وبدأت الأحلام تتحقق بإنشاء مدينة الإنتاج الإعلامي لتكون مدينة لكل العرب تستوعب الإنتاج العربي القادم إلينا ليتم تنفيذه داخل استوديوهات المدينة وانشأ فندق ومدينه للملاهي والماجيك لاند ومناطق التصوير المفتوح .. وبدأت مدينه الإنتاج الإعلامي تستحوذ علي عرش الدراما المصرية في العالم العربي .. وتعرض قطاع الإنتاج الذي ازدهر بأعماله المتميزة إلي تهميش كبير .. مع شركة صوت القاهرة التي كانت تنافسه في تقديم أعمال جيدة وفي عصر ازدهار مدينة الإنتاج الإعلامي .. والسعي إلي تحقيق مكاسب سريعة شارك بعض دول الخليج في الإنتاج .. واستقطب نجوم السينما للعمل في التليفزيون وحطمت قيود اللوائح والقوانين التي يخضع لها قطاع الإنتاج وصوت القاهرة .. لينفرد بالساحة الفنية ليكون ذراعه للتنفيذ هو المنتج المنفذ .. وتحول المنتج المنفذ إلي سبوبه لأصحاب مراكز القوي والنفوذ ودخلاء الفن وبدأت سيطرة نجوم السينما علي الدراما التلفزيونية ليتحكموا في إبداعات المؤلفين .. واختيار ما يناسبهم بدون الاهتمام بالفكر .. ورغم ذلك توالت الخسائر علي مدينه الإنتاج الإعلامي بعد أن فشلت الأحلام .. فلم يحضر المنتجين العرب وتم تأجير الاستوديوهات إلي القنوات الفضائية بل ان بعض الدول العربية بدأت في إنشاء مدينه للإنتاج الإعلامي .. وتحولت مسلسلاتنا الي فواصل إعلانية وتحت شعار حرية التعبير .. تم ذبح المجتمع المصري وتشويهه .. وهكذا ضاعت الريادة المصرية في الدراما وللحديث بقية