حيثيات «الإدارية العليا» لإلغاء الانتخابات بدائرة الدقي    وزيرتا التنمية المحلية والتضامن ومحافظ الغربية يتفقدون محطة طنطا لإنتاج البيض    تعرف على مشروع تطوير منظومة الصرف الصحي بمدينة دهب بتكلفة 400 مليون جنيه    نائب محافظ الجيزة وسكرتير عام المحافظة يتابعان تنفيذ الخطة الاستثمارية وملف تقنين أراضي الدولة    إما الاستسلام أو الاعتقال.. حماس تكشف سبب رفضها لمقترحات الاحتلال حول التعامل مع عناصر المقاومة في أنفاق رفح    الجامعة العربية تحتفى باليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى    شبكة بي بي سي: هل بدأ ليفربول حياة جديدة بدون محمد صلاح؟    إبراهيم حسن يكشف برنامج إعداد منتخب مصر لأمم أفريقيا 2025    وادى دجلة يواجه الطلائع ومودرن سبورت وديا خلال التوقف الدولى    الأهلي أمام اختبار صعب.. تفاصيل مصير أليو ديانج قبل الانتقالات الشتوية    أحمد موسى: حماية الطفل المصري يحمي مستقبل مصر    حكم قضائي يلزم محافظة الجيزة بالموافقة على استكمال مشروع سكني بالدقي    خطوات تسجيل البيانات في استمارة الصف الثالث الإعدادي والأوراق المطلوبة    الثقافة تُكرم خالد جلال في احتفالية بالمسرح القومي بحضور نجوم الفن.. الأربعاء    مبادرة تستحق الاهتمام    مدير وحدة الدراسات بالمتحدة: إلغاء انتخابات النواب في 30 دائرة سابقة تاريخية    انطلاق فعاليات «المواجهة والتجوال» في الشرقية وكفر الشيخ والغربية غدًا    جامعة دمنهور تطلق مبادرة "جيل بلا تبغ" لتعزيز الوعي الصحي ومكافحة التدخين    أسباب زيادة دهون البطن أسرع من باقى الجسم    مصطفى محمد بديلا في تشكيل نانت لمواجهة ليون في الدوري الفرنسي    رئيس الوزراء يبحث مع "أنجلوجولد أشانتي" خطط زيادة إنتاج منجم السكري ودعم قطاع الذهب    هل تجوز الصدقة على الأقارب غير المقتدرين؟.. أمين الفتوى يجيب    "وزير الصحة" يرفض بشكل قاطع فرض رسوم كشف على مرضى نفقة الدولة والتأمين بمستشفى جوستاف روسي مصر    محافظ جنوب سيناء يشيد بنجاح بطولة أفريقيا المفتوحة للبليارد الصيني    أمينة الفتوى: الوظيفة التي تشترط خلع الحجاب ليست باب رزق    وزير العدل يعتمد حركة ترقيات كُبرى    «بيت جن» المقاومة عنوان الوطنية    بعد تجارب التشغيل التجريبي.. موعد تشغيل مونوريل العاصمة الإدارية    عبد المعز: الإيمان الحقّ حين يتحوّل من أُمنيات إلى أفعال    استعدادًا لمواجهة أخرى مع إسرائيل.. إيران تتجه لشراء مقاتلات وصواريخ متطورة    دور الجامعات في القضاء على العنف الرقمي.. ندوة بكلية علوم الرياضة بالمنصورة    الإحصاء: 3.1% زيادة في عدد حالات الطلاق عام 2024    الصحة العالمية: تطعيم الأنفلونزا يمنع شدة المرض ودخول المستشفى    الرئيس السيسي يوجه بالعمل على زيادة الاستثمارات الخاصة لدفع النمو والتنمية    وزير التعليم يفاجئ مدارس دمياط ويشيد بانضباطها    من أول يناير 2026.. رفع الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني | إنفوجراف    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى نظيره الباكستاني    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتطوير المناطق المحيطة بهضبة الأهرامات    إعلان الكشوف الأولية لمرشحي نقابة المحامين بشمال القليوبية    موعد شهر رمضان 2026 فلكيًا.. 80 يومًا تفصلنا عن أول أيامه    وزير الثقافة يهنئ الكاتبة سلوى بكر لحصولها على جائزة البريكس الأدبية    رئيس جامعة القاهرة يستقبل وفد جودة التعليم لاعتماد المعهد القومي للأورام    الإسماعيلية تستضيف بطولة الرماية للجامعات    وزير الإسكان يتابع تجهيزات واستعدادات فصل الشتاء والتعامل مع الأمطار بالمدن الجديدة    دانيلو: عمتي توفت ليلة نهائي كوبا ليبرتادوريس.. وكنت ألعب بمساعدة من الله    ضبط 846 مخالفة مرورية بأسوان خلال حملات أسبوع    تيسير للمواطنين كبار السن والمرضى.. الجوازات والهجرة تسرع إنهاء الإجراءات    مصطفى غريب: كنت بسرق القصب وابن الأبلة شهرتى فى المدرسة    شرارة الحرب فى الكاريبى.. أمريكا اللاتينية بين مطرقة واشنطن وسندان فنزويلا    صندوق التنمية الحضرية : جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    صراع الصدارة يشتعل.. روما يختبر قوته أمام نابولي بالدوري الإيطالي    إطلاق قافلة زاد العزة ال83 إلى غزة بنحو 10 آلاف و500 طن مساعدات إنسانية    اتحاد الأطباء العرب يكشف تفاصيل دعم الأطفال ذوي الإعاقة    تعليم القاهرة تعلن خطة شاملة لحماية الطلاب من فيروسات الشتاء.. وتشدد على إجراءات وقائية صارمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك « ميدوزا - 14»    مركز المناخ يعلن بدء الشتاء.. الليلة الماضية تسجل أدنى حرارة منذ الموسم الماضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالتفاصيل..طرد إسرائيل من أشهر معمل تكرير بالشرق الأوسط وتشغيله بأيدي مصرية 100%
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 02 - 08 - 2014

عندما يقرر المصري أن يفعل فهو يفعل ويتحدى الصعاب ليحقق غايته، فما قام به الشعب في ثورة 30 يونيو وما تبعها يؤكد إصرار المصريين على الوصول بوطنهم إلى ما يستحقه، وما حققه عمال ميدور يؤكد صلابة العامل المصري الذي استطاع الحفاظ على أكبر كيان بترولي لأشهر معامل التكرير في الشرق الأوسط.
إنها قصة نجاح المصريين الذين خلصوا المعمل من سيطرة الأمريكان والصهاينة وتعاملوا مع تكنولوجيا معقدة طوعوها وطوروها وابتكروا المزيد لتحقيق طفرة مشهودة في إنتاج الوقود .
و بالعمل وبالأرقام و في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها الاقتصاد يتحدث عمال ميدور بفخر لأنهم واصلوا الليل بالنهار دفاعا عن أشهر معامل تكرير البترول في الشرق الأوسط ولم يتوقف العمل لحظة واحدة، وهاهم يبدءون أولى خطوات البناء في عصر الرئيس السيسى لتنفيذ توسعات جديدة تفوق المليار دولار لزيادة طاقة التكرير إلى 175 ألف برميل يوميا، ورفع معدلات إنتاج البنزين والسولار والبوتاجاز بالإضافة إلى الفحم الذي بدأ فعليا تزويد مصانع الأسمنت للمساهمة في حل مشكلة الطاقة، وكذلك الكبريت لتطوير قطاع الزراعة ودفع الطفرة التي تقبل عليها مصر ورفع معدلات إنتاج المبيدات والكيماويات الوسيطة بالتعاون مع القوات المسلحة .
ثكنة عسكرية
الأخبار ذهبت إلى معمل ميدور وتجولت وسط المعدات العملاقة وخزانات الخام التي تضمن تشغيل المعمل لمدة شهر مما يؤكد احتياطي مطمئن من الوقود، تابعنا دورة العمل التي تسير وفق خطة محكمة فكل شيء بمقدار ولا مجال للصدفة، أما معدلات الأمن والأمان فتفوق الخيال وكأنها ثكنة عسكرية .. لا مجال للنقاش فقد وصلنا بوابة المعمل الرئيسية بالإسكندرية بعد الثانية ظهرا بصحبة مدير عام الشركة لكن لم يسمح لنا بالدخول ورجعنا للخلف لندخل من الباب المخصص للدخول في ذلك الوقت ،لاحظت عدد محدود للغاية من العاملين فتبين أن الجميع يعمل ويراقب دورة العمل المعقدة بشاشات وغرفة تحكم تعمل من خلال العقول المصرية التى احتلت مكان الأجانب وأثبتت جدارة وحققت أرباح ورفعت اسم مصر.
زيادة طاقة التكرير
اصطحبنا رئيس شركة ميدورر د.محمد عبد العزيز متولي، في جولة بالمعمل ليحكي بهدوء وثقة تفاصيل كل خطوة لنتعرف على الطفرة الهائلة التي حققتها عقولنا النابهة وأسستها خبرات قطاع البترول لتتحدى العالم وتثبت أن مصر قادرة على تحدى الصعاب .
في البداية يقول د. محمد عبد العزيز،إنه تم الانتهاء من الدراسات الأساسية للمشروع الذي تنفذه الشركة حاليا والذي يستهدف الوصول بطاقة المعمل من 100 ألف برميل إلى 160 ألف برميل يومياً بما يزيد طاقة الإنتاج السنوية من السولار بنسبة 95% لتصل إلى 4 مليون طن سولار و 240 ألف طن بوتاجاز بزيادة 50% ونأمل في الوصول إلى 175 ألف برميل.
ويشير إلى بدء الخطوات التنفيذية لمشروع زيادة الطاقة التكريرية للمعمل بنسبة 60% باستثمارات تقدر بنحو مليار دولار مما يعظم دوره في توفير المنتجات البترولية للسوق المحلى وخاصة السولار، وزيادة إنتاج البنزين عالي الأوكتين إلى 1.2مليون طن بزيادة 18% ، و1.2 مليون طن وقود طائرات بزيادة 35%.
ويضيف د محمد عبد العزيز، أن نتائج الدراسات الخاصة بالمشروع المقرر الانتهاء منه أواخر عام 2017 أكدت ارتفاع العائد الاقتصادي المتوقع تحقيقه حيث بلغ معدل العائد الداخلي حوالي 20% ، وأن المشروع يعد نقلة تكنولوجية لمعمل ميدور من الجيل الثالث إلى الجيل الرابع لمعامل التكرير من حيث التكنولوجيات المستخدمة.
وخلال الجولة تحدث د. محمد عبد العزيز، عن تشجيع المهندس شريف إسماعيل وزير البترول لعمال ميدور وترك الإدارة تتصرف بحرية في عملية شراء الخام والتعاقدات، مما يعطي دفعة إيجابية لتنويع المصادر والمناورة من خلال الأسواق العالمية للحصول على الفرص الواعدة والتي تسهم في ترويج ميدور عالميا.
وأشار إلى أن التعامل بثقة وإعطاء الحرية في التعامل وفق الظروف المتاحة ساهم في تحقيق مكاسب عديدة وإقبال عالمي لتكرير الخام لحساب الغير.
منتجات بيضاء
يقول محمد عبد العزيز، إننا نهدف لإنتاج المنتجات البيضاء ولا تنتج مازوت مطلقا كما أننا ننتج 400 ألف طن من الفحم بمعدل إنتاج لا يقل عن 1.2 ألف طن فحم يوميا، ونوفر 30بالمائة من حاجة السوق المحلي من البنزين والسولار والبوتاجاز ،بخلاف التصدير للخارج والذي يركز على تصدير وقود النفاثات ، بخلاف الفحم الذي يتم توجيهه لمصانع الأسمنت ، والكبريت الذي يتم تصنيعه بمصانع القوات المسلحة وتحويله لمبيدات وسماد زراعي ، ويؤكد أن هدف ميدور استراتيجي ليغطي منطقة الإسكندرية والمحافظات المجاورة بالوقود ، وأن التوسعات الجديدة تسمح برفع كفاءة المعمل إلى 75 بالمائة باستثمارات تزيد عن مليار دولار ليزيد إنتاج السولار 95 بالمائة، كما أن الدراسات الأساسية بدأت وهناك عروض عالمية لتمويل التوسعات منها عرض من البنك الأهلي بلندن وبنك الإمارات لنبدأ الإنتاج الفعلي بنهاية عام 2017 بحيث ترتفع كفاءة المعمل من 100 ألف برميل إلى 160 ألف ثم 175 ألف برميل يوميا .
طقوس خاصة
نتابع الجولة وسط مجموعة من العاملين في مختلف خطوط الإنتاج ويكمل د.محمد عبد العزيز، ليؤكد أن معمل ميدور يخضع لرقابة صارمة وتشرف عليه شركات رقابة دولية لتصنيفه عالميا، ويخضع لتقييم منظمة سولومن العالمية، حيث تحتل ميدور المركز الثاني بمنطقة الشرق الأوسط، ومؤمن عليه من مارش العالمية لمراقبة العمل والعمال ومعدلات الأما ، باختصار لدينا طقوس خاصة نمارسها يوميا لا تخضع للصدفة بل تسير وفق منظومة متناغمة منذ لحظة وصول الخام للخزانات عبر المراكب وخطوط النقل من خلال شركة سوميد مرورا بجميع مراحل التشغيل وفق برنامج دقيق وغرفة تحكم غاية في التطور تحكمها خبرات مصرية متقدمة ، كل ذلك دفعنا لنحصل على سمعة عالمية جعلت دول عديدة تتسابق لتكرير الخام لدينا أخرها السودان وعروض عالمية من عدة دول أخرى.
وقال محمد عبد العزيز إن عمال ميدور يوجهون دعوة للرئيس السيسى لزيارة المعمل الذي يعمل بنظام اليكتروني متطور ويؤكدون أن ميدور 2 سيكون هدية لمصر في هذه المرحلة تأكيدا لجدارة مصر سياسيا واقتصاديا.
وأكد عدد من العاملين أن هدف ميدور ليس اقتصاديا فقط بل هدف قومي بتأمين احتياجات مصر من الوقود وليؤكد أن العقل المصري قادر على إدارة منظومات متقدمة وعملاقة ومثلما تحدى الظروف وطرد اليهود من سيناء في حرب أكتوبر المجيدة كررها بطرد اليهود من ميدور ورفضوا تمليكهم ارض مصرية وتحايل مؤسس المعمل على تلك اللعبة بتأجير أرض المعمل التي تزيد عن 500 فدان ليفوت الفرصة على الصهاينة في التملك.
سولار وبنزين
ويضيف رئيس الشركة، أنه تم توقيع اتفاق بين شركتي ميدور وإنبي لإعداد الدراسات الهندسية لمشروع تحديث وحدة التقطير الجوي والتفريغي الحالية بالمعمل باستثمارات حوالي 6 ملايين دولار، وذلك لإضافة برج تقطير مبدئي لوحدة التقطير الحالية بهدف زيادة الطاقة التكريرية بنسبة 15بالمائة، كما أنه جاري تنفيذ مشروع تحديث التحكم الرقمي، وإعداد دراسات لتوسعات الوحدات من خلال شركة UOP العالمية بهدف زيادة السعة التكريرية لتصبح مائه وستون ألف برميل يوميا لتعظيم إنتاج السولار والبنزين والوصول إلى المواصفات العالمية للمنتجات وذلك كله بهدف تشغيل المعمل بأحدث التقنيات وزيادة الطاقة الإنتاجية للوحدات وبالتالي زيادة الإنتاج والربحية، كما تم استخدام استرجاع مياه الصرف الصناعي وإعادة استخدامها داخل المعمل ليكون معمل ميدور أول معمل يطبق أنظمة متقدمة في استرجاع المياه.
التحكم في الجودة
ويضيف د.محمد عبد العزيز، أنه يتم تأكيد الجودة من خلال معمل مجهز بأحدث أجهزة تحليلية معقدة بالإضافة إلى العمالة المؤهلة لتمكين معمل ميدور من إنتاج منتجات ذات مواصفات عالمية إلى جانب برامج تحليلية للتحكم في الجودة، كما أن المرونة العالية للوحدات التحويلية المتاحة بالمعمل أثناء عمليات التكرير والتصنيع تُمكن معمل ميدور من القدرة على تكرير العديد من الخامات المتنوعة وخلطها بنسب مختلفة حيث تم توفير الجزء الأكبر منها من خلال الخامات العربية وبعض الخامات المحلية، بالإضافة إلى قطفات بترولية رخيصة القيمة مثل LCO لإعادة تشغيلها بالمعمل لزيادة إنتاجية السولار بالشركة لتغطية زيادة الطلب المحلى على تلك السلعة الإستراتيجية الهامة.
عندما يقرر المصري أن يفعل فهو يفعل ويتحدى الصعاب ليحقق غايته، فما قام به الشعب في ثورة 30 يونيو وما تبعها يؤكد إصرار المصريين على الوصول بوطنهم إلى ما يستحقه، وما حققه عمال ميدور يؤكد صلابة العامل المصري الذي استطاع الحفاظ على أكبر كيان بترولي لأشهر معامل التكرير في الشرق الأوسط.
إنها قصة نجاح المصريين الذين خلصوا المعمل من سيطرة الأمريكان والصهاينة وتعاملوا مع تكنولوجيا معقدة طوعوها وطوروها وابتكروا المزيد لتحقيق طفرة مشهودة في إنتاج الوقود .
و بالعمل وبالأرقام و في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها الاقتصاد يتحدث عمال ميدور بفخر لأنهم واصلوا الليل بالنهار دفاعا عن أشهر معامل تكرير البترول في الشرق الأوسط ولم يتوقف العمل لحظة واحدة، وهاهم يبدءون أولى خطوات البناء في عصر الرئيس السيسى لتنفيذ توسعات جديدة تفوق المليار دولار لزيادة طاقة التكرير إلى 175 ألف برميل يوميا، ورفع معدلات إنتاج البنزين والسولار والبوتاجاز بالإضافة إلى الفحم الذي بدأ فعليا تزويد مصانع الأسمنت للمساهمة في حل مشكلة الطاقة، وكذلك الكبريت لتطوير قطاع الزراعة ودفع الطفرة التي تقبل عليها مصر ورفع معدلات إنتاج المبيدات والكيماويات الوسيطة بالتعاون مع القوات المسلحة .
ثكنة عسكرية
الأخبار ذهبت إلى معمل ميدور وتجولت وسط المعدات العملاقة وخزانات الخام التي تضمن تشغيل المعمل لمدة شهر مما يؤكد احتياطي مطمئن من الوقود، تابعنا دورة العمل التي تسير وفق خطة محكمة فكل شيء بمقدار ولا مجال للصدفة، أما معدلات الأمن والأمان فتفوق الخيال وكأنها ثكنة عسكرية .. لا مجال للنقاش فقد وصلنا بوابة المعمل الرئيسية بالإسكندرية بعد الثانية ظهرا بصحبة مدير عام الشركة لكن لم يسمح لنا بالدخول ورجعنا للخلف لندخل من الباب المخصص للدخول في ذلك الوقت ،لاحظت عدد محدود للغاية من العاملين فتبين أن الجميع يعمل ويراقب دورة العمل المعقدة بشاشات وغرفة تحكم تعمل من خلال العقول المصرية التى احتلت مكان الأجانب وأثبتت جدارة وحققت أرباح ورفعت اسم مصر.
زيادة طاقة التكرير
اصطحبنا رئيس شركة ميدورر د.محمد عبد العزيز متولي، في جولة بالمعمل ليحكي بهدوء وثقة تفاصيل كل خطوة لنتعرف على الطفرة الهائلة التي حققتها عقولنا النابهة وأسستها خبرات قطاع البترول لتتحدى العالم وتثبت أن مصر قادرة على تحدى الصعاب .
في البداية يقول د. محمد عبد العزيز،إنه تم الانتهاء من الدراسات الأساسية للمشروع الذي تنفذه الشركة حاليا والذي يستهدف الوصول بطاقة المعمل من 100 ألف برميل إلى 160 ألف برميل يومياً بما يزيد طاقة الإنتاج السنوية من السولار بنسبة 95% لتصل إلى 4 مليون طن سولار و 240 ألف طن بوتاجاز بزيادة 50% ونأمل في الوصول إلى 175 ألف برميل.
ويشير إلى بدء الخطوات التنفيذية لمشروع زيادة الطاقة التكريرية للمعمل بنسبة 60% باستثمارات تقدر بنحو مليار دولار مما يعظم دوره في توفير المنتجات البترولية للسوق المحلى وخاصة السولار، وزيادة إنتاج البنزين عالي الأوكتين إلى 1.2مليون طن بزيادة 18% ، و1.2 مليون طن وقود طائرات بزيادة 35%.
ويضيف د محمد عبد العزيز، أن نتائج الدراسات الخاصة بالمشروع المقرر الانتهاء منه أواخر عام 2017 أكدت ارتفاع العائد الاقتصادي المتوقع تحقيقه حيث بلغ معدل العائد الداخلي حوالي 20% ، وأن المشروع يعد نقلة تكنولوجية لمعمل ميدور من الجيل الثالث إلى الجيل الرابع لمعامل التكرير من حيث التكنولوجيات المستخدمة.
وخلال الجولة تحدث د. محمد عبد العزيز، عن تشجيع المهندس شريف إسماعيل وزير البترول لعمال ميدور وترك الإدارة تتصرف بحرية في عملية شراء الخام والتعاقدات، مما يعطي دفعة إيجابية لتنويع المصادر والمناورة من خلال الأسواق العالمية للحصول على الفرص الواعدة والتي تسهم في ترويج ميدور عالميا.
وأشار إلى أن التعامل بثقة وإعطاء الحرية في التعامل وفق الظروف المتاحة ساهم في تحقيق مكاسب عديدة وإقبال عالمي لتكرير الخام لحساب الغير.
منتجات بيضاء
يقول محمد عبد العزيز، إننا نهدف لإنتاج المنتجات البيضاء ولا تنتج مازوت مطلقا كما أننا ننتج 400 ألف طن من الفحم بمعدل إنتاج لا يقل عن 1.2 ألف طن فحم يوميا، ونوفر 30بالمائة من حاجة السوق المحلي من البنزين والسولار والبوتاجاز ،بخلاف التصدير للخارج والذي يركز على تصدير وقود النفاثات ، بخلاف الفحم الذي يتم توجيهه لمصانع الأسمنت ، والكبريت الذي يتم تصنيعه بمصانع القوات المسلحة وتحويله لمبيدات وسماد زراعي ، ويؤكد أن هدف ميدور استراتيجي ليغطي منطقة الإسكندرية والمحافظات المجاورة بالوقود ، وأن التوسعات الجديدة تسمح برفع كفاءة المعمل إلى 75 بالمائة باستثمارات تزيد عن مليار دولار ليزيد إنتاج السولار 95 بالمائة، كما أن الدراسات الأساسية بدأت وهناك عروض عالمية لتمويل التوسعات منها عرض من البنك الأهلي بلندن وبنك الإمارات لنبدأ الإنتاج الفعلي بنهاية عام 2017 بحيث ترتفع كفاءة المعمل من 100 ألف برميل إلى 160 ألف ثم 175 ألف برميل يوميا .
طقوس خاصة
نتابع الجولة وسط مجموعة من العاملين في مختلف خطوط الإنتاج ويكمل د.محمد عبد العزيز، ليؤكد أن معمل ميدور يخضع لرقابة صارمة وتشرف عليه شركات رقابة دولية لتصنيفه عالميا، ويخضع لتقييم منظمة سولومن العالمية، حيث تحتل ميدور المركز الثاني بمنطقة الشرق الأوسط، ومؤمن عليه من مارش العالمية لمراقبة العمل والعمال ومعدلات الأما ، باختصار لدينا طقوس خاصة نمارسها يوميا لا تخضع للصدفة بل تسير وفق منظومة متناغمة منذ لحظة وصول الخام للخزانات عبر المراكب وخطوط النقل من خلال شركة سوميد مرورا بجميع مراحل التشغيل وفق برنامج دقيق وغرفة تحكم غاية في التطور تحكمها خبرات مصرية متقدمة ، كل ذلك دفعنا لنحصل على سمعة عالمية جعلت دول عديدة تتسابق لتكرير الخام لدينا أخرها السودان وعروض عالمية من عدة دول أخرى.
وقال محمد عبد العزيز إن عمال ميدور يوجهون دعوة للرئيس السيسى لزيارة المعمل الذي يعمل بنظام اليكتروني متطور ويؤكدون أن ميدور 2 سيكون هدية لمصر في هذه المرحلة تأكيدا لجدارة مصر سياسيا واقتصاديا.
وأكد عدد من العاملين أن هدف ميدور ليس اقتصاديا فقط بل هدف قومي بتأمين احتياجات مصر من الوقود وليؤكد أن العقل المصري قادر على إدارة منظومات متقدمة وعملاقة ومثلما تحدى الظروف وطرد اليهود من سيناء في حرب أكتوبر المجيدة كررها بطرد اليهود من ميدور ورفضوا تمليكهم ارض مصرية وتحايل مؤسس المعمل على تلك اللعبة بتأجير أرض المعمل التي تزيد عن 500 فدان ليفوت الفرصة على الصهاينة في التملك.
سولار وبنزين
ويضيف رئيس الشركة، أنه تم توقيع اتفاق بين شركتي ميدور وإنبي لإعداد الدراسات الهندسية لمشروع تحديث وحدة التقطير الجوي والتفريغي الحالية بالمعمل باستثمارات حوالي 6 ملايين دولار، وذلك لإضافة برج تقطير مبدئي لوحدة التقطير الحالية بهدف زيادة الطاقة التكريرية بنسبة 15بالمائة، كما أنه جاري تنفيذ مشروع تحديث التحكم الرقمي، وإعداد دراسات لتوسعات الوحدات من خلال شركة UOP العالمية بهدف زيادة السعة التكريرية لتصبح مائه وستون ألف برميل يوميا لتعظيم إنتاج السولار والبنزين والوصول إلى المواصفات العالمية للمنتجات وذلك كله بهدف تشغيل المعمل بأحدث التقنيات وزيادة الطاقة الإنتاجية للوحدات وبالتالي زيادة الإنتاج والربحية، كما تم استخدام استرجاع مياه الصرف الصناعي وإعادة استخدامها داخل المعمل ليكون معمل ميدور أول معمل يطبق أنظمة متقدمة في استرجاع المياه.
التحكم في الجودة
ويضيف د.محمد عبد العزيز، أنه يتم تأكيد الجودة من خلال معمل مجهز بأحدث أجهزة تحليلية معقدة بالإضافة إلى العمالة المؤهلة لتمكين معمل ميدور من إنتاج منتجات ذات مواصفات عالمية إلى جانب برامج تحليلية للتحكم في الجودة، كما أن المرونة العالية للوحدات التحويلية المتاحة بالمعمل أثناء عمليات التكرير والتصنيع تُمكن معمل ميدور من القدرة على تكرير العديد من الخامات المتنوعة وخلطها بنسب مختلفة حيث تم توفير الجزء الأكبر منها من خلال الخامات العربية وبعض الخامات المحلية، بالإضافة إلى قطفات بترولية رخيصة القيمة مثل LCO لإعادة تشغيلها بالمعمل لزيادة إنتاجية السولار بالشركة لتغطية زيادة الطلب المحلى على تلك السلعة الإستراتيجية الهامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.