عيد تحرير سيناء.. كيف تحولت أرض الفيروز إلى محور استراتيجي للدولة؟    إنهاء ملف مستحقات شركات البترول قبل يونيو القادم    "الناتو" يعلق على نوايا أمريكية بشأن معاقبة إسبانيا لرفضها دعم الحرب على إيران    الاحتلال يشن غارات وقصفا مدفعيا على جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار    انطلاق مباراة الإسماعيلي ومودرن سبورت بالدوري    موكب احتفالى.. ومعرض أثرى.. وعروض فنية    يسرا اللوزي تتألق في حفل افتتاح مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما    238 عملًا إعلامياً فى مهرجان الشروق لإبداعات طلاب الإعلام    نقيب الإعلاميين مهنئًا الرئيس السيسي بذكرى تحرير سيناء: خطوة فارقة في مسيرة تحرير الأرض    سيناء مقبرة إسرائيل والإرهاب    الببلاوي يلتقي بأهالي قنا الجديدة ويستمع لمطالبهم في لقاء مفتوح    خالد جلال يعلن تشكيل الإسماعيلي أمام مودرن سبورت    القبض على المتهم بقتل زوجته طعنا فى قنا    وداعًا للذباب.. 6 طرق طبيعية آمنة لطرده من منزلك دون مبيدات كيميائية    قمة الأهلي والزمالك.. وفاة نجم الترجي السابق.. وقطة يجري عملية جراحية |نشرة الرياضة ½ اليوم    «ويفا» يعاقب بريستياني بالإيقاف 6 مباريات بعد واقعة فينيسيوس    وزير الرياضة الإيراني: أرفض المشاركة بالمونديال.. ولسنا بحاجة إلى إنفانتينو ليرقص في غرف ملابسنا    الأهلي يفوز على بنك العدالة الكيني في بطولة إفريقيا للطائرة رجال    وزيرة الإسكان تستعرض جهود الوزارة في دعم عملية التنمية بسيناء    فيديو يفضح واقعة تحرش في الأقصر.. والأمن يضبط المتهم    «جريمة بسبب شوال دقيق».. ماذا حدث في بورسعيد؟    تزايد الإقبال على انتخابات أطباء الأسنان.. 5 آلاف ناخب حتى الآن والشرقية وكفر الشيخ في الصدارة    السيد البدوي يؤسس اتحاد الفلاحين الوفدي لدعم قضايا الزراعة وتمثيل المزارعين    لليوم ال24.. التموين تواصل صرف مقررات أبريل ومنحة الدعم الإضافي    توريد 5120 طن قمح لمواقع التخزين والصوامع الدقهلية    دعاء أول جمعة من الأشهر الحرم المتوالية    تشغيل حافلات كهربائية لنقل المرضى داخل مستشفيات قنا الجامعية    وسائل إعلام باكستانية: توقعات بوصول عراقجي إلى إسلام آباد لبدء محادثات مع الوسيط الباكستاني    الزراعة: قوافل "الزراعات التعاقدية" تجوب أسيوط والدقهلية لدعم مزارعي المحاصيل الاستراتيجية    وسط ترقب لمحادثات السلام.. سي إن إن: وفد إيراني يتجه إلى باكستان    تفاصيل جديدة عن إصابة نتنياهو بالسرطان    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الصحية بالإسكندرية    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    صاحب الهدف الشهير في الأهلي، وفاة نجم الترجي التونسي السابق    تتويج المدرسة الرياضية ببني سويف ببطولة إقليم الصعيد بمشاركة 7 محافظات    كرة اليد، الأهلي يتسلم اليوم درع دوري المحترفين أمام الزمالك    اتصالان هاتفيان لوزير الخارجية مع نظيريه في البحرين وألمانيا لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد    زلزال جديد يضرب شمال مرسى مطروح.. بعد ساعات من الأول    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    وزير الصحة: الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل الرعاية الصحية    وزير الري ومحافظ أسوان يتفقدان محطة ري (1) بمشروع وادي النقرة لدعم صغار المزارعين (صور)    دار الكتب والوثائق وكلية دار العلوم تحتفيان باليوم العالمي للكتاب عبر استعراض درر التراث المخطوط (صور)    السيسي يصل قبرص للمشاركة في قمة نيقوسيا بين قادة عرب وأوروبيين    الداء والدواء وسر الشفاء    حصاد 3 شهور، «حوكمة بني سويف» تنفذ 139 زيارة مفاجئة على المصالح الحكومية    تحرير 935 مخالفة عدم التزام بمواعيد الغلق وضبط 13 طن دقيق مهرب    إصابة شخصين في انهيار جزئي بعقار بمنطقة العطارين بالإسكندرية    ضبط 3 آلاف قطعة مواد غذائية منتهية الصلاحية بالغربية    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    الأمن يضبط ميكانيكى مزق جسد عامل مخبز فى مشاجرة ببورسعيد    حادث مروع في الفيوم.. سيارة عكس الاتجاه تصدم طفلًا وتصيبه بإصابات بالغة    مثال للفنان المحترم والإنسان الجميل، حكاية هاني شاكر بعيون عمرو الليثي    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    هيئة قصور الثقافة تنعى الشاعر أشرف البولاقي: صاحب تجربة إبداعية وانحاز لقضايا مجتمعه    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    «الأوقاف» تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تاريخ لا ينسى.. مواجهة دراماتيكية بين ألمانيا الغربية وفرنسا بنصف نهائي 1982
نشر في أهرام سبورت يوم 05 - 07 - 2016

كان ملعب "رامون سانشيز بيزخوان" في اشبيلية مسرحا للمواجهة القوية والدراماتيكية بين المانيا الغربية وفرنسا ضمن نصف النهائي لمونديال 1982، والتي سجلت من خلالها الاولى اسمها باحرف من ذهب في سجلات نهائيات كأس العالم منذ انطلاقها عام 1930.
حفلت المواجهة الحدث بكل شيء في عالم المستديرة: اهداف استعراضية، التحامات بدنية قاسية، عودة دراماتيكية واحتكام المنتخبين إلى ركلات ترجيحية لتحديد هوية الفائز.
بلغت الاثارة والتشويق قمتهما، وكان الفرنسيون على بعد 20 دقيقة من بلوغ المباراة النهائية للمرة الاولى في تاريخهم لانهم كانوا متقدمين 3-1، لكن الالة الهجومية الالمانية تحركت بقوة بعد دخول نجمها كارل هاينتس رومينيغه في الشوط الاضافي الاول برغم اصابته، فقاد منتخب بلاده الى ادراك التعادل والاحتكام الى ركلات الترجيح التي ابتسمت لهم.
وقال مهندس الهجمات الفرنسية وصاحب هدف فرنسا الثالث ألان جيريس في تلك الأمسية: "إنه جرح لن يندمل أبدا".
وقال أسطورة فرنسا ميشال بلاتيني خلال استذكاره موقعة أشبيلية: "بالنسبة لي، ليس هنالك من فيلم سينمائي أو حدث بامكانهما أن يعيدا ما خالجنا من مشاعر. شهدنا مواجهة محتدمة وقوية لا مثيل لها".
كان الالمان في اوج عطاءاتهم وخسارتهم المفاجئة امام الجزائر 1-2 في اولى مباريات المونديال كانت بمثابة الدرس الذي تعلموا من خلاله عدم الاستهانة بالخصوم، فتغلبوا على تشيلي 4-1، والنمسا 1-صفر في الدور الاول، وتعادلوا مع انكلترا صفر-صفر وفازوا على اسبانيا 2-1 في الثاني.
بدورها استهلت فرنسا مشوارها في البطولة بخسارة امام انكلترا 1-3، تخطت الكويت بسهولة 4-1، وتعادلت مع تشيكوسلوفاكيا 1-1 في الدور الاول، وحجزت بطاقتها الى نصف النهائي بفوزين على النمسا 1-صفر وايرلندا الشمالية 4-1.
وكانت المرة الثانية التي تتأهل فيها فرنسا الى نصف النهائي بعد مونديال 1958، عندما منيت بخسارة قاسية امام البرازيل 2-5.
وكان الامتحان عسيرا بالنسبة الى الالمان والفرنسيين في نصف النهائي، لانهما كانا بين افضل المنتخبات المتأهلة الى دور الاربعة (مباراة نصف النهائي الثانية جمعت بين ايطاليا وبولندا).
وصرح مدرب فرنسا ميشال هيدالغو صبيحة المباراة: "سيكون من الخطأ ان يكتفي اللاعبون ويفرحوا ببلوغهم دور الاربعة، فالامل لا يزال قائما لتخطي هذا الدور".
ولم يواجه هيدالغو اي مشكلة بخصوص تشكيلته التي ابانت عن انسجام كبير في صفوفها. في المقابل، واجه مدرب المانيا يوب درفال مشكلتين اساسيتين تمثلتا في اصابة نجميه هانزي مولر ورومينيغه.
لم يتأخر الالمان في ارباك دفاع الفرنسيين وكاد بيار ليتبارسكي يفتتح التسجيل في الدقيقة 15 من تسديدة قوية صدتها عارضة مرمى الحارس جان لوك ايتوري.
وبعد ثلاث دقائق انسل بول برايتنر في وسط الملعب ولحق به بلاتيني، لكن الاول نجح في الانفراد بايتوري والتسديد، بيد ان الاخير حول كرته فتهيأت امام ليتبارسكي سددها من 16 مترا داخل الشباك (17).
واندفعت فرنسا نحو مرمى هارالد شوماخر، ومرر بلاتيني كرة رأسية الى دومينيك روشتو الذي تعرض الى عرقلة من المدافع برند فورستر فلم يتردد الحكم الهولندي تشارلز كورفر في الاعلان عن ركلة جزاء انبرى لها بلاتيني بنجاح (26).
وتكافأ اللعب بين المنتخبين بعد ذلك، وكانت اخطر فرصة في الدقيقة 40 لمصلحة الفرنسيين، لكن شوماخر ابعد الكرة بقبضتي يديه من امام رأس المهاجم ديدييه سيكس، ومثله فعل ايتوري امام المهاجم كلاوس فيشر في الدقيقة الاخيرة من الشوط الاول.
وقام هيدالغو بتغيير اضطراري في الدقيقة 50 بعد اصابة برنار جنجيني، فأشرك باتريك باتيستون الذي لم يلعب أكثر من 8 دقائق، لانه خلال هجمة لمنتخب بلاده تلقى كرة بينية وانفرد بشوماخر وسدد باتجاه المرمى، لكن الاخير صدمه بعنف عمدا، فوقع على الارض دون ان يحرك ساكنا في الوقت الذي لامست فيه الكرة القائم.
واغمي على باتيستون ولم يحرك ساكنا، فظن زملاؤه بانه توفي وصرخ بلاتيني طالبا النجدة، في الوقت الذي نهض فيه شوماخر ولم يكترث بما فعل وراح يلاعب الكرة. واضطر هيدالغو الى القيام بالتغيير الاضطراري الثاني فأدخل كريستيان لوبيز.
وروى باتيستون غداة المباراة "كنت باتجاه المرمى وكان (اولي) شتيليكه ورائي وشوماخر امامي، وقلت في نفسي اذا سددت الكرة ساقطة سأسجل، كنت في كامل لياقتي وشعرت بانني قادر على التسجيل، لكني لا أعرف ماذا حصل بعد ذلك".
واعتبر بلاتيني في معرض حديثه عن حادثة باتيستون أن "شوماخر ارتكب خطأ فادحا بحق الأخير، لكنني أتذكر أنني كنا نخوض واحدة من أروع المباريات على امتداد مسيرتنا، حيث أن الحماسة كانت في اوجها. يا لها من مواجهة".
وتحكمت فرنسا في مجريات اللعب، قبل ان تتحرك المانيا في الدقائق العشر الاخيرة. وابعد ايتوري تسديدة قوية للمدافع بيتر بريغل، قبل ان تنقذ العارضة الالمان من هدف محقق في الدقيقة الاخيرة من تسديدة قوية لايمانويل اموروس.
واهدر فيشر فرصة ذهبية في الوقت بدل الضائع من انفراد بالحارس ايتوري.
وكانت بداية الشوط الاضافي الاول رائعة بالنسبة الى الفرنسيين، لانهم تقدموا بهدف رائع من تمريرة عرضية لجيريس تابعها ماريوس تريزور على الطاير في سقف المرمى (92).
واضافت فرنسا الهدف الثالث في الدقيقة 98 وكان صانعه سيكس ايضا حيث مرر الكرة الى جيريس سددها من 20 مترا لامست القائم وعانقت الشباك.
وظن الجميع ان الفرنسيين حسموا اللقاء في مصلحتهم قبل 20 دقيقة من النهاية، لكن حصل ما لم يكن في الحسبان، فقد نسي الفرنسيون اصرار الالمان وسهلوا مهمتهم بمتابعة الهجوم.
وقال تريزور "كان علينا تهدئة اللعب وعدم المجازفة والاستمرار في الهجوم".
دخل رومينيغه المصاب، فتحول كل شيء بالنسبة للالمان، لان دخوله كان مؤثرا ونجح في تقليص الفارق بتسجيله الهدف الثاني بعد 5 دقائق من نزوله ارض الملعب اثر تلقيه تمريرة من ليتبارسكي (103).
وتهاون الفرنسيون في الدفاع، واستغل ليتبارسكي الامر ومرر كرة عرضية داخل المنطقة هيأها هروبيش برأسه الى فيشر الذي تابعها بتسديدة اكروباتية داخل الشباك معلنا هدف التعادل (108).
لم يصدق بلاتيني وزملاؤه ما حصل، لكنها الحقيقة فالالمان لم يستسلموا وقاوموا حتى الصافرة النهائية ونجحوا في انتزاع تعادل ثمين خولهم الاحتكام الى ركلات الترجيح التي منحتهم بطاقة المرور الى المباراة النهائية التي خسروها امام ايطاليا 1-3.
وسنحت الفرصة لفرنسا في ركلات الترجيح لحسم النتيجة في مصلحتها بعدما اهدر شتيليكه ركلة ترجيحية 3-2، لكن شوماخر انقذ الموقف بتصديه لركلة سيكس فانتهت السلسلة الاولى من الركلات بالتعادل 4-4.
وكان لزاما على المنتخبين الاحتكام الى سلسلة ثانية مع تعيين لاعبين جدد للتسديد، فكان بوسيس اول المسددين لفرنسا: "اقترحت ان اسدد ركلة الترجيح السادسة، كنت أعتقد اني سأسجل". لكن العكس هو الذي حصل لان بوسيس لم يركز وسدد في اتجاه شوماخر الذي تصدى لكرته.
وكان تأهل المانيا رهن بتسجيل هروبيش للركلة التالية وقد نجح الاخير في ذلك ومنح البطاقة لمنتخب بلاده.
وتحولت فرحة الفرنسيين، الذين كانوا قاب قوسين أو أدنى من بلوغ النهائي، الى دموع والاكيد انهم لن ينسوا ما حصل مثلما ذكر جيريس.
سقط الديوك وبقي الحلم يؤرقهم كون هذا الجيل المذهل من اللاعبين (بلاتيني- جيريس- تريزور- سيكس--) فشل في بلوغ نهائي كأس العالم ومنح فرنسا باكورة ألقابها في المسابقة الأسمى عالميا، قبل أن يعوض الإخفاق بحصده لقب بطولة أمم أوروبا 1984 على أرضه وأمام جماهيره.
ما برحت هزيمة العام 1982 تقض مضجع الفرنسيين قبيل مواجتهم الألمان في نصف نهائي كأس اوروبا 2016، لكنهم عازمون على تخطي مسلسل النتائج السلبية أمام جيرانهم واستعادة بريقهم في عالم المستديرة عقب سلسلة إخفاقات نتجت عن رحيل جيل عظيم بقيادة زين الدين زيدان.
المباراة في سطور
المانيا - فرنسا 5-4 بركلات الترجيح (الشوط الاول 1-1، والوقت الاصلي 1-1، والوقت الاضافي 3-3)
الدور نصف النهائي
التاريخ: 8 يوليو
الملعب: اشبيلية (اسبانيا)
الجمهور: 60 الف متفرج
الحكم: الهولندي تشارلز كورفر
الاهداف:
المانيا: بيار ليتبارسكي (17) وكارل هاينتس رومينيغه (102) وكلاوس فيشر (108)
فرنسا: ميشال بلاتيني (26 من ركلة جزاء) وماريوس تريزور (92) والان جيريس (98)
- التشكيلتان:
المانيا: شوماخر- كالتس وكارل هاينتس فورستر وشتيليكه وبريغل (رومينيغه) وبيرند فورستر ودريملر وبرايتنر وماغاث (هروبيش) وفيشر وليتبارسكي.
فرنسا: ايتوري- اموروس وجانفيون وتريزور وبوسيس وتيغانا وجيريس وجنجيني (باتيستون ثم لوبيز) وبلاتيني وروشتو وسيكس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.