المشهد في الشارع السياسي المصري عبثي بكل ما تحمله هذه الكلمة من معني - أنصار مرسي يحتلون اشارة رابعة.. وميدان نهضة مصر.. ويروعون الآمنين من أهالي المنطقتين.. ويحملون الأسلحة.. ويضربون المعارضين.. ويستغلون الأطفال والنساء كدروع بشرية.. ويقتلون روح البراءة في الطفولة بجعلهم يرددون عبارات لا يفهمونها عن الشهادة.. وقيادات الجماعة يحرضون علي العنف والقتل بكل بجاحة.. ويؤلبون الغرب علي وطنهم ويستقوون بالخارج.. ويرتكبون كل الجرائم.. بلا أدني احساس بالوطن. في المقابل حكومة مرتعشة أياديها.. لا تحسم لها أمرا.. تفتح الباب أمام كل من هب ودب من أجل اقناع زعماء عصابة الإخوان بأن يتعطفوا ويتكرموا ويفوضوا اعتصامهم سلميا.. طلبوا تفويضا من الشعب لفض الاعتصام.. وحصلوا عليه ولكنهم يتباطؤون ويتراجعون ويتخاذلون.. ويسمحون بمفاوضات في منتصف الليالي مع متهم بالتحريض علي القتل ومحبوس في قضايا إرهابية.. يلجأون إلي مشايخ السلفية للوساطة ويرفض الإخوان.. كما رفضوا وساطة وزراء خارجية قطر والإمارات وبيرينز ومبعوث الاتحاد الأوروبي في صلف وغرور.. اما الحكومة الطيبة فتمد في حبال الصبر لانها قليلة الحيلة.. عاجزة عن اتخاذ قرار حاسم بفض الاعتصامات والقضاء علي بؤر الإرهاب في سيناء.. حججها واهية وعزيمتها خاوية.. وكل يوم نسمع تصريحات وتصريحات عن قرب فض الاعتصامات ونصحو علي لا شيء.. كلامها مدهون بزبده . يطلع عليه النهار يسيح!! الشعب يسمع قعقعة ولا يري طحنا.. حتي تسلل اليأس من انتهاء الكابوس الإخواني إلي قلبه من زوال هذه الغمة. ماذا ينتظر الفريق أول السيسي الرجل الذي أعاد الأمل في عودة مصر إلي سابق عهدها.. ماذا ينتظر للقضاء علي هذا المشهد العبثي.. ما هي الضغوط التي تمارس عليه من رجال السياسة الذين يتلونون بكل الألوان ليضمنوا البقاء في المشهد ويظلوا علي المسرح يلعبون ادوارا ليست مكتوبة لهم ولا يصلحون لأدائها.. هل تمارس عليه أمريكا ضغوطا لضمان خروج -آمن لأئمة الطغيان في رابعة الذين يزيد طغيانهم يوما وراء يوم وهم يرون التخاذل الحكومي الرسمي. ماذا ينتظر الفريق أول السيسي بعد ان فوضناه نحن الشعب وبكل قوة وخرجت الملايين تعلن ذلك صراحة في كل ميادين مصر في صورة أبهرت العالم.. ماذا ينتظر بعد ذلك؟.. لا تسمع سيدي الفريق لأقوال الساسة.. واتخذ قرارك الحازم بالقضاء علي هذه المهزلة ونحن مستعدون للتضحية حتي تعود مصر من أسرها.. لا تأخذك دهاليز السياسة ودروبها حتي لا تتوه منك الخطي وتتشعب بك السبل.. اضرب ضربتك يا رجل فأنت أملنا ورجاء هذا الوطن.. ولا تهن ولا تحزن وانت الأعلي باذن الله اضرب حتي يعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.. اضرب حتي تريح الشعب من هذا »الدمل« أو الخراج الذي أصاب جزءا من جسده قبل ان تسري سمومه لباقي الجسد. واجعل نبراسك قول الله تعالي: فإذا عزمت فتوكل علي الله.. ان الله يحب المتوكلين. كلمات حرة مباشرة: كلما اقترب يوم العيد يحاصرني قول أبوالطيب المتنبي أعظم شعراء العرب عيد بأية حال عدت يا عيد ... بما مضي أم بأمر فيك تجديد أرجو ان يأتي العيد بالجديد.