المسلسل الحكومي السخيف المسمي بنقص إمدادات الغاز والسولار اللازمين لتشغيل محطات توليد الكهرباء، وانقطاع الكهرباء ساعات طويلة عن مناطق شاسعة من أرض مصر، والاتهامات المتبادلة بين وزارتي الكهرباء والبترول بصورة يومية، تعقبها اجتماعات ثنائية ورئاسية وقرارات فورية لا يظهر لها أثر علي أرض الواقع، سوي مشاهدة المزيد من الظلام واستخدام وسائل الإعلام درعاً لاحتماء كل طرف من أطراف الأزمة وإلقاء اللوم والتقصير علي الطرف الآخر، ومن السبب في الظلام الذي يحاصرنا.. الكهرباء أم البترول؟! الحوار والمفاوضات الشاقة بين وزارتين مصريتين في حي واحد المسافة بينهما لا تتعدي كيلو متراً واحداً ومع ذلك فشلا في أي اتفاق أو تنسيق بينهما وكأنهما حكومتان مختلفتان في دولتين بينهما نزاع وحروب أكثر تعقيداً من الصراع العربي الإسرائيلي!! هل التزام وزارة البترول بتوفير كميات الوقود »سولار غاز« اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء شريان الحياة في مصر معضلة.. إذا كانت الوزارة لا تملك توفير الوقود ذاتياً، هل تسمح بتصدير الغاز والمنتجات البترولية من مصر ومحطات الكهرباء متوقفة عن العمل، وهل اتهام الكهرباء بأنها تستخدم وقوداً أكثر من اللازم وأنها تبيع الوقود في السوق السوداء أم أن العيب في الصيانة.. الأزمة دخلت العام الثالث ولا حل جذرياً.. آه الكهرباء انقطعت.