محافظ أسوان يؤكد على أهمية التلاحم والتماسك بين الجهود التنفيذية الجارية    وزير الدفاع يوصي رجال القوات المسلحة بالحفاظ على أعلى درجات الاستعداد القتالي لتنفيذ جميع المهام    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح مهرجان الأنشطة الطلابية الرمضانية بجامعة كفر الشيخ الأهلية    السيسي يستقبل رئيس مجلس إدارة شركة GCL الصينية    تراجع سعر اليورو اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 أمام الجنيه بالبنوك    النائب مصطفى سالم: الدولة تحتاج موارد والمواطن يجب أن يطمئن أن سكنه ليس عبئا    وزير الاتصالات يشهد توقيع عدد من الاتفاقيات لتعزيز الاستثمار وتحسين جودة الخدمات    جلسة الأربعاء توسع نزيف الخسائر في البورصة    وزير الخارجية يؤكد دعم مصر الكامل لجهود تحقيق الأمن والاستقرار في جنوب السودان    مسيرات روسيا تستهدف البنية التحتية الأوكرانية.. وكييف تشن هجوما مضادا (فيديو)    صراع الصدارة، مباريات بيراميدز المتبقية في الدوري المصري    الإسماعيلي ينعى اللواء إبراهيم إمام مدير النادي السابق    الناس كلها حزينة.. انهيار وبكاء أثناء تشييع جثمان فتاة بورسعيد المتوفية بمنزل خطيبها    المشدد 10 سنوات للمتهم بتزوير المحررات الرسمية في روض الفرج    دفاع فرد أمن «كومباوند التجمع» يطالب بأقصى عقوبة للمتهم وتعويض 10 ملايين جنيه في واقعة اعتداء    سفارة مصر باليونان تكشف أسماء الناجين من حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية    حقيقة ادعاء سائق بدفع «فلوس» لعناصر تأمين الطريق لتحميل أجانب بالأقصر    «لفقولي قضية في المرور».. الداخلية تكشف حقيقة ادعاءات مواطن بالفيوم    شيري عادل تخطف الأنظار بأداء مذهل في الحلقة السابعة من «فن الحرب»    الليلة.. "مسيرة الحصري" في أمسية رمضانية بقصر الإبداع الفني    أمين البحوث الإسلاميَّة: امتداد السند وصولًا إلى الإمام الطيِّب شاهد على رسوخ الأزهر    نائب رئيس حزب المؤتمر: «صحاب الأرض» نموذج للدراما الوطنية الداعمة لقضية فلسطين    مي عمر تفقد والدها في الواقع بعد ساعات من مشهد رحيله في "الست موناليزا"    وزيرة الإسكان تبحث إجراءات تشغيل "حديقة تلال الفسطاط"    محافظ القليوبية: نشهد طفرة في القطاع الصحي غير مسبوقة    أردوغان يعلن بدء التحقيق بسقوط مقاتلة إف-16    الصيام المتوازن للمرأة العاملة، نموذج غذائي يمنع الإرهاق في العمل    السيطرة على حريق بمنزل دون إصابات بشرية في طما بسوهاج    الخارجية تتابع بشكل مستمر احتياجات وشئون المصريين بالخارج    سبورت: تحركات من برشلونة للإبقاء على راشفورد    الرعاية الصحية تطلق حملة لحماية مرضى السكري من مضاعفات القدم السكري بجنوب سيناء    محافظ القاهرة يطلق فعاليات «أبواب الخير» بالأسمرات لتوزيع 40 ألف كرتونة    25 فبراير 2026.. الذهب يرتفع 40 جنيها وعيار21 يسجل 7000 جنيه    موجة برد تضرب الشرقية.. ورفع درجة الاستعداد لمواجهة التقلبات الجوية    «مديرة المبادرات الصحية»: «المقبلين على الزواج» تطلق حزمة فحوصات لضمان صحة الأجيال| فيديو    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزيرة خارجية الفلبين    بمقولة الوطن باق والأشخاص زائلون، علاء مبارك يحيي ذكرى وفاة والده بكلمات مؤثرة    الطفولة والأمومة: خطة متكاملة لحماية الأطفال من المحتوى الضار إلكترونيا    كله هيصرف.. وكيل تموينية قنا يطمئن مستحقي منحة رمضان    جوتيريش يعلن تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة إلى السودان    وزير التعليم العالي: الدولة تدعم تطوير الجامعات التكنولوجية    رئيس وزراء باكستان يجري محادثات مع أمير قطر في الدوحة    بث مباشر مباراة النصر والنجمة اليوم في الدوري السعودي.. الموعد والقنوات الناقلة والمعلق وتشكيل العالمي    الجناح الناعم ل«تنظيم الدم».. كيف كشف «رأس الأفعى» استغلال الجماعة الإرهابية للنساء؟    عدوى وجفاف.. القصر الملكى النرويجى يعلن أخر تطورات الحالة الصحية للملك    وزير الصحة يبحث تفعيل تقنية الروبوت الجراحي لتعزيز المنظومة الطبية..والبداية من «معهد ناصر»    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    تصريح صادم من «ترامب» حول العاصمة الأمريكية: «خالية من الجريمة»    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    رغيف واحد أفضل من عبادة سبعين عامًا.. قصة من أسرار الصدقة    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    ماروتا: غير صحيح اتفاق إنتر مع سيميوني    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    الزمالك يوضح سبب استبدال عمر جابر في مباراة زد بالدوري    حرس الحدود يفوز علي إنبي بالدوري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سفير روسيا بالقاهرة: العلاقة بين السيسي وبوتين توطدت على الصعيد الشخصي
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 06 - 09 - 2014

طفرة كبيره شهدتها العلاقات المصرية الروسية بعد ثوره يونيو والتي كللت بزيارتين مهمتين الأولي لوزيري الدفاع والخارجية من مصر إلي روسيا والثانية للرئيس عبد الفتاح السيسي حيث توطد التعاون المصري الروسي بشكل فعلي.
وتم اتخاذ خطوات حقيقية لتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، السفير الروسي بالقاهرة "سيرجي كيربتشينكو" متفائل بمستقبل العلاقات المصرية الروسية ،ويري أن الآفاق واعده للتعاون المشترك.
وفي الحوار التالي يكشف عن أهم الزيارات القادمة بين مسئولي البلدين وفي مقدمتها زيارة الرئيس بوتين، ويحدد الرؤية الروسية لظاهره الإرهاب والي أي مدي تنظر روسيا إلي الدور المصري والتحديات التي تواجه مصر اقتصاديا وسياسيا والمشاركة الروسية في مشروع قناة السويس الجديدة ومؤتمر شركاء مصر كما ذهب أيضا إلي تناول تأثيرات الأوضاع في ليبيا ومنطقه الشرق الأوسط والتنسيق المصري الروسي تجاهها .
والتفصيلات في السطور التالية..
* ما هي آخر المعلومات لديكم بخصوص الزيارة القادمة للرئيس بوتين إلي مصر وإمكانية أن يلتقي الرئيسين بوتين والسيسي في نيويورك علي هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري ؟
-بالفعل يحرص الرئيس بوتين علي تلبيه الدعوة التي تلقاها من الرئيس السيسي خلال زيارته لروسيا مؤخرا وقد قوبلت هذه الدعوة بالشكر على أن يحدد توقيت الزيارة في وقت لاحق و"تخميني"انها ستتم قريبا.
أما بالنسبة لإمكانية اللقاء علي هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فالرئيس بوتين لم يؤكد إلي الآن مشاركته فيها.
واستطرد السفير الروسي قائلا: لماذا نستطلع احتمالات غير مؤكده ،دعنا نركز علي ما هو واقع فقد ارتبط الرئيسان بوتين والسيسي بعلاقات شخصيه قويه منذ فبراير الماضي والتي أصبحت أقوي منذ أغسطس الماضي حيث زيارة الرئيس السيسي إلي روسيا وانعقاد القمه بينهما بمدينه "سوتشي".
وبكل تأكيد فإن نتائج هذين اللقاءين كانت ممتازة ومشجعه جدا فقد تبادلا وجهات النظر في عدد كبير من القضايا العالمية والاقليمية والثنائية..والتي اتضح من خلالها التقارب في وجهات النظر وخاصة في الوضع في منطقه الشرق الأوسط والعالم العربي بالذات ،كما أن هناك مخاوف مشتركه تجاه ما يجري وأيضا آمال مشتركه بالنسبة لمستقبل المنطقة .
المبادرة المصرية وسد النهضة
*من خلال هذه المناقشات ،،كيف ترون الدور المصري في المنطقة ؟
-نحن نري "بأم أعيننا"أن مصر تستعيد قوتها الاقليمية وهذا الأمر يتضح بشكل لا لبس فيه في أمرين أولهما الوساطة المصرية الناجحة والمتعلقة بوقف إطلاق النار في غزه ، ونرى أن ذلك نجاح مصري لأن المبادرة المصرية التي اعلنت يوم 14اغسطس قبلت كما هي من قبل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ويشكل محتواها الآن قاعدة وقف إطلاق النار.
أما الأمر الآخر فيرتبط بالاتفاق الثلاثي الذي جري في العاصمة السودانية الخرطوم والمتعلق بسد النهضة الأثيوبي ،،ونري أن هذا إنجازا في طريق التوافق بين كل من مصر والسودان وأثيوبيا علي موضوع سد النهضة ..وهذا يريح أصدقاء مصر وعلي رأسهم روسيا .
* ارتباطا بذلك إلى أي مدي تعتقدون إن مصر قادرة على مواجهه التحديات التي تمر بها داخليا وخارجيا؟
-بداية لا نريد التقليل من حجم هذه الصعوبات والتحديات فهي كبيره جدا ،ونري أنها تستوجب السرعة في اتخاذ القرارات ،ونلاحظ أن الإجراءات الحكومية بمصر فعاله في مواجهه الأمراض الاقتصادية والاجتماعية ،ونعلم أن المهمة ليست سهله ،ونؤكد اننا نقف مع مصر وبجوارها ونتمنى للشعب المصري "الأبي" التغلب علي هذه الصعوبات بكل نجاح ،ومصر ليس فقط قادرة علي ذلك وإنما لا مفر أمامها لان تكون هكذا وهو لصالح الجميع وإلا فغياب مصر بالنسبة للمنطقة كارثة .
ملف الإرهاب والتعامل الغربي
*ملف الإرهاب من الملفات الخطيرة التي تواجهها مصر ..ما هو تقييمكم له وفرص التعاون مع مصر لمواجهته؟
-ظاهره الإرهاب في منطقه الشرق الأوسط تقلق روسيا للغاية ،ونحن نتحدث هنا في موضوع بروز الحركات الإرهابية في كل المنطقة ونناقش هذا الموضوع ليس فقط مع مصر والدول العربية وإنما أيضا مع شركائنا في الغرب باعتبار أن هذه المشكلة مصدر قلق للجميع ،وهذا الأمر معترف به حاليا في الغرب، ولكن المشكلة حسب الاستنتاجات الروسية مع الغرب تجاه هذه الظاهرة مختلفة بعض الشيء.
*بماذا يعني ذلك ؟
-الغرب أحيانا يتلاعب مع تلك الحركات حيث يعتبرها ايجابيه وبعد ذلك يتضح أن الأمر ليس هكذا ،وأحيانا يتأخر في كشف طبيعة هذه الحركات ،حيث يكتشف الغرب طبيعتها عندما يصل الخطر إلى مواطنيه ومصالحه المباشرة ،ونرى أن ذلك شيء متأخر.
*هل ينطبق ذلك علي داعش؟
-نعم نفس التوصيف السابق ينسحب تماما إلى داعش وبكل تأكيد ولدينا مع مصر تقييم مشترك واحد تجاه تلك الظاهرة ،حيث نري أن داعش حركه خطيرة جدا علي المنطقة وتعمل في أكثر من دوله ولديها طموحات في نشر نشاطها إلي الدول الأخرى إذا كانت هناك إمكانية لذلك .
*لنعد إلى التعاون مع مصر في مواجهه هذه الظاهرة؟
-نأسف للغاية للأعمال الإرهابية التي تقع في مصر ولدينا ثقة في أن مصر قادرة علي مواجهه تلك الظاهرة ،ونتمنى أن تعالجها بحكمه وبشكل مدروس ،وباستخدام كافه الأساليب.
ولدينا تعاون مع مصر مع وصول الرئيس السيسي إلي السلطة حيث انتقل الكلام في موضوع الإرهاب إلي مرحله التعاون الحقيقي وأهم صوره لذلك ، تبادل المعلومات والتقييمات وتدريب الكوادر وهناك استعداد حاليا لتنفيذ ذلك في الإطار الثنائي، إلي جانب التعاون الدفاعي والعسكري وذلك ضمن الاتفاقيات والعقود القائمة بين البلدين.
وشدد السفير الروسي: وهذا شيء لا نخفيه والهدف زيادة القدرة الدفاعية لمصر وأيضا قدراتها في مواجهه ظاهره الإرهاب .
قلق من التقارب المصري الروسي
*ذكرتم أن التعاون المصري الروسي يتزايد ..فهل وصلكم انه يمثل مصدر قلق للغرب وخاصة أمريكا ؟
-لا نتصور أن هناك سبب لهذا القلق في الغرب ،فنحن نبني العلاقات مع مصر ليس علي حساب طرف آخر مهما كان ،ولا ننظر للعلاقة مع مصر أنها مصدر للتنافس ،،فعلي حد علمي مصر تحتاج إلي علاقات متوازنة مع الدول الكبرى تفاديا "لتشنج "الوضع في منطقه الشرق الأوسط والتفاهم المصري مع الدول العربية الكبرى ضروري للحفاظ علي نوع من الهدوء النسبي في المنطقة ولذلك نتمنى أن يستمر هذا التفاهم ،ومره أخرى إذا كان لديهم قلق من تعاوننا فلا مبرر إطلاقا لذلك .
القمح من روسيا والفواكه من مصر
*يقوم وزير الصناعة والتجارة المصري بزيارة إلى موسكو خلال أيام ،فما هي أهم الموضوعات التي ستطرح خلالها لدعم التعاون المشترك؟
-الموضوعات متعددة ولعل أهمها إطلاق التفاوض في إقامة منطقه التجارة الحرة بين مصر والاتحاد الجمركي الذي يضم كل من روسيا وبيلاروس وكازاخستان وقيرقيزيا وأرمينيا ، إلى جانب بعض المشروعات التجارية المتعلقة بتوسيع نطاق التعاون في مجال الزراعة وإمدادات القمح الروسي لمصر وإمدادات الخضر والفواكه والمواد الغذائية من مصر إلي روسيا .
*ماذا عن اللجنة المشتركة المصرية الروسية وهل تم الاتفاق علي موعد انعقادها ؟
-بالفعل ستعقد الربيع القادم بمصر برئاسة وزير التجارة المصري ووزير الزراعة الروسي.
نرحب بالمشاركة في مشروع القناة
*في نفس النقطة المتعلقة بالتعاون مع مصر ..ما هو تصوركم للمشاركة في مشروع قناة السويس ؟
-أوجه المشاركة كثيرة بالتأكيد ولكن يهمنا قبل كل شيء أن نستوعب الملامح الرئيسية لهذا المشروع الضخم وما هي أبعاده ومقوماته من الناحيتين المالية والفنية ،،وبالطبع وبشكل عام نعتبر هذا المشروع جاذب لنا، أما تحديد المشاركة الروسية المحتملة به فتتوقف علي رغبه الطرفين المصري والروسي والمقترحات المتبادلة وهذا لم يتم بعد.
*ماذا عن مؤتمر شركاء مصر الذي دعا إليه الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ،ومن المنتظر انعقاده فبراير القادم ،،هل ستشاركون؟
-بالطبع سمعنا عنه ولكن علي حد علمي لم يتم توزيع الدعوات الخاصة به إلي الآن ونعلم أن الفكرة قائمه ويجري العمل عليها ولكن عندما تتبلور الفكرة وتوزع الدعوات سنحدد موقفنا، وبكل ايجابيه نظرا لوجود علاقات قويه بيننا.
*في الماضي كانت هناك شكوى روسية ،وقد سبق وأن ناقشتها معكم ،حول التمييز في المناقصات التي تجري في مصر لصالح الشركات الغربية والأمريكية ،فما هي الصورة حاليا بعد التطور الكبير في العلاقات المصرية الروسية في مختلف المجالات ؟
-لا ننكر أن هذا الوضع له طابع قانوني فمنذ عقود من الزمن هناك دول غربيه محدده بشكل قانوني لتكون المصدر لبعض المعدات إلى مصر ،وهو شيء وارد إلى الآن وخاصة بحكم التعود ، وبالتالي ليس من السهل حله بشكل كامل وسريع ،وندعو الأصدقاء المصريين إلي المعالجة المنصفة التي تحقق الفائدة لجميع الشركاء، فالحل بيد الحكومة المصرية وتحدثنا بشأن ذلك وحصلنا علي وعود لحل هذه المشكلة .
وأخيرا لا ندعي أن كل ما يطرحه الجانب الروسي لازم وان يقره الجانب المصري ،ولا ندعي ذلك ولا نريد مناقشه قرارات معينه اتخذتها حكومة مصر .
*ارتباطا بالدور الروسي المنتظر في صيانة وتشغيل المصانع التي تم تأسيسها في الماضي من خلال تعاون روسي وثيق، فهل من جديد في هذا الأمر؟
-هذه المصانع معظمها لا يزال مملوك للحكومة المصرية وبالتالي فان لها القرار الأول والأخير في ذلك الأمر ًوحسب معلوماتي فمصر لديها النية لتخصيص هذه المشروعات ،وهذا حق لمصر وهو ما يطرح أكثر من احتمال بالنسبة لموضوع التحديث ،وعلي الحكومة المصرية التقدم بمقترحات خاصة بتمويل هذا التحديث وحجم التحديث وموضوعات أخري ،،ونحن مستعدين للحوار مع الحكومة المصرية في هذه المشروعات علي أساس مراعاة المصالح المشتركة للطرفين .
الإخوان والوضع في ليبيا
*لا يخفي عليكم أن هناك بعض الأطراف الإقليمية التي تسعي للنيل من الدور المصري بل وتقديم الدعم للإخوان لعرقله جهود مصر نحو البناء الديمقراطي..ما هو تعليقكم؟
-كسفير لروسيا بمصر لا أريد الخوض في هذا الأمر كثيرا ،،وما يمكنني قوله أننا متأكدين أن لدي الحكومة المصرية الوسائل الكفيلة بتصحيح العلاقات مع هذه الدول علي أساس معقول ،ونظرا لموقع مصر الإقليمي لابد للدول الأخرى أن تأخذ مصالح مصر بعين الاعتبار وبشكل كامل .
*أخيرا كيف ترون تأثير الأوضاع في ليبيا علي مصر والمتطقه ،،وهل تتعاونون مع مصر في مواجهه ذلك ؟
- هذا الوضع خطير للغاية وبالتأكيد هناك تعاون روسي مع مصر بوجه خاص ومع دول الجوار الليبي بشكل عام من حيث تبادل المعلومات ووجهات النظر ،ولا يوجد شيء يعرقل التفاهم مع مصر في هذا الأمر فنظرتنا تجاه ما يجري في ليبيا متقاربة،ونريد مع مصر إيجاد حل لوقف الانفلات الأمني وتصارع القوي المختلفة في ليبيا .
وهذا الأمر ليس فيه غالب ومغلوب فالمصلحة الليبية واحده وتستدعي إعادة المسار إلى طريقه القانوني والسياسي ، وسوف نستمر في التنسيق مع مصر في هذا .
ولا شك أن نهج دول الجوار الليبي بقياده مصر في التعامل مع هذه الأزمة هو الأفضل والأمثل وخاصة في هذه الفترة فهي الأدرى بالشأن الليبي وتساهم بشكل مناسب في معالجه الأمراض الليبية.
طفرة كبيره شهدتها العلاقات المصرية الروسية بعد ثوره يونيو والتي كللت بزيارتين مهمتين الأولي لوزيري الدفاع والخارجية من مصر إلي روسيا والثانية للرئيس عبد الفتاح السيسي حيث توطد التعاون المصري الروسي بشكل فعلي.
وتم اتخاذ خطوات حقيقية لتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، السفير الروسي بالقاهرة "سيرجي كيربتشينكو" متفائل بمستقبل العلاقات المصرية الروسية ،ويري أن الآفاق واعده للتعاون المشترك.
وفي الحوار التالي يكشف عن أهم الزيارات القادمة بين مسئولي البلدين وفي مقدمتها زيارة الرئيس بوتين، ويحدد الرؤية الروسية لظاهره الإرهاب والي أي مدي تنظر روسيا إلي الدور المصري والتحديات التي تواجه مصر اقتصاديا وسياسيا والمشاركة الروسية في مشروع قناة السويس الجديدة ومؤتمر شركاء مصر كما ذهب أيضا إلي تناول تأثيرات الأوضاع في ليبيا ومنطقه الشرق الأوسط والتنسيق المصري الروسي تجاهها .
والتفصيلات في السطور التالية..
* ما هي آخر المعلومات لديكم بخصوص الزيارة القادمة للرئيس بوتين إلي مصر وإمكانية أن يلتقي الرئيسين بوتين والسيسي في نيويورك علي هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري ؟
-بالفعل يحرص الرئيس بوتين علي تلبيه الدعوة التي تلقاها من الرئيس السيسي خلال زيارته لروسيا مؤخرا وقد قوبلت هذه الدعوة بالشكر على أن يحدد توقيت الزيارة في وقت لاحق و"تخميني"انها ستتم قريبا.
أما بالنسبة لإمكانية اللقاء علي هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فالرئيس بوتين لم يؤكد إلي الآن مشاركته فيها.
واستطرد السفير الروسي قائلا: لماذا نستطلع احتمالات غير مؤكده ،دعنا نركز علي ما هو واقع فقد ارتبط الرئيسان بوتين والسيسي بعلاقات شخصيه قويه منذ فبراير الماضي والتي أصبحت أقوي منذ أغسطس الماضي حيث زيارة الرئيس السيسي إلي روسيا وانعقاد القمه بينهما بمدينه "سوتشي".
وبكل تأكيد فإن نتائج هذين اللقاءين كانت ممتازة ومشجعه جدا فقد تبادلا وجهات النظر في عدد كبير من القضايا العالمية والاقليمية والثنائية..والتي اتضح من خلالها التقارب في وجهات النظر وخاصة في الوضع في منطقه الشرق الأوسط والعالم العربي بالذات ،كما أن هناك مخاوف مشتركه تجاه ما يجري وأيضا آمال مشتركه بالنسبة لمستقبل المنطقة .
المبادرة المصرية وسد النهضة
*من خلال هذه المناقشات ،،كيف ترون الدور المصري في المنطقة ؟
-نحن نري "بأم أعيننا"أن مصر تستعيد قوتها الاقليمية وهذا الأمر يتضح بشكل لا لبس فيه في أمرين أولهما الوساطة المصرية الناجحة والمتعلقة بوقف إطلاق النار في غزه ، ونرى أن ذلك نجاح مصري لأن المبادرة المصرية التي اعلنت يوم 14اغسطس قبلت كما هي من قبل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ويشكل محتواها الآن قاعدة وقف إطلاق النار.
أما الأمر الآخر فيرتبط بالاتفاق الثلاثي الذي جري في العاصمة السودانية الخرطوم والمتعلق بسد النهضة الأثيوبي ،،ونري أن هذا إنجازا في طريق التوافق بين كل من مصر والسودان وأثيوبيا علي موضوع سد النهضة ..وهذا يريح أصدقاء مصر وعلي رأسهم روسيا .
* ارتباطا بذلك إلى أي مدي تعتقدون إن مصر قادرة على مواجهه التحديات التي تمر بها داخليا وخارجيا؟
-بداية لا نريد التقليل من حجم هذه الصعوبات والتحديات فهي كبيره جدا ،ونري أنها تستوجب السرعة في اتخاذ القرارات ،ونلاحظ أن الإجراءات الحكومية بمصر فعاله في مواجهه الأمراض الاقتصادية والاجتماعية ،ونعلم أن المهمة ليست سهله ،ونؤكد اننا نقف مع مصر وبجوارها ونتمنى للشعب المصري "الأبي" التغلب علي هذه الصعوبات بكل نجاح ،ومصر ليس فقط قادرة علي ذلك وإنما لا مفر أمامها لان تكون هكذا وهو لصالح الجميع وإلا فغياب مصر بالنسبة للمنطقة كارثة .
ملف الإرهاب والتعامل الغربي
*ملف الإرهاب من الملفات الخطيرة التي تواجهها مصر ..ما هو تقييمكم له وفرص التعاون مع مصر لمواجهته؟
-ظاهره الإرهاب في منطقه الشرق الأوسط تقلق روسيا للغاية ،ونحن نتحدث هنا في موضوع بروز الحركات الإرهابية في كل المنطقة ونناقش هذا الموضوع ليس فقط مع مصر والدول العربية وإنما أيضا مع شركائنا في الغرب باعتبار أن هذه المشكلة مصدر قلق للجميع ،وهذا الأمر معترف به حاليا في الغرب، ولكن المشكلة حسب الاستنتاجات الروسية مع الغرب تجاه هذه الظاهرة مختلفة بعض الشيء.
*بماذا يعني ذلك ؟
-الغرب أحيانا يتلاعب مع تلك الحركات حيث يعتبرها ايجابيه وبعد ذلك يتضح أن الأمر ليس هكذا ،وأحيانا يتأخر في كشف طبيعة هذه الحركات ،حيث يكتشف الغرب طبيعتها عندما يصل الخطر إلى مواطنيه ومصالحه المباشرة ،ونرى أن ذلك شيء متأخر.
*هل ينطبق ذلك علي داعش؟
-نعم نفس التوصيف السابق ينسحب تماما إلى داعش وبكل تأكيد ولدينا مع مصر تقييم مشترك واحد تجاه تلك الظاهرة ،حيث نري أن داعش حركه خطيرة جدا علي المنطقة وتعمل في أكثر من دوله ولديها طموحات في نشر نشاطها إلي الدول الأخرى إذا كانت هناك إمكانية لذلك .
*لنعد إلى التعاون مع مصر في مواجهه هذه الظاهرة؟
-نأسف للغاية للأعمال الإرهابية التي تقع في مصر ولدينا ثقة في أن مصر قادرة علي مواجهه تلك الظاهرة ،ونتمنى أن تعالجها بحكمه وبشكل مدروس ،وباستخدام كافه الأساليب.
ولدينا تعاون مع مصر مع وصول الرئيس السيسي إلي السلطة حيث انتقل الكلام في موضوع الإرهاب إلي مرحله التعاون الحقيقي وأهم صوره لذلك ، تبادل المعلومات والتقييمات وتدريب الكوادر وهناك استعداد حاليا لتنفيذ ذلك في الإطار الثنائي، إلي جانب التعاون الدفاعي والعسكري وذلك ضمن الاتفاقيات والعقود القائمة بين البلدين.
وشدد السفير الروسي: وهذا شيء لا نخفيه والهدف زيادة القدرة الدفاعية لمصر وأيضا قدراتها في مواجهه ظاهره الإرهاب .
قلق من التقارب المصري الروسي
*ذكرتم أن التعاون المصري الروسي يتزايد ..فهل وصلكم انه يمثل مصدر قلق للغرب وخاصة أمريكا ؟
-لا نتصور أن هناك سبب لهذا القلق في الغرب ،فنحن نبني العلاقات مع مصر ليس علي حساب طرف آخر مهما كان ،ولا ننظر للعلاقة مع مصر أنها مصدر للتنافس ،،فعلي حد علمي مصر تحتاج إلي علاقات متوازنة مع الدول الكبرى تفاديا "لتشنج "الوضع في منطقه الشرق الأوسط والتفاهم المصري مع الدول العربية الكبرى ضروري للحفاظ علي نوع من الهدوء النسبي في المنطقة ولذلك نتمنى أن يستمر هذا التفاهم ،ومره أخرى إذا كان لديهم قلق من تعاوننا فلا مبرر إطلاقا لذلك .
القمح من روسيا والفواكه من مصر
*يقوم وزير الصناعة والتجارة المصري بزيارة إلى موسكو خلال أيام ،فما هي أهم الموضوعات التي ستطرح خلالها لدعم التعاون المشترك؟
-الموضوعات متعددة ولعل أهمها إطلاق التفاوض في إقامة منطقه التجارة الحرة بين مصر والاتحاد الجمركي الذي يضم كل من روسيا وبيلاروس وكازاخستان وقيرقيزيا وأرمينيا ، إلى جانب بعض المشروعات التجارية المتعلقة بتوسيع نطاق التعاون في مجال الزراعة وإمدادات القمح الروسي لمصر وإمدادات الخضر والفواكه والمواد الغذائية من مصر إلي روسيا .
*ماذا عن اللجنة المشتركة المصرية الروسية وهل تم الاتفاق علي موعد انعقادها ؟
-بالفعل ستعقد الربيع القادم بمصر برئاسة وزير التجارة المصري ووزير الزراعة الروسي.
نرحب بالمشاركة في مشروع القناة
*في نفس النقطة المتعلقة بالتعاون مع مصر ..ما هو تصوركم للمشاركة في مشروع قناة السويس ؟
-أوجه المشاركة كثيرة بالتأكيد ولكن يهمنا قبل كل شيء أن نستوعب الملامح الرئيسية لهذا المشروع الضخم وما هي أبعاده ومقوماته من الناحيتين المالية والفنية ،،وبالطبع وبشكل عام نعتبر هذا المشروع جاذب لنا، أما تحديد المشاركة الروسية المحتملة به فتتوقف علي رغبه الطرفين المصري والروسي والمقترحات المتبادلة وهذا لم يتم بعد.
*ماذا عن مؤتمر شركاء مصر الذي دعا إليه الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز ،ومن المنتظر انعقاده فبراير القادم ،،هل ستشاركون؟
-بالطبع سمعنا عنه ولكن علي حد علمي لم يتم توزيع الدعوات الخاصة به إلي الآن ونعلم أن الفكرة قائمه ويجري العمل عليها ولكن عندما تتبلور الفكرة وتوزع الدعوات سنحدد موقفنا، وبكل ايجابيه نظرا لوجود علاقات قويه بيننا.
*في الماضي كانت هناك شكوى روسية ،وقد سبق وأن ناقشتها معكم ،حول التمييز في المناقصات التي تجري في مصر لصالح الشركات الغربية والأمريكية ،فما هي الصورة حاليا بعد التطور الكبير في العلاقات المصرية الروسية في مختلف المجالات ؟
-لا ننكر أن هذا الوضع له طابع قانوني فمنذ عقود من الزمن هناك دول غربيه محدده بشكل قانوني لتكون المصدر لبعض المعدات إلى مصر ،وهو شيء وارد إلى الآن وخاصة بحكم التعود ، وبالتالي ليس من السهل حله بشكل كامل وسريع ،وندعو الأصدقاء المصريين إلي المعالجة المنصفة التي تحقق الفائدة لجميع الشركاء، فالحل بيد الحكومة المصرية وتحدثنا بشأن ذلك وحصلنا علي وعود لحل هذه المشكلة .
وأخيرا لا ندعي أن كل ما يطرحه الجانب الروسي لازم وان يقره الجانب المصري ،ولا ندعي ذلك ولا نريد مناقشه قرارات معينه اتخذتها حكومة مصر .
*ارتباطا بالدور الروسي المنتظر في صيانة وتشغيل المصانع التي تم تأسيسها في الماضي من خلال تعاون روسي وثيق، فهل من جديد في هذا الأمر؟
-هذه المصانع معظمها لا يزال مملوك للحكومة المصرية وبالتالي فان لها القرار الأول والأخير في ذلك الأمر ًوحسب معلوماتي فمصر لديها النية لتخصيص هذه المشروعات ،وهذا حق لمصر وهو ما يطرح أكثر من احتمال بالنسبة لموضوع التحديث ،وعلي الحكومة المصرية التقدم بمقترحات خاصة بتمويل هذا التحديث وحجم التحديث وموضوعات أخري ،،ونحن مستعدين للحوار مع الحكومة المصرية في هذه المشروعات علي أساس مراعاة المصالح المشتركة للطرفين .
الإخوان والوضع في ليبيا
*لا يخفي عليكم أن هناك بعض الأطراف الإقليمية التي تسعي للنيل من الدور المصري بل وتقديم الدعم للإخوان لعرقله جهود مصر نحو البناء الديمقراطي..ما هو تعليقكم؟
-كسفير لروسيا بمصر لا أريد الخوض في هذا الأمر كثيرا ،،وما يمكنني قوله أننا متأكدين أن لدي الحكومة المصرية الوسائل الكفيلة بتصحيح العلاقات مع هذه الدول علي أساس معقول ،ونظرا لموقع مصر الإقليمي لابد للدول الأخرى أن تأخذ مصالح مصر بعين الاعتبار وبشكل كامل .
*أخيرا كيف ترون تأثير الأوضاع في ليبيا علي مصر والمتطقه ،،وهل تتعاونون مع مصر في مواجهه ذلك ؟
- هذا الوضع خطير للغاية وبالتأكيد هناك تعاون روسي مع مصر بوجه خاص ومع دول الجوار الليبي بشكل عام من حيث تبادل المعلومات ووجهات النظر ،ولا يوجد شيء يعرقل التفاهم مع مصر في هذا الأمر فنظرتنا تجاه ما يجري في ليبيا متقاربة،ونريد مع مصر إيجاد حل لوقف الانفلات الأمني وتصارع القوي المختلفة في ليبيا .
وهذا الأمر ليس فيه غالب ومغلوب فالمصلحة الليبية واحده وتستدعي إعادة المسار إلى طريقه القانوني والسياسي ، وسوف نستمر في التنسيق مع مصر في هذا .
ولا شك أن نهج دول الجوار الليبي بقياده مصر في التعامل مع هذه الأزمة هو الأفضل والأمثل وخاصة في هذه الفترة فهي الأدرى بالشأن الليبي وتساهم بشكل مناسب في معالجه الأمراض الليبية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.