تسلا تعتزم وقف إنتاج سيارات موديل إس وموديل إكس لزيادة قدرتها على إنتاج أنظمة الروبوت    حرب أوكرانيا، قتلى وجرحى في قصف روسي لمقاطعتي زابوروجيا وخيرسون    لأول مرة، استخدام دورون لإطفاء حريق الزرايب بمنشية ناصر (فيديو)    مصرع شابين وإصابة 2 آخرين إثر تصادم درجتين بسيارة نقل فى الشرقية    الحرب قادمة| الرئيس الأمريكي يحذر إيران: أصابعنا علي الزناد    توافد لاعبي الأهلي على مطار القاهرة استعدادا لرحلة تنزانيا (صور)    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    أسعار الذهب اليوم تصدم الجميع بارتفاع تاريخي جديد| عيار 21 وصل لكام؟    بعثة الأهلى تصل مطار القاهرة استعدادا للسفر إلى تنزانيا    جرينبيس: فرنسا تواصل شراء المواد النووية من روسيا رغم حرب أوكرانيا    السعودية: ساهمنا في ضبط معمل لتصنيع مواد مخدرة في لبنان    قرارات نارية| رسميًا.. «كاف» يعلن عقوبات السنغال والمغرب في نهائي «كأس أفريقيا»    اللقطات الأولى لحريق منازل الزرايب بمنشية ناصر (فيديو)    قطاع الأمن الوطني.. درع يحمي الدولة من مخططات الإرهاب    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    مصرع شابين أبناء عمومة صدمتهما سيارة نقل فى كرداسة    "مصنع السحاب" لحامد عبد الصمد: حين يغدو السرد مشرحة للهوية والمنع وكيلًا للإعلانات    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    مديرية أمن السويداء: اجتمعنا مع أصحاب القرار بأمريكا ولا يوجد أي دعم لمشروع انفصالي في سوريا    طريقة عمل يخنة العدس الأحمر بالخضار، وجبة دافئة مغذية    كاف يفرض عقوبات قاسية على المغرب والسنغال بعد أحداث نهائى الكان    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    لقطات إنسانية من قلب معرض القاهرة للكتاب| أم تقرأ.. وطفل يغني وذاكرة تُصنع    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    قطر تشارك في الاجتماع السادس للمنتدى العالمي لضريبة القيمة المضافة في باريس    رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي: آفاق النمو الاقتصادي أقوى من العام الماضي والقرارات النقدية ستبقى مرهونة بالبيانات    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    وفاء مكى: المدعية علي بالاعتداء عليها رشحتها لعمل فنى والمخرج أكد عدم صلاحيتها فقررت الانتقام منى    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    سداسية ليفربول ورباعية برشلونة.. تعرف على أهم نتائج الجولة الختامية من مرحلة الدوري بأبطال أوروربا    أخبار 24 ساعة.. وزارة التضامن تطلق برنامج عمرة شعبان وبدء التفويج الأحد    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    وزارة النقل تُفعّل الدفع الإلكتروني بالفيزا في الخط الثالث لمترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف لتسهيل شراء التذاكر (تفاصيل)    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    سانا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي    مبابي: لم تكن مفاجأة إذا تقدمنا 5-1 أمام بنفيكا.. والهدف الأخير مُخز لنا    محمد بركات: معتمد جمال كسب رهان مباراة بتروجت    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    البيئة: مشروع إدارة المخلفات باستثمارات 4.2 مليارات دولار من أكبر المشروعات بتاريخ مصر    كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    هل نكهة الفراولة في اللبن والزبادي خطر على الأطفال؟ استشاري يجيب    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المشاركون ب"الاستدامة المصرفية" يؤكدون دور البنوك في علاج المشكلات الاقتصادية والاجتماعية
في مؤتمر المعهد المصرفي السنوي السادس

أوصى المؤتمر السنوي السادس للمعهد المصرفي المصري مطلع الأسبوع الجاري تحت عنوان "الاستدامة المصرفية: المبادىء والرؤية المستقبلية"، بالتأكيد على محورية دور القطاع المصرفي في النشاط الاقتصادي، مما يزيد من أهمية دوره في علاج المشكلات الاقتصادية والاجتماعية مثل ارتفاع معدلات البطالة والفقر.
ودعا المؤتمر الذي حظي برعاية هشام رامز، محافظ البنك المركزي المصري، وبحضور جمال نجم- نائب محافظ البنك المركزي المصري، إلى ضرورة زيادة وعي العاملين بالقطاع المصرفي بأهمية إدراج معايير الاستدامة ضمن الأعمال اليومية للبنك، وضرورة وجود إدارة مستقلة بكل بنك للاستدامة المصرفية مع إدراج هذا المفهوم ضمن رسالة وهدف المؤسسات المصرفية والمالية.
وأكد المؤتمر الذي أدارته د. منى البرادعي، المدير التنفيذي للمعهد المصرفي، على المزايا المترتبة على تطبيق معايير ومبادىء الاستدامة من انخفاض لمخاطر التشغيل وتطوير جودة المحفظة الاستثمارية للبنك وتنويعها وتوسيع قاعدة العملاء.
وأشار المشاركون في المؤتمر إلى ضرورة تبني الدولة والحكومة لتطبيق مبادىء ومعايير الاستدامة في إطار قانوني وتشريعي، وزيادة دور البنوك في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كمجال واسع لخلق الوظائف من خلال عدة آليات على رأسها تطوير شبكة البيانات والمعلومات لدى البنوك لزيادة قدرتها على الوصول إلى المشروعات الصغيرة الواعدة. مع الإشارة إلى أن الاهتمام بأصحاب الأعمال الصغيرة يؤدي إلى زيادة قاعدة العملاء بالبنوك ويضيف قيمة للقطاع على المدى الطويل.
ونوه المؤتمر بالإشارة إلى التطور والتحسن الملحوظ في أساليب إدارة مخاطر الائتمان ومخاطر السوق في القطاع المصرفي المصري، مع وجود تأخر فيما يتعلق بأساليب إدارة المخاطر البيئية والمجتمعية فمن الصعب أن يقوم كل بنك بتكوين إدارة متخصصة ومستقلة للمخاطر الاجتماعية والبيئية في الوقت الحالي. علاوة على أن تطبيق معايير الاستدامة المرتبطة بالبعدين الاجتماعي والبيئي وفقاً للمعايير الدولية يصعب تطبيقه في بيئة العمل المصرية حاليا ويزيد من القيود والشروط على المقترض البسيط.
وأكد على أهمية تطوير وزيادة الوعي بالخدمات المصرفية الإلكترونية بين العاملين والعملاء بالبنوك وتبسيط الإجراءات والمعاملات الإلكترونية مع التوصية بضرورة اضطلاع البنك المركزي المصري بتقييم الأداء الإلكتروني للبنوك.
وشدد المؤتمر على أهمية الاستمرار في تطبيق مبادئ وقواعد الحوكمة مع الإشارة إلى أهمية دور اللجان بمجلس الإدارة من لجان مخاطر ولجان مراجعة داخلية وغيرها مما يؤدي إلى مزيد من الإفصاح والشفافية داخل البنك ومع الجهات الخارجية، وتوسع البنوك في التمويل العقاري ودعم مبادرات توفير مساكن لمحدودي ومتوسطي الدخل.
كما دعوا إلى التأكيد على أهمية التضمين المالي Financial Inclusion لتوسيع قاعدة المتعاملين والمستفدين من خدمات القطاعين المصرفي والمالي: أهمية وجود حلول بنكية لكل الفئات والتوسع في تقديم خدمات وأدوات مصرفية جديدة وحديثة، تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المستهلكين.
وكان قد ركز نائب محافظ البنك المركزي، جمال نجم، في كلمته على أهمية تطبيق الاستدامة المصرفية من خلال التركيز على التضمين المالي وإدراج الفئات والقطاعات المختلفة ولاسيما القطاع غير الرسمي وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في منظومة القطاع المالي والمصرفي.
وصرحت المدير التنفيذي للمعهد المصرفي د. منى البرادعي، أن اختيار موضوع الاستدامة المصرفية كموضوع لمؤتمر هذا العام يرجع إلى حرص كبرى المنظمات والبنوك العالمية في الفترة الأخيرة على إدراج مبادئ ومعايير الاستدامة في إطار أنشطتها الأساسية، وما يترتب على ذلك من مزايا وفوائد تنصب على المؤسسة نفسها والعاملين بها، والاقتصاد والمجتمع والبيئة المحيطة. وقد استعرضت الدكتورة منى البرادعي في كلمتها مفهوم التنمية المستدامة، استدامة التمويل والاستدامة المصرفية، هذا بالإضافة إلى توضيح أهم معايير ومبادئ الاستدامة والمزايا المترتبة على تطبيقها.
كما أكدت مدير عام إدارة البحوث والتوعية بالمعهد د. علا الخواجة، في كلمتها على ارتباط مفهوم الاستدامة بالقدرة على امتصاص آثار الأزمات المالية وتجنبها، حيث يرتكز مفهوم الاستدامة المصرفية على إدارة المخاطر بشكل كفء، وأشارت إلى أن الالتزام بمبادئ الاستدامة وتقليل المخاطر الائتمانية من خلال تمويل المشروعات المتوافقة مع احتياجات التنمية المستدامة من شأنه أن يحمي البنوك من مخاطر التعثر والإفلاس ومن تداعيات الأزمات المالية المحلية والعالمية.
وأقيم المؤتمر هذا العام تحت رعاية مجموعة من أهم البنوك المصرية، وهم البنك الأهلي المصري، بنك مصر ومصرف أبو ظبي الإسلامي، بنك التعمير والإسكان، بنك القاهرة، البنك التجاري الدولي، وبنك الاستثمار العربي بالإضافة إلى شركة GF، كما قامت مجموعة من المؤسسات الإعلامية والصحفية المتميزة برعاية المؤتمر مثل العالم اليوم، البورصة، جريدة أموال الغد، البورصة، Daily News Egypt.
واستضاف المؤتمر هذا العام نخبة من الخبراء الأجانب المتخصصين في مجال الاستدامة المصرفية من ضمنهم الخبير فرنسيس ماليج المدير المسئول عن المؤسسات المالية بالبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية EBکD الذي قام بإلقاء نظرة عامة عن مفهوم الاستدامة المصرفية في بداية المؤتمر. هذا بالإضافة إلى مشاركة رؤساء مجالس إدارات البنوك المصرية الكبرى وحضور مجموعة متميزة من الخبراء المصريين وهم: د..هاني سري الدين، مؤسس ورئيس مجلس إدارة سري الدين للاستشارات القانونية، د. نادية مكرم عبيد، المدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية في الوطن العربي وأوروبا وعضو جلس إدارة البنك التجاري الدولي والوزير الأسبق لشئون البيئة، د.هالة السعيد، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ومي أبو النجا، مستشار وحدة التعليمات الرقابية بقطاع الرقابة والإشراف بالبنك المركزي المصري، د. داليا عبد القادر، مدير التسويق والاتصالات بالبنك العربي الأفريقي الدولي، ومحمد شريف إسماعيل عضو مجلس إدارة بنك باركليز.
كما حضر المؤتمر ما يزيد عن400 مدعو من مختلف القطاعات المصرفية، المالية والاقتصادية، هذا بالإضافة إلى الحضور المكثف لرجال الإعلام والصحافة لتغطية أحداث المؤتمر.
وقد تناول المؤتمر على مدار يوم كامل ثلاثة من أهم الموضوعات التي تطرقت إلى مبادئ الاستدامة المرتبطة بالقطاع المصرفي والمالي، حيث تناولت الجلسة الأولى أفضل ممارسات الصيرفة الخضراء والإقراض المستدام من خلال استعراض آليات الإقراض المستدام والخطوات المتبعة من قبل البنوك فيما يتعلق بإدارة المخاطر عن طريق تجنب تمويل المشروعات التي تسبب أعمالها أضراراً بيئية ومساعدة عملائها على الالتزام بالممارسات التجارية الأكثر استدامة. كما تم استعراض تجربة البنك العربي الأفريقي الدولي، هذا بالإضافة إلى الإسهامات الدولية من قبل البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية EBRD، مؤسسة التمويل الدولية IF«، وبنك جنوب أفريقيا للتنمية .DBSA
وتطرقت الجلسة الثانية إلى آخر المستجدات في مجال الحوكمة والمسئولية الاجتماعية للشركات والتي ركزت على أهمية وجود درجة عالية من الشفافية في أعمال البنوك وانعكاس ذلك في التقارير السنوية التي تصدر عن كل مؤسسة مصرفية، هذا بالإضافة إلى أهمية الدور الاجتماعي للبنوك من خلال مراعاة البعد الاجتماعي في الأنشطة الداخلية بالبنك وتنظيم الأعمال الخيرية والتطوعية التي تفيد المجتمع ككل. وقد أُثريت المناقشات خلال تلك الجلسة بمشاركة البنك المركزي المصري وعرض تجربة كلٍ من البنك الألماني وبنك باركليز ورؤية ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة والتمويل UNEPFI.
وتناولت الجلسة الثالثة والأخيرة، كيفية الحفاظ على علاقات طويلة الأجل مع العملاء الحاليين للبنوك وتلبية كافة احتياجاتهم، هذا بالإضافة إلى تطوير المنتجات والخدمات المصرفية فيما يخدم أهداف التضمين المالي لتوسيع قاعدة العملاء واستهداف كافة الفئات المهمشة ولاسيما من صغار رجال الأعمال والشباب لإدراجهم داخل القطاع المالي والمصرفي. وقد أثرت تجربة بنك القاهرة مع العملاء المناقشات خلال تلك الجلسة، هذا بالإضافة إلى استعراض جهود المنظمات الدولية في التضمين المالي حيت تم عرض رؤي كلٍ من مكتب هيئة التعاون الدولي اليابانية JICA، المنظمة الدولية لمالية الأطفال والشباب CYFI، ومنظمة GI) الألمانية.
وأدارت د. منى البرادعي الجلسة الختامية للمؤتمر تحت عنوان "رؤية القطاع المصرفي المصري للاستدامة المصرفية" والتي شارك فيها نخبة من القيادات المصرفية من رؤساء مجالس إدارات البنوك المصرية: منير الزاهد - رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي –"بنك القاهرة"، محمد أوزالب – العضو المنتدب والمدير العام التنفيذي- "بنك بلوم مصر"، محمد عشماوى- رئيس مجلس إدارة "المصرف المتحد"، محمد الإتربى- الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب – "البنك المصري الخليجي"، محمد إسماعيل - رئيس مجلس إدارة "البنك المصري لتنمية الصادرات".
أوصى المؤتمر السنوي السادس للمعهد المصرفي المصري مطلع الأسبوع الجاري تحت عنوان "الاستدامة المصرفية: المبادىء والرؤية المستقبلية"، بالتأكيد على محورية دور القطاع المصرفي في النشاط الاقتصادي، مما يزيد من أهمية دوره في علاج المشكلات الاقتصادية والاجتماعية مثل ارتفاع معدلات البطالة والفقر.
ودعا المؤتمر الذي حظي برعاية هشام رامز، محافظ البنك المركزي المصري، وبحضور جمال نجم- نائب محافظ البنك المركزي المصري، إلى ضرورة زيادة وعي العاملين بالقطاع المصرفي بأهمية إدراج معايير الاستدامة ضمن الأعمال اليومية للبنك، وضرورة وجود إدارة مستقلة بكل بنك للاستدامة المصرفية مع إدراج هذا المفهوم ضمن رسالة وهدف المؤسسات المصرفية والمالية.
وأكد المؤتمر الذي أدارته د. منى البرادعي، المدير التنفيذي للمعهد المصرفي، على المزايا المترتبة على تطبيق معايير ومبادىء الاستدامة من انخفاض لمخاطر التشغيل وتطوير جودة المحفظة الاستثمارية للبنك وتنويعها وتوسيع قاعدة العملاء.
وأشار المشاركون في المؤتمر إلى ضرورة تبني الدولة والحكومة لتطبيق مبادىء ومعايير الاستدامة في إطار قانوني وتشريعي، وزيادة دور البنوك في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كمجال واسع لخلق الوظائف من خلال عدة آليات على رأسها تطوير شبكة البيانات والمعلومات لدى البنوك لزيادة قدرتها على الوصول إلى المشروعات الصغيرة الواعدة. مع الإشارة إلى أن الاهتمام بأصحاب الأعمال الصغيرة يؤدي إلى زيادة قاعدة العملاء بالبنوك ويضيف قيمة للقطاع على المدى الطويل.
ونوه المؤتمر بالإشارة إلى التطور والتحسن الملحوظ في أساليب إدارة مخاطر الائتمان ومخاطر السوق في القطاع المصرفي المصري، مع وجود تأخر فيما يتعلق بأساليب إدارة المخاطر البيئية والمجتمعية فمن الصعب أن يقوم كل بنك بتكوين إدارة متخصصة ومستقلة للمخاطر الاجتماعية والبيئية في الوقت الحالي. علاوة على أن تطبيق معايير الاستدامة المرتبطة بالبعدين الاجتماعي والبيئي وفقاً للمعايير الدولية يصعب تطبيقه في بيئة العمل المصرية حاليا ويزيد من القيود والشروط على المقترض البسيط.
وأكد على أهمية تطوير وزيادة الوعي بالخدمات المصرفية الإلكترونية بين العاملين والعملاء بالبنوك وتبسيط الإجراءات والمعاملات الإلكترونية مع التوصية بضرورة اضطلاع البنك المركزي المصري بتقييم الأداء الإلكتروني للبنوك.
وشدد المؤتمر على أهمية الاستمرار في تطبيق مبادئ وقواعد الحوكمة مع الإشارة إلى أهمية دور اللجان بمجلس الإدارة من لجان مخاطر ولجان مراجعة داخلية وغيرها مما يؤدي إلى مزيد من الإفصاح والشفافية داخل البنك ومع الجهات الخارجية، وتوسع البنوك في التمويل العقاري ودعم مبادرات توفير مساكن لمحدودي ومتوسطي الدخل.
كما دعوا إلى التأكيد على أهمية التضمين المالي Financial Inclusion لتوسيع قاعدة المتعاملين والمستفدين من خدمات القطاعين المصرفي والمالي: أهمية وجود حلول بنكية لكل الفئات والتوسع في تقديم خدمات وأدوات مصرفية جديدة وحديثة، تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المستهلكين.
وكان قد ركز نائب محافظ البنك المركزي، جمال نجم، في كلمته على أهمية تطبيق الاستدامة المصرفية من خلال التركيز على التضمين المالي وإدراج الفئات والقطاعات المختلفة ولاسيما القطاع غير الرسمي وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في منظومة القطاع المالي والمصرفي.
وصرحت المدير التنفيذي للمعهد المصرفي د. منى البرادعي، أن اختيار موضوع الاستدامة المصرفية كموضوع لمؤتمر هذا العام يرجع إلى حرص كبرى المنظمات والبنوك العالمية في الفترة الأخيرة على إدراج مبادئ ومعايير الاستدامة في إطار أنشطتها الأساسية، وما يترتب على ذلك من مزايا وفوائد تنصب على المؤسسة نفسها والعاملين بها، والاقتصاد والمجتمع والبيئة المحيطة. وقد استعرضت الدكتورة منى البرادعي في كلمتها مفهوم التنمية المستدامة، استدامة التمويل والاستدامة المصرفية، هذا بالإضافة إلى توضيح أهم معايير ومبادئ الاستدامة والمزايا المترتبة على تطبيقها.
كما أكدت مدير عام إدارة البحوث والتوعية بالمعهد د. علا الخواجة، في كلمتها على ارتباط مفهوم الاستدامة بالقدرة على امتصاص آثار الأزمات المالية وتجنبها، حيث يرتكز مفهوم الاستدامة المصرفية على إدارة المخاطر بشكل كفء، وأشارت إلى أن الالتزام بمبادئ الاستدامة وتقليل المخاطر الائتمانية من خلال تمويل المشروعات المتوافقة مع احتياجات التنمية المستدامة من شأنه أن يحمي البنوك من مخاطر التعثر والإفلاس ومن تداعيات الأزمات المالية المحلية والعالمية.
وأقيم المؤتمر هذا العام تحت رعاية مجموعة من أهم البنوك المصرية، وهم البنك الأهلي المصري، بنك مصر ومصرف أبو ظبي الإسلامي، بنك التعمير والإسكان، بنك القاهرة، البنك التجاري الدولي، وبنك الاستثمار العربي بالإضافة إلى شركة GF، كما قامت مجموعة من المؤسسات الإعلامية والصحفية المتميزة برعاية المؤتمر مثل العالم اليوم، البورصة، جريدة أموال الغد، البورصة، Daily News Egypt.
واستضاف المؤتمر هذا العام نخبة من الخبراء الأجانب المتخصصين في مجال الاستدامة المصرفية من ضمنهم الخبير فرنسيس ماليج المدير المسئول عن المؤسسات المالية بالبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية EBکD الذي قام بإلقاء نظرة عامة عن مفهوم الاستدامة المصرفية في بداية المؤتمر. هذا بالإضافة إلى مشاركة رؤساء مجالس إدارات البنوك المصرية الكبرى وحضور مجموعة متميزة من الخبراء المصريين وهم: د..هاني سري الدين، مؤسس ورئيس مجلس إدارة سري الدين للاستشارات القانونية، د. نادية مكرم عبيد، المدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية في الوطن العربي وأوروبا وعضو جلس إدارة البنك التجاري الدولي والوزير الأسبق لشئون البيئة، د.هالة السعيد، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ومي أبو النجا، مستشار وحدة التعليمات الرقابية بقطاع الرقابة والإشراف بالبنك المركزي المصري، د. داليا عبد القادر، مدير التسويق والاتصالات بالبنك العربي الأفريقي الدولي، ومحمد شريف إسماعيل عضو مجلس إدارة بنك باركليز.
كما حضر المؤتمر ما يزيد عن400 مدعو من مختلف القطاعات المصرفية، المالية والاقتصادية، هذا بالإضافة إلى الحضور المكثف لرجال الإعلام والصحافة لتغطية أحداث المؤتمر.
وقد تناول المؤتمر على مدار يوم كامل ثلاثة من أهم الموضوعات التي تطرقت إلى مبادئ الاستدامة المرتبطة بالقطاع المصرفي والمالي، حيث تناولت الجلسة الأولى أفضل ممارسات الصيرفة الخضراء والإقراض المستدام من خلال استعراض آليات الإقراض المستدام والخطوات المتبعة من قبل البنوك فيما يتعلق بإدارة المخاطر عن طريق تجنب تمويل المشروعات التي تسبب أعمالها أضراراً بيئية ومساعدة عملائها على الالتزام بالممارسات التجارية الأكثر استدامة. كما تم استعراض تجربة البنك العربي الأفريقي الدولي، هذا بالإضافة إلى الإسهامات الدولية من قبل البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية EBRD، مؤسسة التمويل الدولية IF«، وبنك جنوب أفريقيا للتنمية .DBSA
وتطرقت الجلسة الثانية إلى آخر المستجدات في مجال الحوكمة والمسئولية الاجتماعية للشركات والتي ركزت على أهمية وجود درجة عالية من الشفافية في أعمال البنوك وانعكاس ذلك في التقارير السنوية التي تصدر عن كل مؤسسة مصرفية، هذا بالإضافة إلى أهمية الدور الاجتماعي للبنوك من خلال مراعاة البعد الاجتماعي في الأنشطة الداخلية بالبنك وتنظيم الأعمال الخيرية والتطوعية التي تفيد المجتمع ككل. وقد أُثريت المناقشات خلال تلك الجلسة بمشاركة البنك المركزي المصري وعرض تجربة كلٍ من البنك الألماني وبنك باركليز ورؤية ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة والتمويل UNEPFI.
وتناولت الجلسة الثالثة والأخيرة، كيفية الحفاظ على علاقات طويلة الأجل مع العملاء الحاليين للبنوك وتلبية كافة احتياجاتهم، هذا بالإضافة إلى تطوير المنتجات والخدمات المصرفية فيما يخدم أهداف التضمين المالي لتوسيع قاعدة العملاء واستهداف كافة الفئات المهمشة ولاسيما من صغار رجال الأعمال والشباب لإدراجهم داخل القطاع المالي والمصرفي. وقد أثرت تجربة بنك القاهرة مع العملاء المناقشات خلال تلك الجلسة، هذا بالإضافة إلى استعراض جهود المنظمات الدولية في التضمين المالي حيت تم عرض رؤي كلٍ من مكتب هيئة التعاون الدولي اليابانية JICA، المنظمة الدولية لمالية الأطفال والشباب CYFI، ومنظمة GI) الألمانية.
وأدارت د. منى البرادعي الجلسة الختامية للمؤتمر تحت عنوان "رؤية القطاع المصرفي المصري للاستدامة المصرفية" والتي شارك فيها نخبة من القيادات المصرفية من رؤساء مجالس إدارات البنوك المصرية: منير الزاهد - رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي –"بنك القاهرة"، محمد أوزالب – العضو المنتدب والمدير العام التنفيذي- "بنك بلوم مصر"، محمد عشماوى- رئيس مجلس إدارة "المصرف المتحد"، محمد الإتربى- الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب – "البنك المصري الخليجي"، محمد إسماعيل - رئيس مجلس إدارة "البنك المصري لتنمية الصادرات".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.