وزير الاستثمار يبحث مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعزيز التعاون والتوافق مع المعايير العالمية    محافظ بني سويف يفتتح موسم حصاد القمح ويؤكد على جاهزية الشون والصوامع    وزير البترول يتفقد التشغيل التجريبي لتوسعات مجمع جاسكو بالصحراء الغربية    ترامب: اتفاق إيران شبه جاهز والمفاوضات قريبة    بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني للمرة ال35 في تاريخه    مانشستر سيتي يهزم أرسنال 2-1 ويقترب من لقب البريميرليج    انطلاق مباراة مودرن سبورت وزد بالدوري    محافظ بني سويف يلتقي مدير منطقة كرة القدم لبحث دعم الأنشطة الرياضية    بعد نصيحة أيمن يونس.. كيف يعزل معتمد جمال لاعبى الزمالك عن فخ التشتيت؟    الهلال الأحمر في موقع حريق مخزن خردة بمدينة نصر لتقديم الإسعاف النفسي    ضبط كيانات مخالفة لتصنيع وتعبئة أسمدة ومخصبات زراعية بالمنوفية    بعد إدانته بالاتجار في مخدر الشابو.. المؤبد وغرامة 100 ألف جنيه لعامل بسوهاج    وفاة والد الفنانة منة شلبي.. وهذا هو موعد الجنازة    الزمالك يعلن تدشين متجره الرسمي    الأهلي يفوز على كمبالا الأوغندي ويتأهل لربع نهائي بطولة إفريقيا للكرة الطائرة    تداول 16 ألف طن بضائع و785 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    محافظ الوادي الجديد: تدشين مبادرة "الحصاد الذهبي" بشراكة مصرية صينية    وظائف الأوقاف 2026، المؤهلات المطلوبة وأوراق التقديم الرسمية للإمام والخطيب    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس حتى نهاية الأسبوع الجاري    بسبب خلافات سابقة.. ضبط سائق لتعديه على مالك ورشة بسلاح أبيض في البساتين    بروتوكول تعاون بين النيابة العامة ووزارة التضامن لدعم الفئات الأولى بالرعاية    متحدث الصحة يكشف تفاصيل استقبال الدفعة 36 من المرضى الفلسطينيين    إصابة 13 شخصا في حادث بطريق "بلبيس - السلام" بالشرقية    «المصريين الأحرار» يطرح مشروع قانون لحماية الأبناء وضمان الاستقرار الأسري    محافظ المنوفية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني " دور مايو " لصفوف المراحل التعليمية    برسالة مليئة بالدعاء.. هالة سرحان تساند هاني شاكر في أزمته الصحية    توقيع اتفاقية تجديد استضافة مصر للمكتب الإقليمي لمنظمة «الإيكاو»    لجنة الاستئناف تعدل عقوبة الشناوي.. وتؤيد غرامة الأهلي    مدبولي: تنمية شمال سيناء تحتل أولوية أساسية بالنسبة للدولة المصرية    وزير التعليم: متابعة خطوات إنهاء الفترات المسائية للمرحلة الابتدائية    إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل لاتهاكها القانون الدولي    رامي الطمباري: «أداجيو.. اللحن الأخير» تجربة إنسانية تأثرت بها حتى الأعماق    تعليق صادم من علي الحجار بعد فيديو ابنته المثير للجدل    تطورات نوعية فى منظومات الدفاع اليابانية فى بيئة إقليمية عالية المخاطر    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان تعزيز التعاون الاستراتيجي لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل    أول زيارة لوزيرة الثقافة إلى قنا.. جولة تفقدية بقصر الثقافة ودعم للتحول الرقمي والأنشطة التفاعلية للأطفال    لدعم الخدمة الصحية.. بروتوكول تعاون بين جامعة بنها ومديرية الشئون الصحية بمطروح    تأجيل قضية المتهم بمقتل عروس المنوفية إلى 18 مايو للنطق بالحكم    استئصال ورم خبيث يزن 2 كيلو من بطن طفلة 10 سنوات بمستشفى طنطا    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    خاص | خلال أيام .. عماد النحاس يحسم قائمة الراحلين عن المصري البورسعيدي    جولة على الأقدام، نائب محافظ الجيزة يتابع تطوير جسر المنوات بالحوامدية    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    أول تعليق ل الضويني بعد رحيله عن منصب وكيل الأزهر الشريف: "شكر وتقدير ودعاء بالتوفيق"    الزراعات التعاقدية تطلق قوافل إرشادية ب3 محافظات للمحاصيل الصيفية والزيتية    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المتحرشون يمتنعون
المرأة في حماية الشرطة النسائية
نشر في الأهرام المسائي يوم 02 - 03 - 2013

في ظل تحركات الحكومة المكثفة لمواجهه ظاهرة التحرش والعنف ضد المرأة وخاصة بعد تفاقم هذه الظواهر اللا أخلاقية في المجتمع المصري والتوجهات التي دعت إلي سرعة الانتهاء
من إعداد قانون لمنع التحرش وإنشاء وحدة خاصة من الشرطة النسائية لحماية المرأة من التحرش تباينت اراء الشارع بين مؤيد ومعارض لفكرة الشرطة النسائية في حين قام الخبراء بتحديد شروط اختيار العناصر الافضل للمهمة‏.‏
في البداية يري اللواء طارق خضر مدرس بكلية الشرطة وخبير أمني انه من المفترض ان يتم اصدار قرار بإنشاء ادارة مركزية داخل الادارة العامة لمكافحة جرائم الاداب العامة الموجودة بوزارة الداخلية تحت مسمي إدارة مواجهة العنف ضد المرأة علي أن يدخل في نطاق اختصاصاتها مواجهة التحرش‏.‏
وأكد علي ضرورة ان يعمل في هذه الإدارة ضابطات وضباط شرطة لمواجهة جميع جرائم الآداب والعنف ضد المرأة من اغتصاب وتحرش والتعدي بالالفاظ الخارجة وان تعمل علي اجراء البحوث والدراسات اللازمة لمعرفة اسباب التحرش وكيفية معالجتها بجانب وجود اتصال مباشر بين الادارة والمجالس المعنية مثل جمعيات حقوق الانسان والمجلس القومي للمرأة‏.‏
وأوضح ضرورة ان تلتزم وزارة الداخلية بمد جهاز الشرطة النسائية ببعض القوات في حدود معينة في حالة اندلاع مظاهرات او اعتصامات نسائية لتأمين وحماية النساء المشاركات‏.‏
وأشار الي تواجد عناصر نسائية داخل جهاز الشرطة من قبل في بعض الادارات مثل الادارة العامة لمكافحة جرائم الآداب ومصلحة الجوازات وقطاع الخدمات الطبية والادارة العامة للإعلام والعلاقات وداخل اكاديميات الشرطة‏,‏ مؤكدا انه ليس أمر جديد ولكنه متواجد في العديد من دول العالم‏.‏
ويري انه لابد من اختيار عناصر الشرطة النسائية طبقا لبعض التخصصات المطلوبة بجانب خريجات كليات ومعاهد الشرطة مثل خريجات قسم علم النفس بكليات الاداب وخريجات الخدمة الاجتماعية بحيث يكن علي قدر عالي من التأهيل النفسي للتعامل مع مواقف العنف‏.‏
من جانبه قال اللواء عبد المنعم كاطو خبير عسكري واستراتيجي انه لا يجب ان يقتصر عمل الشرطة النسائية علي مواجهه اعمال التحرش فقط وإنما يجب ان يمتد ليشمل عمليات التفتيش داخل المطارات واقسام الشرطة للحفاظ علي حقوق واحترام المرأة‏,‏ مشيرا الي وجود افراد من الشرطة النسائية في جميع دول العالم المتقدم مثل انجلترا وفرنسا والولايات المتحدة‏.‏
وأضاف ان اختيار عناصر الشرطة النسائية لابد ان يقوم علي مجموعة من المعايير والاعتبارات النفسية والتعليمية وان تكون الشرطية تابعة لإحدي كليات الشرطة او معاهد امناء الشرطة او المؤهلات الموازية لذلك بالاضافة الي التمتع ببنية جسمانية قوية ويشترط ان تكون ذات مستوي اجتماعي متزن‏.‏
وأوضح انه لابد من تنظيم دوريات شرفية تابعة لشرطة الآداب للاشراف علي عمل البوليس النسائي مؤكدا علي ضرورة ان تعمل الشرطية ضمن نطاق دورية محدد‏.‏
وأكد علي وجود قوانين للاداب العامة يدخل في نطاقها قوانين لمنع التحرش والمطلوب الان هو تدخل بعض القانونيون لبحث القوانين الموجودة ومحاولة استكمالها لتتناسب مع الاوضاع الحالية‏.‏
من ناحيتها قالت الدكتورة هويدا مصطفي رئيس مجلس إدارة جمعية المرأة والقانون ان جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة كثيرا ما طالبت بوجود ضابطات في اقسام الشرطة لإعطاء الفتيات الجرأة علي الابلاغ عن حالات التحرش او الاغتصاب للقضاء علي الحرج‏,‏ مشيرة الي ان وجود عناصر من الشرطة النسائية داخل الاقسام امر ايجابي للقضاء علي تفاقم ظاهرة التحرش‏.‏
وأكدت علي ان ثقافة المجتمع المصري لن تتقبل بسهولة فكرة تواجد شرطة نسائية في الشارع والعنصر الوحيد لنجاح هذه الفكرة هو تعامل النساء مع افراد الشرطة والدفاع عن تواجدهن‏,‏ مضيفة ان اختيار ضابطات الشرطة سيكون وفقا للمقومات العصبية والذكاء في التعامل مع الجمهور‏.‏
وأضافت انه لا يوجد قانون لمنع التحرش حيث ان لفظ التحرش يندرج أسفله العديد من الافعال مثل اعتراض الانثي والمعاكسات والاغتصاب وهتك العرض‏,‏ مشيرة الي وجود نصوص قانونية بقانون العقوبات المصري ولكن ما تحتاجه الان هو تطبيق القانون وليس تشريع قانون جديد‏.‏
واتفق معها محمد عبد السلام مدير ادارة الاعلام بالمجلس القومي للمرأة في تعدد المطالبات بتوفير عناصر من الشرطة النسائية داخل اقسام الشرطة وبالفعل وافقت وزارة الداخلية علي هذا المطلب ووعدت بتوفير عناصر شرطة نسائية‏.‏
وأوضحت ابتسام حبيب عضو المجلس القومي لحقوق الانسان ان وجود عناصر من الشرطة النسائية ليس بدعة مصرية وإنما هي فكرة مطبقة في العديد من دول العالم ومنها مصر ولكن علي نطاق ضيق يشتمل علي التفتيش داخل الجمارك والمطارات‏.‏
وأكدت علي ضرورة وضع ضوابط تمنع من حدوث اي إدعاءات او ملابسات في نصوص قانون منع التحرش وحتي لا يستغل كوسيلة مضادة لإظهار بعض السلبيات‏,‏ مشيرة الي ان قانون منع التحرش لا يعتبر تقييد للحريات وإنما هو مجرد قانون يعاقب علي جرائم حدث في فترة من الانفلات الاخلاقي‏.‏
وأشارت إلي ان قانون منع التحرش يجب ان يشتمل علي الالفاظ والاقوال بجانب الافعال وان تتدرج فيه العقوبات التي ينص عليها القانون حسب درجة الفعل او القول‏.‏
من جانب اخر قال الدكتور رمضان بطيخ استاذ القانون العام بجامعة عين شمس ان فكرة الشرطة النسائية تصلح فقط للمطارات والجمارك وعمليات التفتيش وليس للتواجد في الشوارع والتعامل مع المتحرشين‏.‏
وأضاف إلي ان اي قانون يوضع لمنع ظاهرة التحرش يجب ان يراعي الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور وهذا القانون لا يعتبر تقييد للحريات وإنما هو حماية حتي تتمكن المرأة من مباشرة مشاركتها السياسية دون اي ضغوط او تخوفات‏.‏
وأوضح الدكتور ثروت عبد العال استاذ القانون الجنائي بجامعة أسيوط انه لا يوجد بالقانون ما يحول دون إنشاء نظام خاص للشرطة النسائية داخل جهاز الشرطة ولكنه يتوقف علي مدي تقبل المجتمع له ولكن مع تطور المفاهيم والقيم المجتمعية بخصوص تقبل تواجد الانثي في العديد من المناصب المهمة يمكن معه تقبل فكرة الشرطة النسائية‏.‏
ويري انه بالنسبة لقانون منع التحرش فإنه سيفرض مزيد من القيود علي الحريات الشخصية للافراد حيث ان اي قانون يتعلق بحماية النظام او الاداب العامة يدخل في مجال الضبط الاداري الذي ينطوي علي تقييد لبعض الحريات العامة‏.‏
وأكد علي ضرورة تغليظ العقوبات للحد من تفاقم ظاهرة التحرش التي اصبحت تواجه المرأة المصرية‏.‏
وفي جولة ل الأهرام المسائي لإستطلاع اراء المواطنين حول استخدام وحدات الشرطة النسائية في حماية المرأة ضد اعمال العنف والتحرش قالت شيرين سيد طالبة جامعية انها فكرة جيدة ولكنها تحتاج الي عمليات تدريب وتأهيل نفسي للتعامل مع المتحرشين ومثيري الشغب‏.‏
واتفقت معها سلوي نسيم ربة منزل في ضرورة تدريب عناصر الشرطة النسائية معربة عن تخوفها بشأن اعتداء بعض البلطجية علي البوليس النسائي‏.‏
وقالت سلمي علي مصممة جرافيك ان استخدام بعض افراد الشرطة النسائية حل مناسب للأوضاع الحالية التي تشهدها مصر وخاصة مع تفاقم ظاهرة التحرش ولكن يجب وضع بعض الاعتبارات المهمة مثل التعاون بين الشرطة النسائية وبين المجتمع ككل‏,‏ بالإضافة الي تدشين حملات اعلانية في جميع وسائل الاعلام لمحاولة توضيح جدوي استخدام عناصر شرطة نسائية‏.‏
واشار عبد الرحمن محمد مهندس ان تجربة البوليس النسائي جيدة ولا يمكن ان نحكم بفشلها قبل البدء فيها مؤكدا علي انها سوف تتماشي مع طبيعة المجتمع المصري الذي اصبح يتقبل كل ما هو جديد‏.‏
وأكد سامي محمد موظف بإحدي الشركات انه قرار صائب من الحكومة وخاصة بعض حالات التحرش والاغتصاب التي شهدها ميدان التحرير للقضاء علي ظاهرة التحرش والعنف ضد المرأة‏,‏ مشيرا الي احتمالية ظهور بعض السلبيات في بادئ الأمر ولكنها سرعان ما ستتلاشي وتتحول الي نتائج ايجابية‏.‏
بينما تري رانيا مصطفي طالبة جامعية ان الشرطة النسائية في طبيعتها إمرأة وحتي وان كانت فرد امن ويصعب عليها التعامل مع أعمال البلطجة والعنف ولا يمكن ان ننكر احتمالية الاعتداء عليها‏.‏
واتفقت معها أميرة مجدي موظفة في أن الشرطة النسائية معرضة ايضا للتحرش ولا تستطيع حماية المرأة من اعمال العنف او البلطجة بمفردها وفي حالة تواجد ضابط شرطة معها سيكون حينها مسئولا عن حمايتها هي ايضا اي انها تعتبر مسئولية اضافية علي رجل الشرطة‏.‏

رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.