تراجع سعر الريال السعودى أمام الجنيه بالبنوك المصرية    اقتصادية قناة السويس تنظم برنامجًا تدريبيًّا لتوعية المستثمرين بقانوني العمل والتأمينات الاجتماعية بالسخنة    غلق وتشميع محل حلويات شهير بشارع الجلاء بالزقازيق    محافظ أسوان: التصالح فى مخالفات البناء أولوية قصوى    التنظيم والإدارة يوقع بروتوكول تعاون مع الوطني للتدريب والتعليم    عربية النواب ترفض الانتهاكات المستمرة من الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية    ترامب ل CBS: لست مستعدا لسحب القوات الأمريكية من القتال في الوقت الراهن    كيف يعوض حسام حسن غياب محمد صلاح في مواجهة إسبانيا؟    بعد التأهل لنصف نهائي كأس عاصمة مصر، المصري يبدأ غدا الاستعداد للزمالك    الطقس الآن، تقدم السحب الممطرة على الصعيد والقاهرة الكبرى    "مافيا التوظيف الوهمي" بدمياط، ضبط 6 شركات نصبت على الشباب بحلم السفر    محافظ الشرقية يشارك في اجتماع مجلس جامعة الزقازيق    ضبط عناصر بؤر إجرامية لتجارة المخدرات والأسلحة بالمحافظات بحوزتهم مواد تقدر ب81 مليون جنيه    الرقم صادم.. هذه هي إيرادات فيلم برشامة خلال أسبوعين عرض    وزيرة الثقافة توجه بفتح مسارح الوزارة بالقاهرة والمحافظات لتدريبات وعروض المسرح المدرسي    في ذكرى مرور 62 عاما على إذاعة القرآن الكريم.. الوطنية للإعلام تكرم عائلات كبار القراء    نسمة يوسف إدريس: بطلة رواية «غواية» نسخة أكثر جرأة من شخصيتي    «بيت الزكاة والصدقات» يرفع الحد الأدنى للإعانة الشهرية إلى 1000 جنيه    إنفانتينو: لا تراجع.. إيران ستلعب كأس العالم القادم    محافظ القليوبية يقود حملة موسعة لإخلاء الباعة الجائلين ببنها وإعادة الانضباط للشارع    إجراءات تأديبية من نابولي ضد لوكاكو بعد الغياب عن التدريبات    كرة القدم النسائية.. الأهلي يواجه وادي دجلة في نصف نهائي كأس مصر    إسرائيل تخطط لتدمير "جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود اللبنانية"    «القومي للأمومة» يناقش الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    تعديل تعريفة خطوط النقل «العام» و«الجماعي» في محافظة القاهرة    خلال 24 ساعة.. تحرير 1002 مخالفة للمنشآت المخالفة لقرارات مجلس الوزراء    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    خلال ساعات.. كيف تحسم ال6 مقاعد المتبقية في كأس العالم 2026    بدءًا من الخميس.. 3 ليالٍ لأوبرا الحفل التنكرى على المسرح الكبير    السيسي ل«بوتين»: مستعدون لدعم تسوية الأزمة الروسية الأوكرانية سياسيًا    إخماد حريق في منطقة شارع أغورمي بسيوة دون خسائر فى الأرواح    إصابة 10 تلاميذ في تصادم ميكروباص أجرة وسيارة مرافق بطريق المنيا الزراعي    وزير الصحة يترأس اجتماعا لمراجعة الحساب الختامي لموازنة 2024-2025    قرار عاجل من وزير العدل لضبط الأسعار في الأسواق    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    صافرات الإنذار تدوي في مناطق بوسط إسرائيل بعد رصد هجوم صاروخي باليستي جديد من إيران    متحدث "الأوقاف": التوعية بتأثير الألعاب الإلكترونية على سلوك الطفل أولولية ب"صحح مفاهيمك"    خلال اتصال هاتفي مع بوتين.. السيسي يشدد على ضرورة خفض التصعيد بالشرق الأوسط    غرفة القاهرة: استهداف مصانع الحديد والصلب في إيران لم يأتِ عشوائيا    نص أقوال عامل متهم بالتحرش بطفلة داخل مصعد في الهرم    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    مواعيد مباريات الثلاثاء 31 مارس - مصر ضد إسبانيا.. ونهائيات ملحق كأس العالم    الصحة تحذر: الإنفلونزا تتغير سنويًا والتطعيم هو الحل    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    وكيل تعليم الدقهلية يتفقد انتظام اليوم الدراسي بمدارس دكرنس    قانون جديد يهدف لخفض أسعار الوقود في بولندا يدخل حيز التنفيذ اليوم    لليوم الثاني، قافلة طبية مجانية تقدم خدماتها لأهالي بني غني بالمنيا    المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير    «صرخة من تحت الماء».. مرافعة تهز وجدان «جنايات شبرا الخيمة» في قضية أب متهم بقتل ابنته    محافظ الجيزة يكرّم «فرسان الإرادة» بأوسيم بعد التتويج بكأس السوبر للدوري العام    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السيسي ل"عكاظ": العرب على وعي بالمؤامرة.. ولا تخافوا على مصر المؤمنة
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 27 - 10 - 2014

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى على وعى الشعوب العربية وفى مقدمتها شعب مصر تجاه ما يحاك ضدهم ويراد باوطانهم ، منوها بانهم لن يدخروا جهدا أو تضحية من أجل صيانتها.
وشدد الرئيس السيسى - خلال الحوار الذى أجراه مع رئيس تحرير صحيفة "عكاظ" السعودية ونشرته اليوم - على الوقفة التاريخية للعاهل السعودى الملك عبد الله بن عبد العزيز لدعم إرادة المصريين ، وقال " إن مصر.. وكل المصريين.. لن ينسوا هذه الوقفة الصادقة والأمينة والفورية للملك عبدالله إلى جانبنا في لحظة تاريخية حاسمة " ، مضيفا أن مصر اليوم أقوى من أي وقت مضى.. فلا تخافوا على مصر المؤمنة بالله.. ثم بشعبها.. وكذلك بشقيقتها الكبرى المملكة العربية السعودية بقيادة حكيم العرب".
وأكد الرئيس السيسى على العلاقة القوية والفريدة بين الشعب المصري والجيش ، مشيرا إلى أن دور الجيش المصري لا يقتصر فقط على زمن الحرب وإنما يمتد في أوقات السلم ، ودعا أبناء مصر إلى العمل والتفاني والإخلاص ، مؤكدا أنه السبيل الوحيدة لتحقيق آماله وطموحاته ، منوها بوعى الشعب وحسن تقديره للامور ، مشيدا بالتفافه حول الاهداف والمشروعات القومية.
وأكد أن مصر آمنة مطمئنة ، وأنها ستظل بعناية من الله آمنة ، داعيا المستثمرين للاستثمار فيها ، مشيرا إلى أن الفترة القادمة ستشهد إصدار حزمة تشريعات استثمارية ستجعلها من أكثر دول العالم جذبا للاستثمار في شتى المجالات التجارية والصناعية والزراعية.
وشدد الرئيس السيسى على ثقته فى خيارات الشعب المصري ونجاحاته الملموسة في إقرار الدستور والانتخابات الرئاسية ، وانه سيكمل طريقه عبر إجراء الانتخابات البرلمانية لتكتمل بذلك المنظومة المؤسسية للدولة المصرية بانتخاب البرلمان المقبل.
وأكد الرئيس السيسى مساندة مصر الدائمة لاستقرار ليبيا ، مشيرا إلى أن الملف الليبي هو أحد أبرز البؤر الملتهبة على حدود مصر ، وتؤثر حالة عدم الاستقرار في ليبيا على الأمن القومي المصري.
وردا على سؤال أنه بعد أربعة أشهر من تسلم السلطة.. ماذا تريد أن تقول لأبناء مصر.. وبماذا تعدهم؟!
قال الرئيس السيسى " أقول لأبناء مصر إن الآمال كبيرة والطموحات لا تنتهي.. والعمل والتفاني والإخلاص هي السبل الوحيدة لتحقيق هذه الآمال والطموحات ، ونحن في سباق مع الزمن.. نحاول أن ننجز بمعونة من الله ما تحتاجه بلادنا على كافة الأصعدة وذلك بجهد وسواعد أبناء الشعب المصري وبمعاونة أشقائنا الأوفياء ، وفي القلب منهم المملكة العربية السعودية ، كما أنني أود أن أشكر الشعب المصري العظيم على وعيه وحسن تقديره للأمور ، وتقبله لعدد من القرارات الصعبة.. ولكنها كانت ضرورية لإصلاح الخلل في الاقتصاد المصري ، كما أود أن أشيد بالتفاف هذا الشعب حول الأهداف والمشروعات القومية ، وليس أدل على ذلك من توفير 64 مليار جنيه خلال ثمانية أيام فقط من أجل تنفيذ مشروع قناة السويس الجديدة ، إنني أجدد وعدي لهذا الشعب بتحقيق آماله وطموحاته ، إلا أنني أؤكد مرة أخرى أن الجهد المشترك والعمل الجماعي والمشاركة المجتمعية تعد عاملا محوريا لتحقيق الخير والرخاء لوطننا ، كما أن العمل السياسي في هذه المرحلة الدقيقة يتعين أن يراعي الأوضاع التي تسود مصر ومنطقة الشرق الأوسط ، فالإصلاح المنشود يتطلب مزيدا من الوقت لتحقيقه دون اندفاع محفوف بالمخاطر ، مع منح الفرصة للتجربة الديمقراطية المصرية لكي تنضج".
وحول الاستثمار فى مصر ، قال الرئيس السيسى " أؤكد لك ولشعب المملكة الشقيق.. مصر آمنة مطمئنة.. "أهلها في رباط إلى يوم القيامة " وستظل بعناية من الله آمنة ، مصداقا لقوله تعالى "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين " ، إننى أدعوك وجميع الأشقاء في المملكة من مستثمرين وسائحين لزيارة مصر فليس من رأى كمن سمع ، اطلعوا بأنفسكم على حقيقة الأوضاع وانقلوها نقلا أمينا صادقا دون تزيين أو تزييف.. فقط الحقيقة.. مصر بإذن الله مقبلة على مرحلة جديدة وستشهد إصدار حزمة تشريعات استثمارية ستجعلها من أكثر دول العالم جذبا للاستثمار.. الفرص واعدة وفي شتى المجالات التجارية والصناعية والزراعية ، وكافة المقومات متوافرة ".
وحول الوضع الاقتصادى ، قال الرئيس السيسى "إن الاقتصاد المصري بخير ويتعافى.. وأستند هنا إلى لغة الأرقام.. فلقد شهد الربع الرابع من العام المالي 2013 - 2014 ، تحسنا في معدل النمو ليصل إلى 3.7 % وهو ما يشير إلى بدء دوران عجلة النشاط الاقتصادي بعد تحقيق الاستقرار السياسي ، كما ارتفع حجم الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2013 / 2014 حيث قدر بنحو تريليوني جنيه ، وبلغ معدل نمو الاستثمارات الكلية 12.9 % بإجمالي 280.6 مليار جنيه ، بعد أن كانت قد تراجعت بنسبة 3.7 % خلال عام 2012/ 2013 مما يعكس تحسن مناخ الاستثمار وعودة الثقة في الاقتصاد المصري ، ولقد قامت مؤسسات التصنيف الاقتصادي الدولية ، وآخرها وكالة "موديز" برفع درجة استقرار الاقتصاد المصري من سلبي إلى مستقر ، وهو الأمر الذي يوضح أن خطط الحكومة على الصعيد الاقتصادي بدأت تؤتي ثمارها المرجوة.
كما أود أن أؤكد على أن إرث عقود من المشكلات المتراكمة لا يمكن تسويته في غضون أشهر قليلة.. فزمن المعجزات قد ولى.. إننا نعمل حاليا على إصدار حزمة من التشريعات الاستثمارية تتضمن تطبيق نموذج "الشباك الواحد " للتيسير على المستثمرين سواء المصريون أو العرب والأجانب.. وكلما تعافى الاقتصاد المصري ، ازدادت الاستثمارات في مصر.
وحول مشروع قناة السويس الجديدة وهل مصر قادرة على المضي بنفس القوة والصلابة في هذا الاتجاه ، وما هي الخطط والبرامج لدعم هذه التوجهات.. وتوفير الموارد الكافية لإعادة بناء مصر من جديد؟ ، قال الرئيس السيسى "إن مرحلة البناء المقبلة وما ستشهده من مشروعات ضخمة تتطلب توفير التمويل على كافة المستويات ، إلا أن ذلك لن يمنعنا من تعبئة مواردنا الوطنية وتعظيم الاستفادة من مساهمات المصريين سواء بالداخل أو بالخارج ، وذلك جنبا إلى جنب مع جهود التعاون الدولي للمساهمة في تنفيذ المشروعات الوطنية ، سواء من خلال المنح والمساعدات أو القروض الميسرة من مؤسسات التمويل العربية والإسلامية ، وأود في هذا الصدد أن أنوه إلى القروض التي يتم الحصول عليها من المؤسسات المالية الدولية ، ومنها على سبيل المثال المفاوضات الجارية مع البنك الدولي للمساهمة في تمويل مشروع استصلاح مليون فدان ، تزيد الثقة في الاقتصاد المصري وتؤكد على قدرته على الوفاء ببعض المعايير الاقتصادية التي تحددها هذه المؤسسات ، مما يصب في صالح بيئة الأعمال في مصر وجذب الاستثمارات الأجنبية ، وكذا رفع التصنيف الائتماني لمصر ، وهو ما حدث مؤخرا بالفعل".
وحول العلاقة بين الشعب والجيش ومحاولات البعض تسميم هذه العلاقة بنشر شائعات صفيقة ، قال الرئيس "لقد تضمن سؤالك الإجابة ذاتها فقلت "إشاعات" ووصفتها بأنها "صفيقة ".. إن أي حديث يثار في هذا الاتجاه ، إنما هو نابع من حقد البعض على العلاقة الراسخة بين الشعب والجيش ، والتي لن تتزعزع بإذن الله بل تزداد متانة وقوة يوما بعد يوم".
وحول خطوط التماس والالتقاء والتكامل (الآن) بين رئاسة الجمهورية.. وبين المؤسسة العسكرية ، قال الرئيس السيسى " إننا نقيم دولة المؤسسات.. الدولة الراسخة التي لا يرتبط أداء مؤسساتها بتغير النظم السياسية.. ومؤسسة القوات المسلحة.. جزء عزيز ليس فقط من مؤسسات الدولة وإنما من نسيج هذا الوطن ، كما أن العلاقة بين الشعب المصري والجيش علاقة فريدة ، قوية ووطيدة ، فدور الجيش المصري لا يقتصر فقط على زمن الحرب وإنما يمتد في أوقات السلم ، فعلى سبيل المثال تشارك القوات المسلحة في المشروعات القومية الكبرى وشق الطرق وإنشاء الكباري ، فضلا عن تقديم الخدمات العلاجية للعديد من المدنيين في مستشفيات القوات المسلحة ، التي تنحاز دائما لإرادة الشعب ، ولأن هذه المؤسسة العريقة هي رمز الانضباط والالتزام فهي تؤدي دورها وواجبها الوطني على أكمل وجه وتتحمل أعباء جسيمة في المرحلة الراهنة تضاف إلى دورها الرئيسي في الدفاع عن أرض الوطن وأمن شعبه..إلا أن ذلك يتم في إطار الالتزام بدورها دون افتئات على صلاحيات لمؤسسات أخرى تجاوز لحدود دورها المشرف.
وحول ما يتردد بان الدولة المصرية تواجه تحديا حقيقيا بوقفها أمام خيارين صعبين.. فإما أن تفتح صفحة جديدة وتستوعب كل الخصوم.. وإما ان تمضي في سياسة الفرز والإقصاء للإخوان من جهة والمحسوبين على الحزب الوطني السابق من جهة ثانية ، وبالتالي تبقي على جذوة الصراع تحت الأرض بكل ما تحملها من أخطار محتملة في أي لحظة ، قال الرئيس السيسى " أقدر أن هذه الأصوات إما أنها لم تع التغير الذي حدث في مصر على مدار السنوات الثلاث الماضية أو أنها لا ترغب في تطور هذا البلد الطيب الآمن وتحوله ديمقراطيا واقتصاديا.. كيف يغفل هؤلاء الإرادة الشعبية.. كيف نسوا أو تناسوا ما أنجزه الشعب المصري خلال تلك الأعوام الثلاثة.. الشعب هو صاحب الكلمة الفصل.. والقادر على تمييز الغث من السمين، إنني أثق في خيارات الشعب المصري وأعول عليه ، وكما سجل نجاحات ملموسة في إقرار الدستور والانتخابات الرئاسية سيكمل طريقه عبر إجراء الانتخابات البرلمانية لتكتمل بذلك المنظومة المؤسسية للدولة المصرية بانتخاب البرلمان المقبل.. أما من قتل أبناء هذا الشعب أو حرمه قوت يومه فلا أعتقد أن الشعب سيسمح له أن يتحدث بصوته أو أن يعبر عن آرائه أو أن يطالب باحتياجاته مرة أخرى".
وحول تخوف البعض من عودة بعض الفئات إلى السلطة التشريعية من بوابة البرلمان القادم ، قال الرئيس السيسى "كما ذكرت أنني أثق في خيارات الشعب المصري ، وأعاود تذكير الجميع بأن الصلاحيات الممنوحة للبرلمان المقبل موسعة ، ومسؤولياته جسيمة ، سواء في شق الرقابة على أعمال الحكومة أو في شق التشريع ، حيث ستحتاج البلاد إلى صياغة وتعديل العديد من القوانين لتتوافق مع نصوص الدستور الجديد الذي أقره الشعب في يناير 2014 ، ومن ثم فإن الناخبين المصريين مدعوون إلى التدقيق وحسن الاختيار ، والبعد عن الكلمات الرنانة والوعود الجوفاء ، والتركيز من أجل اختيار العناصر التي لديها القدرة على الإنجاز والعطاء للوطن ولأبناء الشعب المصري.
واضاف "أما من سيخوضون هذه الانتخابات فأقول لهم إن تولي السلطة في مصر أو القرب من دوائرها لم يعد مغنما والمجال لا يتسع إلا لمن يجد في نفسه القدرة على العمل والعطاء الإنجاز دون البحث عن مكاسب شخصية أو مصالح ضيقة لن تتحقق ، وأذكرهم جميعا بأن الوصول إلى المنصب ليس نهاية المطاف ، ولهم في الماضي القريب عبرة ، فالشعب لن يسمح بالبقاء إلا للإصلح.. وأدعو الأحزاب السياسية المصرية إلى العمل معا ، فضلا عن تشجيع الشباب على المشاركة في الحياة السياسية والدفع بالكوادر الشابة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.. يجب أن نعد جيلا ثانيا وثالثا من السياسيين والحزبيين والبرلمانيين.. نجدد الدماء في شرايين مجلس النواب.. ونمنح الفرصة لمن أشعلوا جذوة الثورة ليساهموا في صنع مستقبل مصر".
وحول شغب طلاب الاخوان ، قال الرئيس السيسى " إننا نؤسس لدولة سيادة القانون، التي تحترم استقلال القضاء وتؤمن بمساواته بين الجميع ، من يسيء ويختار نهجا يستهدف النيل من مقدرات الوطن عليه أن يتحمل تبعات اختياره وأن يتحمل مسؤولية أفعاله ، وأؤكد أن غالبية طلاب الجامعات المصرية لا يبغون سوى العلم والمساهمة في صناعة مستقبل هذا الوطن ، ولكن القلة من المنتمين لهذه التيارات المنحرفة فكريا والمتطرفة عقائديا تحاول أن ترفع صوتها في محاولات يائسة للخروج عن النظام وتأليب الرأي العام ، ولكنني أؤكد لك أن شعب مصر واعٍ ومدرك لمثل هذه المحاولات ولن يستجيب لها وسيعمل دائما على الإعلاء من مصلحة الوطن".
وحول الملف الليبى ، قال الرئيس السيسى "الملف الليبي أحد أبرز البؤر الملتهبة على حدود مصر ، وتؤثر حالة عدم الاستقرار في ليبيا على الأمن القومي المصري ، وتجلى ذلك بوضوح خلال السنوات الثلاث الماضية ، هناك تناحر بين فصائل مسلحة بعضها يرتدي ثوب الإسلام، وتدعمه بكل قوة بعض الأطراف الطامعة في زعزعة الاستقرار وتأجيج الصراع الداخلي وتشكيل أداة ضغط إرهابية على مصر ، ويروجون أن هناك في ليبيا حكومتين إحداهما إسلامية ، والأخرى مشكوك في شرعيتها رغم أنها منتخبة شعبيا.
وأضاف "ونؤكد مرارا للحكومة الشرعية في ليبيا مساندة مصر الدائمة لاستقرار هذا البلد الشقيق ، والذي لن يتحقق سوى بأن تمارس القوى الدولية ضغوطا على الأطراف الداعمة لتأجيج الصراعات في ليبيا ، من أجل أن توقف أفعالها " ، مشيرا اى أنه في هذا الإطار جاءت استضافة مصر لمؤتمر دول جوار ليبيا في أغسطس الماضي ، كما أعلنت مصر عن مبادرتها للتسوية السياسية السلمية للوضع في ليبيا ، فضلا عن استعدادنا لتدريب القوات الليبية وتوفير متطلبات الحكومة الشرعية في ليبيا ، ودعم المؤسسات الشرعية التي جاءت بإرادة حرة للشعب الليبي ، وفي مقدمتها البرلمان والحكومة الجديدة ، بالإضافة إلى دعم الجيش الوطني الليبي .
وردا على سؤال هل نحن بانتظار "سايكس بيكو" جديدة ؟ ، قال الرئيس السيسى مستنكرا هل نتوقع ؟.. ثم أجاب: لا.. "سايكس بيكو " موجودة.. وجاري تنفيذ بنودها على الأرض..
وحول طرق التعامل مع هذا الوضع وما الذي يجب على سائر دول المنطقة أن تفعل للحيلولة دون تطبيق هذا المخطط الخطير؟
قال الرئيس السيسى إن " ما نقوم به الآن في بلادنا.. من تعزيز وترسيخ أركان الدولة المصرية القوية.. وما يتم من تفاهمات عالية المستوى مع دول المنطقة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت وغيرها.. يصب في هذا الاتجاه.. ولا خيار لنا دونه البتة.. وكما قلت سابقا فإن وضع أيدينا معا.. وتسخير قدراتنا وإمكاناتنا الهائلة لهذا الغرض كفيل بأن يعطل أي مشاريع تتم على حسابنا وضد مصالح أوطاننا وشعوبنا.. ولحسن الحظ فإن الشعوب العربية وفي مقدمتها شعب مصر متنبهون لما يحاك ضدهم ويراد بأوطانهم ولن يدخروا أي جهد أو عطاء أو تضحية من أجل صيانتها".
وفى نهاية حوار الرئيس السيسى - مع صحيفة "عكاظ" السعودية الذى نشرته اليوم - وجه رسالة الى الشعب السعودى ، دعاهم فيها للحفاظ على بلادهم والزود عن ترابها بحرصهم ووعيهم ، واذا تطلب الامر بأرواحهم ودمائهم ، كما دعا الشعوب العربية الى الانتباه جيدا ، والحرص بكل قوة وبكل صبر وبكل فهم ووعى فى مواجهة المخاطر المحيطة بنا ، والموجودة ايضا بداخلنا ، مؤكدا أن الله سيعنيهم وينصرهم على كل الشرور والمخاطر جودا وفضلا وكرما منه.
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى على وعى الشعوب العربية وفى مقدمتها شعب مصر تجاه ما يحاك ضدهم ويراد باوطانهم ، منوها بانهم لن يدخروا جهدا أو تضحية من أجل صيانتها.
وشدد الرئيس السيسى - خلال الحوار الذى أجراه مع رئيس تحرير صحيفة "عكاظ" السعودية ونشرته اليوم - على الوقفة التاريخية للعاهل السعودى الملك عبد الله بن عبد العزيز لدعم إرادة المصريين ، وقال " إن مصر.. وكل المصريين.. لن ينسوا هذه الوقفة الصادقة والأمينة والفورية للملك عبدالله إلى جانبنا في لحظة تاريخية حاسمة " ، مضيفا أن مصر اليوم أقوى من أي وقت مضى.. فلا تخافوا على مصر المؤمنة بالله.. ثم بشعبها.. وكذلك بشقيقتها الكبرى المملكة العربية السعودية بقيادة حكيم العرب".
وأكد الرئيس السيسى على العلاقة القوية والفريدة بين الشعب المصري والجيش ، مشيرا إلى أن دور الجيش المصري لا يقتصر فقط على زمن الحرب وإنما يمتد في أوقات السلم ، ودعا أبناء مصر إلى العمل والتفاني والإخلاص ، مؤكدا أنه السبيل الوحيدة لتحقيق آماله وطموحاته ، منوها بوعى الشعب وحسن تقديره للامور ، مشيدا بالتفافه حول الاهداف والمشروعات القومية.
وأكد أن مصر آمنة مطمئنة ، وأنها ستظل بعناية من الله آمنة ، داعيا المستثمرين للاستثمار فيها ، مشيرا إلى أن الفترة القادمة ستشهد إصدار حزمة تشريعات استثمارية ستجعلها من أكثر دول العالم جذبا للاستثمار في شتى المجالات التجارية والصناعية والزراعية.
وشدد الرئيس السيسى على ثقته فى خيارات الشعب المصري ونجاحاته الملموسة في إقرار الدستور والانتخابات الرئاسية ، وانه سيكمل طريقه عبر إجراء الانتخابات البرلمانية لتكتمل بذلك المنظومة المؤسسية للدولة المصرية بانتخاب البرلمان المقبل.
وأكد الرئيس السيسى مساندة مصر الدائمة لاستقرار ليبيا ، مشيرا إلى أن الملف الليبي هو أحد أبرز البؤر الملتهبة على حدود مصر ، وتؤثر حالة عدم الاستقرار في ليبيا على الأمن القومي المصري.
وردا على سؤال أنه بعد أربعة أشهر من تسلم السلطة.. ماذا تريد أن تقول لأبناء مصر.. وبماذا تعدهم؟!
قال الرئيس السيسى " أقول لأبناء مصر إن الآمال كبيرة والطموحات لا تنتهي.. والعمل والتفاني والإخلاص هي السبل الوحيدة لتحقيق هذه الآمال والطموحات ، ونحن في سباق مع الزمن.. نحاول أن ننجز بمعونة من الله ما تحتاجه بلادنا على كافة الأصعدة وذلك بجهد وسواعد أبناء الشعب المصري وبمعاونة أشقائنا الأوفياء ، وفي القلب منهم المملكة العربية السعودية ، كما أنني أود أن أشكر الشعب المصري العظيم على وعيه وحسن تقديره للأمور ، وتقبله لعدد من القرارات الصعبة.. ولكنها كانت ضرورية لإصلاح الخلل في الاقتصاد المصري ، كما أود أن أشيد بالتفاف هذا الشعب حول الأهداف والمشروعات القومية ، وليس أدل على ذلك من توفير 64 مليار جنيه خلال ثمانية أيام فقط من أجل تنفيذ مشروع قناة السويس الجديدة ، إنني أجدد وعدي لهذا الشعب بتحقيق آماله وطموحاته ، إلا أنني أؤكد مرة أخرى أن الجهد المشترك والعمل الجماعي والمشاركة المجتمعية تعد عاملا محوريا لتحقيق الخير والرخاء لوطننا ، كما أن العمل السياسي في هذه المرحلة الدقيقة يتعين أن يراعي الأوضاع التي تسود مصر ومنطقة الشرق الأوسط ، فالإصلاح المنشود يتطلب مزيدا من الوقت لتحقيقه دون اندفاع محفوف بالمخاطر ، مع منح الفرصة للتجربة الديمقراطية المصرية لكي تنضج".
وحول الاستثمار فى مصر ، قال الرئيس السيسى " أؤكد لك ولشعب المملكة الشقيق.. مصر آمنة مطمئنة.. "أهلها في رباط إلى يوم القيامة " وستظل بعناية من الله آمنة ، مصداقا لقوله تعالى "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين " ، إننى أدعوك وجميع الأشقاء في المملكة من مستثمرين وسائحين لزيارة مصر فليس من رأى كمن سمع ، اطلعوا بأنفسكم على حقيقة الأوضاع وانقلوها نقلا أمينا صادقا دون تزيين أو تزييف.. فقط الحقيقة.. مصر بإذن الله مقبلة على مرحلة جديدة وستشهد إصدار حزمة تشريعات استثمارية ستجعلها من أكثر دول العالم جذبا للاستثمار.. الفرص واعدة وفي شتى المجالات التجارية والصناعية والزراعية ، وكافة المقومات متوافرة ".
وحول الوضع الاقتصادى ، قال الرئيس السيسى "إن الاقتصاد المصري بخير ويتعافى.. وأستند هنا إلى لغة الأرقام.. فلقد شهد الربع الرابع من العام المالي 2013 - 2014 ، تحسنا في معدل النمو ليصل إلى 3.7 % وهو ما يشير إلى بدء دوران عجلة النشاط الاقتصادي بعد تحقيق الاستقرار السياسي ، كما ارتفع حجم الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2013 / 2014 حيث قدر بنحو تريليوني جنيه ، وبلغ معدل نمو الاستثمارات الكلية 12.9 % بإجمالي 280.6 مليار جنيه ، بعد أن كانت قد تراجعت بنسبة 3.7 % خلال عام 2012/ 2013 مما يعكس تحسن مناخ الاستثمار وعودة الثقة في الاقتصاد المصري ، ولقد قامت مؤسسات التصنيف الاقتصادي الدولية ، وآخرها وكالة "موديز" برفع درجة استقرار الاقتصاد المصري من سلبي إلى مستقر ، وهو الأمر الذي يوضح أن خطط الحكومة على الصعيد الاقتصادي بدأت تؤتي ثمارها المرجوة.
كما أود أن أؤكد على أن إرث عقود من المشكلات المتراكمة لا يمكن تسويته في غضون أشهر قليلة.. فزمن المعجزات قد ولى.. إننا نعمل حاليا على إصدار حزمة من التشريعات الاستثمارية تتضمن تطبيق نموذج "الشباك الواحد " للتيسير على المستثمرين سواء المصريون أو العرب والأجانب.. وكلما تعافى الاقتصاد المصري ، ازدادت الاستثمارات في مصر.
وحول مشروع قناة السويس الجديدة وهل مصر قادرة على المضي بنفس القوة والصلابة في هذا الاتجاه ، وما هي الخطط والبرامج لدعم هذه التوجهات.. وتوفير الموارد الكافية لإعادة بناء مصر من جديد؟ ، قال الرئيس السيسى "إن مرحلة البناء المقبلة وما ستشهده من مشروعات ضخمة تتطلب توفير التمويل على كافة المستويات ، إلا أن ذلك لن يمنعنا من تعبئة مواردنا الوطنية وتعظيم الاستفادة من مساهمات المصريين سواء بالداخل أو بالخارج ، وذلك جنبا إلى جنب مع جهود التعاون الدولي للمساهمة في تنفيذ المشروعات الوطنية ، سواء من خلال المنح والمساعدات أو القروض الميسرة من مؤسسات التمويل العربية والإسلامية ، وأود في هذا الصدد أن أنوه إلى القروض التي يتم الحصول عليها من المؤسسات المالية الدولية ، ومنها على سبيل المثال المفاوضات الجارية مع البنك الدولي للمساهمة في تمويل مشروع استصلاح مليون فدان ، تزيد الثقة في الاقتصاد المصري وتؤكد على قدرته على الوفاء ببعض المعايير الاقتصادية التي تحددها هذه المؤسسات ، مما يصب في صالح بيئة الأعمال في مصر وجذب الاستثمارات الأجنبية ، وكذا رفع التصنيف الائتماني لمصر ، وهو ما حدث مؤخرا بالفعل".
وحول العلاقة بين الشعب والجيش ومحاولات البعض تسميم هذه العلاقة بنشر شائعات صفيقة ، قال الرئيس "لقد تضمن سؤالك الإجابة ذاتها فقلت "إشاعات" ووصفتها بأنها "صفيقة ".. إن أي حديث يثار في هذا الاتجاه ، إنما هو نابع من حقد البعض على العلاقة الراسخة بين الشعب والجيش ، والتي لن تتزعزع بإذن الله بل تزداد متانة وقوة يوما بعد يوم".
وحول خطوط التماس والالتقاء والتكامل (الآن) بين رئاسة الجمهورية.. وبين المؤسسة العسكرية ، قال الرئيس السيسى " إننا نقيم دولة المؤسسات.. الدولة الراسخة التي لا يرتبط أداء مؤسساتها بتغير النظم السياسية.. ومؤسسة القوات المسلحة.. جزء عزيز ليس فقط من مؤسسات الدولة وإنما من نسيج هذا الوطن ، كما أن العلاقة بين الشعب المصري والجيش علاقة فريدة ، قوية ووطيدة ، فدور الجيش المصري لا يقتصر فقط على زمن الحرب وإنما يمتد في أوقات السلم ، فعلى سبيل المثال تشارك القوات المسلحة في المشروعات القومية الكبرى وشق الطرق وإنشاء الكباري ، فضلا عن تقديم الخدمات العلاجية للعديد من المدنيين في مستشفيات القوات المسلحة ، التي تنحاز دائما لإرادة الشعب ، ولأن هذه المؤسسة العريقة هي رمز الانضباط والالتزام فهي تؤدي دورها وواجبها الوطني على أكمل وجه وتتحمل أعباء جسيمة في المرحلة الراهنة تضاف إلى دورها الرئيسي في الدفاع عن أرض الوطن وأمن شعبه..إلا أن ذلك يتم في إطار الالتزام بدورها دون افتئات على صلاحيات لمؤسسات أخرى تجاوز لحدود دورها المشرف.
وحول ما يتردد بان الدولة المصرية تواجه تحديا حقيقيا بوقفها أمام خيارين صعبين.. فإما أن تفتح صفحة جديدة وتستوعب كل الخصوم.. وإما ان تمضي في سياسة الفرز والإقصاء للإخوان من جهة والمحسوبين على الحزب الوطني السابق من جهة ثانية ، وبالتالي تبقي على جذوة الصراع تحت الأرض بكل ما تحملها من أخطار محتملة في أي لحظة ، قال الرئيس السيسى " أقدر أن هذه الأصوات إما أنها لم تع التغير الذي حدث في مصر على مدار السنوات الثلاث الماضية أو أنها لا ترغب في تطور هذا البلد الطيب الآمن وتحوله ديمقراطيا واقتصاديا.. كيف يغفل هؤلاء الإرادة الشعبية.. كيف نسوا أو تناسوا ما أنجزه الشعب المصري خلال تلك الأعوام الثلاثة.. الشعب هو صاحب الكلمة الفصل.. والقادر على تمييز الغث من السمين، إنني أثق في خيارات الشعب المصري وأعول عليه ، وكما سجل نجاحات ملموسة في إقرار الدستور والانتخابات الرئاسية سيكمل طريقه عبر إجراء الانتخابات البرلمانية لتكتمل بذلك المنظومة المؤسسية للدولة المصرية بانتخاب البرلمان المقبل.. أما من قتل أبناء هذا الشعب أو حرمه قوت يومه فلا أعتقد أن الشعب سيسمح له أن يتحدث بصوته أو أن يعبر عن آرائه أو أن يطالب باحتياجاته مرة أخرى".
وحول تخوف البعض من عودة بعض الفئات إلى السلطة التشريعية من بوابة البرلمان القادم ، قال الرئيس السيسى "كما ذكرت أنني أثق في خيارات الشعب المصري ، وأعاود تذكير الجميع بأن الصلاحيات الممنوحة للبرلمان المقبل موسعة ، ومسؤولياته جسيمة ، سواء في شق الرقابة على أعمال الحكومة أو في شق التشريع ، حيث ستحتاج البلاد إلى صياغة وتعديل العديد من القوانين لتتوافق مع نصوص الدستور الجديد الذي أقره الشعب في يناير 2014 ، ومن ثم فإن الناخبين المصريين مدعوون إلى التدقيق وحسن الاختيار ، والبعد عن الكلمات الرنانة والوعود الجوفاء ، والتركيز من أجل اختيار العناصر التي لديها القدرة على الإنجاز والعطاء للوطن ولأبناء الشعب المصري.
واضاف "أما من سيخوضون هذه الانتخابات فأقول لهم إن تولي السلطة في مصر أو القرب من دوائرها لم يعد مغنما والمجال لا يتسع إلا لمن يجد في نفسه القدرة على العمل والعطاء الإنجاز دون البحث عن مكاسب شخصية أو مصالح ضيقة لن تتحقق ، وأذكرهم جميعا بأن الوصول إلى المنصب ليس نهاية المطاف ، ولهم في الماضي القريب عبرة ، فالشعب لن يسمح بالبقاء إلا للإصلح.. وأدعو الأحزاب السياسية المصرية إلى العمل معا ، فضلا عن تشجيع الشباب على المشاركة في الحياة السياسية والدفع بالكوادر الشابة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.. يجب أن نعد جيلا ثانيا وثالثا من السياسيين والحزبيين والبرلمانيين.. نجدد الدماء في شرايين مجلس النواب.. ونمنح الفرصة لمن أشعلوا جذوة الثورة ليساهموا في صنع مستقبل مصر".
وحول شغب طلاب الاخوان ، قال الرئيس السيسى " إننا نؤسس لدولة سيادة القانون، التي تحترم استقلال القضاء وتؤمن بمساواته بين الجميع ، من يسيء ويختار نهجا يستهدف النيل من مقدرات الوطن عليه أن يتحمل تبعات اختياره وأن يتحمل مسؤولية أفعاله ، وأؤكد أن غالبية طلاب الجامعات المصرية لا يبغون سوى العلم والمساهمة في صناعة مستقبل هذا الوطن ، ولكن القلة من المنتمين لهذه التيارات المنحرفة فكريا والمتطرفة عقائديا تحاول أن ترفع صوتها في محاولات يائسة للخروج عن النظام وتأليب الرأي العام ، ولكنني أؤكد لك أن شعب مصر واعٍ ومدرك لمثل هذه المحاولات ولن يستجيب لها وسيعمل دائما على الإعلاء من مصلحة الوطن".
وحول الملف الليبى ، قال الرئيس السيسى "الملف الليبي أحد أبرز البؤر الملتهبة على حدود مصر ، وتؤثر حالة عدم الاستقرار في ليبيا على الأمن القومي المصري ، وتجلى ذلك بوضوح خلال السنوات الثلاث الماضية ، هناك تناحر بين فصائل مسلحة بعضها يرتدي ثوب الإسلام، وتدعمه بكل قوة بعض الأطراف الطامعة في زعزعة الاستقرار وتأجيج الصراع الداخلي وتشكيل أداة ضغط إرهابية على مصر ، ويروجون أن هناك في ليبيا حكومتين إحداهما إسلامية ، والأخرى مشكوك في شرعيتها رغم أنها منتخبة شعبيا.
وأضاف "ونؤكد مرارا للحكومة الشرعية في ليبيا مساندة مصر الدائمة لاستقرار هذا البلد الشقيق ، والذي لن يتحقق سوى بأن تمارس القوى الدولية ضغوطا على الأطراف الداعمة لتأجيج الصراعات في ليبيا ، من أجل أن توقف أفعالها " ، مشيرا اى أنه في هذا الإطار جاءت استضافة مصر لمؤتمر دول جوار ليبيا في أغسطس الماضي ، كما أعلنت مصر عن مبادرتها للتسوية السياسية السلمية للوضع في ليبيا ، فضلا عن استعدادنا لتدريب القوات الليبية وتوفير متطلبات الحكومة الشرعية في ليبيا ، ودعم المؤسسات الشرعية التي جاءت بإرادة حرة للشعب الليبي ، وفي مقدمتها البرلمان والحكومة الجديدة ، بالإضافة إلى دعم الجيش الوطني الليبي .
وردا على سؤال هل نحن بانتظار "سايكس بيكو" جديدة ؟ ، قال الرئيس السيسى مستنكرا هل نتوقع ؟.. ثم أجاب: لا.. "سايكس بيكو " موجودة.. وجاري تنفيذ بنودها على الأرض..
وحول طرق التعامل مع هذا الوضع وما الذي يجب على سائر دول المنطقة أن تفعل للحيلولة دون تطبيق هذا المخطط الخطير؟
قال الرئيس السيسى إن " ما نقوم به الآن في بلادنا.. من تعزيز وترسيخ أركان الدولة المصرية القوية.. وما يتم من تفاهمات عالية المستوى مع دول المنطقة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت وغيرها.. يصب في هذا الاتجاه.. ولا خيار لنا دونه البتة.. وكما قلت سابقا فإن وضع أيدينا معا.. وتسخير قدراتنا وإمكاناتنا الهائلة لهذا الغرض كفيل بأن يعطل أي مشاريع تتم على حسابنا وضد مصالح أوطاننا وشعوبنا.. ولحسن الحظ فإن الشعوب العربية وفي مقدمتها شعب مصر متنبهون لما يحاك ضدهم ويراد بأوطانهم ولن يدخروا أي جهد أو عطاء أو تضحية من أجل صيانتها".
وفى نهاية حوار الرئيس السيسى - مع صحيفة "عكاظ" السعودية الذى نشرته اليوم - وجه رسالة الى الشعب السعودى ، دعاهم فيها للحفاظ على بلادهم والزود عن ترابها بحرصهم ووعيهم ، واذا تطلب الامر بأرواحهم ودمائهم ، كما دعا الشعوب العربية الى الانتباه جيدا ، والحرص بكل قوة وبكل صبر وبكل فهم ووعى فى مواجهة المخاطر المحيطة بنا ، والموجودة ايضا بداخلنا ، مؤكدا أن الله سيعنيهم وينصرهم على كل الشرور والمخاطر جودا وفضلا وكرما منه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.