2012- م 01:17:03 الثلاثاء 29 - مايو محمد مرسي - أحمد شفيق فارس أحمد طه لم يتخيل كثيرون أن نتيجة الجولة الأولى من انتخابات الرئاسية ستنتهي بالإعادة بين مرشح الإخوان د. محمد مرسي والفريق أحمد شفيق ، كما أنها نتيجة لم ترض الكثيرون بل واعتبروها "غير حقيقية". ووصل الأمر إلى اعتبار آخرين أنها انتخابات مزورة و انهزام للثورة، بالرغم من أن الواقع يقول إنه من لم يقم بالثورة بدأ يحصد ثمارها فالثورة لم تهزم. ولعل دليل ذلك أن مرسي وشفيق اعتمادا على أصوات المحافظات التي يكثر فيها الجهل واستخدام الطرق الملتوية، كما أننا لو جمعنا أصوات المرشحين الذين كان يلتف حولهم شباب الثورة سنجد لو كان هناك مرشح واحد منهم لكان هو الرئيس الحالي لمصر وهذا لم يحدث؛ وانتصر مرسى وشفيق وحصدا الأصوات الأعلى صحيح أنها بطرق لا تليق لمرشح رئاسي لكن في النهاية هكذا الانتخابات في مصر. في عالم السياسة كل فصيل يلعب لصالحه, والإخوان كالعادة بدأوا في تنفيذ سياستهم وهى توزيع السكر والزيت وهذا ليس بجديد فهم يقومون بتوزيع هذه المواد من سنين السنين وجمعوا أصواتهم سواء صدقت أم لم تصدق وقد حصلوا على الأصوات كما حصلوا عليها في مجلسي الشعب والشورى، والفريق شفيق كان لديه سياسة مختلفة فهو اعتمد على " أبناء مبارك " ومن كان في الحزب الوطني وكل من كان يكره الثورة ولا يؤمن بالثورة والجهلاء من الشعب داخل أغلب المحافظات وحسم الأمر لصالحه. أما باقي المرشحين المبتعدين عن السباق فقد تحلوا بأخلاق الفرسان ونسوا أنهم بانتخابات رئاسية شعارها " أكون أو لا أكون، وسواء أعجبنا أم لم يعجبنا ستجرى الإعادة بين مرسي وشفيق وهنا تبدأ المشكلة , فهناك من يطالب بتطبيق قانون العزل على الأخير لأنه كان داخل النظام في آواخر أيامه. وهناك من الناخبين يريد أن يبطل صوته وهناك من يريد الامتناع عن التصويت وهناك من اختار التظاهر للتعبير عن أن النتيجة هذه غير معقولة ، وآخرون في حيره بين اختيار من لا يؤمن بالثورة أم من رشحته الجماعة كي يكون رئيسا، فالحسبة ظاهريا معقده للغاية , لكني أعتقد أن الكرة الآن في ملعب الإخوان. هنا لا أتكلم عن المبادرة التي طرحها د. عمرو حمزاوي بأن يتنازل مرسي لحمدين فهذا لا يجوز وأساسا لن يحدث لأن الإخوان تريد شخصا من داخلها وإلا لما أرهقت نفسها من البداية. ولكن في يد الإخوان أن يجعلوا من مرسي مرشح فعليا لرئاسة مصر إذا قاموا بالمصارحة والمصالحة وإلا سيظهر غضب المعترضين وربما كوارث لا يعلمها إلا الله فهذا هو الحل الوحيد للإخوان المسلمين.