سعر الدولار خلال تعاملات اليوم الإثنين 2 فبراير 2026    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    الزراعة: ضخ كميات إضافية من السلع واللحوم وياميش رمضان بأسعار مخفضة لمواجهة الاحتكار    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر والتغطية التأمينية    أزمات غزة والسودان والصومال وإيران تتصدر المباحثات المصرية التركية بالقاهرة    الهلال الأحمر يستقبل المرضى والجرحى الفلسطينيين ويقدم «حقيبة العودة» للمغادرين    استشهاد طفل برصاص القوات الإسرائيلية جنوب مواصي خان يونس    مران أخير للأهلي قبل مواجهة البنك الأهلي واستمرار غياب إمام عاشور للإيقاف    تامر عبد الحميد: معتمد جمال نجم الزمالك الأول.. وعدم ذهاب إمام عاشور إلي المطار مع الأهلي "مصيبة"    محافظ شمال سيناء يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 80.11%    إصابة 7 ركاب إثر انقلاب ميكروباص بطريق أسيوط الصحراوي في الفيوم    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    عمر كمال: رفضت 30 مليون جنيه من بيراميدز وهذا سبب رحيلي عن الأهلي    ماذا قال ترامب عن أحدث حزمة من وثائق إبستين؟    وزير البيئة تبحث مع بعثة البنك الدولي التعاون في مجالات التحول الأخضر والاقتصاد الأزرق    السيطرة على حريق هائل بشقة سكنية فى المنوفية    مقتل شاب علي يد زوجته في رشيد| رفض يشتري لها 10 سجائر    تظهر خلال ساعات.. نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 بكفر الشيخ    حالة الطقس ودرجات الحرارة في المنيا اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    سعر جرام الفضة صباح اليوم الإثنين 2 فبراير 2026    استعدادات فى مستشفيات خان يونس لنقل المصابين إلى معبر رفح قبل دخولهم مصر    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    جرامي ال68.. مايهيم يفوز بجائزة أفضل ألبوم بوب غنائي    في حفل جرامي ال68.. نجوم الموسيقى يرفعون شعار التضامن ضد سياسات الهجرة الأمريكية    يوفنتوس يسابق الزمن للتعاقد مع نجم أرجنتيني كبير    الصحة: 150 مستشفى و300 سيارة إسعاف جاهزة لاستقبال الجرحى الفلسطينيين    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    تسليم نظارات طبية ل5000 تلميذ وتلميذة فى المرحلة الابتدائية ببنى سويف    رئيس جامعة قنا يفتتح مركز صيانة الأجهزة الطبية والعلمية والإلكترونية    د.حماد عبدالله يكتب: " لا حياة لمن تنادى" !!    واعظات أوقاف الإسماعيلية يواصلن فعاليات برنامج "أحب مسجدي" للأطفال    حبس وغرامة تصل ل 100 ألف جنيه| مجلس النواب يوافق على تشديد هذه العقوبات    رئيس جامعة كفر الشيخ يشارك في الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بالأقصر    تحذير حقوقي من السكرتير الخاص للرئيس مرسي بعد 13 سنة بسجون السيسى    حجب لعبة "روبلوكس" في مصر| هام من الأعلى للإعلام وتنظيم الاتصالات    فى حفل توزيع جوائز الجرامى ال 68.. Debí Tirar Más Fotos ل باد بانى يفوز بجائزة أفضل ألبوم.. وwild flower ل بيلى إليش تحصد جائزة أغنية العام.. وليدى جاجا أفضل ألبوم بوب    سفير أمريكا بالناتو: امتلاك إيران سلاحا نوويا يعد خطا أحمر بالنسبة لترامب    مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل فندق بولاية جورجيا الأميركية    محافظ كفرالشيخ: رفع كفاءة 25 طريقًا بطول 50 كم بسيدي سالم ضمن مبادرة «تأهيل الطرق»    الوطنى الفلسطينى: إخطار الاحتلال بهدم 14 منزلاً فى سلوان انتهاك صارخ    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    قسد: سيفرض حظر تجول في الحسكة والقامشلي تزامنا مع بدء تنفيذ الاتفاق مع دمشق    نجم الزمالك السابق: «شيكو بانزا» يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى التكتيكي    نقيب الأطباء: نعترض على إعادة الترخيص في قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    بيئة مثالية | خبراء: نمتلك قدرات وإمكانات فنية لتحقيق طفرة    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    استشهاد معاون مباحث مركز شرطة الحامول بكفر الشيخ أثناء تأدية عمله    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يخطف فوزا هاما أمام ستراسبورج    "Golden" من فيلم "KPop Demon Hunters" تمنح الكيبوب أول جائزة جرامي في تاريخه    شيخ الأزهر: الدنيا بأسرِها كانت ضد المرأة حتى جاء الإسلام ليعيد لها كرامتها    للصائمين.. موعد أذان المغرب اليوم الأحد أول الأيام البيض    متابعة حية الآن.. ريال مدريد يواجه رايو فاليكانو في مواجهة حاسمة بالبريمير الإسباني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النسيج الوطني.. غرة في جبين كل مصري

لم تعرف الدنيا.. في التاريخ القديم والتاريخ الحديث.. متانة في العلاقات وقوة في المودة.. وعمقا في الألفة والمحبة.. بين أبناء أمة من الأمم مثل ما عرفها في شعب مصر مسلميه ومسيحييه.. وليس هذا بمستغرب علي شعب سلك طريقه إلي النهضة والحضارة.. منذ آلاف السنين.. ومازالت آثار حضارته الإنسانية القديمة.. وإنجازاته العلمية العظيمة.. تبهر الدنيا.. وتسترعي انتباه العالمين.. ووقفت البشرية عاجزة عن إدراك أسرار ومقدمات وأسباب ذلكم التقدم العلمي المبهر الذي حققه قدماء المصريين.. مما تشهد عليه الأهرامات والمعابد والمخطوطات والمومياوات التي مازالت شاخصة أبصارها ماثلة أجسادها وكأنما هي لم تهلك قبل آلاف السنين.. وانه ليس بمستغرب علي شعب.. عرف بفطرته طريقه إلي التوحيد والإيمان.. قبل أن تصله رسالات الأديان.. ليس بمستغرب عليه أن ينصهر أبناؤه جميعا في بوتقة واحدة.
وهكذا.. كان من أهم سمات وصفات وميزات مصر.. انها تمثل النموذج الأسمي والمثل الأعلي.. في وحدة نسيجها.. في روعة مظهره وجوهره.. مع عطر أريجها.. انها الأرض الطيبة.. التي أنبتت شعبا طيب الأعراق.. »والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه.. والذي خبث لا يخرج إلا نكدا«.. شرفت مصر وسعدت بقدوم العائلة المقدسة.. أجادت استقبال المسيحية ومعها فضائل المحبة والسلام.. ومن بعدها استقبلت رسالة الإسلام شريعة الرحمة والوئام.. ليعيش في مصر أتباع الدينين السماويين في مودة ووفاق.. وتلاحم مع احترام.. وليتشكل من شعب مصر مسلميه ومسيحييه كيان واحد قوي متين هو من نوعه.. غريب فريد.. راسخة قواعده شامخ عتيد.. انه النسيج الوطني الذي انفردت به مصر.. دون كل الأمصار.. استلفتت به أنظار الدنيا وشخصت إليه الأبصار.. اثار اعجاب كل الأمم.. بما له من بريق وابهار.. استوقف النسيج الوطني المصري كثيرا من المراقبين والمحللين.. وحاز اهتمام الفلاسفة والمفكرين والمنظرين.. فها هو الزعيم الروحي للهند ومحررها الراحل.. المهاتما غاندي يبدي اعجابه وانبهاره بما عليه الشعب المصري من وحدة بالغة القوة والأصالة متمنيا لو ان الشعب الهندي كان علي غرار وحدة الشعب المصري.
لا عجب.. اذن.. ان نري في المدائن.. في القري.. وفي النجوع.. الكنيسة والمسجد يتلاصقان.. والهلال والصليب يتعانقان.. وأجراس الكنائس وأذان المساجد.. يتناغمان ويشنفان الآذان.. يعيش المصري المسلم وأخوه المسيحي تحت سقف واحد.. يأكلان في وعاء واحد.. ويشربان من معين واحد.. يشترك الجميع في ذات الأسماء.. بل يشيع اسم مريم بين المسلمات.. ويكثر اسم عيسي في المسلمين.. أكثر مما هما لدي اخوانهم المسيحيين.
ان المصري المسلم.. يعلم علم اليقين ان دينه يأمره بأن يؤمن بموسي وعيسي إيمانه بنبيه محمد عليهم جميعا الصلاة والسلام.. وان يؤمن بالتوارة والإنجيل إيمانه بالقرآن.. وهو ان لم يفعل.. فما اكتمل إيمانه ولا صدق إسلامه.. ذلك قوله تعالي: »آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله« (582 البقرة). كما سجل القرآن الكريم ان لأتباع سيدنا عيسي مكانة خاصة ومودة عند اتباع أخيه محمد عليهما الصلاة والسلام حين قرر: »ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصاري ذلك ان منهم قسيسين ورهبانا وانهم لا يستكبرون« (28 المائدة).. ولقد أكد رسول الإسلام ان الأنبياء كلهم اخوة.. حين قال: »الأنبياء أخوة لعلات أمهاتهم شتي ودينهم واحد«.. وقوله: »أنا أولي الناس بعيسي ابن مريم لأنه لم يكن بيني وبينه نبي«.. ثم هو صلوات الله وسلامه عليه.. يوصي صحابته باتباع أخيه عيسي.. من قبل ان تستقبل مصر رسالة الإسلام.. يوصيهم خيرا بأقباط مصر لأن لهم ذمة ونسبا.. ثم هو من بعد ينصب نفسه يوم القيامة خصما لأي مسلم آذي في الدنيا مجرد ايذاء أخاه المسيحي.. ذلك قوله: »من آذي ذميا فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة« وقوله: »من ظلم معاهدا أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة«.. وهكذا فإن رسول الإسلام ليس خصما للمسلم الذي يؤذي أخاه القبطي فحسب.. وإنما هو أكثر من ذلك خصم لمن يظلمه أو ينقص من حقه أو يشق عليه مجرد مشقة ويكلفه فوق طاقته.
لذلك نجد أن النسيج الوطني المصري يستمد قوته وحصانته وحمايته ورعايته وحراسته.. من تعاليم السماء.. من القرآن الكريم وأحاديث خاتم الأنبياء.. انها الحكمة وفصل الخطاب.. ذلك ما يؤمن به ويلتزم به في مصر الكنانة ذوو الأفئدة والعقول والألباب.. أما من عداهم من شراذم الجهال دعاة الفتنة والاجرام والإرهاب.. فهم ليسوا أبدا منا .. هم دخلاء علينا.. لأنهم أعوان الشيطان طلاب العار والدمار والخراب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.