تحت الأمطار.. منتخب الناشئين يؤدي تدريبه استعدادا لمواجهة ليبيا    بمشاركة كاملة ل ديانج.. مالي تتعادل أمام روسيا وديا    محافظ القاهرة يوجه بسرعة تقديم الرعاية الصحية لمصابي حريق سراي القبة    الحكومة تتابع تداعيات الحرب وتستعرض إجراءات المواجهة.. وتوصية بتعليق قرارات الإغلاق خلال أسبوع الأقباط    محافظ المنوفية يشدد على الالتزام الكامل بتفعيل «نظام العمل عن بعد»    بولندا تدين إصابة جندي من قوات اليونيفيل في لبنان وتطالب باحترام وقف إطلاق النار    «جزيرة خرج».. الكنز الملغوم في مسار الحرب على إيران    أحمد عبد الرشيد: توظيف البحوث الإجرائية عابرة التخصصات لإنتاج مشروعات تلبي احتياجات سوق العمل    استشاري: قطاع الطاقة في مصر لم يعد خدميا تقليديا    مباشر ودية - إسبانيا (0)-(0) مصر.. انطلاق المباراة    انطلاق مباراة هولندا أمام الإكوادور    صدمة للجماهير.. مدافع ليفربول يقترب من ريال مدريد قبل المونديال    خسارة جديدة للأخضر.. صربيا تقلب الطاولة على السعودية في بروفة مونديال 2026    برلمانية: دعوة الرئيس السيسي لوقف الحرب رؤية استباقية تنذر بحجم التداعيات    «التعليم» تنسق مع «الأرصاد» لحسم مصير الدراسة بعد غدٍ الخميس    مفبرك بالذكاء الاصطناعي.. حقيقة تعدي فرد شرطة على مواطن    مصرع وإصابة 11 شخصًا في حادث انقلاب ميكروباص على الطريق الأوسطي    ورش حرفية وعروض مسرحية بالإسماعيلية ضمن أنشطة قصور الثقافة    الموت يفجع الفنان باسم سمرة.. اعرف التفاصيل    3 نجوم يدعمون محمد سامي في أولى تجاربه التمثيلية    نقابة السينمائيين تثمن دور الدولة والشركات للإنتاج المتميز في رمضان 2026    هل يجوز إدخال الأم دار مسنين رغم القدرة على رعايتها؟.. أمين الفتوى يجيب    جامعة أسيوط تنظم ورشة عمل حول الجوانب التطبيقية لنقل الدم    موانئ البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد والطوارئ بسبب الطقس السيئ    وزير الرياضة يلتقي الممثل المقيم لليونيسف لمناقشة دعم وتمكين الأطفال والنشء والشباب    الألومنيوم يتجه إلى أكبر مكاسب شهرية منذ 8 سنوات بفعل الحرب    قيادي بمستقبل وطن: رسائل الرئيس السيسي في إيجبس 2026 تدعو لتحرك دولي عاجل    المجلس الوطني للاعتماد يوقع بروتوكول تعاون مع العامة للبترول لتقديم الدعم الفني لمعامل التكرير    إنجاز دولي جديد.."القومي لحقوق الإنسان" يحصد أعلى تصنيف أممي في جنيف    هل فلوس النقطة في الأفراح دين واجب سداده؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    ضبط مخزن يعيد تدوير دواجن نافقة وضبط طن و250 كجم قبل وصولها للمواطنين بسوق الجملة في الدقهلية    رئيس جامعة بني سويف يطمئن على المرضى الفلسطينيين بالمستشفى الجامعي    وكيل تعليم بنى سويف ونقيب المعلمين يبحثان تحقيق بيئة تعليمية مستقرة    «ماسبيرو» يحتفل بالشمعة ال 62 لإذاعة القرآن الكريم    تاس: بوتين وبن زايد يؤكدان أهمية إنهاء العمليات القتالية بالشرق الأوسط    منافس مصر.. إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية وديا تحت أنظار رئيس فيفا    "الدفاع السعودية" تعلن تدمير عدد من المسيرات وصواريخ بمنطقة الشرقية والرياض    طلب إحاطة بشأن تخريج أطباء دون مستشفى تعليمي يثير أزمة في «طب فاقوس»    الإعلامية آيات أباظة تكشف تطورات حالتها الصحية    عمرو الغريب: جامعة المنوفية بيت الخبرة الاستشاري للمحافظة    القومي لذوي الإعاقة يشارك في مؤتمر «الجامعات والمجتمع»    بسبب تعرض تلميذ للخطر، إدارة الخصوص التعليمية تحيل مدير إحدى المدارس للتحقيق    غدًا بدء صرف معاشات أبريل 2026 ل 11.5 مليون مواطن    تحالف جديد لدعم وتنشيط السياحة الثقافية بالأقصر وأسوان    صافرات الإنذار تدوي في خليج حيفا وضواحيها بعد إطلاق صواريخ من لبنان    خلال 24 ساعة.. تحرير 1002 مخالفة لمحال خالفت مواعيد الغلق    ختامي "الصحة" 2024-2025.. الانتهاء من 11 مشروعًا صحيًا قوميًا ب7.5 مليار جنيه    الخريطة الزمنية للعام الدراسي المقبل، التعليم تحدد مواعيد امتحانات الصف الثاني "بكالوريا"    «بيت الزكاة والصدقات» يرفع الحد الأدنى للإعانة الشهرية إلى 1000 جنيه    محافظ الشرقية يشارك في اجتماع مجلس جامعة الزقازيق    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    تصعيد إسرائيلي واسع على جنوب لبنان والبقاع.. عشرات الغارات وسقوط قتلى وجرحى    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شاهد بقضية وادي النطرون: عناصر من حماس وحزب الله نفذت اقتحام السجون أثناء ثورة يناير
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 19 - 05 - 2014

أكد وكيل الإدارة العامة لسجون المنطقة المركزية سابقا، شاهد الإثبات في وقائع اقتحام السجون إبان ثورة يناير اللواء شوقي محمود الشاذلي - أن وقائع اقتحام السجون تمت وفقا لمخطط محكم، شاركت في وضعه وتنفيذه عناصر من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وتنظيم حزب الله اللبناني، وبعض الجهاديين المتشددين من بدو سيناء، وعناصر من جماعة الإخوان.
وأضاف أنهم قاصدين من وراء ذلك تهريب عناصر شديدة الخطورة وقيادات الإخوان المعتقلين، وإحداث حالة من الفراغ الأمني في البلاد وضرب جهاز الشرطة المصرية، حتى يتمكنوا من تنفيذ مخطط إسقاط الدولة المصرية والتعدي على سيادتها وأراضيها ومنشآتها وأمنها ومواطنيها وزعزعة الاستقرار الأمني داخل البلاد.
جاء ذلك خلال جلسة استكمال الاستماع إلى أقوال شهود الإثبات بقضية اقتحام السجون المصرية إبان ثورة 25 يناير 2011 ، والمعروفة إعلاميا بقضية اقتحام سجن وادي النطرون، والتي يحاكم فيها 131 متهما يتقدمهم الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان والتنظيم الدولي للجماعة، وعناصر بحركة حماس الفلسطينية وتنظيم حزب الله اللبناني والجماعات الإرهابية المنظمة.
وأضاف الشاهد أنه من خلال خبرته الشرطية، اتضح له من خلال عملية التصدي للمقتحمين والتعامل معهم، أن مجموعة كبيرة منهم مدربة عسكريا احترافيا ، وأن تحركاتهم في عمليات حصار واقتحام السجون تشير إلى تلقيهم تدريبات تحاكي التدريبات الشرطية في شأن كيفية استخدام الارض والسواتر لضرب الشرطة، في حين أن الجانب الآخر من هؤلاء المعتدين، والذين يعتقد إنهم من أبناء سيناء، فكان التعامل معهم والتصدي لهم أسهل نوعيا، حيث كانوا يستهدفون تهريب أقاربهم، ولم يكونوا على ذات مستوى التدريب باستخدام الأسلحة بخلاف المجموعات الأولى.
وأشار الشاهد إلى أن المتهمين اللبنانيين في قضية تنظيم حزب الله، المحكوم عليهما بعقوبات جنائية بالسجن (سامي شهاب وآخر) تم تهريبهما إلى العاصمة اللبنانية بيروت عن طريق السودان، في حين أن المتهم أيمن نوفل القيادي بكتائب القسام وآخر تم تهريبهما عن طريق سيارة إسعاف إلى قطاع غزة.
وقال الشاهد إنه كان متواجدا يوم 29 يناير 2011 بمنطقة سجون أبو زعبل لمتابعة حالة الهرج والمرج التي أحدثها عدد من السجناء قبلها بيومين، حيث فوجىء بإطلاق كثيف للأعيرة النارية على السجن من السور الشرقي لليمان أبو زعبل، وكذلك أمام بوابة المنطقة المواجهة لترعة الإسماعيلية، وانه باستطلاع الأمر شاهد أفرادا بأعداد كبيرة ترتدي الجلباب الابيض والصعيدي وغطاء الرأس العربي الفلسطيني، ومزودين بأسلحة نارية آلية ورشاشات من العيار الثقيل "جرينوف" ولوادر، لاستخدامها في تحطيم سور السجن الشرقي.
وأضاف الشاهد أن المهاجمين كانوا يستقلون سيارات ذات دفع رباعي يطلق عليها اسم"مارادونا" ولا يقل عددها عن ثلاثين سيارة، وكل سيارة يستقلها 4 أو 5 أفراد مسلحين.. مشيرا إلى أن هؤلاء الأفراد كانوا يتحدثون اللهجة العربية البدوية ويعاونهم أعداد كبيرة من بدو سيناء.. مشيرا إلى أن قوات تأمين السجن ظلت تتصدى لهم إلى أن نفذت الذخيرة، فقام بمغادرة السجن ومن معه من قوات خشية على حياتهم، خاصة بعد أن قتل في تلك الاشتباكات إثنان من المجندين المكلفين بحراسة أبراج السور الشرقي أثناء دفاعهم عن السجن.
وأشار إلى أنه تمكن من الخروج من سجن أبو زعبل عصر يوم 29 يناير، وكان مع بعض الضباط والمجندين، وذلك من خلال المنطقة الخلفية للسجون التي وجد بها خط سكك حديدية ونفق أسفل هذا الخط.
وقال الشاهد إن سجن المرج وليمان أبو زعبل، كان بهما عدد من السجناء ذوي الأهمية الخاصة، من عناصر حركة حماس وتنظيم حزب الله، وفي مقدمتهم أيمن نوفل القيادي البارز بكتائب القسام الفلسطينية، وسامي شهاب رئيس مجموعة حزب الله في مصر وعددهم 22 سجينا، علاوة على بعض السجناء من منفذي تفجيرات طابا ونويبع والمسجون كمال علام من شمال سيناء ورمزي موافي طبيب أسامة بن لادن، ووليد معتصم وهو أحد أخطر المتهمين بمنطقة العريش ويسري نوفل المتهم بالاشتراك في تنفيذ محاولة اغتيال اللواء حسن أبو باشا وزير الداخلية الأسبق.
وأضاف الشاهد أن كافة الأسماء المذكورة وقرابة 7 الاف من السجناء، استطاعوا الهروب في ضوء اقتحام السجون بأبو زعبل والمرج.. لافتا إلى أنه قد صاحب عمليات الاقتحام الاستيلاء على اسلحة وذخائر من المخازن، وسرقة محتويات جميع ملحقات السجون المخصصة لتأهيل السجناء، وإتلاف ونهب العيادات بالمستشفى الخاص بالسجون والدفاتر والسجلات الخاصة بقيد بيانات المتهمين المسجونين، وإضرام النيران في الزنازين لإحراقها واتلافها وحرق عدد من المباني بالسجون و أجهزة الحاسب الآلي وكذلك المباني الإدارية الخاصة بالضباط وتدميرها تدميرا كاملا.
وذكر الشاهد أن لجنة تقصي الحقائق الأولى التي شكلت في أعقاب اندلاع ثورة يناير مباشرة، أوردت في تقريرها من واقع سؤال الأهالي والمقيمين في محيط منطقة سجون وادي النطرون، أن المقتحمين كانوا يتحدوث لهجة عربية كالبدو، وأن أعمال حرق السجون جاءت لتسهيل هروب السجناء وإحداث حالة من الانفلات والفوضى داخل السجون لتشتيت قوات الأمن.. لافتا في ذلك الوقت إلى أن عدم اقتحام سجن "طره" مرجعه كثافة التأمين التي أحيط بها وشاركت فيها القوات المسلحة.
وقال إن "حالة من الهياج" انتابت السجناء بدءا من يوم 27 يناير بصورة بسيطة، قبل أن تتصاعد في الساعات الأولى ليوم 29 يناير .. مشيرا إلى أن عدم وصول التعزيزات وقوات الدعم للتصدي لعمليات اقتحام السجون، مرجعه المطاردات التي وقعت لرجال الشرطة وأعمال حرق السيارات والمركبات الشرطية في معظم الميادين والطرق العامة.
وأكد الشاهد أن عناصر حركة حماس قامت باستخدام سيارات دفع رباعي هربت من قطاع غزة، وأن تلك السيارات استخدمت في عمليات التمهيد النيراني لاقتحام السجون، من خلال استهداف المنشآت الأمنية بالعريش وحرق نقاط الشرطة.
وكانت المحكمة قد طلبت من هيئة الدفاع بتحرير المتهم عصام العريان لتوكيل محاميه أسامة الحلو، بالحضور عنه جميع الجلسات القادمة، التي سيتغيب فيها نظرا لخضوعه لجراحة في العمود الفقري، وهو الطلب الذي استجابت له هيئة الدفاع.
وجلس المتهمون في مستهل الجلسة معتدلين، وقد أعطوا ووجههم صوب منصة المحكمة، وذلك على عكس كافة الجلسات السابقة التي كانوا يجلسون فيها وهم يعطون ظهورهم للمحكمة، وهو الأمر الذي اعتبرته المحكمة حينها إهانة وحذرت المتهمين من تكراره ومغبة الاستمرار فيه قبل أن تصدر حكما بمعاقبتهم بالحبس لمدة عام واحد مع الشغل بتهمة إهانة هيئة المحكمة.
وقدم المحامي ياسر سيد أحمد المحامي المدعي بالحق المدني، طلبا إلى المحكمة بضم مجموعة من المستندات في القضية التي يحاكم الرئيس الأسبق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي و 6 من مساعديه عن وقائع قتل المتظاهرين، وهي المستندات التي تتعلق بأحداث الأزمات التي مرت بها البلاد في خلال ثورة يناير، ومخططات فتح واقتحام السجون وإحداث الفراغ الأمني بالبلاد.
وقدم المحامي المدعي مدنيا حافظة مستندات تضم المكاتبات الرسمية بين السفيرة وفاء بسيم المرسلة للواء حسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة المنحل.. وذلك لإيضاح الأمر أمام المحكمة عن مخطط فتح السجون وعلاقة المتهم محمد مرسي وباقي المتهمين من جماعة الاخوان بالتنسيق مع حركة حماس، لتهريب المساجين من عناصرها ورصد التحركات التي تمت بينهما قبل وأثناء وبعد الاحداث.
وقال ممثل النيابة العامة إن اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية الأسبق، لم يتسن له حضور الجلسة على الرغم من إعلانه بالحضور للاستماع إلى شهادته، وأن بقية الشهود المطلوبين قد حضروا الجلسة.. وانه تم تنفيذ قرار المحكمة الصادر باستكمال علاج المتهم عصام العريان، وكذا توقيع الكشف الطبي على المتهم رشاد بيومي واتخاذ الاجراءات العلاجية اللازمة له.
وتضم القضية 27 متهما محبوسين بصفة احتياطية، في حين يحاكم بقية المتهمين بصورة غيابية، باعتبار أنهم هاربون.
ومن أبرز المتهمين المحبوسين احتياطيا على ذمة القضية (إلى جانب الرئيس المعزول محمد مرسي) محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ونائبه رشاد بيومي، وأعضاء مكتب إرشاد الجماعة والقيادات بها محمد سعد الكتاتني وعصام العريان ومحمد البلتاجي ومحي حامد وصفوت حجازي.
كما أن من أبرز المتهمين الهاربين، الدكتور يوسف القرضاوي (الداعية الإسلامي المعروف) وصلاح عبد المقصود وزير الإعلام السابق، ومحمود عزت نائب المرشد العام لجماعة الإخوان.. إلى جانب القيادي بتنظيم "القاعدة" رمزي موافي (الطبيب الخاص بأسامة بن لادن زعيم التنظيم السابق) وأيمن نوفل القيادي البارز بكتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية).. بالإضافة إلى القياديين بتنظيم حزب الله اللبناني محمد يوسف منصور وشهرته "سامي شهاب" وإيهاب السيد مرسي وشهرته "مروان" والسابق الحكم عليهما في أبريل 2010 الأول بالسجن المشدد لمدة 15 عاما والثاني بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، في قضية الخلية الإرهابية لحزب الله.
وكان المستشار حسن سمير قاضي التحقيق المنتدب من محكمة استئناف القاهرة لتحقيق وقائع الاتهام، قد أسند إلى المتهمين ارتكابهم جرائم خطف ضباط الشرطة محمد الجوهرى وشريف المعداوى ومحمد حسين وأمين الشرطة وليد سعد، واحتجازهم بقطاع غزة، وحمل الأسلحة الثقيلة لمقاومة النظام المصري، وارتكاب أفعال عدائية تؤدى إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، وقتل والشروع في قتل ضباط وأفراد الشرطة، وإضرام النيران في مبان حكومية وشرطية وتخريبها، واقتحام السجون ونهب محتوياتها، والاستيلاء على ما بمخازنها من أسلحه وذخائر وتمكين المسجونين من الهرب.
وكشفت التحقيقات التي باشرها قاضي التحقيق النقاب عن اتفاق المتهمين في القضية (من قيادات جماعة الإخوان المسلمين والرئيس المعزول والجهاديين التكفيريين) مع هيئة المكتب السياسي لحركة حماس، وقيادات التنظيم الدولي الإخواني، وحزب الله اللبنانى، على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها، تنفيذا لمخططهم، وتدريب عناصر مسلحة من قبل الحرس الثوري الإيراني لارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد، وضرب واقتحام السجون المصرية.
أكد وكيل الإدارة العامة لسجون المنطقة المركزية سابقا، شاهد الإثبات في وقائع اقتحام السجون إبان ثورة يناير اللواء شوقي محمود الشاذلي - أن وقائع اقتحام السجون تمت وفقا لمخطط محكم، شاركت في وضعه وتنفيذه عناصر من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وتنظيم حزب الله اللبناني، وبعض الجهاديين المتشددين من بدو سيناء، وعناصر من جماعة الإخوان.
وأضاف أنهم قاصدين من وراء ذلك تهريب عناصر شديدة الخطورة وقيادات الإخوان المعتقلين، وإحداث حالة من الفراغ الأمني في البلاد وضرب جهاز الشرطة المصرية، حتى يتمكنوا من تنفيذ مخطط إسقاط الدولة المصرية والتعدي على سيادتها وأراضيها ومنشآتها وأمنها ومواطنيها وزعزعة الاستقرار الأمني داخل البلاد.
جاء ذلك خلال جلسة استكمال الاستماع إلى أقوال شهود الإثبات بقضية اقتحام السجون المصرية إبان ثورة 25 يناير 2011 ، والمعروفة إعلاميا بقضية اقتحام سجن وادي النطرون، والتي يحاكم فيها 131 متهما يتقدمهم الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان والتنظيم الدولي للجماعة، وعناصر بحركة حماس الفلسطينية وتنظيم حزب الله اللبناني والجماعات الإرهابية المنظمة.
وأضاف الشاهد أنه من خلال خبرته الشرطية، اتضح له من خلال عملية التصدي للمقتحمين والتعامل معهم، أن مجموعة كبيرة منهم مدربة عسكريا احترافيا ، وأن تحركاتهم في عمليات حصار واقتحام السجون تشير إلى تلقيهم تدريبات تحاكي التدريبات الشرطية في شأن كيفية استخدام الارض والسواتر لضرب الشرطة، في حين أن الجانب الآخر من هؤلاء المعتدين، والذين يعتقد إنهم من أبناء سيناء، فكان التعامل معهم والتصدي لهم أسهل نوعيا، حيث كانوا يستهدفون تهريب أقاربهم، ولم يكونوا على ذات مستوى التدريب باستخدام الأسلحة بخلاف المجموعات الأولى.
وأشار الشاهد إلى أن المتهمين اللبنانيين في قضية تنظيم حزب الله، المحكوم عليهما بعقوبات جنائية بالسجن (سامي شهاب وآخر) تم تهريبهما إلى العاصمة اللبنانية بيروت عن طريق السودان، في حين أن المتهم أيمن نوفل القيادي بكتائب القسام وآخر تم تهريبهما عن طريق سيارة إسعاف إلى قطاع غزة.
وقال الشاهد إنه كان متواجدا يوم 29 يناير 2011 بمنطقة سجون أبو زعبل لمتابعة حالة الهرج والمرج التي أحدثها عدد من السجناء قبلها بيومين، حيث فوجىء بإطلاق كثيف للأعيرة النارية على السجن من السور الشرقي لليمان أبو زعبل، وكذلك أمام بوابة المنطقة المواجهة لترعة الإسماعيلية، وانه باستطلاع الأمر شاهد أفرادا بأعداد كبيرة ترتدي الجلباب الابيض والصعيدي وغطاء الرأس العربي الفلسطيني، ومزودين بأسلحة نارية آلية ورشاشات من العيار الثقيل "جرينوف" ولوادر، لاستخدامها في تحطيم سور السجن الشرقي.
وأضاف الشاهد أن المهاجمين كانوا يستقلون سيارات ذات دفع رباعي يطلق عليها اسم"مارادونا" ولا يقل عددها عن ثلاثين سيارة، وكل سيارة يستقلها 4 أو 5 أفراد مسلحين.. مشيرا إلى أن هؤلاء الأفراد كانوا يتحدثون اللهجة العربية البدوية ويعاونهم أعداد كبيرة من بدو سيناء.. مشيرا إلى أن قوات تأمين السجن ظلت تتصدى لهم إلى أن نفذت الذخيرة، فقام بمغادرة السجن ومن معه من قوات خشية على حياتهم، خاصة بعد أن قتل في تلك الاشتباكات إثنان من المجندين المكلفين بحراسة أبراج السور الشرقي أثناء دفاعهم عن السجن.
وأشار إلى أنه تمكن من الخروج من سجن أبو زعبل عصر يوم 29 يناير، وكان مع بعض الضباط والمجندين، وذلك من خلال المنطقة الخلفية للسجون التي وجد بها خط سكك حديدية ونفق أسفل هذا الخط.
وقال الشاهد إن سجن المرج وليمان أبو زعبل، كان بهما عدد من السجناء ذوي الأهمية الخاصة، من عناصر حركة حماس وتنظيم حزب الله، وفي مقدمتهم أيمن نوفل القيادي البارز بكتائب القسام الفلسطينية، وسامي شهاب رئيس مجموعة حزب الله في مصر وعددهم 22 سجينا، علاوة على بعض السجناء من منفذي تفجيرات طابا ونويبع والمسجون كمال علام من شمال سيناء ورمزي موافي طبيب أسامة بن لادن، ووليد معتصم وهو أحد أخطر المتهمين بمنطقة العريش ويسري نوفل المتهم بالاشتراك في تنفيذ محاولة اغتيال اللواء حسن أبو باشا وزير الداخلية الأسبق.
وأضاف الشاهد أن كافة الأسماء المذكورة وقرابة 7 الاف من السجناء، استطاعوا الهروب في ضوء اقتحام السجون بأبو زعبل والمرج.. لافتا إلى أنه قد صاحب عمليات الاقتحام الاستيلاء على اسلحة وذخائر من المخازن، وسرقة محتويات جميع ملحقات السجون المخصصة لتأهيل السجناء، وإتلاف ونهب العيادات بالمستشفى الخاص بالسجون والدفاتر والسجلات الخاصة بقيد بيانات المتهمين المسجونين، وإضرام النيران في الزنازين لإحراقها واتلافها وحرق عدد من المباني بالسجون و أجهزة الحاسب الآلي وكذلك المباني الإدارية الخاصة بالضباط وتدميرها تدميرا كاملا.
وذكر الشاهد أن لجنة تقصي الحقائق الأولى التي شكلت في أعقاب اندلاع ثورة يناير مباشرة، أوردت في تقريرها من واقع سؤال الأهالي والمقيمين في محيط منطقة سجون وادي النطرون، أن المقتحمين كانوا يتحدوث لهجة عربية كالبدو، وأن أعمال حرق السجون جاءت لتسهيل هروب السجناء وإحداث حالة من الانفلات والفوضى داخل السجون لتشتيت قوات الأمن.. لافتا في ذلك الوقت إلى أن عدم اقتحام سجن "طره" مرجعه كثافة التأمين التي أحيط بها وشاركت فيها القوات المسلحة.
وقال إن "حالة من الهياج" انتابت السجناء بدءا من يوم 27 يناير بصورة بسيطة، قبل أن تتصاعد في الساعات الأولى ليوم 29 يناير .. مشيرا إلى أن عدم وصول التعزيزات وقوات الدعم للتصدي لعمليات اقتحام السجون، مرجعه المطاردات التي وقعت لرجال الشرطة وأعمال حرق السيارات والمركبات الشرطية في معظم الميادين والطرق العامة.
وأكد الشاهد أن عناصر حركة حماس قامت باستخدام سيارات دفع رباعي هربت من قطاع غزة، وأن تلك السيارات استخدمت في عمليات التمهيد النيراني لاقتحام السجون، من خلال استهداف المنشآت الأمنية بالعريش وحرق نقاط الشرطة.
وكانت المحكمة قد طلبت من هيئة الدفاع بتحرير المتهم عصام العريان لتوكيل محاميه أسامة الحلو، بالحضور عنه جميع الجلسات القادمة، التي سيتغيب فيها نظرا لخضوعه لجراحة في العمود الفقري، وهو الطلب الذي استجابت له هيئة الدفاع.
وجلس المتهمون في مستهل الجلسة معتدلين، وقد أعطوا ووجههم صوب منصة المحكمة، وذلك على عكس كافة الجلسات السابقة التي كانوا يجلسون فيها وهم يعطون ظهورهم للمحكمة، وهو الأمر الذي اعتبرته المحكمة حينها إهانة وحذرت المتهمين من تكراره ومغبة الاستمرار فيه قبل أن تصدر حكما بمعاقبتهم بالحبس لمدة عام واحد مع الشغل بتهمة إهانة هيئة المحكمة.
وقدم المحامي ياسر سيد أحمد المحامي المدعي بالحق المدني، طلبا إلى المحكمة بضم مجموعة من المستندات في القضية التي يحاكم الرئيس الأسبق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي و 6 من مساعديه عن وقائع قتل المتظاهرين، وهي المستندات التي تتعلق بأحداث الأزمات التي مرت بها البلاد في خلال ثورة يناير، ومخططات فتح واقتحام السجون وإحداث الفراغ الأمني بالبلاد.
وقدم المحامي المدعي مدنيا حافظة مستندات تضم المكاتبات الرسمية بين السفيرة وفاء بسيم المرسلة للواء حسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة المنحل.. وذلك لإيضاح الأمر أمام المحكمة عن مخطط فتح السجون وعلاقة المتهم محمد مرسي وباقي المتهمين من جماعة الاخوان بالتنسيق مع حركة حماس، لتهريب المساجين من عناصرها ورصد التحركات التي تمت بينهما قبل وأثناء وبعد الاحداث.
وقال ممثل النيابة العامة إن اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية الأسبق، لم يتسن له حضور الجلسة على الرغم من إعلانه بالحضور للاستماع إلى شهادته، وأن بقية الشهود المطلوبين قد حضروا الجلسة.. وانه تم تنفيذ قرار المحكمة الصادر باستكمال علاج المتهم عصام العريان، وكذا توقيع الكشف الطبي على المتهم رشاد بيومي واتخاذ الاجراءات العلاجية اللازمة له.
وتضم القضية 27 متهما محبوسين بصفة احتياطية، في حين يحاكم بقية المتهمين بصورة غيابية، باعتبار أنهم هاربون.
ومن أبرز المتهمين المحبوسين احتياطيا على ذمة القضية (إلى جانب الرئيس المعزول محمد مرسي) محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ونائبه رشاد بيومي، وأعضاء مكتب إرشاد الجماعة والقيادات بها محمد سعد الكتاتني وعصام العريان ومحمد البلتاجي ومحي حامد وصفوت حجازي.
كما أن من أبرز المتهمين الهاربين، الدكتور يوسف القرضاوي (الداعية الإسلامي المعروف) وصلاح عبد المقصود وزير الإعلام السابق، ومحمود عزت نائب المرشد العام لجماعة الإخوان.. إلى جانب القيادي بتنظيم "القاعدة" رمزي موافي (الطبيب الخاص بأسامة بن لادن زعيم التنظيم السابق) وأيمن نوفل القيادي البارز بكتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية).. بالإضافة إلى القياديين بتنظيم حزب الله اللبناني محمد يوسف منصور وشهرته "سامي شهاب" وإيهاب السيد مرسي وشهرته "مروان" والسابق الحكم عليهما في أبريل 2010 الأول بالسجن المشدد لمدة 15 عاما والثاني بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، في قضية الخلية الإرهابية لحزب الله.
وكان المستشار حسن سمير قاضي التحقيق المنتدب من محكمة استئناف القاهرة لتحقيق وقائع الاتهام، قد أسند إلى المتهمين ارتكابهم جرائم خطف ضباط الشرطة محمد الجوهرى وشريف المعداوى ومحمد حسين وأمين الشرطة وليد سعد، واحتجازهم بقطاع غزة، وحمل الأسلحة الثقيلة لمقاومة النظام المصري، وارتكاب أفعال عدائية تؤدى إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، وقتل والشروع في قتل ضباط وأفراد الشرطة، وإضرام النيران في مبان حكومية وشرطية وتخريبها، واقتحام السجون ونهب محتوياتها، والاستيلاء على ما بمخازنها من أسلحه وذخائر وتمكين المسجونين من الهرب.
وكشفت التحقيقات التي باشرها قاضي التحقيق النقاب عن اتفاق المتهمين في القضية (من قيادات جماعة الإخوان المسلمين والرئيس المعزول والجهاديين التكفيريين) مع هيئة المكتب السياسي لحركة حماس، وقيادات التنظيم الدولي الإخواني، وحزب الله اللبنانى، على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها، تنفيذا لمخططهم، وتدريب عناصر مسلحة من قبل الحرس الثوري الإيراني لارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد، وضرب واقتحام السجون المصرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.