طارق عبد العزيز: 90 % من المستشفيات الجامعية غير حاصلة على موافقات الدفاع المدني    محافظ أسيوط يطلق المرحلة الثانية من مبادرة "وحشتنا أخلاقنا"    رقابة أبوية وتصنيف عمري، تشريع حكومي جديد لحماية الأطفال من محتوى السوشيال ميديا    محافظ المنوفية يفتتح مشروع صرف صحى ميت البيضا باستثمارات 45 مليون جنيه    بركات: بيانات التعداد السكاني توفر أساس للتخطيط السليم    ترامب يؤكد وجود اتصالات على أعلى المستويات مع كوبا لإبرام اتفاق    الهلال الأحمر: ملحمة إنسانية مستمرة لدعم الأشقاء في غزة عبر معبر رفح    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    العراق يباشر تحقيقات مع 1,387 عنصراً من «داعش» نقلوا من سوريا    برشلونة يعلن غياب نجم بارز عن مواجهتي ألباسيتي وريال مايوركا    محمود عاشور يشارك في معسكر حكام الفيديو المرشحين لكأس العالم    افتتاح معسكر التضامن الأوليمبي للووشو كونغ فو بالقرية الأوليمبية    محافظ أسوان يعتمد نتيجة الفصل الدراسى الأول للشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 78.40%    القومي للطفولة: تشويه الأعضاء التناسلية للإناث يخلف آثارًا نفسية جسيمة وطويلة المدى    عاجل- الحكومة تعزز حماية الأطفال على الإنترنت.. مدبولي يترأس اجتماعًا عاجلًا لضبط المحتوى الرقمي الضار    تعرف على برنامج حفل ختام معرض القاهرة للكتاب 2026 غدا    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    المنتجة ماريان خوري تستقيل من مهرجان الجونة.. لهذا السبب    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    الصحة: تقديم أكثر من مليون خدمة طبية بمنشآت أسوان خلال 2025    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    صحة غزة: حصيلة شهداء الحرب ترتفع إلى 71 ألفا و800    أهالي جهينة بالشرقية يودعون بالدموع جثمان أم رحلت بعد وفاة نجلها الأصغر ب24 ساعة    علاء عز: تفعيل التعاون بين الغرف التجارية المصرية والتركية لإنشاء مناطق صناعية تركية    رئيس جامعة المنوفية يشهد الحفل الختامي للنسخة الثانية من مبادرة "تمكين" بمعبد الأقصر    ب 15 مليون جنيه.. محافظ المنوفية يتفقد إنشاءات مدرسة مصطفى الربيعي الإعدادية بشبرا زنجي لتقليل الكثافة الطلابية    ليكيب: قائد الكونغو الديمقراطية يرفض عرض اتحاد جدة    متفقهون في الدين.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يتنافسون في فرع الحافظ المتفقه ولجان التحكيم تشيد بالمستوى    التخطيط تُطلق تقريرها السنوي لعام 2025 بعنوان "النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل"    محافظ شمال سيناء: رفح الجديدة للمصريين فقط وتشغيل المعبر يرد على الشائعات    قبل مواجهة الزمالك.. كهرباء الإسماعيلية يضم الإيفواري سيرجي أكا    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    وزير المالية ومركز المعلومات يكرمان صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    رئيس الشيوخ: ليلة النصف من شعبان مناسبة عطرة نستلهم منها دروساً إيمانية عظيمة    إصابة 23 عاملاً في انقلاب «ربع نقل» على طريق الإسماعيلية الصحراوي    «إكسترا نيوز» ترصد حجم الإقبال اليوم على معرض القاهرة الدولي للكتاب بمركز مصر للمعارض الدولية    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    ريهام حجاج تحتفل بعيد ميلاد جالا عادل فى لوكيشن مسلسل توابع    المشدد 10 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لتاجرى مخدرات فى رأس سدر    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    اليوم.. النطق بالحكم على قاتلة صغار دلجا بالمنيا في جلسة الاستئناف على إعدامها    تامر عبد الحميد: معتمد جمال نجم الزمالك الأول.. وعدم ذهاب إمام عاشور إلي المطار مع الأهلي "مصيبة"    قوائم طويلة من الفلسطينيين تنتظر العبور عبر معبر رفح إلى مصر لتلقي العلاج    صوم يونان.. دعوة للقلب    فضل شهر شعبان.. دار الافتاء توضح فضل الصيام فى شهر شعبان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    عمر كمال: رفضت 30 مليون جنيه من بيراميدز وهذا سبب رحيلي عن الأهلي    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    جرامي ال68.. مايهيم يفوز بجائزة أفضل ألبوم بوب غنائي    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    وزير الصحة: تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة ورفع درجة الاستعداد بالتزامن مع فتح معبر رفح    لتجنب اضطرابات الهضم، طرق تهيئة المعدة لصيام رمضان    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال مسؤول في دائرة الهندسة ب«حزب الله» جنوب لبنان    متابعة حية.. الاتحاد يواجه النجمة في الجولة 20 من الدوري السعودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تونس الأولي في تصدير المقاتلين لداعش
نشر في أخبار اليوم يوم 30 - 10 - 2014

بعد أربع سنوات من بداية الربيع العربي ظهرت تونس كأكثر الدول نجاحا في الابتعاد عن الفوضي التي تجتاح المنطقة، لكنها في نفس الوقت تتميز بأنها أكثر الدول التي صدرت مقاتلين إلي سوريا والعراق للمحاربة في صفوف داعش، حيث أكد المسئولون أن ما لا يقل عن 2400 تونسي سافروا إلي سوريا والعراق للانضمام إلي تنظيم داعش، وأكدت بعض الدراسات أن هناك حوالي3 آلاف تونسي، علي الرغم من ان هناك آلافا آخرين تم منعهم من السفر للانضمام الي داعش، وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز
ورغم المسيرة الديمقراطية التي بدأتها تونس بالموافقة علي الدستور واجراء ثاني انتخابات تشريعية خلال أكتوبر الجاري، وتمتع تونس بأكبر معدلات التعليم في الوطن العربي، إلا أن ذلك لم يمنع من انجراف العديد من الشباب نحو العنف والتطرف. فالحريات الكبيرة التي أتيحت بعد ثورة الياسمين في تونس سمحت للجماعات المتطرفة بنشر أفكارها وتجنيد المزيد من المتطوعين أكثر من أي وقت مضي، ويعتقد التونسيون أنه مع ذلك لم تفدهم الحريات اوإجراء الانتخابات وتفعل لهم شيئًا لتحسين حياتهم اليومية، وخلق فرص عمل أو كبح جماح قوة الشرطة الوحشية، التي لا يزال الكثير منهم يصفها بأنها الحاكم الفعلي، او الطاغية كما يقول عنها الإسلاميون المتشددون. في حي التضامن احد الأحياء الشعبية بالعاصمة تونس، أكد الكثير من الشباب رواد المقاهي لمراسل «نيويورك تايمز» تأييدهم لداعش وإعجابهم بها، حيث رأي سفيان عباس - 31 عاما - في احتلال تونس المركز الأول في قائمة الدول المصدرة لمقاتلي داعش مصدرا للفخر، بينما قال آخر «داعش يعتبر الخلافة الحقيقية ونظاما عادلا حيث لا يضطر لتنفيذ أوامر شخص ما لأنه ثري او قوي او يتمتع بسلطة» مضيفا دون الافصاح عن اسمه خوفا من الشرطة «داعش حقيقة وليس نظريات وهو الذي ستفوز بالمعركة في النهاية».
وعلي الرغم من أن نسبة قليلة من الشعب التونسي أيدت المسلحين المتطرفين، إلا أنه بدا من خلال المقابلات التي أجرتها الصحيفة ان كل من هم دون الثلاثين عاما يعرفون شخصا علي الأقل ممن سافروا الي سوريا والعراق أو قتلوا هناك.
وبدا واضحا انتشار التأييد لداعش ضمن صفوف الخريجين العاطلين عن العمل أو العاملين في وظائف متوسطة، حيث يرون ان التنظيم يمكن أن يحقق لهم مستوي أفضل من المعيشة، وفرصة لإزالة الحدود بين الدول العربية، كما أنهم يعتقدون ان المعركة الدائرة حاليا قد تكون تحقيقا لما تحدث عنه القرآن فيما يتعلق بمعركة آخر الزمان أو نهاية العالم التي تبدأ من سوريا. ويقول بلال - 27 عاما - « تقسيم الدول العربية صنعه الاوروبيون.. نريد جعل المنطقة كلها دولة اسلامية وربما تكون البداية من سوريا « بينما ذكر مراد (28 عاما)، الحاصل علي درجة الماجستير في التكنولوجيا، أنه لم يعثر علي عمل سوي في البناء ولذلك فإن تنظيم داعش هو الأمل الوحيد لتحقيق العدالة الاجتماعية،، معتبرا أن داعش سيستولي علي دول الخليج النفطية وستوزع ثرواتها مؤكدا أن السبيل الوحيد لإعطاء الشعب حقوقه هو اعادة توزيع الموارد الطبيعية علي الشعب بعدالة.
وأكد العديد من المواطنين التونسيين أن اصدقاءهم المنضمين لداعش أخبروهم عبر الانترنت عن المنازل والرواتب وحتي الزوجات التي حصلوا عليها ما أظهر أن حياتهم افضل بكثير من الحياة التي يعيشونها في تونس.
ولم يقتصر تأييد داعش علي العاطلين او الفقراء، حيث كان من ضمن المنضمين للتنظيم أثرياء وطلبة، وهو ما يظهر أن داعش جذبت الكثيرمن الشباب التونسي، حيث يقول شرف الدين حسني العامل في مجال تكنولوجيا المعلومات أنه يدعم تنظيم داعش ولديه الكثير من الأصدقاء الذين كانوا ضمن صفوفه، إلا ان الكثير من اصحابه أصابهم الإحباط نتيجة الصراعات بين تنظيمي داعش والنصرة، بالإضافة الي اجبار البعض علي القتال بالقوة، ورغم ذلك يري أن تلك الحوادث فردية ولا تعبر عن التنظيم في مجمله. بعض العائلات أيدت سفر أبنائها الي داعش، حيث يؤكد شهاب الدين شاوشي (طالب الطب 24 عاما) ان عائلته وافقت علي سفر أخيه السلفي بلال وزوجته الي الرقة بسوريا ضمن داعش، ورغم عدم التزام شهاب دينيا إلا انه يؤيد داعش، قائلا: «ربما بعد انتهاء الحرب نجد جميع المسلمين تحت حكم الشريعة» مؤكدا أنه لا يصدق ما يقال عن قطع الرءوس والقتل الجماعي الذي تمارسه داعش، قائلا «سألت أخي ونفي لي ذلك وأنا أصدقه»، وبدا من خلال المقابلات ان الكثير من التونسيين يعتبرون ما يقال عن قطع الرءوس مجرد دعاية غربية تستهدف تشويه داعش.
وتقول إيمان تريكي المحامية بإحدي منظمات الدفاع عن العائدين من سوريا ان الكثير من السلفيين الذين ذهبوا لنصرة داعش فكروا في أنه طالما يتعرضون للتضييق في تونس فليذهبوا الي مكان يكون لهم تأثير فيه، كما تؤكد أن 60% من العائدين مصابون بخيبة الأمل لما رأوه من نزاع بين داعش والنصرة، قائلة: «لم يتصوروا وجود قتال بين مسلمين وأحسوا أنهم خدعوا وعوملوا كالمرتزقة»،
ويقول مسئولو حزب النهضة، ذي الأغلبية في البرلمان التونسي، إنهم بالغوا في تقدير قوة الديمقراطية وحدها في الحد من التطرف العنيف، وقال أحد قياديي الحزب، إنه يعتقد أن التنمية الاقتصادية علي نفس القدر من الأهمية لإبعاد الشباب عن النشاط المسلح ودفعهم نحو السياسات السلمية، وأكد أنه بدون تنمية اجتماعية، لا يعتقد أن الديمقراطية يمكن أن تبقي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.