بكل المعايير الفنية والأصول والقواعد النفسية، ومن واقع الإحصاءات التاريخية.. الأهلي يقدر »يعملها» ويعود بكأس البطولة الإفريقية من المغرب. ليس بجديد علي المارد الأحمر أن يعبر مثل هذه الصعاب ومازال الكثيرون يذكرون كيف انتزع اللقب من الصفاقسي في تونس. وفي هذه البطولة تحديداً، تخطي الأهلي ما هو أشرس من الوداد، عندما هزم الترجي في رادس 2/1، بعد أن تعادل معه في برج العرب، ثم حول خسارته في سوسة 1/2 أمام النجم.. إلي فوز كاسح في مباراة العودة. الأهلي أفضل من الوداد، ليس لفارق القدرات والامكانيات البدنية والمهارية فقط، ولا لتفوق البدري في الخبرة عن عموته، وإنما لأن للفريق كمجموعة هيبة يتميز بها عن منافسيه مهما كانت شهرتهم ومكانتهم. هذه الهيبة كانت العامل الأساسي في الذعر الذي أصاب فرقا كثيرة، وهي تلعب في ملعبها وبين جماهيرها.. فكيف لا يصاب الوداد.. وهو فريق له تقديره واحترامه.. بالقلق أمام فرسان لا يعرفون في قاموسهم كلمة مستحيل. الجياد الأصيلة.. هي التي تحسن نهاية السباق. ما هذا المشهد الرائع.. محمود طاهر والخطيب »ايد واحدة» في مهمة رسمية خارج أرض الوطن.. الهدف منها رفع اسم الأهلي عاليا بغض النظر عن المنافسة بينهما علي كرسي الرئاسة. نموذجان محترمان، يضربان المثل في القيم والمبادئ التي ينبغي أن يقوم عليها العمل التطوعي، بل والاحترافي لتحقيق المصلحة العامة. طاهر والخطيب.. التقيا معا.. وسيلتقيان عكس ما توقع الكثيرون ممن تصوروا أنها ستكون حربا.. والجميل أن اللقاء لم يكن مجرد مصافحة أو عناق شخصي.. بقدر ما كان اتفاقا علي هدف مشترك، يسعد الجميع. مبادرة جميلة من بيبو.. وسلوك حضاري من طاهر.. والاثنان أغلقا الباب أمام »الأونطجية» والمنتفعين. جماهير الأهلي.. عادت، وكان لها الفضل عندما ملأت مدرجات ستاد التتش بعد التعادل مع الترجي.. فدفعت اللاعبين للفوز في تونس.. وها هي تزحف بعد التعادل مع الوداد لتهتف للفريق وتؤازره بأعداد غير مسبوقة.. ولتقول له.. في انتظارك بحصانك وأنت تحمل الأميرة. انتخابات الأهلي ستمر بلا مشاكل.. وهذا هو الفارق.. ولامؤاخذة!