفي مقدمتها الإرهاب.
العلاقات المصرية الإفريقية
وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، في بيان له بأن الرئيس رحب بالصحفيين الأفارقة معربا عن التقدير والمودة اللذين تكنهما مصر لكافة شعوب دول القارة، ومؤكدا أن العلاقات بين مصر وأشقائها الأفارقة علاقات مصيرية. وأضاف أنه حرص منذ اللحظة الأولى لتوليه رئاسة الجمهورية في خطاب التنصيب على التأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد انفتاحا مصريا على إفريقيا ونهوضا شاملا في كافة أوجه العلاقات المصرية بمختلف دول القارة.
وأضاف الرئيس أن اِستراتيجية مصر في التعامل مع الدول الإفريقية تقوم على أسس من المشاركة والتعاون لتحقيق الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي، لاسيما أن شعوب القارة قد عانت لعقود طويلة وحان الوقت لتحصل على حقها في الاستقرار والرخاء، وهو الأمر الذي لن يتأتى دون التمسك بالقيم النبيلة التي حضت عليها كافة الأديان، وفي مقدمتها التسامح والرحمة.
وذكر السفير علاء يوسف، أن الرئيس استعرض مجمل تطورات الأوضاع في مصر منذ يناير 2011، مؤكداً أن الأولوية القصوى تتمثل في الحفاظ على الدولة المصرية، ومن ثم فإن مصر ماضية على طريق تنفيذ استحقاقات خارطة المستقبل، حيث سيتم استكمال بناء مؤسسات الدولة بإجراء الانتخابات البرلمانية في شهر مارس المقبل لاختيار البرلمان الجديد.
وأكد أن مصر تساهم دوماً في إدارة وتسوية النزاعات في القارة الأفريقية وترفض العمل على إذكاء الصراعات والانقسامات.
وارتباطاً بحرية الإعلام في مصر، أكد الرئيس أن الدولة المصرية تحترم وتُقدر دور الإعلام وتتيح له العمل بدون أي قيود، كما أن هناك ما يناهز 1500 صحفي أجنبي يعملون على أراضيها بكامل حريتهم. وفيما يتعلق بما يُشاع عن قضية صحفيي الجزيرة، أوضح الرئيس أنه لم يكن يرغب في أن يُحال أي صحفي مهما كانت تجاوزاته إلى القضاء ويمكن أن يُكتفى بترحيله إلى خارج البلاد، إلا أن هذه القضية كانت منظورة بالفعل أمام المحاكم المصرية لدى توليه للسلطة، ومن ثم لم يكن ممكناً أن يتم التدخل في عمل القضاء، الذي تحرص مصر على احترام استقلاليته المكفولة بموجب الدستور.
وأشاد الرئيس بالمرأة المصرية ومشاركتها الفاعلة في الاستحقاقات التي أجرتها مصر، معولاً على دورها المستقبلي في العديد من المجالات، ومؤكداً على أهمية إيلاء الاهتمام والرعاية التعليمية والصحية للمرأة المصرية.
وذكر السفير علاء يوسف، أن رؤساء التحرير الأفارقة قدموا الي الرئيس وللشعب المصري خالص التعازي في المواطنين المصريين الأبرياء الذي راحوا ضحية العمل الإرهابي الغاشم في ليبيا. وردا على استفساراتهم وتساؤلاتهم، أفاد الرئيس بأن مصر تحرص على مواصلة التشاور مع القادة والرؤساء العرب والأفارقة سواء في إطار جامعة الدول العربية أو الاتحاد الافريقي، مستشهدا على ذلك بالعديد من اللقاءات التي أجراها مع عدد من القادة الأفارقة على هامش المشاركة في قمة الاتحاد الافريقي بأديس أبابا في يناير الماضي.
وأضاف الرئيس مؤكداً على العلاقات القوية التي تجمع بين مصر والسودان وكافة الدول الافريقية، منوهاً إلى أن عملية بناء الثقة مع دول حوض النيل تزداد يوماً تلو الآخر ويدعمها تحقيق تعاون بناء ومثمر.
وأشار السفير علاء يوسف، إلى أنه رداً على الرغبة التي أبداها رؤساء التحرير الأفارقة في قيام الرئيس بزيارة دولهم، أكد الرئيس حرص مصر على تعزيز علاقاتها مع كافة الدول الافريقية، معرباً عن تطلعه لزيارة الدول الافريقية الشقيقة، إلا أن العديد من الارتباطات تحول دون ذلك في المستقبل القريب، ومن بينها على سبيل المثال المؤتمر الاقتصادي، وإجراء الانتخابات البرلمانية الذين سيشدهما شهر مارس المقبل.
وأضاف الرئيس أن هناك الكثير من أوجه التعاون التي يمكن العمل على تعزيزها بين مصر والدول الإفريقية بما يتيح فرصاً واعدة للنمو والتعاون، ولا سيما في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار، وتطوير المجرى الملاحي لنهر النيل وربط منابعه بالبحر المتوسط لتوفير نافذة للصادرات الأفريقية على الخارج، منوها إلى أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تختزل علاقات مصر مع إفريقيا في نهر النيل فقط.
وردا على تساؤل بشأن إخفاق الدول الأفريقية في تحقيق بعض أهداف الألفية للتنمية، أوضح الرئيس أنه يتعين أولاً أن يكون للإعلاميين دورٌ في توعية الشعوب بحقيقة الأوضاع الاقتصادية لدولهم، حيث أن الإخفاق في تحقيق الأهداف في كثير من الأحيان لا يكون مرده إلى تقاعسٍ أو سوءٍ في الإدارة، وإنما نظراً لمحدودية موارد الدولة، وأضاف أنه يتعين النظر إلى التنمية بمفهومها الشامل الذي لا يقتصر على التنمية الاقتصادية ولكن يمتد ليشمل تنمية الانسان ثقافياً وتعليمياً.
الإعلام الغربي وحقوق الإنسان
وردا على استفسار بشأن عدم تغطية بعض التقارير الإعلامية لحقيقة الأوضاع في مصر فضلا عن بعض تقارير المنظمات الحقوقية التي تنتقد أوضاع حقوق الإنسان فيها، ذكر الرئيس ان بعض التقارير تنقل نقلاً أميناً وبعضها يجانبها الإنصاف أو قد تكون موجهة خدمةً لأغراض معينة، ومن ثم فإن زيارة رؤساء التحرير الأفارقة سيكون لها أثر بالغ في التعرف على حقيقة الأوضاع على الأرض ونقلها للشعوب الافريقية. وأضاف الرئيس أن مصر تحترم حقوق الانسان ولكن ينبغي أن تتم أيضاً حماية حقوق المواطنين من أية محاولات للاعتداء عليهم أو المساس بأمنهم واستقرارهم، أخذا في الاعتبار أن مصر دولة يناهز تعداد سكانها تسعين مليوناً.
وأوضح أن حقوق الإنسان لا تقف عند حدود الحقوق المدنية ولكن تمتد لتشمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، التي لا يمكن تحقيقها دون إرساء قواعد الآمن والاستقرار. ودعا رؤساء التحرير الأفارقة إلى متابعة الصحف المصرية سواء القومية أو الخاصة وكذا القنوات التليفزيونية والفضائية للتعرف بأنفسهم على مدى الحرية التي تتمتع بها وسائل الاعلام المصرية، منوها إلى أن حرية التعبير عن الرأي مُصانة ومكفولة للجميع طالما ظلت في إطارها السلمي.
وعلى صعيد سبل معالجة الخلافات والانقسامات التي تعاني منها بعض الدول الإفريقية سواء على الصعيد الداخلي أو بين الدول وبعضها، أكد الرئيس على الحاجة إلى بناء الانسان الإفريقي ثقافياً وتعليمياً، ورفع كفاءة وقدرات الكوادر الإفريقية، وهو الأمر الذي تساهم فيه مصر عبر جهود وأنشطة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وذلك لنقل الخبرات المصرية وصقل الكوادر الإفريقية، بما يجعلها أكثر تسامحاً وفهماً للثقافات والأديان الأخرى، أخذاً في الاعتبار أن هناك عددا من الدول المتقدمة التي اتخذت من الاختلاف العرقي والديني والثقافي وسيلةً لإثراء مجتمعاتها وليس للتناحر والخلاف.
سد النهضة
وفيما يتعلق بتطور العلاقات المصرية الاثيوبية وخاصة ملف المياه، ذكر الرئيس أنه بعد لقاء سيادته برئيس الوزراء الاثيوبي على هامش قمة مالابو في يونيو 2014 أبدى الطرفان المصري والاثيوبي تفهماً لشواغل كل طرف، حيث أكدت مصر على حق الشعب الاثيوبي في التنمية، وأقرت إثيوبيا بحق الشعب المصري في الحياة، لاسيما أن نهر النيل هو مصدر المياه الوحيد في مصر، مُضيفاً أنه حان الوقت لترجمة ذلك التوافق الشفهي والنوايا الطيبة إلى التزام مكتوب، يكفل للأجيال القادمة من البلدين حقوقهما ويجنبهما الخلافات ويعد بموجب وثيقة ملزمة لمن سيتولى السلطة في البلدين في المستقبل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.