في ظل التراجع الملحوظ للمنتج المصري في الاسواق الخارجية وضع عدد من ا لخبراء روشتة تكفل نجاح تسويقه خارجيا إذ ترتبط عملية التصدير بشكل وثيق بدراسة الاسواق المستهدفة ووضع منظومة متكاملة لتحديد حجم الطاقة الاستيعابية للسلع المنافسة حتي يتمكن المنتج المحلي من المنافسة في الخارج. في البداية يؤكد محمد القليوبي رئيس جمعية مستثمري ومصدري مدينة المحلة الكبري ورئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية السابق ان المجتمع الدولي يثق في المنتج المصري بدليل زيادة الطلب علي بعض المنتجات المصرية مثل المنتجات الزراعية والهندسية والملابس الجاهزة والغزول والاقطان بجانب الكيماويات والبرمجيات. وأشار الي ان المنتج المصري تزداد نسبة الاقبال عليه في الدول ذات الدخل المرتفع ولأنه يخاطب فئة علي قدر عال من الذوق في انتقاء المنتجات ذات الجودة المرتفعة, مؤكدا ان المنافسة الحالية تعتبر غير شريفة لتزايد نسبة الاغراق من جانب المنتجات الصينية والتي أصبحت تمثل اكثر من80% من الواردات المصرية. واضاف ان المنتج الصيني هو المنافس الوحيد للمنتج المصري لانخفاض سعره, مشيرا الي ان السبب وراء التقدم الملحوظ في الصناعة الصينية هو الاهتمام بالدعم الصناعي للمنتجات وتكوين هيكل نقدي جيد لتغطية احتياجات السوق بجانب توافر العمالة الفنية المدربة. وأكد ان المستهلك المصري لايملك ثقافة الاستهلاك الموجودة في المجتمعات الغربية حيث أن اهتمامه عند عنصر السعر فقط دون النظر الي جودة او خامة المنتج, وهو السبب الجوهري في فشل حملات اشتري المنتج المصري. وقال ان نجاح عملية التصدير مرهون بدراسة الاسواق المستهدفة فقبل ان يقرر المنتج التصدير الي الاسواق الخارجية يجب ان تتضمن الدراسة مسحا شاملا للاسواق الخارجية مع معرفة طاقتها الاستيعابية من السلع المنافسة وتكاليف الشحن والسلع المحتمل رواجها فيها وإمكانيات تعديل مواصفاتها مع دراسة لوائح الاستيراد والرسوم الجمركية في البلد المستهدفة وتحديد طريقة الاعلان ووسيلة الترويج ومنافذ التوزيع الملائمة. ويري الدكتور عبد الله هدية عميد كلية التجارة جامعة بورسعيد الاسبق ان المنتج المصري فقد سمعته في البلاد العربية والاجنبية, حيث قامت بعض دول الاتحاد الاوروبي بحظر الاستيراد من مصر, مشيرا الي أن التصدير يتم وفقا لبعض الاتفاقيات الدولية والمصالح المشتركة فقط. واشار الدكتور عثمان محمد عثمان رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة6 اكتوبر الي انه لا توجد ثقة في المنتج المصري في المجتمعات الدولية نتيجة حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي التي تعاني منها مصر والتي يظهر تأثيرها سلبا علي تراجع نسبة الصادرات, مشيرا الي عدم قدرة المصدرين المصريين علي الاستمرار في الوصول بالمنتج المصري سواء المنتجات الزراعية او الصناعية للأسواق العالمية. وأوضح ان الوصول الي منتج مصري يستحوذ علي ثقة السوق العالمي مسألة معقدة وتحتاج الي الكثير من الوقت مع العمل في نطاق منظومة متكاملة تتطلب تسهيلات للمصدر مع تعظيم دور الحكومة في تشجيع الصادرات المصرية للخارج بالاضافة الي البحث عن أسواق جديدة تضمن للمنتج المصري تحقيق الميزة التنافسية. واتفق معه الدكتور إكرام بدر الدين أستاذ ورئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة في وجود انخفاض ملحوظ في نسبة الصادرات في المنتجات المصرية,مؤكدا أنه في ظل المظاهرات والتخبطات السياسية ستتأثر الجهة الاقتصادية بشكل سلبي وستؤدي مع استمرار الحال إلي فقد ثقة المجتمع الدولي وحظر التعامل مع الصادرات المصرية. رابط دائم :