إسرائيل تغلق كنيسة القيامة للمرة الأولى في التاريخ المسيحي    جورجيا تنعى البطريرك إيليا الثاني: نهاية حقبة روحية للمسيحية الأرثوذكسية    جورجيا تنعى البطريرك إيليا الثاني: فقدان كبير للكنيسة الأرثوذكسية    أوقاف الإسماعيلية تنظم حفل إفطار للأئمة والواعظات (صور)    الزراعة ترفع درجة الاستعداد القصوى لحماية الأسواق والأراضي الزراعية في عيد الفطر    هيئة الرقابة النووية والإشعاعية تجدد اعتماد شهادة ISO 9001:2015 لنظام إدارة الجودة    محافظ البحيرة: فتح الحدائق والمتنزهات أمام المواطنين خلال عيد الفطر    محافظ جنوب سيناء يناقش الاستعداد لعيد الفطر ومشروعات التنمية ببعض المدن    فوربس الشرق الأوسط تختار سوديك ضمن أقوى 50 شركة في مصر 2025    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 7 مسيرات فى المنطقة الشرقية    آرسنال يتأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بفوزه على ليفركوزن بثنائية    الإمارات: تعرضنا ل2001 استهداف من إيران بينها 1672 طائرة مسيرة    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية استهدفت المنطقة الشرقية    القدس المحتلة تتعرض لأعنف قصف صاروخي إيراني "مستمر"    إنذار إسرائيلي بإخلاء مدينة صور اللبنانية.. وتصعيد عسكري مع حزب الله    الريال يفوز على مانشستر سيتي مجددا ويطيح بأحلام مرموش من دوري الأبطال    مدرسة كاثوليكية في شيكاغو تستأنف إغلاقها أمام الفاتيكان    تدريبات بدنية قوية للاعبي الزمالك ..وتركيز على الجوانب الخططية    ممدوح عيد يزور محمد حمدي بعد إصابته الخطيرة في مباراة بيراميدز وبتروجت    باريس سان جيرمان يتأهل لربع نهائي دوري الأبطال على حساب تشيلسي    بعد قرار كاف التاريخي.. المغرب ينهي عقدة 49 عاما ويفوز بأمم إفريقيا "بدون احتفالات"    محلل أون سبورت يحلل أداء الفريقين فى بطولة اليوم السابع الرمضانية برعاية CIB    الزمالك يكتسح.. نتائج قوية في الجولة 23 من دوري الكرة النسائية    تكريم اللاعبين في الدورة الرمضانية بمركز التنمية الشبابية في كوم أمبو.. صور وفيديو    ريال مدريد يتأهل إلى ثمن النهائي بانتصاره على مانشستر سيتي ذهابًا وإيابًا    أخبار مصر، "التموين": استمرار صرف المقررات الشهرية والمنحة وتكثيف الرقابة على الأسواق، " الأزهر" يطالب إيران بوقف هجماتها على دول الخليج، الأرصاد تعلن أماكن سقوط الأمطار الغزيرة والرعدية غدا    القبض على عامل لقيامه بإحداث تلفيات بكاميرا مراقبة شقة سكنية بالمعادي    ارتفاع ملحوظ، درجات الحرارة اليوم الأربعاء في محافظات مصر    حبس «شبكة نسائية منظمة» تخصصت فى تهريب الكبتاجون المخدر    إياد نصار: «صحاب الأرض» كشف الحقائق وقوة الشارع المصري رغم هجوم العدو    منتج «صحاب الأرض» يكشف كواليس تسمية المسلسل: رفضنا 7 أكتوبر وتحت الحصار    منتج «صحاب الأرض»: واجهنا تحديات كبيرة لتجسيد الواقع بمشاهد موثقة    «فرصة أخيرة» الحلقة 13| زواج نجل محمود حميدة من شقيقة طارق لطفي سرا    طرق طبيعية لتقوية المناعة قبل تجمعات العيد    رفع درجة الاستعداد القصوى بالقطاع الصحي في الجيزة لاستقبال عيد الفطر    ضبط أعلاف مجهولة المصدر ومنشأة غير مرخصة خلال حملة بحي غرب والجمرك بالإسكندرية    أحمد موسى: ال110 مليون مصري بيدعموا الدول العربية الشقيقة ضد العدوان الإيراني    الحلقة 28 «رأس الأفعى».. تحول الافكار ل خطوات فعلية تدميرية    مبادرة "أطعم وأكرم" في الأقصر تطعم 1000 صائم يوميًا وتوفر سعلا للأسر الأكثر احتياجا    شيري عادل تعلن انتهاء تصوير مسلسل فن الحرب    بروايات حفص والسوسي وخلف.. أئمة الجامع الأزهر يؤدون صلاة التراويح بالليلة 28 من رمضان    مصطفى حجاج نجم احتفالية عيد الفطر المبارك على مسرح البالون    وكيل الشيوخ: مصر بقيادة الرئيس السيسي تبعث رسالة سلام للعالم    وزير الصحة يبحث مع شركة روسية تعزيز التعاون في الطب النووي والتكنولوجيا الطبية المتقدمة    طريقة عمل كحك العيد بالوصفة المصرية الأصلية    محافظ الغربية يكرم 79 حافظا للقرآن الكريم فى ختام مسابقة أهل القرآن    خالد الجندي: سيدات المنزل أكثر فئة تستحق الشكر والثناء في شهر رمضان    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُوجه برفع درجة الاستعداد بالقطاعات الخدمية والتنفيذية والمحميات الطبيعية    ما تخافش يا رجب.. انهيار والدة شاب بورسعيد ضحية الشهامة لحظة دفنه    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    مفتي الجمهورية يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية للتهنئة بعيد الفطر المبارك    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    وزير الدفاع يلتقي مقاتلي القوات الجوية ويشاركهم تناول وجبة الإفطار    أسعار الدواجن اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"صناعة الطاغية" كتاب يناقش أزمة المثقفين والإعلام والأم

يقدم كتاب "صناعة الطاغية: سقوط النخب وبذور الاستبداد" للكاتب الصحفي الدكتور ياسر ثابت دراسة رصينة لآفات سياسية واجتماعية واقتصادية تسببت في المأزق السياسي الذي تعيشه مصر باستمرار، خاصة فيما يتعلق بالخضوع الشديد للحاكم، أيًا كان اسمه وأيًا كانت انتماءاته.
في مقدمة الكتاب الصادر عن دار اكتب، يقول د. ياسر ثابت إن الكتاب يتناول الطغيان، لا الطاغية؛ لأنه يتحدث عن الطغيان ابتداءً، وكيف تتورط النخب الكسيحة في صناعته.
ويري الكتاب أنه في مختلف مواقع المسؤولية وصنع القرار، هناك مكانٌ لتلك النخب الزائفة التي تتضافر وتتضامن لحماية مصالحها وضمان استمرار نفوذها وسطوتها، وتساوم على القيم والإجراءات الديمقراطية، وتزين للطاغية ومسوخه المستنسخة عنه سوء عملهم، وتدفع الوطن باتجاه تكرار إخفاقات الماضي، وكل ذلك من أسباب نكبتنا في مصر المحروسة.
تحت عنوان "بلد العائلات"، يحدثنا المؤلف عن مصطلح مجتمع "النصف في المئة" الذي أطلقه الرئيس جمال عبدالناصر، في سياق وصفه لمجتمع ما قبل ثورة 1952، وكان يقصد بذلك تلك المجموعة الضئيلة التي تضع يدها على ثروات مصر وتملك النفوذ السياسي فيها. بل إن ناصر قال في حديث صحفي عام 1965 إن 16 عائلة فقط في مصر كانت تملك السلطة السياسية قبل الثورة، ومن هذه العائلات خرج معظم رؤساء الوزارات والوزراء والكبراء في العهد الملكي.
وقد يكون هذا صحيحًا إلى حد كبير، خاصة أن مصر شهدت في النصف الأول من القرن العشرين توطيد علاقات النسب والمصاهرة بين عددٍ كبير من عناصر الرأسمالية المصرية. بل يذهب باحثون إلى أنه منذ أول انتخابات نيابية عقب ثورة 1919، فإن هناك حوالي 500 عائلة، من أعيان الريف ووجهاء المُدن، تطفو على السطح السياسي في كل العهود، إن لم تكن بشيوخها، فمن خلال الأبناء، والأحفاد، وأولاد العموم.
في فصل بعنوان "إعادة تدوير الوزير"، يقول المؤلف: مع كل تغيير وزاري أو سياسي، تحدث حالة استياء في صفوف المواطنين، بسبب تقليدية الوجوه التي تحتل المناصب الرفيعة أو تحمل الحقائب الوزارية، فهي إما كانت موجودة في الحكومة من قبل، أو تأتي من بين المحافظين، أو رؤساء الجامعات، أو القوات المسلحة والشرطة، فضلاً عمن يهبطون من السماء بلا رصيد من إنجازات أو موهبة يشفع لهم في الاختيار.. هذه هي الدائرة الضيقة التي يختار منها النظام وزراءه، وكأن مصر خلت من الكفاءات المؤهلة لتولي المنصب الوزاري، كل في تخصصه.
ظاهرة إعادة تدوير النخبة الوزارية هي نتاج عصر قام كله على تقديس المتوسط؛ إذ لا ترضى التوافقات والمواءمات بأهل الكفاءة والموهبة، ويحاول أصحاب الحل والعقد فرض حصار على هؤلاء ليظلوا أسرى السياق الضيق، الذي يستوعب جيوشًا من المنافقين ولا يقدر على تحمُّل موهبة واحدة خارج النمط، تفتح سياقًا آخَر.
تحت مظلة فكرة صناعة الطاغية، تتنوع فصول الكتاب وموضوعاته، التي تتحدث عن مشهد عام يبدو بكل عمومياته وتفصيلاته، طاردًا للأمل، في ظل هيمنة نخب وقوى سياسية واقتصادية ودينية عاشت وتربت في كنف أنظمة مستبدة، خضعت لها طويلاً واستكانت لها كثيرًا، حتى باتت مؤمنة بأدواتها في الحُكم وأساليبها في الطغيان.
هكذا يتناول المؤلف بالرصد والتحليل موضوعات عن المثقفين "في حظيرة السلطة"، وموت "التوك شو"، والحرب على العدالة متمثلة في السلطة القضائية من "مذبحة القضاء" في عهد عبدالناصر إلى الحملة الشرسة على القضاة في عهد محمد مرسي.
ويفرد الكاتب فصلاً للحديث عن "جمهور الشرفاء"، والعلاقة المتأرجحة بين الشعب المصري وحكامه منذ ثورة 1952 حتى اللحظة، كما يتطرق بالتفصيل إلى قضية العنف الأمني وخطيئة تغليب الشق السياسي على الجنائي في عمل أجهزة الأمن منذ عقود طويلة، في فصل بعنوان "جرائم الباشا".
يذكر أن د. ياسر ثابت له عدة مؤلفات، منها "قصة الثروة في مصر"، و"زمن العائلة: صفقات الإخوان والمال والسلطة"، و"شهقة اليائسين: الانتحار في العالم العربي"، و"حروب العشيرة: مرسي في شهور الريبة"، و"فيلم مصري طويل"، و"قبل الطوفان"، و"جمهورية الفوضى".
يقدم كتاب "صناعة الطاغية: سقوط النخب وبذور الاستبداد" للكاتب الصحفي الدكتور ياسر ثابت دراسة رصينة لآفات سياسية واجتماعية واقتصادية تسببت في المأزق السياسي الذي تعيشه مصر باستمرار، خاصة فيما يتعلق بالخضوع الشديد للحاكم، أيًا كان اسمه وأيًا كانت انتماءاته.
في مقدمة الكتاب الصادر عن دار اكتب، يقول د. ياسر ثابت إن الكتاب يتناول الطغيان، لا الطاغية؛ لأنه يتحدث عن الطغيان ابتداءً، وكيف تتورط النخب الكسيحة في صناعته.
ويري الكتاب أنه في مختلف مواقع المسؤولية وصنع القرار، هناك مكانٌ لتلك النخب الزائفة التي تتضافر وتتضامن لحماية مصالحها وضمان استمرار نفوذها وسطوتها، وتساوم على القيم والإجراءات الديمقراطية، وتزين للطاغية ومسوخه المستنسخة عنه سوء عملهم، وتدفع الوطن باتجاه تكرار إخفاقات الماضي، وكل ذلك من أسباب نكبتنا في مصر المحروسة.
تحت عنوان "بلد العائلات"، يحدثنا المؤلف عن مصطلح مجتمع "النصف في المئة" الذي أطلقه الرئيس جمال عبدالناصر، في سياق وصفه لمجتمع ما قبل ثورة 1952، وكان يقصد بذلك تلك المجموعة الضئيلة التي تضع يدها على ثروات مصر وتملك النفوذ السياسي فيها. بل إن ناصر قال في حديث صحفي عام 1965 إن 16 عائلة فقط في مصر كانت تملك السلطة السياسية قبل الثورة، ومن هذه العائلات خرج معظم رؤساء الوزارات والوزراء والكبراء في العهد الملكي.
وقد يكون هذا صحيحًا إلى حد كبير، خاصة أن مصر شهدت في النصف الأول من القرن العشرين توطيد علاقات النسب والمصاهرة بين عددٍ كبير من عناصر الرأسمالية المصرية. بل يذهب باحثون إلى أنه منذ أول انتخابات نيابية عقب ثورة 1919، فإن هناك حوالي 500 عائلة، من أعيان الريف ووجهاء المُدن، تطفو على السطح السياسي في كل العهود، إن لم تكن بشيوخها، فمن خلال الأبناء، والأحفاد، وأولاد العموم.
في فصل بعنوان "إعادة تدوير الوزير"، يقول المؤلف: مع كل تغيير وزاري أو سياسي، تحدث حالة استياء في صفوف المواطنين، بسبب تقليدية الوجوه التي تحتل المناصب الرفيعة أو تحمل الحقائب الوزارية، فهي إما كانت موجودة في الحكومة من قبل، أو تأتي من بين المحافظين، أو رؤساء الجامعات، أو القوات المسلحة والشرطة، فضلاً عمن يهبطون من السماء بلا رصيد من إنجازات أو موهبة يشفع لهم في الاختيار.. هذه هي الدائرة الضيقة التي يختار منها النظام وزراءه، وكأن مصر خلت من الكفاءات المؤهلة لتولي المنصب الوزاري، كل في تخصصه.
ظاهرة إعادة تدوير النخبة الوزارية هي نتاج عصر قام كله على تقديس المتوسط؛ إذ لا ترضى التوافقات والمواءمات بأهل الكفاءة والموهبة، ويحاول أصحاب الحل والعقد فرض حصار على هؤلاء ليظلوا أسرى السياق الضيق، الذي يستوعب جيوشًا من المنافقين ولا يقدر على تحمُّل موهبة واحدة خارج النمط، تفتح سياقًا آخَر.
تحت مظلة فكرة صناعة الطاغية، تتنوع فصول الكتاب وموضوعاته، التي تتحدث عن مشهد عام يبدو بكل عمومياته وتفصيلاته، طاردًا للأمل، في ظل هيمنة نخب وقوى سياسية واقتصادية ودينية عاشت وتربت في كنف أنظمة مستبدة، خضعت لها طويلاً واستكانت لها كثيرًا، حتى باتت مؤمنة بأدواتها في الحُكم وأساليبها في الطغيان.
هكذا يتناول المؤلف بالرصد والتحليل موضوعات عن المثقفين "في حظيرة السلطة"، وموت "التوك شو"، والحرب على العدالة متمثلة في السلطة القضائية من "مذبحة القضاء" في عهد عبدالناصر إلى الحملة الشرسة على القضاة في عهد محمد مرسي.
ويفرد الكاتب فصلاً للحديث عن "جمهور الشرفاء"، والعلاقة المتأرجحة بين الشعب المصري وحكامه منذ ثورة 1952 حتى اللحظة، كما يتطرق بالتفصيل إلى قضية العنف الأمني وخطيئة تغليب الشق السياسي على الجنائي في عمل أجهزة الأمن منذ عقود طويلة، في فصل بعنوان "جرائم الباشا".
يذكر أن د. ياسر ثابت له عدة مؤلفات، منها "قصة الثروة في مصر"، و"زمن العائلة: صفقات الإخوان والمال والسلطة"، و"شهقة اليائسين: الانتحار في العالم العربي"، و"حروب العشيرة: مرسي في شهور الريبة"، و"فيلم مصري طويل"، و"قبل الطوفان"، و"جمهورية الفوضى".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.