قطاع كبير من الشعب أيد قرارات جبهة الإنقاذ الوطني بمقاطعة المشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس محمد مرسي.. وزادت قناعة المؤيدين بعد الاستماع إلي المبررات الي اعلنتها الجبهة.. وعلي رأسها عدم موافقة الرئاسة علي تحقيق ضمانات رسمية بنتائج الحوار تضمن مسيرة الحوار.. وما سيفرزه من قرارات لكن المفاجأة التي اختلف فيها قطاع كبير من الشعب.. حين أعلنت الجبهة مقاطعتها لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة.. فهناك رأي يتجه أن الجبهة ومؤيديها بهذا القرار أفسحوا المجال للإخوان المسلمين وباقي التيارات الدينية لاكتساع مقاعد البرلمان.. وبعدها لن ينفع البكاء علي اللبن المسكوب! وهناك رأي يتجه إلي تأييد قرارات الجبهة علي أساس أنها بذلك تغسل يديها من تردي أحوال البلاد.. وفي نفس الوقت تعلن استمرار الثورة والدفاع عن أهدافها. ما بين هذين الاتجاهين.. نحن أمام مطب سياسي جديد اضافة إلي عشرات المطبات التي حرقت دماءنا وأصابتنا باكتئاب خنق حياتنا.. ونكد علينا عيشتنا.. ليس من المعقول أبدا أن يستمر هذا المشهد المكرر أكثر من ذلك.. جبهة توافق وأخري ترفض.. وحالنا يمضي إلي الهاوية.. فمتي تخلص النوايا وتصدق الضمائر وتخرج علينا الجماعة السياسية بصيغة توافقية تنقذ مصر من الخراب الذي يقف ببابها.. ويتنفس شعبها الصعداء في اللحظة الأخيرة!