الدفاع السعودية:رصد إطلاق 3 صواريخ باليستية باتجاه منطقة الرياض    10 ملايين نسمة يغرقون في "ظلام دامس"، انهيار كامل للشبكة الكهربائية في كوبا    تنسيقية شباب الأحزاب: جولة الرئيس للخليج تعكس إدراكًا استراتيجيًا لطبيعة المرحلة ورسائل حاسمة برفض أي اعتداءات تستهدف سيادة الدول الشقيقة    أول رد إيراني على إنذار ترامب لطهران وطلبه فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة    نجم الكرة البرازيلي جورجينيو يتهم فريق المغنية تشابيل روان بإساءة معاملة ابنته    ثورة تصحيح في النادي الأهلي.. طرد توروب وعودة البدري    ليلة السقوط التاريخي.. "أرقام سوداء" تلاحق الأهلي بعد فضيحة الترجي    حبس مسجل خطر بتهمة نشر أخبار كاذبة في كفر الشيخ    محافظ المنيا يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة سقوط الأمطار والتقلبات الجوية    العثور على رضيعة داخل صندوق قمامة بطامية ونقلها للمستشفى لكشف ملابسات الواقعة    أمطار غزيرة ورياح نشطة تضرب غرب الإسكندرية    أجمل عبارات التهنئة بعيد الأم.. تعرف عليها    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    عميد طب قصر العيني يتفقد مستشفى الطوارئ خلال عيد الفطر    رشا رفاعي تتفقد مستشفى بدر الجامعي في ثاني أيام عيد الفطر المبارك    سنتكوم: نواصل ضرب أهداف عسكرية محددة بدقة فى إيران    6 جثامين والناجي قاتل.. «خيانة الغربة» كلمة السر في «مجزرة كرموز» الأسرية بالإسكندرية    مستوطنون يهاجمون وزير الأمن القومي الإسرائيلي ويطردونه    تحسن ولكن، الأرصاد تعلن حالة الطقس ثالث أيام عيد الفطر    الرئيس ترامب يحدد "أكبر منشأة طاقة" في إيران كهدف أول للهجمات الوشيكة    افتتاح معرض في برلين يبرز الدور المحوري للآثار المصرية في نشأة علم الفلك    وصلة ضرب ومعاكسة فى قصر النيل.. كواليس فيديو الاعتداء على طالبة    ناجي فرج: انخفاض أسعار الذهب بحوالي 10% بسبب الحرب الحالية.. وهذه فرصة مثالية للشراء    محافظ السويس: متابعة مسائية لرفع التراكمات وتأمين كابلات الكهرباء والأعمدة    حذف أغنية الله يجازيك لمصطفى كامل بعد تصدرها الترند    اللواء أيمن جبر رئيس جمعية بورسعيد التاريخية: الحفاظ على مبانى المدينة التراثية «مسئوليتنا»    ترامب يعلن القضاء التام على القدرات الإيرانية ويرفض صفقات اللحظة الأخيرة    سيناريو مكرر للمرة الثانية.. يوفنتوس يهدر فوزا قاتلا بالتعادل مع ساسولو    ترامب: إيران تريد إبرام اتفاق لكنني لا أرغب في ذلك    حصاد السياحة في أسبوع: دعم زيادة الحركة السياحية الوافدة لجنوب سيناء الابرز    مدافع الترجي: الانتصار على الأهلي له طابع خاص    توروب يجيب.. هل يطالب بالشرط الجزائي بعد خسارة 3 ألقاب مع الأهلي؟    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    "البصمة الأسلوبية".. كتاب جديد للناقد النغربي عبدالرحمن إكيدر    في حفل عائلي.. خطوبة شريف عمرو الليثي على ملك أحمد زاهر    صراع درع الدوري الأمل الأخير للأهلي لإنقاذ الموسم عقب زلزال الوداع الأفريقي    وزيرة التنمية تعتمد مخططات تفصيلية لمدن وقرى تمهيدًا لعرضها على الوزراء    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    جهاز حماية المستهلك يحذر من الإفراط في الحلويات والدهون خلال العيد    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    أفضل مشروبات عشبية تساعد على تهدئة المعدة بعد تناول حلويات العيد    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    مطار القاهرة الدولي يحتفي بالأمهات في عيدهن بأجواء إنسانية مميزة    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    "مطران طنطا" يفتتح معرض الملابس الصيفي استعدادًا للأعياد    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    مساء اليوم.. انتهاء الأوكازيون الشتوي 2026    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    المجلس الاستشاري لاتحاد كتاب مصر يناقش احتياجات الفروع وملف الرعاية الصحية    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فتنة ماسبيرو والفشل في إدارة الأزمة
نشر في أخبار اليوم يوم 14 - 10 - 2011

لكارثة ماسبيرو جوانب انسانية وسياسية أليمة، ومخاطر تهدد سلمية الثورة وتنذر بفوضي سيخرج كل أبناء مصر منها خاسرين، وأحد جوانب ما حدث في ماسبيرو يتعلق بفشل الحكم الجديد في ادارة ازمة بناء الكنائس وما يسفر عنها من مظاهرات واحتجاجات يكفلها القانون، وشرط أن لا تتحول إلي فوضي أو تقطع الطرق وتضر بالخدمات العامة للمواطنين مسلمين ومسيحيين.
لن أناقش كيف تحولت المظاهرات السلمية امام ماسبيرو إلي حرب شوارع، ومن بادر باطلاق الرصاص او الدهس فحتي الآن لاتتوافر معلومات موثقة أو تصدر اللجنة المكلفة بالتحقيق في الاحداث تقريرها، لكن ما يهمني هو كيفية إدارة الازمة، وهنا يمكن القول إننا إزاء نموذج متكامل للفشل في إدارة الازمة، يتحمل مسئوليته خمسة أطراف هي الحكومة و المجلس العسكري والكنيسة والاحزاب وقوي المجتمع المدني، وبطبيعة الحال تختلف الاوزان النسبية لنصيب كل طرف من المسئولية، بحسب نصيبة من السلطة والمعلومات والامكانيات المتوافرة له.
أول مظاهر فشل الاطراف الخمسة في إدارة الازمات يرتبط بغياب المعلومات الدقيقة وتجاهل اشارات الخطر ونذر الازمة، والبطء في التحرك، فقد استهان الجميع بما حدث ولم يهتموا بالتوصيات التي انتهت اليها لجنة تقصي الحقائق عن أحداث كنيسة الماريناب وأهمها إقالة محافظ اسوان ومحاكمة المحرضين وبناء الكنيسة علي نفقة الدولة، كما لم يهتم اطراف الازمة بتوفير معلومات دقيقة أو الحوار من اجل احتواء الازمة قبل أن تنفجر.
ثاني مظاهر الفشل ان الاطراف الخمسة اعادت تقريبا انتاج سلوكها في ازمات التوتر الطائفي قبل وبعد الثورة، فالحكومة والمجلس العسكري اعتمدا الحلول الامنية وجلسات الصلح العرفي، بدلا عن الحلول القانونية والسياسية، ولم يبادرا بفتح حوار مع قيادات الكنيسة أو اطراف المشكلة وتركوا الأمر لمحافظ أسوان الذي تنقصه الخبرة السياسية وثبت فشله في إدارة ازمة مطالب ابناء النوبة، اما بعض قيادات الكنيسة ونشطاء الاقباط فقد اعادوا نفس سلوكهم اثناء ازمة كنيسة صول، وقرروا التظاهر والاعتصام امام ماسبيرو ظنا منهم ان هذا السلوك سيمكنهم من تنفيذ مطالبهم، اما الاحزاب وقوي المجتمع المدني فقد كانت غائبة عن كارثة ماسبيرو وتماما كما كان حالها في ازمات التوتر الطائفي السابقة.
اما ثالث مظاهر فشل إدارة ازمة ماسبيرو التي تحولت إلي كارثة فهي الادارة برد الفعل كنتيجة طبيعية للبطء وعدم المبادرة بمواجهة المشكلات وبالتالي تنفجر الازمة، وتكون كل الاطراف مفاجأة بما يحدث منفعلة ومرتبكة ومترددة، فالقرارات لاتصدر عن رؤية أو خطة أو أهداف محددة وانما هي مجرد اجتهادات متسرعة تغلب عليها العاطفة.
اما الحكومة فقد انتظرت لساعات بدت طويلة ثم قدم شرف بيانا جاء في مجملة ادني كثيرا من خطورة الاحداث وجسامة التهديدات فالبيان لم يطرح مبادرات أو افكار جديدة وركز علي فكرة التآمر ضد الثورة ..
يبقي المظهر الرابع للفشل في إدارة الازمة متمثلا في عدم التعلم والاستفادة من الازمات، حيث قدمت تفسيرات اللأزمة تعتمد علي خطاب تقليدي سبق في أزمات الفتنة الطائفية، فقبل اجراء اي تحقيق في أحداث ماسبيرو جري الترويج إعلاميا لوجود مؤامرة تحركها قوي داخلية وخارجية، ومندسون بين صفوف المتظاهرين، وفلول للحزب الوطني.. وهنا لابد من تحديد عناصر المؤامرة و الدول والاطراف المشاركة في كل احداث العنف والتوترات الطائفية التي ضربت مصر بعد الثورة يمكن التعامل معهم. ولابد من محاكمة المتورطين واعتماد أعلي درجة الافصاح والشفافية حتي يعرف الشعب من معه ومن ضده، وحتي لاتطلق الاتهامات جزافا فتصيب الابرياء بينما المجرمين طلقاء يعبثون بأمن الوطن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.