بعد أن ظل السؤال الحاكم للرأي العام منذ الثورة مصر رايحة علي فين؟ تفرع منه سؤال اخر وهو منين نجيب فلوس؟ نسي المصريون ترف السؤال الأول بعدما فشلوا في العثور علي إجابة وأصبح السؤال الثاني هو همهم الأكبر. يؤرق ليلهم ويعكر صفو نهارهم. حاولت جاهدا البحث عن إجابة تشفي صدري وصدور المصريين. ياناس ياهوووه... باستقراء الثلاثين عاما الماضية نجد ان مبارك كان يلجأ دوما الي مغارة المعونات الخارجية سواء كانت عربية أو امريكية أو أوروبية يأخذ منها هو وأولاده وحواريوه ماشاءوا ويلقي بما تبقي للخزانة العامة. نظرت لتصرف أول رئيس منتخب لمصر منذ عهد مينا فوجدت أن سياسته الاقتصادية نسخة بالكربون من سياسة سلفه المخلوع. فجاء الغوث من قطر بخمسة مليارات دولار ومن تركيا بمليار دولار ومن امريكا بتصريحات ماكين ووعده ببذل قصاري جهده لفك أموال المعونة الامريكية التي جمدها الكونجرس خلال زيارته الأخيرة للقاهرة....!؟ لماذا تتجه أنظار حكامنا عند كل أزمة اقتصادية إلي الخارج رافعة موارد الداخل من حساباتهم؟! لن أخوض في الحديث الذي مللناه عن استرداد أموال مبارك وأعوانه في بنوك الخارج. وأتحدي جهات التحقيق في هذا الأمر أن تعلن علي الملأ أسماء البنوك وأرقام حساباتهم. ياسادة فضوها سيرة ووفروا الوقت والجهد. أنتم تطاردون أموال رئيس جمهورية سابق وأركان حكمه هل تبلغ بنا السذاجة أن أمثال هؤلاء سيتركون أموالهم المهربة للخارج بدون تأمين يخفيها عن الملاحقة القضائية...؟!أذن اللت والعجن في حديث الاسترداد حوار حمضان لاطائل من ورائه. الحكام من أولي الألباب أمثال مهاتير ماليزيا وأردوغان تركيا ولولا دي سلفيا البرازيل أسسوا قفزات دولهم الاقتصادية بالنظر لموارد الداخل أولا. يادكتور مرسي إن الله قال في محكم تنزيله في سورة يوسف اجعلني علي خزائن الأرض أذن هذا قرار إلهي منذ خلق آدم... يبقي فقط توافر الارادة السياسية وجودة الادارة الاقتصادية لهذه الخزائن. ولن أيأس من تكرار عدد من المقترحات التي أعتبرها بمثابة طوق نجاة لاقتصاد يعاني من انسداد في بعض شرايينه انها ليست خيالا وانما بنود خطة انقاذ سريعة قابلة للتنفيذ الفوري. 1 بيع100 فدان التي تشغلها مراكز البحوث الزراعية وهيئة الإصلاح الزراعي ووزارة التنمية المحلية بالدقي في مناقصة عالمية. ونقلها إلي طريق الواحات بأكتوبر وحصيلة بيعها في حدها الأدني6 مليارات جنيه. 2 بيع خمسة آلاف فدان علي جانبي محور الشهيد الذي يربط بين مدينة نصر والتجمع الخامس تبلغ حصيلتها82 مليار جنيه بحسبه أن ثمن المتر4000 جنيه. 3 وقف نزيف بيع ثروات مصر المعدنية مثل محاجر الرخام والرمل الأبيض الذي يصدر إلي الصين وألمانيا وسويسرا لتصنع منه الساعات السويسرية والمعدات العسكرية وأجهزة الكمبيوتر والمدهش أننا نبيع الطن من هذه الرمال بمائة جنيه.. في حين أن الطن بعد تصنيعه تباع منتجاته ب150 الف دولار.... 4 أظن كفاية كده حرقة دم.. ويارب يستوعب قولي أولو الألباب.