انطلاق فعاليات "المساجد المحورية" بأوقاف الإسماعيلية لتنشيط العمل الدعوي    جامعة بنها تبدأ في إنشاء وحدات للجيم الخارجي داخل الحرم الجامعي    «الصحة»: فتح التقديم لوظائف قيادية بالمحافظات عبر الندب أو الإعارة    قبل ما تسافر.. خطوات قانونية تحميك من الاستغلال والعمل غير الآمن بالخارج    أسعار الأسماك اليوم الجمعة 10 أبريل في سوق العبور    سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم    4 قرارات جمهورية مهمة وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية لرؤساء أمريكا وإسبانيا وجامبيا    بسبب تصعيد لبنان.. شكوك تحيط بمفاوضات أمريكا وإيران في باكستان    ستارمر: خطاب ترامب حول إيران يتعارض مع القيم البريطانية    تشكيل هجومى متوقع للزمالك أمام شباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفدرالية    هانيا الحمامي تلتقي نور الشربيني في نهائي مصري خالص ببطولة الجونة الدولية للإسكواش    5 كوادر مصرية في مواقع قيادية ببطولة أفريقيا للووشو كونغ فو بتونس    اليوم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب كأس مصر للطائرة    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم 10 أبريل 2026    وزيرا التخطيط والصناعة يبحثان تسريع ترفيق المناطق الصناعية    وسط إجراءات أمنية مشددة.. إسلام آباد تستعد لاستقبال وفدي إيران وأميركا    صلاح يودّع روبرتسون برسالة مؤثرة بعد إعلان رحيله عن ليفربول    مواعيد مباريات الجمعة 10 أبريل - الزمالك وريال مدريد وعودة الدوري الإنجليزي.. ونهائي كأس الطائرة    شبورة صباحًا وحرارة مرتفعة.. اعرف طقس اليوم الجمعة    سعر الذهب اليوم الجمعة 10 أبريل 2026 في محال الصاغة    شم النسيم، طريقة عمل سلطة الأنشوجة فى خطوات بسيطة    بلومبرج نيوز: البنك الدولي قد يجمع 20 مليار دولار كدعم لمرحلة ما بعد الحرب    أمن الشرقية يكثف جهوده لكشف ملابسات العثور على جثة فتاة    باكستان تهاجم إسرائيل: دولة سرطانية وشر على البشرية    البابا تواضروس يترأس صلوات الجمعة العظيمة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية    وزير إماراتي يفجر مفاجأة: مضيق هرمز مسيطر عليه ومسلح ويخضع لشروط وتحكمات    هام بشأن الغياب في المدارس.. وحقيقة خصم 2.5 درجة عن كل يوم غياب    أسامة كمال: مصر لعبت دورا هاما في تقريب وجهات النظر بين أمريكا وإيران    تغييرات جديدة في مواعيد غلق المحلات.. تستمر لنهاية الشهر    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    نائب وزير الخارجية يوقع إعلان نوايا للتعاون مع الجانب الألمانى    ضربات تموينية قوية في أسيوط، ضبط 64 ألف لتر وقود ومئات المخالفات بالمخابز والأسواق    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    قشر البيض والجبس لصناعة ديكور ربيعي مميز    كاف يرد على اتهامات الفساد: من يملك دليلا فليتوجه للقضاء، والمغرب شريك أساسي في تطوير الكرة الأفريقية    ساقية الصاوي ترفع شعار "الفن للجميع" في أبريل، خريطة متنوعة تجمع بين الطرب والأندرجراوند والكوميديا    ضبط نصف طن دقيق بلدي وكميات من الخبز المدعم وأسماك فاسدة بالمنوفية    المنوفية تنظم اليوم العلمي ال31 لتعزيز الاستخدام الآمن لمضادات التجلط    رفع كفاءة أطباء وتمريض الأسنان بالمنوفية.. صور    محافظ البحيرة: إنشاء أول وحدة غسيل كلوي للأطفال بدمسنا تضم 5 أجهزة متطورة    شاختار يكتسح ألكمار بثلاثية في ذهاب ربع نهائي دوري المؤتمر الأوروبي    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    حسام رشوان: الفنان أحمد عثمان لم يأخذ حقه .. وإنجازاته تشهد له    كريمة منصور تشيد ب منى زكي بعد فيلم Alone: الفنان عليه مسؤولية في المجتمع وأنا أحيّيها على قرارها    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    غذاء طفلك سر تفوقه الدراسي، معهد التغذية يكشف النظام المثالي طوال اليوم    باسكال مشعلانى: لازم المجتمع الدولى يتدخل.. إسرائيل بتضرب الطلاب وهما فى المدارس    نقيب القراء يناشد وزير الأوقاف لدعم تعديل قانون النقابة    شروط القبول ببرنامج "هندسة الطاقة" بهندسة المطرية    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    إنقاذ سيدة تعانى من انسداد معوى كامل بسبب حصوة مرارية بمركز الكبد في كفر الشيخ    إخلاء سبيل الطالبة المتهمة بتوزيع أقراص منومة داخل مدرسة بطنطا    إصابة 8 أشخاص في حادثي انقلاب وتصادم بالطريق الدولي الساحلي بمطروح    موعد الحكم علي الفنانه بدرية طلبه بتهمة نشر أخبار كاذبة    هل امتناع المرأة عن العلاقة الزوجية بدون عذر حرام؟..أمين الفتوى يجيب    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفيصل : تجاوب كبير مع دعوة العاهل السعودي لمؤتمر المانحين لدعم مصر
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 19 - 06 - 2014

أكد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى أن هناك تجاوبا كبيرا مع دعوة العاهل السعودى الملك عبدالله بن عبد العزيز الي مؤتمر أشقاء وأصدقاء مصر للمانحين.
وقال الفيصل خلال المؤتمر الصحفى المشترك اليوم مع أياد بن أمين مدني أمين عام منظمة التعاون الإسلامي فى ختام فعاليات اجتماع الدورة ال 41 لمجلس وزراء الخارجية الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي " هناك تجاوب ، وكل الموجودين تحدثوا وأيدوا هذه الدعوة ، وأنا أعتقد أنه سوف يكون هناك تضامن كبير مع الشقيقة مصر ، وهذا ليس بمستغرب ، فمصر لها تأثيرها في الساحة العربية والساحة الأفريقية والساحة الدولية ، وكل الناس يتمنون الخير لمصر ، ومصر بلد اشعاع والمساعدات التي تأتي لمصر وتنمو مصر منها ستعم المنطقة وستفيد غيرها من الدول".
وأضاف أن المطلوب من الدول العربية هو أن تلتف حول بعضها البعض ، وهذا يعبر عن مدى حرص خادم الحرمين الشريفين على ضبط الوضع في الدول المهمة في العالم العربي ، وهذا ما يفسر الموقف الصلب الذي يقفه خادم الحرمين الشريفين مع مصر الشقيقة ، لأنها هي عماد من أعمدة الصمود العربي ، وهذا ما يجعله حريص على إنهاء المشكلة في سوريا وفي العراق حتى تكون هذه الدول التاريخية ركائز من ركائز الصلب العربي لمواجهة التحديات ، وهذا كلها في مجال الهدف الذي ترمي إليه وتسعى إليه الدول العربية بإمكانياتها وجميع طاقاتها لتواجه القضايا ، ولكن الدول العربية لا تشكو فقط من الأمور الداخلية ، ولكن هناك تعديات خارجية على الدول العربية يجب صدها".
وأكد الفيصل ادانة المؤتمر للإرهاب بكل أشكاله ، وأيا كان مصدره ، والرفض التام لكل أشكال الغلو والتطرف ، وأهمية التصدي للفكر الضال المؤدي إليه والمنافي للقيم الإسلامية الأصيلة الداعية إلي الوسطية والانفتاح والتسامح والحوار والتعددية.
وأعرب عن ارتياحه لما خرجت به الدورة ال 41 لمجلس وزراء الخارجية الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي من نتائج وقرارات سعت للإرتقاء إلى حجم التحديات والمخاطر التي تحيق بالعالمين العربي والإسلامي وما يشهدانه من تغيرات متسارعة ومحاولة التعامل معها من منظور استراتيجي شامل لجوانبها السياسية والإقتصادية والإجتماعية والتنموية كافة ، وفي إطار السعي الدءوب لتحقيق أمنه واستقراره والدفع بعجلة التنمية الإقتصادية والإجتماعية ، تحقيقاً للتطلعات والآمال المشروعة لشعوبنا.
وأكد الفيصل أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المحورية للأمة الإسلامية ، مشيرا إلى انها حظيت بشرح واف من الرئيس الفلسطينى محمود عباس ، ونقاش مستفيض في المؤتمر ، وفي ظل رفض إسرائيل لكل جهود السلام واستمرارها في نهجها المتعنت ، وابتلاعها المزيد من الأراضي الفلسطينية ببناء المستعمرات ، والمضي قدما في إجراءات التهويد ، وانتهاك القدس الشريف ومحاولة تغيير الوضع الجغرافي والديمجرافي ، منوها بأن الإعلان الصادر عن المؤتمر أكد على الثوابت الرئيسية للعالم الإسلامي التي ينبغي أن تشكل أساسا لأي جهد دولي لحل القضية الفلسطينية وفق مقررات الشرعية الدولية ومبادئها ، ومبادرة السلام العربية لبلوغ أهداف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
كما أكد اهتمام المؤتمر بالأمة السورية وامتدادها لتطال العراق ، وقال إنه نظرا لما تشهده الساحة السورية من تدهور شديد نتيجة لفشل المجتمع الدولي في وضع حد لهذه الأزمة وامتدادها لتطال العراق وتعمق حالة الاضطراب الداخلي السائد به أصلا الذي ينذر بمخاطر كبيرة نتيجة للسياسات الطائفية التي يعيشها ، فمن الطبيعي أن يحظى هذا الأمر بإهتمام المؤتمر ، وفي إطار السعي نحو درء الفتن المذهبية وتحقيق اللحمة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد بمختلف مكوناته ، وعلى مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات فيما بينهم ، مع تأكيد الإجتماع على الوقوف صفا واحدا في محاربة السياسات الطائفية والمذهبية الإقصائية التي أدت إلي ظهور الفتن على المشهد السياسي لبعض الدول وهددت أمنها واستقرارها وسيادتها بل وهويتها .
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى إدانة المؤتمر ورفضه لما تتعرض له الأقليات المسلمة في عدد من دول العالم من سياسات عنف وتمييز وتطهير عرقي ضدها في كل من ميانمار وأفريقيا الوسطى وغيرها من الدول ومطالبة المؤتمر للمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في حماية هذه الأقليات ، والتصدي لكل أشكال الكراهية ضد الإسلام في مختلف المحافل الدولية.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقتصادية والثقافية ، قال الفيصل أنه كان لها نصيب وافر في مناقشات المؤتمر ، وفي سياق الدور المنوط به في استشراف مجالات التعاون الإسلامي ، حيث جرى استعراض التحديات التنموية التي تواجهها بلدان العالم الإسلامي ، وما يتطلبه الأمر من مراجعة وتقييم البرامج والخطط القائمة ، بما في ذلك إعادة صياغة الأولويات على ضوء المستجدات ، وفي إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء ، والمساعي الهادفة إلي إضفاء الصبغة المؤسسية على هذا التعاون ، والذي سيتحدث عنه بشكل مفصل الأمين العام.
وردا على سؤال بشأن اتهامات العراق للسعودية ، قال الفيصل " أنا سمعت إتهام من بعض المسؤولين في العراق ، يتهم المملكة العربية السعودية بأنها هي راعية الإرهاب ، وهذا الإتهام مدعاة للسخرية ، ويأتي في أعقاب البيان الذي صدر من المملكة في تجريم الإرهاب وخاصة تنظيم داعش ، يعني كيف تريد أن تغير الواقع من شيء إلى شيء آخر ، هل بالكلام فقط أن المملكة تؤيد الإرهاب ، أعتقد أكثر بلد عانت من الإرهاب ، وكافحت الإرهاب ومستمرة في مكافحة الإرهاب ليس فقط على مستواها هي ، ولكن بإيجاد قواعد وأسس التعاون الدولي للقضاء على الإرهاب هي المملكة العربية السعودية ، وإذا كان لنا نصيحة للمسؤول العراقي للقضاء على الإرهاب في بلاده هو أن يتبع السياسة التي تتبعها المملكة ولا يتهمها بأنها مع الإرهاب ، الإرهاب هو في المكان الذي ينجح فيه والحمد لله بلادنا الآن نظفت من هذا الوباء وعسى ألا يأتينا شي من جيراننا ".
وفيما يتعلق بسعي حكومة نوري المالكي للذهاب الى القانون الدولي للتعامل مع موقف المملكة بين سموه بقوله " بالنسبة للتصريحات واللجوء الى المحاكم بالنسبة للإرهاب أعتقد أنه يجب أن ينتبه لما يفهم ، عليه هو دعاوي في بلده من العراقيين حول هذا الموضوع ، وهو الذي سمح بالأحزاب التي تمتلك مليشيات وماهي هذه الميليشيات المذهبية ، وماذا تعمل هذه المليشيات ، مليشيات من هذا المذهب ، ومليشيات من هذا المذهب هو الذي أجج هذه الأمور الطائفية ، فإذا كان سيقاضى أحد هو أولى أن يقاضى من أي أحد ثاني".
وردا على سؤال بشأن التعاون بين منطقة آسيا الوسطى ومنظمة التعاون الإسلامي ، قال سعود الفيصل " نعم لدينا مؤتمر لذلك الغرض ولدينا اتصالات وثيقة مع هذا الجزء من العالم ، وهنالك بلدان عربية عقدت اجتماعا مؤخرا مع بلدان آسيا الوسطى ، وكان القصد من ذلك الإجتماع هو تعزيز التعاون بين الطرفين ، والنقاش ما زال مستمرا ويخطوا بخطى حثيثة ، وأقول في غضون سنوات قليلة سنرى نمو التجارة والإستثمار بين المنطقتين ، فكلا المنطقتين تنعمان بموارد وتشهدان أسرع نمو اقتصادي في العالم ، ونحن على الإستعداد للإنطلاق في مثل هذا النوع من التعاون".
وعن وجود خلافات بين بعض الدول الإسلامية أثرت على سير المباحثات في هذا المؤتمر ، قال الفيصل " متى عقدت دورة ما ، تسبقها مشاكل وقضايا مهمة ، ولا أذكر أن مرت دورة واحدة ليس بها مشاكل ، ولكن للأسف هذا يبدو أنه في العصر الحديث متمركزة المشاكل في عالمنا العربي ، وهذا يجعلنا ملزمين بأن نحزم أنفسنا لمجابهة هذه المشاكل ، وأنا أعرف الأسباب الحقيقية لوجود هذه المشاكل خاصة في الدول العربية ، كل ما انتهت المشكلة من بلد انتقلت إلى بلد آخر ، وهكذا إلى أن تعم العالم العربي ، فعلينا أن نتبصر مشاكلنا ونهيئ مؤسساتنا لأن نواجه هذه المشاكل بطريقة مدروسة ومحكمة " .
وحول التطرف والتدخلات الخارجية في مختلف دول العالم الإسلامي ، قال الفيصل " الحقيقة ، لا يمكن القول أن المشاكل فقط من المنطقة ، هناك تدخلات خارجية في كل هذه المشاكل تستغل ضعف الدول العربية في الوقت الراهن وتستغل هذا الضعف وتجني ثماره , والمكاسب التي تحصل عليها خسائر لنا ، وإذا ما التقينا حول بعضنا وتعاملنا بالصدق والجدية المطلوبة وتكاتفنا مع بعض وأصبحت كل دولة تثق في الدولة الأخرى كما تثق في نفسها ، فإننا نستطيع مواجهة هذه التحديات ".
وعن تهديد داعش لأمن الخليج وكيف تنظر دول الخليج لمثل هذه التهديات في ظل وجود بعض الخلافات الخليجية الخليجية ، قال " نحن ننظر للجماعات الإرهابية بكل ريبة ، وحذر ونستعد لها بكل الإمكانيات وهو وباء لا يستشري في الجسد العربي ، ولكنه عالميا ولنا خبرة طويلة معه ، أما بالنسبة للخلافات الخليجية وأنها ستؤثر على قدرة الدول الخليجية في التصدي للإرهاب ، قال الفيصل "لا أعتقد ذلك لأن الدول الخليجية تتعاون في إطار الإرهاب ، وهذا من مصلحتنا جميعا وليس هناك خلاف على هذا الموضوع ، وإنما الخطر هو نمو الإرهابيين في الدول المجاورة ، وهذا الذي يهدد الإنتقال لدول الخليج ، هنا يجب أن تكون هناك مخططات لدول مجلس التعاون الخليجي والعمل بقدر ما يمكنها وبما لديها من امكانيات وخبرة لمكافحة هذه الآفة".
وفيما يتعلق بموقف السعودية من طلب وزير الخارجية العراقي أمس الولايات المتحدة بتوجيه ضربات جوية تستهدف تنظيم (داعش) ، وهل هذه تعتبر ثورة ضد حكومة نوري المالكي ، قال الفيصل " داعش مجموعة ارهابية ، وسميناها كذلك في إعلان صدر عن المملكة العربية السعودية ، وقد وضعناها بوضوح ضمن قائمة المجموعات الإرهابية ، وإننا لا نرى أن ذلك يأتي في إطار ثورة شعبية تعكس إرادة الشعب العراقي ، وحيث أن داعش وجدت مكانا لها في العراق ، واستغلت أعمال الحكومة العراقية التي رسخت الطائفية وعاملت الشعب معاملة غير متساوية ، وأخضعت أبناء هذا الشعب لعقوبات بسبب انتقادهم لرئيس الوزراء الذي جمع السلطة كلها في يده ، مما أدى إلى احباط جهود القوى العراقية في التصدي لتحدي الإرهاب ، ولكن ما من أحد يستطيع أن يفترض أن داعش ليست مجموعة ارهابية ، فهي ليست منقذة للعراق بل مدمرة له.
من جانبه ، أوضح إياد بن أمين مدني أمين عام منظمة التعاون الإسلامي أنه تم خلال جلسات المؤتمر توسيع قاعدة القروض الصغيرة التي تصل لصغار المنتجين وإلى الأسر المنتجة ، مشيرا إلى أن هناك عدة تجارب ناجحة في أكثر من دولة من الدول الأعضاء في المنظمة ، والتنسيق يجري عبر تصفية التجارب وتجميعها حتى يكون هناك نموذج واحد لتشجيع وتنمية هذا البعد في التنمية الإقتصادية.
ولفت إلى أن المؤتمر طرح أيضا إنشاء شركات متعددة الجنسيات بين الدول الأعضاء بالمنظمة ، وهو ما ستسعى اليه المنظمة في قمتها القادمة التي ستخصص للعلوم والتقنية والإبتكارات بين الدول الأعضاء.
أكد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى أن هناك تجاوبا كبيرا مع دعوة العاهل السعودى الملك عبدالله بن عبد العزيز الي مؤتمر أشقاء وأصدقاء مصر للمانحين.
وقال الفيصل خلال المؤتمر الصحفى المشترك اليوم مع أياد بن أمين مدني أمين عام منظمة التعاون الإسلامي فى ختام فعاليات اجتماع الدورة ال 41 لمجلس وزراء الخارجية الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي " هناك تجاوب ، وكل الموجودين تحدثوا وأيدوا هذه الدعوة ، وأنا أعتقد أنه سوف يكون هناك تضامن كبير مع الشقيقة مصر ، وهذا ليس بمستغرب ، فمصر لها تأثيرها في الساحة العربية والساحة الأفريقية والساحة الدولية ، وكل الناس يتمنون الخير لمصر ، ومصر بلد اشعاع والمساعدات التي تأتي لمصر وتنمو مصر منها ستعم المنطقة وستفيد غيرها من الدول".
وأضاف أن المطلوب من الدول العربية هو أن تلتف حول بعضها البعض ، وهذا يعبر عن مدى حرص خادم الحرمين الشريفين على ضبط الوضع في الدول المهمة في العالم العربي ، وهذا ما يفسر الموقف الصلب الذي يقفه خادم الحرمين الشريفين مع مصر الشقيقة ، لأنها هي عماد من أعمدة الصمود العربي ، وهذا ما يجعله حريص على إنهاء المشكلة في سوريا وفي العراق حتى تكون هذه الدول التاريخية ركائز من ركائز الصلب العربي لمواجهة التحديات ، وهذا كلها في مجال الهدف الذي ترمي إليه وتسعى إليه الدول العربية بإمكانياتها وجميع طاقاتها لتواجه القضايا ، ولكن الدول العربية لا تشكو فقط من الأمور الداخلية ، ولكن هناك تعديات خارجية على الدول العربية يجب صدها".
وأكد الفيصل ادانة المؤتمر للإرهاب بكل أشكاله ، وأيا كان مصدره ، والرفض التام لكل أشكال الغلو والتطرف ، وأهمية التصدي للفكر الضال المؤدي إليه والمنافي للقيم الإسلامية الأصيلة الداعية إلي الوسطية والانفتاح والتسامح والحوار والتعددية.
وأعرب عن ارتياحه لما خرجت به الدورة ال 41 لمجلس وزراء الخارجية الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي من نتائج وقرارات سعت للإرتقاء إلى حجم التحديات والمخاطر التي تحيق بالعالمين العربي والإسلامي وما يشهدانه من تغيرات متسارعة ومحاولة التعامل معها من منظور استراتيجي شامل لجوانبها السياسية والإقتصادية والإجتماعية والتنموية كافة ، وفي إطار السعي الدءوب لتحقيق أمنه واستقراره والدفع بعجلة التنمية الإقتصادية والإجتماعية ، تحقيقاً للتطلعات والآمال المشروعة لشعوبنا.
وأكد الفيصل أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المحورية للأمة الإسلامية ، مشيرا إلى انها حظيت بشرح واف من الرئيس الفلسطينى محمود عباس ، ونقاش مستفيض في المؤتمر ، وفي ظل رفض إسرائيل لكل جهود السلام واستمرارها في نهجها المتعنت ، وابتلاعها المزيد من الأراضي الفلسطينية ببناء المستعمرات ، والمضي قدما في إجراءات التهويد ، وانتهاك القدس الشريف ومحاولة تغيير الوضع الجغرافي والديمجرافي ، منوها بأن الإعلان الصادر عن المؤتمر أكد على الثوابت الرئيسية للعالم الإسلامي التي ينبغي أن تشكل أساسا لأي جهد دولي لحل القضية الفلسطينية وفق مقررات الشرعية الدولية ومبادئها ، ومبادرة السلام العربية لبلوغ أهداف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
كما أكد اهتمام المؤتمر بالأمة السورية وامتدادها لتطال العراق ، وقال إنه نظرا لما تشهده الساحة السورية من تدهور شديد نتيجة لفشل المجتمع الدولي في وضع حد لهذه الأزمة وامتدادها لتطال العراق وتعمق حالة الاضطراب الداخلي السائد به أصلا الذي ينذر بمخاطر كبيرة نتيجة للسياسات الطائفية التي يعيشها ، فمن الطبيعي أن يحظى هذا الأمر بإهتمام المؤتمر ، وفي إطار السعي نحو درء الفتن المذهبية وتحقيق اللحمة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد بمختلف مكوناته ، وعلى مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات فيما بينهم ، مع تأكيد الإجتماع على الوقوف صفا واحدا في محاربة السياسات الطائفية والمذهبية الإقصائية التي أدت إلي ظهور الفتن على المشهد السياسي لبعض الدول وهددت أمنها واستقرارها وسيادتها بل وهويتها .
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى إدانة المؤتمر ورفضه لما تتعرض له الأقليات المسلمة في عدد من دول العالم من سياسات عنف وتمييز وتطهير عرقي ضدها في كل من ميانمار وأفريقيا الوسطى وغيرها من الدول ومطالبة المؤتمر للمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في حماية هذه الأقليات ، والتصدي لكل أشكال الكراهية ضد الإسلام في مختلف المحافل الدولية.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقتصادية والثقافية ، قال الفيصل أنه كان لها نصيب وافر في مناقشات المؤتمر ، وفي سياق الدور المنوط به في استشراف مجالات التعاون الإسلامي ، حيث جرى استعراض التحديات التنموية التي تواجهها بلدان العالم الإسلامي ، وما يتطلبه الأمر من مراجعة وتقييم البرامج والخطط القائمة ، بما في ذلك إعادة صياغة الأولويات على ضوء المستجدات ، وفي إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء ، والمساعي الهادفة إلي إضفاء الصبغة المؤسسية على هذا التعاون ، والذي سيتحدث عنه بشكل مفصل الأمين العام.
وردا على سؤال بشأن اتهامات العراق للسعودية ، قال الفيصل " أنا سمعت إتهام من بعض المسؤولين في العراق ، يتهم المملكة العربية السعودية بأنها هي راعية الإرهاب ، وهذا الإتهام مدعاة للسخرية ، ويأتي في أعقاب البيان الذي صدر من المملكة في تجريم الإرهاب وخاصة تنظيم داعش ، يعني كيف تريد أن تغير الواقع من شيء إلى شيء آخر ، هل بالكلام فقط أن المملكة تؤيد الإرهاب ، أعتقد أكثر بلد عانت من الإرهاب ، وكافحت الإرهاب ومستمرة في مكافحة الإرهاب ليس فقط على مستواها هي ، ولكن بإيجاد قواعد وأسس التعاون الدولي للقضاء على الإرهاب هي المملكة العربية السعودية ، وإذا كان لنا نصيحة للمسؤول العراقي للقضاء على الإرهاب في بلاده هو أن يتبع السياسة التي تتبعها المملكة ولا يتهمها بأنها مع الإرهاب ، الإرهاب هو في المكان الذي ينجح فيه والحمد لله بلادنا الآن نظفت من هذا الوباء وعسى ألا يأتينا شي من جيراننا ".
وفيما يتعلق بسعي حكومة نوري المالكي للذهاب الى القانون الدولي للتعامل مع موقف المملكة بين سموه بقوله " بالنسبة للتصريحات واللجوء الى المحاكم بالنسبة للإرهاب أعتقد أنه يجب أن ينتبه لما يفهم ، عليه هو دعاوي في بلده من العراقيين حول هذا الموضوع ، وهو الذي سمح بالأحزاب التي تمتلك مليشيات وماهي هذه الميليشيات المذهبية ، وماذا تعمل هذه المليشيات ، مليشيات من هذا المذهب ، ومليشيات من هذا المذهب هو الذي أجج هذه الأمور الطائفية ، فإذا كان سيقاضى أحد هو أولى أن يقاضى من أي أحد ثاني".
وردا على سؤال بشأن التعاون بين منطقة آسيا الوسطى ومنظمة التعاون الإسلامي ، قال سعود الفيصل " نعم لدينا مؤتمر لذلك الغرض ولدينا اتصالات وثيقة مع هذا الجزء من العالم ، وهنالك بلدان عربية عقدت اجتماعا مؤخرا مع بلدان آسيا الوسطى ، وكان القصد من ذلك الإجتماع هو تعزيز التعاون بين الطرفين ، والنقاش ما زال مستمرا ويخطوا بخطى حثيثة ، وأقول في غضون سنوات قليلة سنرى نمو التجارة والإستثمار بين المنطقتين ، فكلا المنطقتين تنعمان بموارد وتشهدان أسرع نمو اقتصادي في العالم ، ونحن على الإستعداد للإنطلاق في مثل هذا النوع من التعاون".
وعن وجود خلافات بين بعض الدول الإسلامية أثرت على سير المباحثات في هذا المؤتمر ، قال الفيصل " متى عقدت دورة ما ، تسبقها مشاكل وقضايا مهمة ، ولا أذكر أن مرت دورة واحدة ليس بها مشاكل ، ولكن للأسف هذا يبدو أنه في العصر الحديث متمركزة المشاكل في عالمنا العربي ، وهذا يجعلنا ملزمين بأن نحزم أنفسنا لمجابهة هذه المشاكل ، وأنا أعرف الأسباب الحقيقية لوجود هذه المشاكل خاصة في الدول العربية ، كل ما انتهت المشكلة من بلد انتقلت إلى بلد آخر ، وهكذا إلى أن تعم العالم العربي ، فعلينا أن نتبصر مشاكلنا ونهيئ مؤسساتنا لأن نواجه هذه المشاكل بطريقة مدروسة ومحكمة " .
وحول التطرف والتدخلات الخارجية في مختلف دول العالم الإسلامي ، قال الفيصل " الحقيقة ، لا يمكن القول أن المشاكل فقط من المنطقة ، هناك تدخلات خارجية في كل هذه المشاكل تستغل ضعف الدول العربية في الوقت الراهن وتستغل هذا الضعف وتجني ثماره , والمكاسب التي تحصل عليها خسائر لنا ، وإذا ما التقينا حول بعضنا وتعاملنا بالصدق والجدية المطلوبة وتكاتفنا مع بعض وأصبحت كل دولة تثق في الدولة الأخرى كما تثق في نفسها ، فإننا نستطيع مواجهة هذه التحديات ".
وعن تهديد داعش لأمن الخليج وكيف تنظر دول الخليج لمثل هذه التهديات في ظل وجود بعض الخلافات الخليجية الخليجية ، قال " نحن ننظر للجماعات الإرهابية بكل ريبة ، وحذر ونستعد لها بكل الإمكانيات وهو وباء لا يستشري في الجسد العربي ، ولكنه عالميا ولنا خبرة طويلة معه ، أما بالنسبة للخلافات الخليجية وأنها ستؤثر على قدرة الدول الخليجية في التصدي للإرهاب ، قال الفيصل "لا أعتقد ذلك لأن الدول الخليجية تتعاون في إطار الإرهاب ، وهذا من مصلحتنا جميعا وليس هناك خلاف على هذا الموضوع ، وإنما الخطر هو نمو الإرهابيين في الدول المجاورة ، وهذا الذي يهدد الإنتقال لدول الخليج ، هنا يجب أن تكون هناك مخططات لدول مجلس التعاون الخليجي والعمل بقدر ما يمكنها وبما لديها من امكانيات وخبرة لمكافحة هذه الآفة".
وفيما يتعلق بموقف السعودية من طلب وزير الخارجية العراقي أمس الولايات المتحدة بتوجيه ضربات جوية تستهدف تنظيم (داعش) ، وهل هذه تعتبر ثورة ضد حكومة نوري المالكي ، قال الفيصل " داعش مجموعة ارهابية ، وسميناها كذلك في إعلان صدر عن المملكة العربية السعودية ، وقد وضعناها بوضوح ضمن قائمة المجموعات الإرهابية ، وإننا لا نرى أن ذلك يأتي في إطار ثورة شعبية تعكس إرادة الشعب العراقي ، وحيث أن داعش وجدت مكانا لها في العراق ، واستغلت أعمال الحكومة العراقية التي رسخت الطائفية وعاملت الشعب معاملة غير متساوية ، وأخضعت أبناء هذا الشعب لعقوبات بسبب انتقادهم لرئيس الوزراء الذي جمع السلطة كلها في يده ، مما أدى إلى احباط جهود القوى العراقية في التصدي لتحدي الإرهاب ، ولكن ما من أحد يستطيع أن يفترض أن داعش ليست مجموعة ارهابية ، فهي ليست منقذة للعراق بل مدمرة له.
من جانبه ، أوضح إياد بن أمين مدني أمين عام منظمة التعاون الإسلامي أنه تم خلال جلسات المؤتمر توسيع قاعدة القروض الصغيرة التي تصل لصغار المنتجين وإلى الأسر المنتجة ، مشيرا إلى أن هناك عدة تجارب ناجحة في أكثر من دولة من الدول الأعضاء في المنظمة ، والتنسيق يجري عبر تصفية التجارب وتجميعها حتى يكون هناك نموذج واحد لتشجيع وتنمية هذا البعد في التنمية الإقتصادية.
ولفت إلى أن المؤتمر طرح أيضا إنشاء شركات متعددة الجنسيات بين الدول الأعضاء بالمنظمة ، وهو ما ستسعى اليه المنظمة في قمتها القادمة التي ستخصص للعلوم والتقنية والإبتكارات بين الدول الأعضاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.