أوقاف الإسكندرية تفتتح ثلاثة مساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة    روسيا تستغل طفرة الذهب، بيع 300 ألف أونصة من الاحتياطي لتمويل العجز    الخارجية الألمانية تدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران    غيابات مؤثرة تضرب الأهلي قبل مواجهة سموحة في الدوري الممتاز    محافظ الدقهلية: ضبط 10 أطنان منتجات متنوعة بدون فواتير وتحرير 366 مخالفة تموينية    إصابة 3 أشخاص في انقلاب "تروسيكل" بميت غمر    هل تفتيش الأهل هواتف أبنائهم حرام؟ علي جمعة يحسم الأمر    الرئيس يحتضن الحكومة الجديدة    منافسات قوية في انطلاق بطولة البلياردو بجامعة الدلتا التكنولوجية    شاهد رد فعل هنا الزاهد على الأسئلة المستفزة والمقالب في «رامز ليفل الوحش»    السيطرة على حريق داخل منزل من ثلاثة طوابق في بنها    «الرعاية الصحية» تتابع توفير الخدمات الطبية لمصابي حادث محور 30 يونيو في بورسعيد    القبض على المتهمين بالاعتداء على أب ونجله بقرية باسوس في القليوبية    "سوديك": كل الدعم لفرد الأمن المعتدى عليه وتوكيل الدكتور محمد حمودة للدفاع عنه    مصرع صبي نتيجة سقوطه من الطابق الرابع في مدينة المطرية بالدقهلية    شرطة بريطانيا تفتش قصر شقيق ملك بريطانيا وتوسّع التحقيق في ملف "إبستين"    إصابة سيدة فلسطينية باعتداء مستوطنين في مسافر يطا جنوبي الخليل    عشان البوظة..محافظ سوهاج يطمئن على حالات تسمم بمستشفى جرجا    «الصحة العالمية» تجدد اعتماد مصر دولة خالية من الحصبة للعام الثالث على التوالي    محافظ المنيا: استمرار موائد الرحمن وتوزيع الوجبات بالمراكز والقرى طوال شهر رمضان المعظم    "الأعلى للجامعات" ينظم فعاليات لدعم البرامج البينية وتعزيز التعاون مع جامعة الأزهر    محافظ جنوب سيناء يتفقد منطقة الرويسات بشرم الشيخ    «عيشها بصحة».. شمال سيناء تطلق خطة موسعة للمبادرات الرئاسية خلال رمضان    محافظ المنوفية يتفقد عدد من مواقف سيارات الأجرة| صور    إنجي كيوان مديرة أعمال ياسمين عبدالعزيز في مسلسل وننسى اللي كان    مؤتمر جوارديولا: لم أتحدث عن تعادل أرسنال ولو لثانية.. ومازال هناك 12 مباراة    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش بسيدة في القاهرة    حركة فتح: مصر تعبر عن الموقف العربي الحقيقي المساند للقضية الفلسطينية    يسرا تشيد بمسلسل «سوا سوا» وتؤكد: دراما إنسانية تستحق النجاح    القومى للبحوث يشارك فى المرحلة التنفيذية لتحالف "تطوير صناعة الألبان"    مواصلة البناء التشريعي.. حصاد جلسات مجلس النواب الأسبوع الماضي    قيادي بحركة فتح: تنكر المستوطنين بزي الجيش تعبير عن إرهاب منظم    بأمر الملك سلمان.. وسام الملك عبدالعزيز ل 200 مواطن ومواطنة تبرعوا بأعضائهم    «القومي للمرأة» يطلق المرصد الإعلامي لرصد الدراما الرمضانية    الإمارات تعتزم بناء حاسوب فائق بقدرة 8 إكسافلوب في الهند    محافظ المنوفية يؤدي شعائر صلاة الجمعة بمسجد أبو علي بمركز ومدينة تلا    بولندا تكشف عن نظام "بلوشتش" لزرع الألغام وتلوّح بتلغيم حدودها مع روسيا    البرلمان الفنزويلي يقرّ بالإجماع قانون العفو    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    دعاء الجمعة الأولى من رمضان 2026 مكتوب وأجمل الأدعية المستجابة عنوان مشابه:    شرايين التنمية بقلب الصعيد.. كل ما تريد معرفته عن الخط الثاني للقطار الكهربائى    الاحتلال يمنع الفلسطينيين من دخول مدينة القدس    الفرعون الصغير في برشلونة| حمزة عبدالكريم.. موهبة تحتاج الصبر والفرصة    صحة قنا تنجح في الكشف الطبي على 792 مواطنًا بقرية الرئيسية بنجع حمادي    جوميز يهاجم التحكيم بعد خسارة الفتح من الاتفاق في الدوري السعودي    معركة على جبهتين.. الأهلي بين سباق الدوري وطموح النجمة الإفريقية    نجم الزمالك السابق: معتمد جمال على قدر المسؤولية.. والفريق يحتاج لعودة المصابين    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    وفاة الممثل إريك داين بعد صراع مع المرض    صور| مسجد الحسين يشهد ثاني ليالي التراويح في أجواء إيمانية مهيبة    خاصمته 10 أشهر.. على قدورة يروي تفاصيل مشاجرته مع عمر كمال    وفاء عامر: العمل مع عادل إمام حلم.. ولا أندم على أدوار الجرأة لأنها كانت مرحلة تناسب سني    ميشيل يانكون يكشف حقيقة شكواه ضد الأهلي    علي قدورة: قراري بالاعتزال نابع من قناعتِي الشخصية    مظاهرات ب #جزيرة_الوراق تجبر "الداخلية" إطلاق "القرموطي" .. وناشطون: الحرية قرار    أبو السعود رجل مباراة المقاولون العرب والمصري في الدوري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خرافة الإلحاد يقدمها ب"بساطة" عمرو شريف

يعرف الدكتور عمرو شريف، مؤلف كتاب خرافة الإلحاد، بأنه ببساطة هو إنكار وجود الإله، ويضيف:" لم يشهد تاريخ البشرية مدًّا إلحاديًّا عارمًا كالذى شهده فى ظل الحضارة المادية المعاصرة. كما لم تعرف بلادنا الإلحاد إلا فى العقود الأخيرة، وقد شهدت البلاد مدًا إلحاديًّا بعد ما أُطلق عليه ثورات الربيع العربى".
ويستطرد شارحًا أشكال الإلحاد، خلفيته التاريخية، حجج الملاحدة وكيف ندحضها، ووفقًا للمؤلف بأنه خلال إحدى المحاضرات أن أحد الحاضرين طرح عليه سؤالًا: مَن منكم يوجد فى دائرة حياته شخصًا ملحدًا؛ هو نفسه، أو جار، أو زميل دراسة أو عمل، أو صديق، أو قريب لصديق، أو.. أو.. رفع عددٌ غير قليل من الشباب أيديهم، وبعد المحاضرة جاءنى عددٌ من كبار السن "من المسلمين والمسيحيين" وقال لى كلٌ منهم: إن ما عرضت من تساؤلات يطرحها الملاحدة؛ مثل لماذا العذاب والألم فى الدنيا؟ وما أصل البشر؟ ومن خلق الإله؟.... لم تخطر لنا على بال، فنحن نحيا حياتنا بفضل الله مؤمنين ولا تساورنا أية شكوك.
يحمل هذان الموقفان رسالة مهمة؛ وهى أن الإلحاد وإن كان قد بدأ يطل برأسه بين الشباب فى بلادنا، فإن الإيمان فطرة يستشعرها الناضجون ويحيون فى ظلها خارج دائرة الشكوك والقلق.
وفي مقدمة الكتاب يطرح السؤال.. لماذا هذا الكتاب؟، وكانت الإجابة "لمَّا كان مشروعى الفكرى يدور حول العلاقة بين العلم والفلسفة والدين، ويهدف إلى تجديد الفكر العلمى وتجديد الفكر الدينى، كان طبيعيًّا أن تتطرق كتبى السابقة لمشكلة الإلحاد، وقد تلقيت عددًا من الطلبات الكريمة لإصدار مؤلَّف متكامل حول الإلحاد، ولعل أجملها كان من الفاضل الشيخ الدكتور محمد العوضى المفكر والإعلامى الكويتى الكبير، الذى لم يتوقف دوره عند حَثِّى وتشجيعى على إخراج الكتاب، لكنه ظل يمدنى بالمراجع والاقتراحات منذ البداية وحتى مثول الكتاب للطبع. وقد دفعنى للاستجابة لهذه الطلبات ما رصدته بنفسى من تزايد أعداد الملاحدة فى بلادنا فى السنوات الأخيرة، حتى إنى ألتقى أسبوعيًّا تقريبًا بشاب ملحد ترسله إلىَّ هذه الجهة أو تلك، لمناظرته والإجابة عن تساؤلاته.
وخلال العام الماضى أدركت أن قضية الإلحاد ينبغى أن تحتل منزلة الرأس فى مشروعى الفكرى. فاستجبت لدعوة المفكر الإسلامى الكبير د. محمد عمارة لتأليف عمل عن الإلحاد يصلح لأن يكون الكتاب الهدية المُرفق بمجلة الأزهر، وقد صدر الكتاب بالفعل مع عدد المحرم العام 1435 ه من المجلة بعنوان »وهم الإلحاد«. كذلك جعلت موضوع مقالاتى الأسبوعية فى جريدة أخبار اليوم بعنوان « فى بيتنا ملحد».، وأكثرت من المحاضرات والندوات فى الجامعات والأوساط المختلفة حول ذات الموضوع. وأخيرًا يأتى الكتاب الذى بين يديك ليتناول القضية بتأصيل وعرض عميقين.
يعالج هذا الكتاب خرافة الإلحاد، من خلال مشروعين فكريين متداخلين شديدى الأهمية والحساسية، وهما: تجديد الفكر العلمى؛ بحيث يدرك العلماء أن ليس بين العلم والدين تعارض، بل هناك توافق عميق بينهما، مصدره أن جذور العلم الحديث مستمدة من الدين، وأن يدركوا أن التوصل لآليات الظواهر العلمية لا يتعارض مع وجود غائية وراءها. وبذلك يُسلمنا العلم فى آخر المطاف إلى القول بالوجود الإلهى الخالق لهذا الوجود ومدبره وحافظه، وجديد الفكر الدينى؛ بحيث يفرز خطابًا دينيًا يمثل عامل جذب بعد أن أصبح الخطاب السائد عامل طرد من دائرة الإيمان. وذلك امتثالًا لحديث رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم : إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ، وبالإضافة لمعالجة خرافة الإلحاد، فإن الكتاب دعوة لأن نتعلم قراءة كتاب الله المنظور (الآفاق والأنفس) كما نقرأ كتاب الله المسطور (القرآن الكريم)، وأن نستمد من كليهما الأدلة على الوجود الإلهى. ودعوة لأن نتقبل الجهود الحثيثة لتجديد أمر الدين، وإلا أغرقنا طوفان المادية الذى لا يُبقى ولا يذر.
وأوضح الكاتب أن من يتصدى لهذه المهمة كالذى يضع نفسه بين حَجَرَىّ الرحى أو بين المطرقة والسندان كما يقولون! فمحاولات تجديد الفكر العلمى لن يرضى عنها العلماء الماديين ومن يسير سيرهم، كما لن تُرضى محاولات تجديد الفكر الدينى جُل علماء الدين المقلدين ومن يهتدى بخطاهم. ومن أمثلة ذلك ما لاقيناه من هجوم بعد كتابتنا عن مفهوم «التطور الموجه للكائنات الحية»، الذى يتمشى مع العلم فى قبول التطور وهو ما يرفضه المتدينون المقلدون، ويتمشى مع الدين فى أن الله هو الخالق من خلال آلية التطور وهو ما يرفضه الدراونة وأيضًا المقلدون من رجال الدين.
ويشير الكاتب إلى أن منهج الكتاب . . كان التصور الأَوَّلى له أن يقوم على تفنيد آراء كبار رجال الإلحاد فى الغرب وبخاصة ريتشارد دوكنز، حيث يعتمد الإلحاد فى بلادنا على إفرازاتهم. ثم أدركت أن ذلك يكون كمن يعطى الفقير الجائع سمكة! بينما الأفضل أن نعلمه الصيد. لذلك فضلت أن يطرح الكتاب القضية كما نتعامل نحن الأطباء مع أحد الأمراض؛ عرض مسببات المرض، وتاريخ ظهوره واكتشافه، وأعراضه وعلاماته، ومضاعفاته، والوقاية منه وعلاجه، بذلك نحقق نجاحًا أكبر فى استئصال شأفة المرض. ولا شك أن هذا التناول يعطى القارئ مناعة أقوى ضد شكوك النفس، وقدرة أكبر على التصدى لما يُطرح عليه من شبهات إلحادية.
وأضاف :"هذا وقد سألنى بعض المهتمين بكتاباتى: نراك تكرر أفكارًا وموضوعات وأحيانًا فصل أو أكثر بين كتبك، ألا يخل ذلك باستقلالية كل كتاب؟، ولهؤلاء قلت:"إن المؤلف الذى يتصدى للكتابة فى مجالات مختلفة يستطيع أن يُفرد لكل موضوع كتابًا، دون تكرار للموضوعات والأفكار. أما «صاحب المشروع الفكرى الحياتى» فيعرض مشروعه من زوايا وجوانب مختلفة حتى يستكمل طرحه، ولا مفر فى عرض المشروع الواحد من تداخل وتكرار الأفكار. وربما كان أستاذانا د. مصطفى محمود ود. عبد الوهاب المسيرى ممن ظهرت هذه السمة بوضوح فى كتاباتهما المتعددة، وأقول ذلك لأنك قارئى الكريم ستجد تكرارًا فى هذا الكتاب لبعض الأفكار من كتبى السابقة، فأرجو أن تلتمس لى العذر".
وحول عنوان "لمن هذا الكتاب" قال الكاتب " كتبت فى حصاد كتابى «رحلة عقل» أنه يخاطب أحد خمسة عقول، لا شك أن القارئ يمتلك أحدها:" متدين يريد أن يرقى بإيمانه، من إيمان الميلاد إلى إيمان اليقين، حتى يمتلئ قلبه بالشعور بأن الله حق، متدين غابت عنه حقيقة الإنسان، كموجود متكامل من جسد وذات غير مادية (روح/نفس/قلب/عقل). ومن ثَمَّ نظر إلى الإنسان نظرة عوراء، لا ترى فيه إلا مادية متدنية أو روحانية منفصلة عن الواقع، ومتدين يظن أن فهمه للدين الذى تربى عليه «تمام التمام»! فلم يُنزل العقل والعلم منزلتهما فى منظومة الإيمان. فغاب عنه الكثير، بل غاب عنه أكثر مما حَصَّل. وربما أسلمه ذلك إلى أن يصبح أحد أفراد المجموعة التالية، ومتدين يبهره ما يردده الملاحدة من (كلام كبير) حول مساهمة العلم فى تأكيد المفاهيم الإلحادية، حتى قالوا: «إن الإله وهم كبير، وإن الدين أفيون الشعوب،...»، فيغمره شعور بالنقص لانتمائه لهذه الطائفة المتخلفة (المتدينين!)، بدلًا من أن يغمره الشعور بالزهو، وملحد أو متشكك، اتَّشَحَ بالعلم، عن كِبر أو عن جهل، ورأى فيه برهان الإلحاد، بدلًا من أن يرى فيه أدلة الإيمان، فَتَوجَّب أن نوضح له الحقيقة حتى ننقذه من نفسه، وبعد أربع سنوات، أخاطب بكتابى هذا «خرافة الإلحاد» ذات العقول الخمسة التى خاطبتها بكتاب «رحلة عقل»، عسى أن تجد فيه العقول المؤمنة اليقين والترقى، وأن تجد فيه العقول الملحدة والمتشككة النور والهداية.
ينقسم الكتاب إلى أربعة أبواب تضم أربعة عشر فصلًا، الباب الأول بعنوان «العلم والدين والإلحاد»، ويشتمل على ثلاثة فصول: الأول «الإلحاد المعاصر» ونتعرض فيه لنشأة الإلحاد المعاصر وسماته، والثانى «طبيعة العلم» ونعرض فيه مفهوم العلم وقدراته وحدوده، ثم يبين فى الفصل الثالث بعنوان «صراع مُتَوَهَّم» أن هناك توافقًا عميقًا بين الدين وجذور العلم، وليس صراعًا كما يتوهم البعض، والباب الثانى بعنوان «بين الإله والإلحاد»، ونطرح فيه أهم الظواهر الكونية والبيولوجية والإنسانية والغيبية، ونبين كيف ينظر إليها كل من المؤمنين بالإله والملاحدة، وحجج كل من الفريقين. لذلك جاءت الفصول من الرابع إلى التاسع تحت عناوين: "الكون بين الإله والإلحاد، الحياة بين الإله والإلحاد، التطور الداروينى بين الإله والإلحاد، التصميم والتطوير بين الإله والإلحاد، العقل بين الإله والإلحاد، الألوهية الدين الأخلاق، بين الإله والإلحاد".
ويتناول الكتاب فى الباب الثالث وعنوانه «مستنقع الملاحدة» أفكار الملاحدة فى الغرب والشرق، وقد خصصنا الفصل العاشر وعنوانه «ريتشارد دوكنز، حادى الملاحدة الجدد» لعرض أفكار زعيم الملاحدة الغربيين الجُدد ومنهجه الفلسفى وللرد عليهما وتفنيدهما، ويتناول الفصل الحادى عشر فكر أشهر أتباع دوكنز وأهم مؤلفاتهم تحت عنوان «شراذم الإلحاد الجديد"، ثم يأتى الفصل الثانى عشر بعنوان «الإلحاد فى العالم الإسلامى»، ونعرض فيه تاريخ الإلحاد فى بلادنا من حروب الردة حتى الإلحاد المعاصر بين شبابنا، والباب الرابع والأخير بعنوان «مع الله»:" ويتناول فى فصله الثالث عشر تحت عنوان «الطريق إلى الله» الرحلات الإيمانية لأربعة من كبار المفكرين، والتى شكلت فيما بينها نسيجًا يشتمل معظم ملامح المنظومة الإيمانية، ويمثل الفصل الرابع عشر والأخير «الخروج من المستنقع» حصادًا لفصول الرحلة، وعرض لخطوات الخروج من مستنقع الإلحاد إلى فردوس الإيمان، مع طرح متوازن لأهم واجبات المسلمين فى هذا الزمان، وهو تجديد الفكر الإسلامى، هكذا تتكامل الرحلة من الإلحاد إلى الإيمان إلى الإسلام. ونسأل الله أن يجعلها عملًا مقبولًا تَثْقُل به موازينُنا، وأن يجعلنا من أهل شهادة «لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله» عليها نحيا، وعليها نموت، وعليها نلقى الله يوم القيامة.
ويوجه الكاتب رسالة إلى القارئ الكريم، وهذا نصها :"«الإلحاد المعاصر صناعة أوروبية»، رأينا فى هذا الفصل كم هى صواب هذه المقولة. وإذا كانت أوروبا قد شهدت أعتى موجة إلحادية فى أعقاب الثورة العلمية، فلا يعنى ذلك أن العلم أب روحى للإلحاد، إذ لا يتعارض أى من الاكتشافات العلمية العديدة مع الوجود الإلهى، لكن ترجع نشأة الإلحاد المعاصر إلى عوامل نفسية صاحبت تلك الثورة.
أما الأب الحقيقى للإلحاد فهو الفكر المادى، الذى أعاد إحياء الفلسفة الوضعية المنطقية بعد موتها! تلك الفلسفة التى تطلب لكل افتراض أو مسألة برهانًا تجريبيًّا أو رياضيًّا أو منطقيًّا مباشرًا، فكان طبيعيًّا أن ترفض تلك الفلسفة جميع العلوم الإنسانية والدينية التى لا تقوم على هذه البراهين!، وقد أفرزت هذه النظرة بداهة الفكر الإلحادى.
وفى الجانب الآخر، أفرز الفكر المادى الحضارة المادية المعاصرة، التى اختزلت الإنسان فى ثالوث الإنتاج والاستهلاك والاستمتاع، فكان بديهيًّا أيضًا أن يتوارى الفكر الدينى والإيمان بالإله.
وقد انطلق الإلحاد الجديد فى الغرب فى معارضته للدين من رفض الكثير من المفاهيم المسيحية التى تتعارض مع المنطق والعلم الحديث، ثم عمم نظرته على الديانات بصفة عامة. وقد اتخذت المعارضة للدين فى البداية شكل «الإنكار»، فأطلق الملاحدة على أنفسهم اصطلاح «اللادينيين Atheists»، ثم تطورت المعارضة إلى «العداء»، واتخذوا موقفًا «ضد الدين Antitheists». وأخيرًا فاجأنا الملاحدة فى الغرب والشرق بتخفيف العداء للديانات بصفة عامة وللمسيحية بصفة خاصة، وتحويل عدائهم وكراهيتهم كلها إلى الإسلام!.
والمُخزى أن يدعى الملاحدة الجدد أنهم يتبنون «إلحادًا علميًّا»، فى الوقت الذى ثبت فيه أن «على رأس أعظم اكتشافات العلم الحديث يأتى اكتشاف أن هناك إلهًا»! كما علقت مجلة تايم الأمريكية على تحول سير أنتونى فلو زعيم ملاحدة القرن العشرين إلى الإيمان بالإله بدافع من البراهين العلمية، وهذا ما سنناقشه فى فصول الكتاب القادمة، ونمهد له بدراسة «طبيعة العلم» فى الفصل القادم".
يعرف الدكتور عمرو شريف، مؤلف كتاب خرافة الإلحاد، بأنه ببساطة هو إنكار وجود الإله، ويضيف:" لم يشهد تاريخ البشرية مدًّا إلحاديًّا عارمًا كالذى شهده فى ظل الحضارة المادية المعاصرة. كما لم تعرف بلادنا الإلحاد إلا فى العقود الأخيرة، وقد شهدت البلاد مدًا إلحاديًّا بعد ما أُطلق عليه ثورات الربيع العربى".
ويستطرد شارحًا أشكال الإلحاد، خلفيته التاريخية، حجج الملاحدة وكيف ندحضها، ووفقًا للمؤلف بأنه خلال إحدى المحاضرات أن أحد الحاضرين طرح عليه سؤالًا: مَن منكم يوجد فى دائرة حياته شخصًا ملحدًا؛ هو نفسه، أو جار، أو زميل دراسة أو عمل، أو صديق، أو قريب لصديق، أو.. أو.. رفع عددٌ غير قليل من الشباب أيديهم، وبعد المحاضرة جاءنى عددٌ من كبار السن "من المسلمين والمسيحيين" وقال لى كلٌ منهم: إن ما عرضت من تساؤلات يطرحها الملاحدة؛ مثل لماذا العذاب والألم فى الدنيا؟ وما أصل البشر؟ ومن خلق الإله؟.... لم تخطر لنا على بال، فنحن نحيا حياتنا بفضل الله مؤمنين ولا تساورنا أية شكوك.
يحمل هذان الموقفان رسالة مهمة؛ وهى أن الإلحاد وإن كان قد بدأ يطل برأسه بين الشباب فى بلادنا، فإن الإيمان فطرة يستشعرها الناضجون ويحيون فى ظلها خارج دائرة الشكوك والقلق.
وفي مقدمة الكتاب يطرح السؤال.. لماذا هذا الكتاب؟، وكانت الإجابة "لمَّا كان مشروعى الفكرى يدور حول العلاقة بين العلم والفلسفة والدين، ويهدف إلى تجديد الفكر العلمى وتجديد الفكر الدينى، كان طبيعيًّا أن تتطرق كتبى السابقة لمشكلة الإلحاد، وقد تلقيت عددًا من الطلبات الكريمة لإصدار مؤلَّف متكامل حول الإلحاد، ولعل أجملها كان من الفاضل الشيخ الدكتور محمد العوضى المفكر والإعلامى الكويتى الكبير، الذى لم يتوقف دوره عند حَثِّى وتشجيعى على إخراج الكتاب، لكنه ظل يمدنى بالمراجع والاقتراحات منذ البداية وحتى مثول الكتاب للطبع. وقد دفعنى للاستجابة لهذه الطلبات ما رصدته بنفسى من تزايد أعداد الملاحدة فى بلادنا فى السنوات الأخيرة، حتى إنى ألتقى أسبوعيًّا تقريبًا بشاب ملحد ترسله إلىَّ هذه الجهة أو تلك، لمناظرته والإجابة عن تساؤلاته.
وخلال العام الماضى أدركت أن قضية الإلحاد ينبغى أن تحتل منزلة الرأس فى مشروعى الفكرى. فاستجبت لدعوة المفكر الإسلامى الكبير د. محمد عمارة لتأليف عمل عن الإلحاد يصلح لأن يكون الكتاب الهدية المُرفق بمجلة الأزهر، وقد صدر الكتاب بالفعل مع عدد المحرم العام 1435 ه من المجلة بعنوان »وهم الإلحاد«. كذلك جعلت موضوع مقالاتى الأسبوعية فى جريدة أخبار اليوم بعنوان « فى بيتنا ملحد».، وأكثرت من المحاضرات والندوات فى الجامعات والأوساط المختلفة حول ذات الموضوع. وأخيرًا يأتى الكتاب الذى بين يديك ليتناول القضية بتأصيل وعرض عميقين.
يعالج هذا الكتاب خرافة الإلحاد، من خلال مشروعين فكريين متداخلين شديدى الأهمية والحساسية، وهما: تجديد الفكر العلمى؛ بحيث يدرك العلماء أن ليس بين العلم والدين تعارض، بل هناك توافق عميق بينهما، مصدره أن جذور العلم الحديث مستمدة من الدين، وأن يدركوا أن التوصل لآليات الظواهر العلمية لا يتعارض مع وجود غائية وراءها. وبذلك يُسلمنا العلم فى آخر المطاف إلى القول بالوجود الإلهى الخالق لهذا الوجود ومدبره وحافظه، وجديد الفكر الدينى؛ بحيث يفرز خطابًا دينيًا يمثل عامل جذب بعد أن أصبح الخطاب السائد عامل طرد من دائرة الإيمان. وذلك امتثالًا لحديث رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم : إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ، وبالإضافة لمعالجة خرافة الإلحاد، فإن الكتاب دعوة لأن نتعلم قراءة كتاب الله المنظور (الآفاق والأنفس) كما نقرأ كتاب الله المسطور (القرآن الكريم)، وأن نستمد من كليهما الأدلة على الوجود الإلهى. ودعوة لأن نتقبل الجهود الحثيثة لتجديد أمر الدين، وإلا أغرقنا طوفان المادية الذى لا يُبقى ولا يذر.
وأوضح الكاتب أن من يتصدى لهذه المهمة كالذى يضع نفسه بين حَجَرَىّ الرحى أو بين المطرقة والسندان كما يقولون! فمحاولات تجديد الفكر العلمى لن يرضى عنها العلماء الماديين ومن يسير سيرهم، كما لن تُرضى محاولات تجديد الفكر الدينى جُل علماء الدين المقلدين ومن يهتدى بخطاهم. ومن أمثلة ذلك ما لاقيناه من هجوم بعد كتابتنا عن مفهوم «التطور الموجه للكائنات الحية»، الذى يتمشى مع العلم فى قبول التطور وهو ما يرفضه المتدينون المقلدون، ويتمشى مع الدين فى أن الله هو الخالق من خلال آلية التطور وهو ما يرفضه الدراونة وأيضًا المقلدون من رجال الدين.
ويشير الكاتب إلى أن منهج الكتاب . . كان التصور الأَوَّلى له أن يقوم على تفنيد آراء كبار رجال الإلحاد فى الغرب وبخاصة ريتشارد دوكنز، حيث يعتمد الإلحاد فى بلادنا على إفرازاتهم. ثم أدركت أن ذلك يكون كمن يعطى الفقير الجائع سمكة! بينما الأفضل أن نعلمه الصيد. لذلك فضلت أن يطرح الكتاب القضية كما نتعامل نحن الأطباء مع أحد الأمراض؛ عرض مسببات المرض، وتاريخ ظهوره واكتشافه، وأعراضه وعلاماته، ومضاعفاته، والوقاية منه وعلاجه، بذلك نحقق نجاحًا أكبر فى استئصال شأفة المرض. ولا شك أن هذا التناول يعطى القارئ مناعة أقوى ضد شكوك النفس، وقدرة أكبر على التصدى لما يُطرح عليه من شبهات إلحادية.
وأضاف :"هذا وقد سألنى بعض المهتمين بكتاباتى: نراك تكرر أفكارًا وموضوعات وأحيانًا فصل أو أكثر بين كتبك، ألا يخل ذلك باستقلالية كل كتاب؟، ولهؤلاء قلت:"إن المؤلف الذى يتصدى للكتابة فى مجالات مختلفة يستطيع أن يُفرد لكل موضوع كتابًا، دون تكرار للموضوعات والأفكار. أما «صاحب المشروع الفكرى الحياتى» فيعرض مشروعه من زوايا وجوانب مختلفة حتى يستكمل طرحه، ولا مفر فى عرض المشروع الواحد من تداخل وتكرار الأفكار. وربما كان أستاذانا د. مصطفى محمود ود. عبد الوهاب المسيرى ممن ظهرت هذه السمة بوضوح فى كتاباتهما المتعددة، وأقول ذلك لأنك قارئى الكريم ستجد تكرارًا فى هذا الكتاب لبعض الأفكار من كتبى السابقة، فأرجو أن تلتمس لى العذر".
وحول عنوان "لمن هذا الكتاب" قال الكاتب " كتبت فى حصاد كتابى «رحلة عقل» أنه يخاطب أحد خمسة عقول، لا شك أن القارئ يمتلك أحدها:" متدين يريد أن يرقى بإيمانه، من إيمان الميلاد إلى إيمان اليقين، حتى يمتلئ قلبه بالشعور بأن الله حق، متدين غابت عنه حقيقة الإنسان، كموجود متكامل من جسد وذات غير مادية (روح/نفس/قلب/عقل). ومن ثَمَّ نظر إلى الإنسان نظرة عوراء، لا ترى فيه إلا مادية متدنية أو روحانية منفصلة عن الواقع، ومتدين يظن أن فهمه للدين الذى تربى عليه «تمام التمام»! فلم يُنزل العقل والعلم منزلتهما فى منظومة الإيمان. فغاب عنه الكثير، بل غاب عنه أكثر مما حَصَّل. وربما أسلمه ذلك إلى أن يصبح أحد أفراد المجموعة التالية، ومتدين يبهره ما يردده الملاحدة من (كلام كبير) حول مساهمة العلم فى تأكيد المفاهيم الإلحادية، حتى قالوا: «إن الإله وهم كبير، وإن الدين أفيون الشعوب،...»، فيغمره شعور بالنقص لانتمائه لهذه الطائفة المتخلفة (المتدينين!)، بدلًا من أن يغمره الشعور بالزهو، وملحد أو متشكك، اتَّشَحَ بالعلم، عن كِبر أو عن جهل، ورأى فيه برهان الإلحاد، بدلًا من أن يرى فيه أدلة الإيمان، فَتَوجَّب أن نوضح له الحقيقة حتى ننقذه من نفسه، وبعد أربع سنوات، أخاطب بكتابى هذا «خرافة الإلحاد» ذات العقول الخمسة التى خاطبتها بكتاب «رحلة عقل»، عسى أن تجد فيه العقول المؤمنة اليقين والترقى، وأن تجد فيه العقول الملحدة والمتشككة النور والهداية.
ينقسم الكتاب إلى أربعة أبواب تضم أربعة عشر فصلًا، الباب الأول بعنوان «العلم والدين والإلحاد»، ويشتمل على ثلاثة فصول: الأول «الإلحاد المعاصر» ونتعرض فيه لنشأة الإلحاد المعاصر وسماته، والثانى «طبيعة العلم» ونعرض فيه مفهوم العلم وقدراته وحدوده، ثم يبين فى الفصل الثالث بعنوان «صراع مُتَوَهَّم» أن هناك توافقًا عميقًا بين الدين وجذور العلم، وليس صراعًا كما يتوهم البعض، والباب الثانى بعنوان «بين الإله والإلحاد»، ونطرح فيه أهم الظواهر الكونية والبيولوجية والإنسانية والغيبية، ونبين كيف ينظر إليها كل من المؤمنين بالإله والملاحدة، وحجج كل من الفريقين. لذلك جاءت الفصول من الرابع إلى التاسع تحت عناوين: "الكون بين الإله والإلحاد، الحياة بين الإله والإلحاد، التطور الداروينى بين الإله والإلحاد، التصميم والتطوير بين الإله والإلحاد، العقل بين الإله والإلحاد، الألوهية الدين الأخلاق، بين الإله والإلحاد".
ويتناول الكتاب فى الباب الثالث وعنوانه «مستنقع الملاحدة» أفكار الملاحدة فى الغرب والشرق، وقد خصصنا الفصل العاشر وعنوانه «ريتشارد دوكنز، حادى الملاحدة الجدد» لعرض أفكار زعيم الملاحدة الغربيين الجُدد ومنهجه الفلسفى وللرد عليهما وتفنيدهما، ويتناول الفصل الحادى عشر فكر أشهر أتباع دوكنز وأهم مؤلفاتهم تحت عنوان «شراذم الإلحاد الجديد"، ثم يأتى الفصل الثانى عشر بعنوان «الإلحاد فى العالم الإسلامى»، ونعرض فيه تاريخ الإلحاد فى بلادنا من حروب الردة حتى الإلحاد المعاصر بين شبابنا، والباب الرابع والأخير بعنوان «مع الله»:" ويتناول فى فصله الثالث عشر تحت عنوان «الطريق إلى الله» الرحلات الإيمانية لأربعة من كبار المفكرين، والتى شكلت فيما بينها نسيجًا يشتمل معظم ملامح المنظومة الإيمانية، ويمثل الفصل الرابع عشر والأخير «الخروج من المستنقع» حصادًا لفصول الرحلة، وعرض لخطوات الخروج من مستنقع الإلحاد إلى فردوس الإيمان، مع طرح متوازن لأهم واجبات المسلمين فى هذا الزمان، وهو تجديد الفكر الإسلامى، هكذا تتكامل الرحلة من الإلحاد إلى الإيمان إلى الإسلام. ونسأل الله أن يجعلها عملًا مقبولًا تَثْقُل به موازينُنا، وأن يجعلنا من أهل شهادة «لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله» عليها نحيا، وعليها نموت، وعليها نلقى الله يوم القيامة.
ويوجه الكاتب رسالة إلى القارئ الكريم، وهذا نصها :"«الإلحاد المعاصر صناعة أوروبية»، رأينا فى هذا الفصل كم هى صواب هذه المقولة. وإذا كانت أوروبا قد شهدت أعتى موجة إلحادية فى أعقاب الثورة العلمية، فلا يعنى ذلك أن العلم أب روحى للإلحاد، إذ لا يتعارض أى من الاكتشافات العلمية العديدة مع الوجود الإلهى، لكن ترجع نشأة الإلحاد المعاصر إلى عوامل نفسية صاحبت تلك الثورة.
أما الأب الحقيقى للإلحاد فهو الفكر المادى، الذى أعاد إحياء الفلسفة الوضعية المنطقية بعد موتها! تلك الفلسفة التى تطلب لكل افتراض أو مسألة برهانًا تجريبيًّا أو رياضيًّا أو منطقيًّا مباشرًا، فكان طبيعيًّا أن ترفض تلك الفلسفة جميع العلوم الإنسانية والدينية التى لا تقوم على هذه البراهين!، وقد أفرزت هذه النظرة بداهة الفكر الإلحادى.
وفى الجانب الآخر، أفرز الفكر المادى الحضارة المادية المعاصرة، التى اختزلت الإنسان فى ثالوث الإنتاج والاستهلاك والاستمتاع، فكان بديهيًّا أيضًا أن يتوارى الفكر الدينى والإيمان بالإله.
وقد انطلق الإلحاد الجديد فى الغرب فى معارضته للدين من رفض الكثير من المفاهيم المسيحية التى تتعارض مع المنطق والعلم الحديث، ثم عمم نظرته على الديانات بصفة عامة. وقد اتخذت المعارضة للدين فى البداية شكل «الإنكار»، فأطلق الملاحدة على أنفسهم اصطلاح «اللادينيين Atheists»، ثم تطورت المعارضة إلى «العداء»، واتخذوا موقفًا «ضد الدين Antitheists». وأخيرًا فاجأنا الملاحدة فى الغرب والشرق بتخفيف العداء للديانات بصفة عامة وللمسيحية بصفة خاصة، وتحويل عدائهم وكراهيتهم كلها إلى الإسلام!.
والمُخزى أن يدعى الملاحدة الجدد أنهم يتبنون «إلحادًا علميًّا»، فى الوقت الذى ثبت فيه أن «على رأس أعظم اكتشافات العلم الحديث يأتى اكتشاف أن هناك إلهًا»! كما علقت مجلة تايم الأمريكية على تحول سير أنتونى فلو زعيم ملاحدة القرن العشرين إلى الإيمان بالإله بدافع من البراهين العلمية، وهذا ما سنناقشه فى فصول الكتاب القادمة، ونمهد له بدراسة «طبيعة العلم» فى الفصل القادم".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.