عفواً.. إلي كل الفصائل السياسية علي الساحة في مصر.. كلكم كاذبون، كلكم منافقون.. الكرسي هدفكم والسلطة غايتكم ومصر هي الضحية، كل منكم يرتدي قناعا زائفاً. فالتيار السلفي حاقد علي الجميع وبداخلهم مرارة مما ذاقوه من اهانات وظلم في عهد الأنظمة السابقة فأصبح بداخلهم غل دفين تجاه المجتمع أما الإخوان فقد حفرت بداخلهم أعوام السجن الطويلة شعورا متدفقا بالقهر. حرصوا علي أن يطلقوه علي الجميع بعد أن أصبحوا اليوم تحت عين الشمس متناسين أن شعب مصر لم يكن هو من ظلمهم وسجنهم بل أنظمة سياسية ذهبت إلي غير رجعة. ولم يكن الليبراليون والناصريون أفضل حالا من سابقيهم فالمناصب هدفهم والكرسي أذهب عقولهم وأسألهم أين كنتم من نبض الشارع ومن الناس في الوقت الذي كان فيه غيركم ينتشر ويتوغل وسط البسطاء يبث أفكاره ويمد أيادي المساعدة للمحتاجين مقابل حصد أصواتهم الانتخابية وأين أنتم من مشاكل الفقراء والمحتاجين في القري والنجوع المحرومة من كل شيء؟ عفوا أيها السادة فكلكم كاذبون، وثورة الجياع قادمة ومصر التي تتسارعون للفوز بحكمها كغنيمة حرب تعيش أياما سوداء. بلا سياحة، واقتصاد يتهاوي، وأمن ضائع في الشوارع، وباعة جائلين احتلوا قلب العاصمة وشوارعها رغم أنف الجميع، ومتسولين يملأون الشوارع، ومصانع تغلق أبوابها وفرص عمل تتضاءل وتنحسر وأنتم يا سادة شيعا تتفاءلون وتتناحرون البعض في التحرير والآخر أمام مدينة الإنتاج الإعلامي يعيش حياة البداوة، كل هذا ومحطة مصر النووية الأولي في الضبعة تحولت إلي مرعي للأغنام وأنتم في غفلة لا هون. عفوا مصر تحتضر.. وانتم في غيكم قائمون.. كل يريد الكرسي فمن بعد ذلك ستحكمون.. لن يبقي الا بطون جائعة وبيوت خربة، وشعب غاضب. أفيقوا .. فالطوفان قادم، والدمار لن يفرق بين ليبرالي، وسلفي وعلماني وإخواني.