البابا تواضروس يستقبل سفير إيطاليا    اللقاء نصف السنوي التاسع والاخير لخدام وخادمات ايبارشية المنيا    توافقًا مع جهود الدولة.. 12 إجراء لترشيد استهلاك الكهرباء بجامعة بنها    محافظ سوهاج يستجيب لشكوى أحد المواطنين بقرية السمطا من مياه الشرب    إعلام إيراني: انفجارات ضخمة في طهران جراء غارات أمريكية إسرائيلية    الأردن يعترض صواريخ إيرانية ويُفعّل نظام إنذار مبكر تجريبي    البرازيل ضد فرنسا.. مبابي وفينيسيوس في التشكيل الرسمي للمواجهة الودية    تعديل جدول مباريات نصف نهائي دوري لكرة السلة    دخول نجل حسين الشحات المستشفى بوعكة صحية مفاجئة    محمد منصور يكشف رأيه في ضم صلاح ل سان دييجو الأمريكي    بسبب فالفيردي.. أتلتيكو مدريد يهاجم اللجنة التأديبية بالاتحاد الإسباني    القاتل الصامت.. ينهي حياة شخصين داخل شقة في الإسكندرية    محافظ بورسعيد يتابع تطوير 24 فصلا لاستيعاب 580 طالبا بمدرسة عقبة بن نافع    تموين مطروح: مصادرة وإعدام 230 قطعة مواد غذائية منتهية الصلاحية في حملة تفتيشية    الخارجية الأمريكية: حققنا تقدمًا في تبادل الرسائل مع إيران    لاعب السعودية: استعدينا جيدا لمواجهة مصر.. ونعيش مرحلة هامة    جامعة المنصورة تكتشف مصريبثيكس، حفرية عمرها 18 مليون سنة    وزيرة الثقافة: إحياء وتطوير المكتبة البلدية بدمنهور وتحويلها إلى مركز ثقافي    سر الهوية المصرية| الإمبراطور الرومانى يأمر بمنع التعليم باللغة المصرية ويغلق المعابد والمدارس!    الصحة تنظم مؤتمرًا علميًا وتعلن طفرة في مواجهة مرض الدرن    إصابة شاب ببتر في ساقه اليسرى إثر اصطدام قطار بقنا    ما السيناريوهات المتوقعة حال فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران؟    لجنة لمتابعة إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء داخل شركات الإنتاج الحربي    لانس يتمسك بموعد مواجهة باريس سان جيرمان رغم قرار التأجيل    عبدالرحيم علي: خطورة الحوثيون تتركز في مضيق باب المندب والبحر الأحمر بشكل عام    9 مشروبات طبيعية لتنشيط الكبد وتحسين الهضم    منتخب الناشئين يختتم استعداداته لمواجهة تونس    طرح 180 فرصة استثمارية عبر منصة الكوميسا الرقمية تغطي 7 قطاعات استراتيجية    غدا .. تكريم المخرج الكبير خالد جلال في الاحتفاء ب"اليوم العالمي للمسرح"    مستقبل وطن ينظم لقاء مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب    أرض الحضارات، اتحاد الجمباز يكشف شعار بطولة كأس العالم بالقاهرة    قصص كفاح ملهمة.. محافظ كفر الشيخ يهنئ الأمهات المثاليات على مستوى الجمهورية من أبناء المحافظة    هيجسيث: الحرب الأمريكية على إيران ليست بلا نهاية    حبس المتهم بمحاولة تهربب 400 ألف بذرة مخدر الميرجوانا بالمطار    نصائح لتخطى الاكتئاب الموسمى    «الصحة» توجه نصائح طبية للوقاية من نزلات البرد في الشتاء    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إصابة 3 أشخاص إثر انهيار جزئي لمنزل بالبحيرة    البورصة تختتم بتراجع جماعي لكافة المؤشرات    موعد ومكان عزاء الملحن الراحل وفا حسين    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    محاضر للباعة الجائلين لبيعهم اسطوانات بوتاجاز فى السوق السوداء    جامعة سوهاج تطلق منظومة الرعاية الصحية الشاملة للعاملين بها    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    الداخلية تكشف ملابسات قيام قائد دراجة نارية بأداء حركات استعراضية| فيديو    وصول جثمان والدة وزير الزراعة لمثواه الأخير بمقابر العائلة ببرج العرب.. فيديو    العالم هذا الصباح.. ترامب يفضل استخدام مصطلح "عملية عسكرية" لوصف ما يجرى ضد إيران.. انفجارات ضخمة تهز تل أبيب وسط دوي صفارات الإنذار.. البنتاجون يعلن صفقات ضخمة مع كبرى شركات الدفاع    بالمرصاد للمتلاعبين.. تموين القاهرة تضبط مخابز ومستودعات مخالفة    قرار جمهوري بضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية    البابا لاون الرابع عشر يهنئ رئيسة أساقفة كانتربري ويدعو لمواصلة الحوار "في الحق والمحبة"    نجاة أحمد بعد لقاء الرئيس السيسى: حسيت بالأمان أول ما قابلته وربنا يحفظه لمصر    مهاجم العراق: جاهزون لأهم مباراة في مسيرتنا    مياه الأمطار تغرق محال تجارية في الشيخ زويد بشمال سيناء    ضبط 2 طن ونصف دقيق بلدي مدعم محظور تداوله بالمنوفية    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    «الرعاية الصحية» تُصدر لائحة التحقيق والجزاءات لتعزيز الشفافية والانضباط    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المشاركون ب"الاستدامة المصرفية" يؤكدون دور البنوك في علاج المشكلات الاقتصادية والاجتماعية
في مؤتمر المعهد المصرفي السنوي السادس

أوصى المؤتمر السنوي السادس للمعهد المصرفي المصري مطلع الأسبوع الجاري تحت عنوان "الاستدامة المصرفية: المبادىء والرؤية المستقبلية"، بالتأكيد على محورية دور القطاع المصرفي في النشاط الاقتصادي، مما يزيد من أهمية دوره في علاج المشكلات الاقتصادية والاجتماعية مثل ارتفاع معدلات البطالة والفقر.
ودعا المؤتمر الذي حظي برعاية هشام رامز، محافظ البنك المركزي المصري، وبحضور جمال نجم- نائب محافظ البنك المركزي المصري، إلى ضرورة زيادة وعي العاملين بالقطاع المصرفي بأهمية إدراج معايير الاستدامة ضمن الأعمال اليومية للبنك، وضرورة وجود إدارة مستقلة بكل بنك للاستدامة المصرفية مع إدراج هذا المفهوم ضمن رسالة وهدف المؤسسات المصرفية والمالية.
وأكد المؤتمر الذي أدارته د. منى البرادعي، المدير التنفيذي للمعهد المصرفي، على المزايا المترتبة على تطبيق معايير ومبادىء الاستدامة من انخفاض لمخاطر التشغيل وتطوير جودة المحفظة الاستثمارية للبنك وتنويعها وتوسيع قاعدة العملاء.
وأشار المشاركون في المؤتمر إلى ضرورة تبني الدولة والحكومة لتطبيق مبادىء ومعايير الاستدامة في إطار قانوني وتشريعي، وزيادة دور البنوك في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كمجال واسع لخلق الوظائف من خلال عدة آليات على رأسها تطوير شبكة البيانات والمعلومات لدى البنوك لزيادة قدرتها على الوصول إلى المشروعات الصغيرة الواعدة. مع الإشارة إلى أن الاهتمام بأصحاب الأعمال الصغيرة يؤدي إلى زيادة قاعدة العملاء بالبنوك ويضيف قيمة للقطاع على المدى الطويل.
ونوه المؤتمر بالإشارة إلى التطور والتحسن الملحوظ في أساليب إدارة مخاطر الائتمان ومخاطر السوق في القطاع المصرفي المصري، مع وجود تأخر فيما يتعلق بأساليب إدارة المخاطر البيئية والمجتمعية فمن الصعب أن يقوم كل بنك بتكوين إدارة متخصصة ومستقلة للمخاطر الاجتماعية والبيئية في الوقت الحالي. علاوة على أن تطبيق معايير الاستدامة المرتبطة بالبعدين الاجتماعي والبيئي وفقاً للمعايير الدولية يصعب تطبيقه في بيئة العمل المصرية حاليا ويزيد من القيود والشروط على المقترض البسيط.
وأكد على أهمية تطوير وزيادة الوعي بالخدمات المصرفية الإلكترونية بين العاملين والعملاء بالبنوك وتبسيط الإجراءات والمعاملات الإلكترونية مع التوصية بضرورة اضطلاع البنك المركزي المصري بتقييم الأداء الإلكتروني للبنوك.
وشدد المؤتمر على أهمية الاستمرار في تطبيق مبادئ وقواعد الحوكمة مع الإشارة إلى أهمية دور اللجان بمجلس الإدارة من لجان مخاطر ولجان مراجعة داخلية وغيرها مما يؤدي إلى مزيد من الإفصاح والشفافية داخل البنك ومع الجهات الخارجية، وتوسع البنوك في التمويل العقاري ودعم مبادرات توفير مساكن لمحدودي ومتوسطي الدخل.
كما دعوا إلى التأكيد على أهمية التضمين المالي Financial Inclusion لتوسيع قاعدة المتعاملين والمستفدين من خدمات القطاعين المصرفي والمالي: أهمية وجود حلول بنكية لكل الفئات والتوسع في تقديم خدمات وأدوات مصرفية جديدة وحديثة، تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المستهلكين.
وكان قد ركز نائب محافظ البنك المركزي، جمال نجم، في كلمته على أهمية تطبيق الاستدامة المصرفية من خلال التركيز على التضمين المالي وإدراج الفئات والقطاعات المختلفة ولاسيما القطاع غير الرسمي وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في منظومة القطاع المالي والمصرفي.
وصرحت المدير التنفيذي للمعهد المصرفي د. منى البرادعي، أن اختيار موضوع الاستدامة المصرفية كموضوع لمؤتمر هذا العام يرجع إلى حرص كبرى المنظمات والبنوك العالمية في الفترة الأخيرة على إدراج مبادئ ومعايير الاستدامة في إطار أنشطتها الأساسية، وما يترتب على ذلك من مزايا وفوائد تنصب على المؤسسة نفسها والعاملين بها، والاقتصاد والمجتمع والبيئة المحيطة. وقد استعرضت الدكتورة منى البرادعي في كلمتها مفهوم التنمية المستدامة، استدامة التمويل والاستدامة المصرفية، هذا بالإضافة إلى توضيح أهم معايير ومبادئ الاستدامة والمزايا المترتبة على تطبيقها.
كما أكدت مدير عام إدارة البحوث والتوعية بالمعهد د. علا الخواجة، في كلمتها على ارتباط مفهوم الاستدامة بالقدرة على امتصاص آثار الأزمات المالية وتجنبها، حيث يرتكز مفهوم الاستدامة المصرفية على إدارة المخاطر بشكل كفء، وأشارت إلى أن الالتزام بمبادئ الاستدامة وتقليل المخاطر الائتمانية من خلال تمويل المشروعات المتوافقة مع احتياجات التنمية المستدامة من شأنه أن يحمي البنوك من مخاطر التعثر والإفلاس ومن تداعيات الأزمات المالية المحلية والعالمية.
وأقيم المؤتمر هذا العام تحت رعاية مجموعة من أهم البنوك المصرية، وهم البنك الأهلي المصري، بنك مصر ومصرف أبو ظبي الإسلامي، بنك التعمير والإسكان، بنك القاهرة، البنك التجاري الدولي، وبنك الاستثمار العربي بالإضافة إلى شركة GF، كما قامت مجموعة من المؤسسات الإعلامية والصحفية المتميزة برعاية المؤتمر مثل العالم اليوم، البورصة، جريدة أموال الغد، البورصة، Daily News Egypt.
واستضاف المؤتمر هذا العام نخبة من الخبراء الأجانب المتخصصين في مجال الاستدامة المصرفية من ضمنهم الخبير فرنسيس ماليج المدير المسئول عن المؤسسات المالية بالبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية EBکD الذي قام بإلقاء نظرة عامة عن مفهوم الاستدامة المصرفية في بداية المؤتمر. هذا بالإضافة إلى مشاركة رؤساء مجالس إدارات البنوك المصرية الكبرى وحضور مجموعة متميزة من الخبراء المصريين وهم: د..هاني سري الدين، مؤسس ورئيس مجلس إدارة سري الدين للاستشارات القانونية، د. نادية مكرم عبيد، المدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية في الوطن العربي وأوروبا وعضو جلس إدارة البنك التجاري الدولي والوزير الأسبق لشئون البيئة، د.هالة السعيد، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ومي أبو النجا، مستشار وحدة التعليمات الرقابية بقطاع الرقابة والإشراف بالبنك المركزي المصري، د. داليا عبد القادر، مدير التسويق والاتصالات بالبنك العربي الأفريقي الدولي، ومحمد شريف إسماعيل عضو مجلس إدارة بنك باركليز.
كما حضر المؤتمر ما يزيد عن400 مدعو من مختلف القطاعات المصرفية، المالية والاقتصادية، هذا بالإضافة إلى الحضور المكثف لرجال الإعلام والصحافة لتغطية أحداث المؤتمر.
وقد تناول المؤتمر على مدار يوم كامل ثلاثة من أهم الموضوعات التي تطرقت إلى مبادئ الاستدامة المرتبطة بالقطاع المصرفي والمالي، حيث تناولت الجلسة الأولى أفضل ممارسات الصيرفة الخضراء والإقراض المستدام من خلال استعراض آليات الإقراض المستدام والخطوات المتبعة من قبل البنوك فيما يتعلق بإدارة المخاطر عن طريق تجنب تمويل المشروعات التي تسبب أعمالها أضراراً بيئية ومساعدة عملائها على الالتزام بالممارسات التجارية الأكثر استدامة. كما تم استعراض تجربة البنك العربي الأفريقي الدولي، هذا بالإضافة إلى الإسهامات الدولية من قبل البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية EBRD، مؤسسة التمويل الدولية IF«، وبنك جنوب أفريقيا للتنمية .DBSA
وتطرقت الجلسة الثانية إلى آخر المستجدات في مجال الحوكمة والمسئولية الاجتماعية للشركات والتي ركزت على أهمية وجود درجة عالية من الشفافية في أعمال البنوك وانعكاس ذلك في التقارير السنوية التي تصدر عن كل مؤسسة مصرفية، هذا بالإضافة إلى أهمية الدور الاجتماعي للبنوك من خلال مراعاة البعد الاجتماعي في الأنشطة الداخلية بالبنك وتنظيم الأعمال الخيرية والتطوعية التي تفيد المجتمع ككل. وقد أُثريت المناقشات خلال تلك الجلسة بمشاركة البنك المركزي المصري وعرض تجربة كلٍ من البنك الألماني وبنك باركليز ورؤية ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة والتمويل UNEPFI.
وتناولت الجلسة الثالثة والأخيرة، كيفية الحفاظ على علاقات طويلة الأجل مع العملاء الحاليين للبنوك وتلبية كافة احتياجاتهم، هذا بالإضافة إلى تطوير المنتجات والخدمات المصرفية فيما يخدم أهداف التضمين المالي لتوسيع قاعدة العملاء واستهداف كافة الفئات المهمشة ولاسيما من صغار رجال الأعمال والشباب لإدراجهم داخل القطاع المالي والمصرفي. وقد أثرت تجربة بنك القاهرة مع العملاء المناقشات خلال تلك الجلسة، هذا بالإضافة إلى استعراض جهود المنظمات الدولية في التضمين المالي حيت تم عرض رؤي كلٍ من مكتب هيئة التعاون الدولي اليابانية JICA، المنظمة الدولية لمالية الأطفال والشباب CYFI، ومنظمة GI) الألمانية.
وأدارت د. منى البرادعي الجلسة الختامية للمؤتمر تحت عنوان "رؤية القطاع المصرفي المصري للاستدامة المصرفية" والتي شارك فيها نخبة من القيادات المصرفية من رؤساء مجالس إدارات البنوك المصرية: منير الزاهد - رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي –"بنك القاهرة"، محمد أوزالب – العضو المنتدب والمدير العام التنفيذي- "بنك بلوم مصر"، محمد عشماوى- رئيس مجلس إدارة "المصرف المتحد"، محمد الإتربى- الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب – "البنك المصري الخليجي"، محمد إسماعيل - رئيس مجلس إدارة "البنك المصري لتنمية الصادرات".
أوصى المؤتمر السنوي السادس للمعهد المصرفي المصري مطلع الأسبوع الجاري تحت عنوان "الاستدامة المصرفية: المبادىء والرؤية المستقبلية"، بالتأكيد على محورية دور القطاع المصرفي في النشاط الاقتصادي، مما يزيد من أهمية دوره في علاج المشكلات الاقتصادية والاجتماعية مثل ارتفاع معدلات البطالة والفقر.
ودعا المؤتمر الذي حظي برعاية هشام رامز، محافظ البنك المركزي المصري، وبحضور جمال نجم- نائب محافظ البنك المركزي المصري، إلى ضرورة زيادة وعي العاملين بالقطاع المصرفي بأهمية إدراج معايير الاستدامة ضمن الأعمال اليومية للبنك، وضرورة وجود إدارة مستقلة بكل بنك للاستدامة المصرفية مع إدراج هذا المفهوم ضمن رسالة وهدف المؤسسات المصرفية والمالية.
وأكد المؤتمر الذي أدارته د. منى البرادعي، المدير التنفيذي للمعهد المصرفي، على المزايا المترتبة على تطبيق معايير ومبادىء الاستدامة من انخفاض لمخاطر التشغيل وتطوير جودة المحفظة الاستثمارية للبنك وتنويعها وتوسيع قاعدة العملاء.
وأشار المشاركون في المؤتمر إلى ضرورة تبني الدولة والحكومة لتطبيق مبادىء ومعايير الاستدامة في إطار قانوني وتشريعي، وزيادة دور البنوك في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كمجال واسع لخلق الوظائف من خلال عدة آليات على رأسها تطوير شبكة البيانات والمعلومات لدى البنوك لزيادة قدرتها على الوصول إلى المشروعات الصغيرة الواعدة. مع الإشارة إلى أن الاهتمام بأصحاب الأعمال الصغيرة يؤدي إلى زيادة قاعدة العملاء بالبنوك ويضيف قيمة للقطاع على المدى الطويل.
ونوه المؤتمر بالإشارة إلى التطور والتحسن الملحوظ في أساليب إدارة مخاطر الائتمان ومخاطر السوق في القطاع المصرفي المصري، مع وجود تأخر فيما يتعلق بأساليب إدارة المخاطر البيئية والمجتمعية فمن الصعب أن يقوم كل بنك بتكوين إدارة متخصصة ومستقلة للمخاطر الاجتماعية والبيئية في الوقت الحالي. علاوة على أن تطبيق معايير الاستدامة المرتبطة بالبعدين الاجتماعي والبيئي وفقاً للمعايير الدولية يصعب تطبيقه في بيئة العمل المصرية حاليا ويزيد من القيود والشروط على المقترض البسيط.
وأكد على أهمية تطوير وزيادة الوعي بالخدمات المصرفية الإلكترونية بين العاملين والعملاء بالبنوك وتبسيط الإجراءات والمعاملات الإلكترونية مع التوصية بضرورة اضطلاع البنك المركزي المصري بتقييم الأداء الإلكتروني للبنوك.
وشدد المؤتمر على أهمية الاستمرار في تطبيق مبادئ وقواعد الحوكمة مع الإشارة إلى أهمية دور اللجان بمجلس الإدارة من لجان مخاطر ولجان مراجعة داخلية وغيرها مما يؤدي إلى مزيد من الإفصاح والشفافية داخل البنك ومع الجهات الخارجية، وتوسع البنوك في التمويل العقاري ودعم مبادرات توفير مساكن لمحدودي ومتوسطي الدخل.
كما دعوا إلى التأكيد على أهمية التضمين المالي Financial Inclusion لتوسيع قاعدة المتعاملين والمستفدين من خدمات القطاعين المصرفي والمالي: أهمية وجود حلول بنكية لكل الفئات والتوسع في تقديم خدمات وأدوات مصرفية جديدة وحديثة، تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المستهلكين.
وكان قد ركز نائب محافظ البنك المركزي، جمال نجم، في كلمته على أهمية تطبيق الاستدامة المصرفية من خلال التركيز على التضمين المالي وإدراج الفئات والقطاعات المختلفة ولاسيما القطاع غير الرسمي وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في منظومة القطاع المالي والمصرفي.
وصرحت المدير التنفيذي للمعهد المصرفي د. منى البرادعي، أن اختيار موضوع الاستدامة المصرفية كموضوع لمؤتمر هذا العام يرجع إلى حرص كبرى المنظمات والبنوك العالمية في الفترة الأخيرة على إدراج مبادئ ومعايير الاستدامة في إطار أنشطتها الأساسية، وما يترتب على ذلك من مزايا وفوائد تنصب على المؤسسة نفسها والعاملين بها، والاقتصاد والمجتمع والبيئة المحيطة. وقد استعرضت الدكتورة منى البرادعي في كلمتها مفهوم التنمية المستدامة، استدامة التمويل والاستدامة المصرفية، هذا بالإضافة إلى توضيح أهم معايير ومبادئ الاستدامة والمزايا المترتبة على تطبيقها.
كما أكدت مدير عام إدارة البحوث والتوعية بالمعهد د. علا الخواجة، في كلمتها على ارتباط مفهوم الاستدامة بالقدرة على امتصاص آثار الأزمات المالية وتجنبها، حيث يرتكز مفهوم الاستدامة المصرفية على إدارة المخاطر بشكل كفء، وأشارت إلى أن الالتزام بمبادئ الاستدامة وتقليل المخاطر الائتمانية من خلال تمويل المشروعات المتوافقة مع احتياجات التنمية المستدامة من شأنه أن يحمي البنوك من مخاطر التعثر والإفلاس ومن تداعيات الأزمات المالية المحلية والعالمية.
وأقيم المؤتمر هذا العام تحت رعاية مجموعة من أهم البنوك المصرية، وهم البنك الأهلي المصري، بنك مصر ومصرف أبو ظبي الإسلامي، بنك التعمير والإسكان، بنك القاهرة، البنك التجاري الدولي، وبنك الاستثمار العربي بالإضافة إلى شركة GF، كما قامت مجموعة من المؤسسات الإعلامية والصحفية المتميزة برعاية المؤتمر مثل العالم اليوم، البورصة، جريدة أموال الغد، البورصة، Daily News Egypt.
واستضاف المؤتمر هذا العام نخبة من الخبراء الأجانب المتخصصين في مجال الاستدامة المصرفية من ضمنهم الخبير فرنسيس ماليج المدير المسئول عن المؤسسات المالية بالبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية EBکD الذي قام بإلقاء نظرة عامة عن مفهوم الاستدامة المصرفية في بداية المؤتمر. هذا بالإضافة إلى مشاركة رؤساء مجالس إدارات البنوك المصرية الكبرى وحضور مجموعة متميزة من الخبراء المصريين وهم: د..هاني سري الدين، مؤسس ورئيس مجلس إدارة سري الدين للاستشارات القانونية، د. نادية مكرم عبيد، المدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية في الوطن العربي وأوروبا وعضو جلس إدارة البنك التجاري الدولي والوزير الأسبق لشئون البيئة، د.هالة السعيد، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ومي أبو النجا، مستشار وحدة التعليمات الرقابية بقطاع الرقابة والإشراف بالبنك المركزي المصري، د. داليا عبد القادر، مدير التسويق والاتصالات بالبنك العربي الأفريقي الدولي، ومحمد شريف إسماعيل عضو مجلس إدارة بنك باركليز.
كما حضر المؤتمر ما يزيد عن400 مدعو من مختلف القطاعات المصرفية، المالية والاقتصادية، هذا بالإضافة إلى الحضور المكثف لرجال الإعلام والصحافة لتغطية أحداث المؤتمر.
وقد تناول المؤتمر على مدار يوم كامل ثلاثة من أهم الموضوعات التي تطرقت إلى مبادئ الاستدامة المرتبطة بالقطاع المصرفي والمالي، حيث تناولت الجلسة الأولى أفضل ممارسات الصيرفة الخضراء والإقراض المستدام من خلال استعراض آليات الإقراض المستدام والخطوات المتبعة من قبل البنوك فيما يتعلق بإدارة المخاطر عن طريق تجنب تمويل المشروعات التي تسبب أعمالها أضراراً بيئية ومساعدة عملائها على الالتزام بالممارسات التجارية الأكثر استدامة. كما تم استعراض تجربة البنك العربي الأفريقي الدولي، هذا بالإضافة إلى الإسهامات الدولية من قبل البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية EBRD، مؤسسة التمويل الدولية IF«، وبنك جنوب أفريقيا للتنمية .DBSA
وتطرقت الجلسة الثانية إلى آخر المستجدات في مجال الحوكمة والمسئولية الاجتماعية للشركات والتي ركزت على أهمية وجود درجة عالية من الشفافية في أعمال البنوك وانعكاس ذلك في التقارير السنوية التي تصدر عن كل مؤسسة مصرفية، هذا بالإضافة إلى أهمية الدور الاجتماعي للبنوك من خلال مراعاة البعد الاجتماعي في الأنشطة الداخلية بالبنك وتنظيم الأعمال الخيرية والتطوعية التي تفيد المجتمع ككل. وقد أُثريت المناقشات خلال تلك الجلسة بمشاركة البنك المركزي المصري وعرض تجربة كلٍ من البنك الألماني وبنك باركليز ورؤية ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة والتمويل UNEPFI.
وتناولت الجلسة الثالثة والأخيرة، كيفية الحفاظ على علاقات طويلة الأجل مع العملاء الحاليين للبنوك وتلبية كافة احتياجاتهم، هذا بالإضافة إلى تطوير المنتجات والخدمات المصرفية فيما يخدم أهداف التضمين المالي لتوسيع قاعدة العملاء واستهداف كافة الفئات المهمشة ولاسيما من صغار رجال الأعمال والشباب لإدراجهم داخل القطاع المالي والمصرفي. وقد أثرت تجربة بنك القاهرة مع العملاء المناقشات خلال تلك الجلسة، هذا بالإضافة إلى استعراض جهود المنظمات الدولية في التضمين المالي حيت تم عرض رؤي كلٍ من مكتب هيئة التعاون الدولي اليابانية JICA، المنظمة الدولية لمالية الأطفال والشباب CYFI، ومنظمة GI) الألمانية.
وأدارت د. منى البرادعي الجلسة الختامية للمؤتمر تحت عنوان "رؤية القطاع المصرفي المصري للاستدامة المصرفية" والتي شارك فيها نخبة من القيادات المصرفية من رؤساء مجالس إدارات البنوك المصرية: منير الزاهد - رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي –"بنك القاهرة"، محمد أوزالب – العضو المنتدب والمدير العام التنفيذي- "بنك بلوم مصر"، محمد عشماوى- رئيس مجلس إدارة "المصرف المتحد"، محمد الإتربى- الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب – "البنك المصري الخليجي"، محمد إسماعيل - رئيس مجلس إدارة "البنك المصري لتنمية الصادرات".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.