صورة شهدتها عن قرب في احد اكمنة المرور في طريق الاسماعيلية الاسبوع الماضي.. طابور طويل من السائقين بعد ان تركوا سياراتهم والركاب في الطريق ووقفوا امام عربة الكشف وبها طبيب يكشف عن عينات البول. صورة غير آدمية أو انسانية ومع كل منهم كوب بلاستيك لأخذ عينة البول وتحليلها للكشف عن المخدرات وهو عينة عشوائية من سائقي النقل والميكروباص والملاكي والرحلات والمدارس. ووقفت مع السائقين لأسمع ماذا يقولون سائق ميكروباص حاصل علي ليسانس اداب يعمل لإعالة اسرته واقسم انه لم يتعاط مخدرات طوال حياته وان العينة جاءت ايجابية لانه تناول قرصين «بنادول» في الصباح لشعوره بالصداع. سائق ميكروباص قال ان اخاه ثبت انه مسطول وتم حبسه وعاقبته المحكمة بالحبس لمدة عام وغرامة 10 آلاف جنيه بعد ان اثبتت عينة البول تعاطيه المخدرات وطلب ان يكون الاتهام بعد اخذ العينات في الطب الشرعي «بول ودماء» وليس فقط للعينة العشوائية. وسألت احد الاطباء هل عينة البول العشوائية كافية لأن يكون السائق مسطولا. قال الطبيب أنه لابد من احالة السائق المشتبه به إلي الطب الشرعي لإجراء عينة جادة.. وقال احد رجال المرور انه يمكن سحب رخصة السائق المشتبه في تناول مخدر واحالته إلي الطب الشرعي لتقرر اذا كان من متعاطي المخدرات.. وهناك ادوية مسكنة للالم تحتوي علي مخدر.. وهناك ادوية تناولها السائق تثبت انه غير متعاط لاية مخدرات. السادة ضباط المرور ارحموا الغلابة وان يكون الكشف برحمة علي الجميع والا يفرحوا ان تصدر الاحصائية اخر اليوم ب30 أو 40 سائقا مسطولا واعرفوا انه ياما في الحبس مظاليم واكتفوا بسحب الرخصة مؤقتا حتي يؤكد الطب الشرعي ان هذا السائق من المساطيل. هذه الصورة التي شاهدتها هي اهدار لحقوق الانسان واهدار انسانية السائق الذي قد يكون مظلوما.