"بلومبيرج": انقسام داخل الإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع إيران    واس: تراجع إنتاج النفط السعودي 600 ألف برميل يوميا بعد هجمات على منشآت الطاقة    شم النسيم يرفع أسعار الخضار للسماء.. اعرف الأسعار الجديدة    تغييرات جديدة في مواعيد غلق المحلات.. تستمر لنهاية الشهر    وزير إماراتي يفجر مفاجأة: مضيق هرمز مسيطر عليه ومسلح ويخضع لشروط وتحكمات    أسامة كمال: مصر لعبت دورا هاما في تقريب وجهات النظر بين أمريكا وإيران    حالة الطقس اليوم الجمعة.. اختفاء الأجواء الباردة وارتفاع لافت في الحرارة    هام بشأن الغياب في المدارس.. وحقيقة خصم 2.5 درجة عن كل يوم غياب    نائب وزير الخارجية يوقع إعلان نوايا للتعاون مع الجانب الألمانى    ضربات تموينية قوية في أسيوط، ضبط 64 ألف لتر وقود ومئات المخالفات بالمخابز والأسواق    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    مسؤول أمريكي ل"وول ستريت جورنال": ترامب وجه رسالة شديدة اللهجة إلى نتنياهو بشأن لبنان    صدمة في باريس.. محمد صلاح خارج الحسابات وقرار سلوت يشعل الغضب    قشر البيض والجبس لصناعة ديكور ربيعي مميز    بلومبرج نيوز: البنك الدولي قد يجمع 20 مليار دولار كدعم لمرحلة ما بعد الحرب    كاف يرد على اتهامات الفساد: من يملك دليلا فليتوجه للقضاء، والمغرب شريك أساسي في تطوير الكرة الأفريقية    الزمالك في مهمة صعبة بالجزائر أمام شباب بلوزداد بنصف نهائي الكونفدرالية    مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 10 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    تموين القليوبية تحدد أسعار «الفينو» وتدعو المواطنين للإبلاغ عن المخالفات    هيئة الدواء: 250 مليون دولار استثمارات صينية لإنشاء مصانع زجاج دوائي في مصر    ضبط نصف طن دقيق بلدي وكميات من الخبز المدعم وأسماك فاسدة بالمنوفية    الطمع في الميراث وسلوك مشين، كشف لغز مقتل مسن الشرقية وضبط الجناة    استعدادًا لشم النسيم «صحة المنوفية» ترفع درجة الاستعداد القصوى    المنوفية تنظم اليوم العلمي ال31 لتعزيز الاستخدام الآمن لمضادات التجلط    ساقية الصاوي ترفع شعار "الفن للجميع" في أبريل، خريطة متنوعة تجمع بين الطرب والأندرجراوند والكوميديا    رفع كفاءة أطباء وتمريض الأسنان بالمنوفية.. صور    محافظ البحيرة: إنشاء أول وحدة غسيل كلوي للأطفال بدمسنا تضم 5 أجهزة متطورة    دورة تدريبية للأئمة والواعظات بشمال سيناء لرفع الوعي بقضايا السكان    شاختار يكتسح ألكمار بثلاثية في ذهاب ربع نهائي دوري المؤتمر الأوروبي    متحدث الحكومة: نمتلك مخزونا استراتيجيا من السلع يكفي 6 أشهر.. ومصر غير معرضة لأي أزمة طاقة    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    محمد زكريا يتأهل لنهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    حسام رشوان: الفنان أحمد عثمان لم يأخذ حقه .. وإنجازاته تشهد له    كريمة منصور تشيد ب منى زكي بعد فيلم Alone: الفنان عليه مسؤولية في المجتمع وأنا أحيّيها على قرارها    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    كرة يد - تألق علي يقود لشبونة لربع نهائي أبطال أوروبا.. ورباعي فيزبريم يتفوق على يحيى خالد    فرايبورج وأستون فيلا على أعتاب نصف نهائي الدوري الأوروبي    وكيل وزارة التموين بكفر الشيخ: تجهيزات ب27 موقع لاستقبال القمح من المزارعين    غذاء طفلك سر تفوقه الدراسي، معهد التغذية يكشف النظام المثالي طوال اليوم    نقيب القراء يناشد وزير الأوقاف لدعم تعديل قانون النقابة    شروط القبول ببرنامج "هندسة الطاقة" بهندسة المطرية    خالد جلال: الإسماعيلى يتعرض للظلم.. ولاعبى الدراويش نجوم    فشل خطة إسقاط إيران وترامب يبحث عن كبش فداء لإنقاذ نفسه فى الانتخابات.. فيديو    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    باسكال مشعلانى: لازم المجتمع الدولى يتدخل.. إسرائيل بتضرب الطلاب وهما فى المدارس    إنقاذ سيدة تعانى من انسداد معوى كامل بسبب حصوة مرارية بمركز الكبد في كفر الشيخ    إصابة 8 أشخاص في حادثي انقلاب وتصادم بالطريق الدولي الساحلي بمطروح    موعد الحكم علي الفنانه بدرية طلبه بتهمة نشر أخبار كاذبة    الأنبا دميان يترأس صلوات خميس العهد وقداس اللقان بالكنيسة القبطية في برلين    إخلاء سبيل الطالبة المتهمة بتوزيع أقراص منومة داخل مدرسة بطنطا    محافظ الإسكندرية يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    هل امتناع المرأة عن العلاقة الزوجية بدون عذر حرام؟..أمين الفتوى يجيب    القصة الكاملة لدرجات الحضور والتقييمات، مستند رسمي يكشف إعادة التقييم للطالب المتغيب بعذر    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    مدير "الصيدلة للتميز" بجامعة المنصورة: المركز خطوة أساسية في مسار تصميم وتصنيع الدواء    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إنذار أخير لأصحاب المصالح الخاصة
اختشوا علي دمگم وأغلقوا أفواهگم!

رغم كونه لا يهوي الصدام لكن الظروف أجبرته علي التهديد بفضح أصحاب المصالح الخاصة وبالذات الذين حصلوا علي مئات الملايين من الجنيهات في صورة ما يسمي بدعم الصادرات!
قالها د. محمود عيسي وزير الصناعة والتجارة الخارجية صراحة: إن لم يصمتوا سوف أفضح كل واحد منهم وبالاسم وكم حصل من أموال الدعم.. لسان حال الوزير يقول لهم: اختشوا علي دمكم وأغلقوا أفواهكم ولا داعي لتغليب مصالحكم الشخصية علي مصلحة الاقتصاد القومي.
البعض قال للوزير: لا داعي للصدام فأمامك بضعة شهور قليلة بعدها تتغير الحكومة.. لكنه لم يلق بالا ممن يؤثرون المهادنة والطبطبة أو الخنوع وقرر الوقوف مع الحق ضد كل صاحب مصلحة خاصة.. ومعه كل الحق. وفي المقابل أثني الوزير علي أعضاء المجلس التصديري للحاصلات الزراعية الذين قرروا طواعية التنازل عن دعم الصادرات.. وكانت تلك لفتة وطنية من مصريين يؤثرون المصلحة العامة علي الخاصة.
وبالطبع لم ينس الوزير أن يبرئ الثورة من كونها وراء توقف العديد من المصانع وقال إن أسباب التوقف عديدة وتعود إلي ما قبل الثورة بفترة طويلة.
كذلك تطرق د. محمود عيسي إلي قضية مهمة ألا وهي المرتبات الخرافية التي كان يحصل عليها البعض حيث قرر وضع حد أقصي للأجور بالوزارة قدره 52 ألف جنيه فقط وهذا الرقم لا يحصل عليه سوي 6 قيادات فقط.
ووسط هذا وذاك لم ينس الوزير الصناعة المحلية وما يواجهها من مشاكل لعل في مقدمتها التهريب فقال ان قرارات جديدة سوف تصدر تباعا تمنع التهريب بالتنسيق مع الجمارك ومختلف الجهات المعنية.. وتشمل القرارات أيضا ضوابط صارمة تتعلق بدعم الصادرات ولسان حاله يقول: كفي ما حدث في هذا الملف!
قضية أخري بالغة الأهمية أشار إليها الوزير تتعلق بالأحكام القضائية التي صدرت مؤخرا بعودة 4 شركات عامة للدولة فقال بكل وضوح: هذه الأحكام لا ترضي عنها الحكومة ولن تفيدها في شئ.. وهذا ما أكده للعديد من المستثمرين الدوليين الذين التقي بهم مؤخرا سواء خلال مؤتمر دافوس بالبحر الميت أو خلال زيارته مؤخرا لتركيا.. فهؤلاء كان ينتابهم خوف من عدم احترام الحكومة لتعاقداتها.. ولكن الوزير بدد هذا الخوف الذي تملك بعضهم. وقضايا أخري طرحت أمام د. محمود عيسي وأجاب عن تساؤلات تتعلق بها في حوار صريح.. وتلك هي أقوال وزير الصناعة والتجارة الخارجية.
ولتكن البداية مع سؤال يتعلق بزيارة الوزير لتركيا وكيف يري ما يقال من أن الأتراك يبحثون عن مصالحهم فقط؟
قال د. محمود عيسي: الحقيقة تشير إلي حركة نمو تجارية كبيرة للأتراك داخل مصر ولكن من يقول ان هذا النمو لصالح تركيا لا يعيش الواقع فالمصلحة مشتركة بين الطرفين وكلاهما يستفيد من الآخر، وهناك ثقة كبيرة من الجانب التركي في الاقتصاد المصري واثناء زيارة أنقرة تحدثت مع الرئيس التركي عبدالله جول وأكد لي أن تركيا تساند وبقوة الاقتصاد المصري في جميع المحافل الدولية.. أيضا لمست ان الجانب التركي لديه حرص شديد لزيادة الشراكة مع مصر حدث ذلك خلال لقاءاتي مع كبار المستثمرين والصناع الأتراك فلم يبد أحدهم أية مخاوف مما يحدث من مظاهرات وغيرها داخل مصر، وهذه الزيارة كانت لها نتائج ايجابية سوف تترجم علي أرض الواقع .
وهل تري أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مصر مؤخرا لا تشجع علي فتح قنوات استثمارية جيدة؟
قال: لقد طرح أمامي هذا السؤال كثيرا خلال مشاركتي في مؤتمر دافوس بالأردن.. وقيل لي صراحة: كيف يضمن لنا وزير الصناعة والتجارة بعد توقيع التعاقدات مع الحكومة ألا تعود الحكومة وتلغي هذه التعاقدات، وكانت اجابتي أن هذه الأحكام فجائية وأن الحكومة غير راضية عنها بدليل استئنافها للأحكام بجانب الطعن الذي تقدمت به الشركات ضد الأحكام، وأكدت لهم أن هذه الأحكام لا تعكس تغيرا في السياسة الاقتصادية فمصر تسير طبقا لسياسة السوق الحر.. وفي حقيقة الأمر يجب ان نعترف أن هناك تخوفات من قبل المستثمرين نتيجة هذه الأحكام التي أضرت الاقتصاد المصري ضررا بالغا!
وكيف ستتعامل الدولة مع تلك الأوضاع الجديدة خاصة مع تغير الشكل القانوني للشركات التي حكم بعودتها للدولة؟
إن الأحكام التي صدرت جاءت نتيجة وجود بعض الثغرات في العقود، وأوضح أن هذه الأحكام لن تفيد الحكومة بشئ بل أضرتها بالغ الضرر، فعلي سبيل المثال شركة المراجل البخارية والتي تقع علي مساحة 33 فدانا تغير شكلها القانوني وتحولت هذه المساحة إلي كتلة سكنية، ولكني لا أعلم حتي الآن كيف ستدير الحكومة هذه المساكن ولا كيف ستنفذ هذا الحكم والواقع يؤكد أن الدولة استعادت بعض المصانع ليست بأفضل حالا مما كانت عليه، فالحكومات السابقة قامت بتصدير مشكلة واحدة واستعادتها بمجموعة من المشاكل علي رأسها شركة شبين الكوم للغزل والنسيج فالحكم كان لصالح مالكها بنسبة 001٪ فقبل صدور الحكم بأسبوع كنت أتحدث مع محافظ المنوفية ورئيس الشركة القابضة للنسيج لايجاد حل للمشكلة التي تواجه الشركة نتيجة عدم صرف رواتب وحوافز العاملين بها، وبهذا الحكم اعطينا للمالك السابق ورقة قوية من شأنها أن تدعم الملف الذي يعده لتقديمه للتحكيم الدولي والذي يقضي بغرامات مالية ضخمة.. كل هذا سيقع علي عاتق ميزانية الدولة وسيضيف إليها عبئا آخر!
001 يوم
عندما توليت المسئولية أعلنت أنه خلال 001 يوم ستبلور أفكار من شأنها إعادةالصناعة إلي وضعها الطبيعي ماذا فعلت خلال تلك الفترة؟
لقد مضي 29 يوما والباقي ثمانية أيام وخلال الأيام الماضية تم تشكيل لجان في جميع القطاعات بالاضافة إلي مجموعات عمل مع اتحاد الصناعات، وبدأنا بحث المعوقات ذات المردود السلبي علي الصناعة، أهمها المشاكل التي تواجه قطاع الغزل والنسيج واكتشفنا أن المعوقات التي تواجه هذا القطاع هي الغزول المستوردة غير المطابقة للمواصفات والجودة، والتي أضرت هذا القطاع بشكل كبير.
وخلال أيام سوف تصدر قرارات من شأنها إزالة تلك المشاكل، هذا بجانب ما صدر من قرارات خاصة بتنظيم العمل داخل هيئة التنمية الصناعية مثل رخص المصانع، فبدلا من تجديدها سنويا أصبح التجديد كل خمس سنوات، فالتجديد السنوي أضر بالصناعة بشكل كبير، لقد كانت نظرة المسئولين السابقين قصيرة، وليست بعيدة المدي، فكانوا ينظرون إلي تحصيل رسوم سنويا، ولا يعلمون أن تلك التعقيدات تعمل علي هروب المستثمرين.
بمناسبة تهريب السلع خاصة الصينية وغيرها.. ماذا أنتم فاعلون لحماية المنتج المحلي؟
السلع الصينية يوجد منها الجيد ومنها الردئ ولكن أغلب المستوردين يلجأون إلي استيراد السلع الرديئة لتحقيق أعلي عائد ربح غير مبالين بالضرر الذي يقع علي المستهلك نتيجة استخدامه لتلك السلع آخرها شحنة المحابس الصينية والتي تسببت في انفجار العديد من أسطوانات الغاز داخل المنازل.. ومصر ليست وحدها التي تعاني من السلع الصينية ولكن في أمريكا أيضا أغلقت شركات كثيرة نتيجة عدم قدرتها علي منافسة السلع الصينية.
وخلال الأيام القادمة سوف أصدر قرارات خاصة بالتهريب تستهدف سد منافذه العديدة والمتعددة فهناك منافذ غير شرعية وأخري شرعية، والتهريب عبر المناطق الحرة، كل ذلك لحماية المنتج المحلي من خلال فرض رسم صادر أو دعم واغراق أو من خلال وضع عقوبات علي الجهات التي لا تعطي الأفضلية للمنتج المصري طبقا لقرار رئيس الوزراء، بالإضافة إلي قرارات متعلقة بالواردات وتطبيق المواصفات القياسية المصرية عليها، وأيضا علي واردات الغزل والنسيج، وجميع الواردات التي لا تراعي سلامة وصحة المواطن .
الثورة بريئة
هناك من يتهم الثورة بأنها وراء توقف مئات المصانع أين الحقيقة؟
رد قائلا: من يقول إن الثورة أثرت علي الصناعة لايقول الحقيقة فالمؤكد ان النسبة الغالبة من الشركات المتوقفة كانت قبل الثورة، ولقد كانت الأزمة المالية العالمية بالاضافة إلي الواردات الصينية وراء عملية التوقف للعديد من الشركات، ان الثورة مضي عليها تسعة أشهر وهذه الفترة القصيرة من المستحيل أن تؤثر علي الصناعة بهذه السرعة، والشركات المتعثرة تمثل نسبة ضئيلة وبالتحديد 2٪ من عدد الشركات التابعة للقطاع الخاص التي يصل عددها إلي 04 ألف شركة ومصنع، ونحن نبحث الآن مع أصحاب تلك الشركات أهم المشكلات التي يواجهونها ونعمل علي حلها.
أليس من الأفضل حل مشاكل الشركات والمصانع المتوقفة وإعادة تشغيلها خاصة أن هناك البعض منها يحتاج لمبالغ ضئيلة لتعود إلي مرحلة الانتاج من جديد.. بدلا من البحث عن إقامة مصانع جديدة؟
للأسف الشديد نحن كمصريين نبحث عن الاستسهال، فالفكر السائد خلال الفترة الماضية كان لا يتطرق إلي البحث عن تلك المصانع المتوقفة ولا يعمل علي حل مشاكله من خلال مشاركته أو تمويله ولكن الاستسهال هو الوسيلة التي كانت تلجأ إليها الحكومات السابقة وهذا ما نراه في شركات قطاع الأعمال، فلم تبحث تلك الحكومات عن أشخاص لإدارة تلك الشركات أو مشاركة البنوك من خلال التمويل والادارة.. ولكن اتجهت الحكومات إلي الحل الأسهل وهو التخلص من تلك الشركات بالبيع.
الصناع والمستثمرون يتهمونك بعدم اصدار قرارات حاسمة.. ويقولون أنك اكتفيت بتشكيل لجان فقط؟
قال: لا استطيع أن أصدر قراراً لم تتم دراسته، فأنا أكره أن أصدر قراراً يكون له أثر سلبي ثم اضطر إلي إلغائه، هناك بعض القرارات أصدرتها خاصة بهيئة التنمية الصناعية أعتقد أن جميعها كانت تصب في مصلحة الصناعة والصناع.
ولكن الفترة الحالية تحتاج إلي قرارات سريعة خاصة بمشاكل الصناعة؟
رد قائلاً: حالياً يتم وضع اللمسات النهائية لمجموعة من القرارات قبل اصدارها، ولكن للأسف فإن أصحاب المصالح الخاصة تدعي المصلحة العامة، وأحب هنا الإشارة ليس معني تشاوري مع بعض الصناع أني ملزم بالأخذ بارائهم، ولكن نحن كحكومة نقوم بدورنا في تنظيم الأعمال وتشريعها وما يرتبط بالمصلحة العامة نقوم بتطبيقه غير مبالين بأصحاب المصالح الشخصية وحقيقة الأمر هناك من يتحدث عن صندوق دعم الصادرات وعدم صرفه للمساندة التصديرية، وأحب أن أقول لهم إنه إذا كنتم ستقفون عقبة في طريق الاصلاح فسوف أضطر إلي كشف اسماء المستفيدين من الصندوق والمبالغ التي حصلوا عليها والتي تقدر بمئات الملايين من الجنيهات حتي تتضح الحقيقة أمام الرأي العام ويحكم علي من هم يرتدون ثوب المصلحة العامة الآن، نحن في زمن ما بعد الثورة، والشخص الذي كان لا يستطيع أن يتخذ قرارا من قبل، لابد الآن أن يتخذه وبكل قوة لان المصلحة العامة هي السائدة.. وعلي سبيل المثال أثناء وجودي بمدينة السادس من أكتوبر تحدث لي أحد الاشخاص وقال لي: أين مركز تحديث الصناعة.. فبادرته بسؤال أنت من أكثر المستفيدين من المركز فقال: نعم فقلت له: ما المبلغ الذي حصلت عليه فقال 2 مليون جنيه فما كان منه سوي الصمت والانصراف من المكان .. أنا شخصيا لا اتهمه بالفساد لحصوله علي المبلغ المخالف لقانون المركزو الذي ينص علي صرف دعم لا يتجاوز 008 ألف جنيه ولكن التهمة لمن سهل له الحصول علي هذا المبلغ!
ومتي تضع يدك علي المصدرين الذين يسيئون إلي سمعة مصر أخرها محصول الحلبة الذي أضر بصادراتنا من الحاصلات الزراعية بالخارج؟
قال: للأسف الشديد من يؤذي مصر هم أبناؤها، فهناك من يرتدي ثوب المصلحة العامة ويخفي بداخله المصالح الشخصية، فعندما أنتهينا من قانون الاحتكار والمنافسة ظهر العديد من أصحاب المصالح الشخصية ونادوا بعدم تطبيقه، الي جانب قانون سلامة الغذاء الذي عارضه الكثيرون لان القانون سوف يتعارض مع مصالحهم الشخصية إننا يجب ان نعترف بأن الشفافية خير وسيلة للتعامل مع الغرب، فعندما وجه الينا الاتحاد الأوروبي تهمة خروج فيروس الايكولاي من مصر قدمنا ملفا يشير إلي أن هذه البكتريا لا تعيش في مصر، وذكرنا ان هناك بعض القصور في بعض القطاعات ونعمل جاهدين علي إعادتها الي المسار الصحيح من خلال إصدار قوانين، فالاوروبيون لا يمكن الضحك عليهم أبداً فاللجان التي أرسلتها المفوضية الأوروبية حصلت علي عينات من المحاصيل المصرية وقامت بتحليلها داخل أكبر المعامل في أنجلترا والمانيا ولم يثبت أن مصر وراء خروج هذا الفيروس.. وبالنسبة لقرار مد فترة الحظر فهذا يقع علي بعض الصادرات من البذور وهي لا تمثل لنا أهمية لان حجم صادراتنا منها ضئيل، وقد أرسلت المفوضية خطابا الينا أكدت فيه أنه تم دراسة الملف المصري وتقرر رفع الحظر عن الفاصوليا والخضراوات، أما البذور فالملف المصري فيه ضعيف وغير مقنع لذا تقرر مد فترة الحظر حتي مارس القادم . والوزارة الآن تضع مقاييس جديدة للصادرات المصرية وفور الانتهاء منها ستطبق بكل حزم علي مجتمع المصدرين حتي نتفادي ما حدث خلال الفترة الماضية.
الإسكندرية فينيسيا
ولماذا توقف الخط الملاحي الذي كان يربط بين مينائي الاسكندرية وفينسيا الإيطالي؟
قال: هذا الخط توقف نتيجة كون البواخر التي تحمل صادرات مصرية لا تعود بشحنات، وأثبتت الدراسات أن هذا المشروع غير مجد اقتصاديا وتسبب في حدوث خسائر، وما أود أن ازفه من بشري للمصدرين أن الخط الملاحي بين مصر وتركيا سوف يبدأ تشغيله قبل شهر ديسمبر القادم، وهذا الخط الجديد سوف يكون له عائد اقتصادي مجد نتيجة ارتفاع حجم التجارة بين مصر وتركيا بالاضافة الي أنه سيعمل علي دخول المنتجات المصرية العراق وبعض الدول الاسيوية والأوروبية.
ولماذا لم يتم حتي الآن الإعلان عن معايير المساندة التصديرية الجديدة ؟
قال: في الفترة الماضية كان عدد محدود جداً من المستفيدين من الدعم، فمعايير الصندوق التي كان يسير عليها تنص علي من يصدر كثيراً يأخذ دعماً كثيراً، وبالطبع كان يستفيد عدد محدود من هذا الدعم.. نحن الان نعيد تقييم نظام الدعم ونضع معايير جديدة لتوسيع قاعدة المستفيدين .
ودعني هنا أثني علي المجلس التصديري للحاصلات الزراعية الذي بعث لي بخطاب يؤكد فيه التنازل عن المساندة التصديرية التي تمر بها مصر.. هؤلاء هم الذين يفضلون المصلحة العامة علي مصالحهم الشخصية.
بالنسبة لمركز تحديث الصناعة هل الأموال التي انفقت عليه حققت العائد منه وماذا عن المرتبات الخرافية التي كان يمنحها؟
قل: الشق الخاص بالمرتبات تم الانتهاء منه حيث تم تشكيل لجنة تحمل اسم العدالة الاجتماعية وتوصلت إلي وضع حد أقصي للمرتبات ينهي التفاوت الكبير في المرتبات فكان هناك أشخاص يحصلون علي رواتب شهرية تصل إلي 08 ألف جنيه.. الآن من يحصل علي الحد الأقصي الذي يبلغ 52 ألف جنيه 6 أشخاص فقط. ومن يري ان لديه امكانيات أفضل لا تتناسب مع طبيعة المرتب الجديد عليه أن يبحث في مكان آخر عن فرصة تستعين بمواهبه وامكانياته!
كما كشفت اللجان عن وجود العديد من السلبيات داخل المركز منها وجود عدد محدود من المستفيدين من خدمات المركز، ونحن في طريقنا لتصحيح المسار، فالحكومة خفضت من الدعم المقدم له من مليار جنيه إلي 51 مليون جنيه حتي الآن وبطبيعة الحال هذا الدعم لا يكفي رواتب العاملين بالمركز، ونحن في طريقنا لزيادة هذا الدعم حتي يعود المركز من جديد في تقديم خدماته مع الوضع في الاعتبار توسيع قاعدة المستفيدين بحيث لا يقتصر علي فئة محدودة كما كان متبعا من قبل، فلك أن تتخيل أن قانون الدعم الخاص بالمركز يقضي بعدم حصول المستفيد بأكثر من 001 ألف يورو بما يعادل 008 ألف جنيه إلا أنني اكتشفت ان هناك بعض الاشخاص حصلوا علي مليونيين أو3 ملايين جنيه، وهذا خطأ لا يقع علي المستفيد ولكن هذا الجرم يقع علي من كان يتولي المسئولية في ذلك الوقت والذي سمح له بالحصول علي هذا المبلغ!
ولماذا لم يتم الاعلان عن أسعار الطاقة الجديدة؟
قال: هذا الملف يتولي مسئوليته مجلس أعلي للطاقة وخلال اجتماعه المقرر له قريبا سوف يناقش كل ما هو متعلق بالطاقة ومنها أسعار الطاقة وبعض مشاكل شركات الحديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.