الطبيبة تجرى الفحوص الأولية على احد الشباب قبل التبرع بالدم مازال الاقبال محدودا علي الحملة القومية للتبرع بالدم التي مر عليها يومان ومن المنتظر أن تستمر حتي 15 مارس المقبل لسد العجز في الاحتياجات بالمستشفيات، وفي الوقت الذي تهدف وزارة الصحة من الحملة تحطيم الرقم القياسي الذي سجلته الهند، غابت وسائل تعريف المواطنين بهذه الحملة، ووصل الأمر لدرجة منع مصور «الأخبار» من تصوير عمليات التبرع في سيارات الاسعاف بشوارع وسط القاهرة إلا بتصريح مسبق من الوزارة. وفي الوقت الذي أكد فيه عدد من الأطباء ضعف الاقبال علي التبرع كانت هناك صورة مشرفة في معسكر قوات الأمن بطور سيناءبجنوبسيناء، حيث قدم أفراد وضباط وأمناء الشرطة أكبر حملة للتبرع بالدماء لمستشفيات جنوبسيناء وربما علي مستوي الجمهورية ، علي حد تعبير اللواء مجدي موسي مدير أمن المحافظة ، ويشير د. حسام حسن رئيس قسم التبرع ببنك الدم في شرم الشيخ إلي أن المستهدف الحصول علي حوالي 100 كيس دم لتغطية العجز في المستشفيات. وفي وسط القاهرة كانت الوسيلة الأساسية التي رصدناها لحث المواطنين علي التبرع بدمائهم هي رسالة مسجلة عبر ميكروفون سيارات الاسعاف تقول: «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا».. أخي المواطن يدعوكم المركز القومي لخدمات نقل الدم بالتبرع لمرضي السرطان والفشل الكلوي وأطفال أنيميا البحر المتوسط.. «خمس دقائق من وقتك تنقذ حياة مريض»، وجاء ذلك فيما انتشر رجال «التحفيز» أمام السيارات لاقناع المواطنين عن طريق الاتصال المباشر بالتبرع، ويقوم الأطباء في السيارات بالفحص الطبي، وتقوم الممرضات بأخذ عينات من المتبرع، ويقوم آخرون بتدوين بيانات المتبرعين حتي يتم ابلاغهم بالنتيجة خلال 15 يوما. أكثر من مشهد سجلناه أثناء الجولة الميدانية لرصدالحملة القومية للتبرع بالدم، وفي الوقت الذي رفض فيه بعض الأطباء الحديث، أكدت لنا د. سالي محمد أهمية المشاركة في الحملة التي تعمل علي توفير الدم لغير القادرين، وفيما تشير إلي أن الاقبال علي التبرع كان محدودا خلال اليومين السابقين، توضح أنه يتم أولا أخذ عينة لاستبعاد المصابين بالأنيميا حفاظا علي حياتهم، وتقول: تم رفض أكثر من حالة مصابة بالأنيميا وكان معظمهم من الفتيات،كما تم رفض مرضي القلب والغدة والمخ، مشيرة إلي أن التحاليل تتم في معامل المركز القومي، ويتم ابلاغ المتبرع بنتيجتها. ومن بين «المحفزين» علي التبرع، يقول لنا أحمدعمر، إنه يحرص علي دعوة المواطنين بصورة هادئة ومبسطة بأهمية التبرع لصحتهم وانقاذ أرواح الآخرين، ويعرب أحمد عن أسفه من سلوك بعض المواطنين، فبعضهم يتهمهم بالنصب أو يسبوهم بسبب استوقافهم في الطريق ، أما المتبرعون فقد قدموا صورة مشرفة للوعي بهذه الحملة وأهميتها الكبري، فيقول لنا منجور محمود عمر «23 عاما» انه يحرص علي التبرع باستمرار كل أربعة شهور، خاصة وأن التبرع يجدد الدورة الدموية ويقلل من احتمالات الاصابة بأمراض القلب، كما أعرب لنا محمد أشرف - طالب - عن أسفه لرفض الطبيبة تبرعه بالدماء بعد ان كشفت العينة عن اصابته بالأنيميا.. ويقول: كنت أتمني التبرع بدمائي ولكنني احترمت قرار الطبيبة وعملها العظيم الذي تقوم به.