مرشح واحد، تفاصيل اليوم قبل الأخير لفتح باب الترشح على رئاسة حزب الوفد    وزارة الدفاع البريطانية: ساعدنا القوات الأمريكية في الاستيلاء على ناقلة النفط الروسية    تعرف على الجوائز المالية لبطولة كأس السوبر الإسباني    احتجاز مشجع الكونغو الشهير كوكا مولادينجا في عملية احتيال    ضبط متهم بالنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بعد ارتكاب 32 واقعة في الجيزة    فنانو سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت يزورون المتحف المفتوح    معاملات استثمارية حديثة.. "الإفتاء" توضح حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على المنزل    محافظ المنيا يهنئ الآباء الأساقفة بعيد الميلاد المجيد    الأمور مشتعلة في نيجيريا.. اللاعبون يهددون بعدم مواجهة الجزائر    مباراة برشلونة وأتلتيك بلباو مجانًا.. القنوات الناقلة وموعد اللقاء اليوم    الإمارات والاتحاد الإفريقي يشددان على دعم سيادة الصومال ووحدة أراضيه    مصرع طفل صدمته سيارة فى سمالوط بالمنيا    طريق مصر.. مصطفى غربال حكمًا لمباراة مالى والسنغال فى أمم أفريقيا    ثبات الدولار اليوم مقابل الجنيه في البنوك المصرية 7 يناير 2026    برلين: من الصعب المضي قدما في العملية السياسية الخاصة بأوكرانيا بدون واشنطن    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    «العائلة».. كلمة السر فى حياة «كوكب الشرق»    محمد صلاح بين اختبار كوت ديفوار وقمة ليفربول وأرسنال    وكيل صحة الدقهلية يتابع توافر الأدوية والمستلزمات الطبية خلال أعياد الميلاد    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    أمم إفريقيا - وزير رياضة جنوب إفريقيا يعتذر عن تصريحات هوجو بروس    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    وزير الخارجية السعودي يصل إلى واشنطن في زيارة رسمية    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    محافظ القليوبية ومدير أمن القليوبية يقدمان التهنئة بعيد الميلاد المجيد بمطرانية شبين القناطر    "القاهرة الإخبارية": استمرار القصف الإسرائيلي على الأحياء الشرقية لقطاع غزة واستشهاد طفلة    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    الغرفة التجارية: 10 شركات تسيطر على موانئ العالم والاقتصاد البحري    طوارئ قصر العيني: استمرار تقديم الخدمة الطبية بكفاءة عالية خلال فترة الإجازات    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    النيابة الإدارية تواصل غدًا التحقيق في واقعة مصرع 7 مرضى بمركز علاج الإدمان بالقليوبية    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    مصريون وأجانب.. أقباط البحر الأحمر يحتفلون بعيد الميلاد بكاتدرائية الأنبا شنودة بالغردقة    محافظ كفرالشيخ: التشغيل التجريبي لمجزر دسوق تمهيدًا لافتتاحه    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    رسميًا.. الزمالك يعلن تعيين معتمد جمال قائمًا بأعمال المدير الفني وإبراهيم صلاح مساعدًا    وزارة الصحة ترفع كفاءة الخدمات التشخيصية من خلال تطوير منظومة الأشعة التشخيصية    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    مصرع طفل غرق في حوض مياه أثناء اللهو بالواحات    قرارات جمهورية قوية خلال ساعات.. اعرف التفاصيل    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    بدعوة من نتنياهو| إسرائيل تعلن عن زيارة لمرتقبة ل رئيس إقليم أرض الصومال    البيت الأبيض: ترامب لا يستبعد الخيار العسكري لضم «جرينلاند»    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



‏6‏ مليارات دولار أرباح أندية القارة الشقراء بفضل الاستثمارات العربية

صدق أو لا تصدق‏,‏ رغم كل ما يقال عن تداعيات الأزمة المالية العالمية بالنسبة لاقتصاديات المنطقة العربية والشعوب العربية عامة‏,‏ ورغم كل مايقال عن حتمية عودة الاستثمارات العربية.
التي تصل قيمتها إلي أربعة عشر تريليون دولار وفق تقديرات اتحاد رجال الاعمال العرب‏..‏ رغم كل هذا فان جانبا لافتا من الأموال العربية في الخارج لا يستثمر في قطاعات صناعية أو زراعية أو حتي في المضاربة في الأسهم والسندات أو الذهب وإنما في أندية كرة قدم عالمية كبري‏,‏ يأتي ذلك فيما العالم العربي مازال يشكل واحدا من أكبر معاقل الفقر والجهل والمرض والجوع في العالم‏.‏
كرة القدم الأوروبية
فقد أفاد تقرير أعدته مجموعة الأعمال الرياضية العاملة لحساب مؤسسة ديلويت المحاسبية العالمية أن استثمارات صناديق الثروات السيادية وغيرها من الصناديق الاستثمارية الخاصة بدول في منطقة الشرق الأوسط في أندية كرة القدم الأوروبية أسفرت عن تحقيق هذه الأندية لمستويات قياسية‏,‏ من العائدات‏.‏ وقد أكد التقرير السنوي للمؤسسة ارتفاع مجموع عائدات أهم‏20‏ نادي كرة قدم بنسبة‏3%‏ سنويا خلال موسم‏2011/2010,‏ لتتخطي هذه العائدات عتبة الستة مليارات دولار وذلك بفضل عوامل عديدة في مقدمتها الاستثمارات العربية‏.‏
ومن بين النوادي العشرين المدرجة في التقرير المالي الذي اعدته مؤسسة ديليوت‏,‏ فإن خمسة أندية قد استفادت من اتفاقات رعاية قميص الفريق التي أبرمت مع مؤسسات وشركات في الشرق الأوسط‏.‏ ومن بين هذه الأندية نادي فريق برشلونة‏,‏ حيث أن صفقة الرعاية التجارية المبرمة بين نادي برشلونة ومؤسسة قطر‏,‏ والتي تقضي بأن يحمل قميص النادي اسم المؤسسة وهي الأولي في تاريخ هذا النادي وقد بلغت قيمتها‏40‏ مليون دولار في الموسم الواحد‏.‏ وساهمت هذه الصفقة في نمو إيرادات النادي بنسبة‏13%‏ خلال موسم‏2011/2010‏ لتتجاوز عتبة ال‏650‏ مليون دولار للمرة الأولي‏,‏ مما يقلص الفارق مع نادي ريال مدريد الذي حافظ علي صدارته في تقرير ديلويت المالي لإيرادات أندية كرة القدم للموسم السابع علي التوالي‏.‏
وفي تعليق له في بداية موسم كرة القدم‏2013/2012‏ في أوروبا‏,‏ وقال دان جونز‏,‏ الشريك المسئول عن مجموعة الأعمال الرياضية في ديلويت في هذا الصدد يبرهن النمو المستمر الذي سجلته عائدات الأندية العشرين الكبري في عالم كرة القدم صلابة هذه الأندية‏,‏ لا سيما في الظروف الاقتصادية الصعبة الراهنة‏.‏
اتفاق مانشستر
وسيساهم اتفاق مانشستر سيتي بشأن حقوق التسمية لمدة عشر سنوات مع طيران الإمارات‏,‏ والمقدرة قيمته نحو‏600‏ مليون دولار‏,‏ في رفع مكانة هذا الفريق باضطراد في التقارير المالية للسنوات المقبلة‏.‏
ويستطرد جونز قائلا من غير المفاجئ أن نري مؤسسات وشركات الشرق الأوسط‏,‏ التي تسعي الي ترويج اسمها علي المستوي العالمي‏,‏ تتجه اكثر فأكثر الي اختيار كرة القدم كوسيلة لتحقيق هذا الامر‏.‏ فالشعبية العالمية لكرة القدم‏,‏ والشغف الكبير بها توفر فرصة هائلة للقيام بذلك‏,‏ وخصوصا في البطولات الأوروبية الكبري لناحية العرض الواسع للماركات والمنتجات‏.‏ ومع نضال الاقتصاديات الأوروبية للصمود في مواجهة ضغوط الركود الاقتصادي‏,‏ والتي قد تطرح تحديات محلية تواجه المساعي الرامية الي تأمين الرعاية والاستثمار‏,‏ تبرز شهية الأندية الأوروبية والشركات الشرق أوسطية علي حد سواء لبناء شراكات جديدة‏.‏
وقد سلط موسم‏2012/2011‏ الضوء علي تأثير الاستثمارات الشرق أوسطية علي أندية كرة القدم الأوروبية‏,‏ مع المنافسة الشرسة علي لقب الدوري في كل من بريطانيا وفرنسا من قبل أندية برعاية شرق أوسطية‏.‏ ففي الدوري الفرنسي‏,‏ كاد باريس سان جرمان‏,‏ المملوك من هيئة الاستثمار القطرية‏,‏ أن ينجح في انتزاع اللقب من مونبيلييه‏.‏
أما الدوري الإنجليزي‏,‏ فقد شهد يوما دراماتيكيا في البطولة‏,‏ حيث نجح مانشستر سيتي‏,‏ الذي يملكه الشيخ منصور من الإمارات العربية المتحدة‏,‏ في انتزاع لقب الدوري لأول مرة منذ عام‏1968,‏ من أمام غريمهم التقليدي وجارهم مانشستر يونايتد‏,‏ بفارق الأهداف‏.‏
أسواق اللاعبين
وفي حين تركزت أهم استثمارات المالكين الشرق أوسطيين في السنوات الأخيرة في سوق انتقالات اللاعبين مع انفاق مانشستر سيتي أكثر من‏700‏ مليون دولار كرسوم الانتقالات منذ شرائه من قبل الشيخ منصور‏,‏ ومع تصدر باريس سان جرمان لائحة الانفاق لهذا الصيف حتي الآن‏,‏ إلا أن هناك استثمارات كبيرة توظف أيضا في البني التحتية والمرافق المادية في مانشستر‏,‏ بالاضافة الي مخططات لبناء استاد في باريس‏.‏
ولم يتوقف الاهتمام بكرة القدم الأوروبية عند مالكي الأندية ورعاتها فحسب‏,‏ فقد وسعت قناة الجزيرة أخيرا باقة حقوق النقل التي تلمكها لتشمل المزيد من الحقوق في كرة القدم الأوروبية‏.‏
وقد أشار مارك روبرتس‏,‏ المدير المسئول في مجموعة الأعمال الرياضية في ديلويت يشهد الإقبال علي كرة القدم في أوروبا ارتفاعا متزايدا‏,‏ واحدث الأمثلة علي ذلك شراء عائلة الحساوي نادي نوتنجهام فوريست‏.‏ ومع استضافة الشرق الأوسط لأول بطولة كأس العالم في كرة القدم خلال العام‏2022,‏ نتوقع أن نشهد المزيد من الاستثمارات الشرق أوسطية في أندية كرة القدم وبطولاتها ومرافقها المحلية بالإضافة إلي الاستثمار المتواصل في كرة القدم الأوروبية‏.‏
لمسات سحرية
قد يكون من قبيل المفارقة ان عجزت بطولة كأس الأمم الأوروبية الأخيرة عن أن تقدم إجابة قاطعة علي هكذا تساؤل‏..‏ ولكن كيف؟
ففي أوكرانيا تغنت الحكومة آلاء الليل وأطراف النهار بالمكاسب الاقتصادية التي ستحققها الدولة من وراء استضافتها لنصف فعاليات هذه البطولة المشهودة‏.‏
فمن المتوقع حسب التقديرات الرسمية ان تدر تلك البطولة علي قطاع السياحة المحلي عائدات قد تصل قيمتها إلي مليار ونصف المليار دولار‏.‏
كما أنه من المتوقع رسميا أيضا ان ينمو هذا القطاع الاقتصادي الحيوي بنسبة عشرين في المائة تقريبا وفي بولندا التي استضافت النصف الثاني من البطولة فان الدولة تتوقع مكاسب قد تصل قيمتها المباشرة إلي مائتي مليون دولار‏.‏
لكن في المقابل هناك وجهة نظر أخري تبدو صادمة تحذر من أن الدولتين المستضيفتين لهذه البطولة قد لا تحققان اي مكاسب اقتصادية تذكر بل علي العكس من ذلك قد تتكبدان خسائر تتراوح قيمتها بين سبعة وثمانية مليارات دولار‏.‏
فقد انفقت اوكرانيا علي مرافق هذه البطولة ثلاثة عشر مليار دولار وهو ما يعادل قيمة الديون المستحقة علي الدولة الأوكرانية‏.‏
ومن المستبعد ان تعوض البلاد هذه المبلغ الطائل بعدم فاعلية الحملة الدعائية لبطولة كأس أوروبا‏..‏ أو هكذا يقول الفريق المتشائم‏.‏
أما بولندا فقد أنفقت عشرين مليار دولار علي منشآتها‏,‏ ومع ذلك فانه إذا حتي حققت مبلغ مائتي مليون دولار حسبما يقال فان الجزء الأكبر من هذا الربح ذهب علي الأرجح إلي جيوب الاتحادين الوطني والأوروبي لكرة القدم‏.‏
أكثر من ذلك يقول لنا التاريخ ان اليابان التي استضافت كأس العالم في عام ألفين واثنين عجزت عن تعويض المبالغ الطائلة التي انفقتها علي البطولة لأن كلفة صيانة الملاعب الرياضية الجديدة تصل الي ستة ملايين دولار سنويا‏.‏
كما سيذكر التاريخ ايضا ان بداية انهيار الاقتصاد اليوناني كانت في تنظيم البلاد لدورة الالعاب الأوليمبية في عام ألفين وأربعة إذ انفق اليونانيون احد عشر مليار دولار علي هذه الاوليمبياد ولم تحقق سوي ملياري دولار‏.‏
هذا كله دفع الي الاعتقاد بانه اذا ارادت أي دولة تحقيق مكاسب من تنظيم بطولة رياضية فان العبرة ليست فقط بشهرة البطولة او بالاموال التي ستنفق عليها‏,‏ وإنما العبرة كل العبرة بوضع استراتيجية شاملة تضمن تحقيق عائد اقتصادي وسياسي واجتماعي وانساني علي استثماراتها في هذه النوعية من البطولات‏.‏
الاستثمارات العربية من الخارج
ولكن ماذا عن دالاستثمارات العربية في الخارج؟
قدر اتحاد رجال الأعمال العرب‏,‏ حجم الإستثمارات العربية في الخارج بنحو‏14‏ تريليون دولار‏.‏
وأوضح الاتحاد أنه في الوقت الذي يتزايد فيه حجم الاستثمارات العربية في الخارج فان الرصيد التراكمي للاستثمارات العربية البينية خلال السنوات الثماني الماضية لم يتعد‏30‏ مليار دولار يضاف إليها حصة البلدان العربية في الاستثمارات الأجنبية بالوطن العربي والتي لم تتعد هي الأخري نسبة‏3%‏ من إجمالي التدفقات العالمية التي بلغت قيمتها سنة‏2006‏ نحو‏1.2‏ تريليون دولار‏,‏ واعتبر الاتحاد أن تراكم الاستثمارات العربية بالخارج علي هذا النحو يحتم ضرورة أن يكون العرب طرفا في صياغة نظام مالي عالمي جديد بعد عاصفة الأسواق المالية العالمية من خلال طرح أدوات مالية تسهم بإعادة المال العربي المستثمر في الخارج إلي الوطن العربي‏.‏
يأتي ذلك فيما تسببت الاضطرابات المصاحبة لأحداث الربيع العربي في عدد من البلدان العربية‏,‏ في تراجع قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد للمنطقة العربية خلال العام الماضي بنسبة‏37.5%‏ بالمقارنة لما كان عليه بالعام الأسبق‏,‏ وأنخفض النصيب النسبي العربي من العالم إلي‏2.7%‏ مقابل‏5%.‏
وشمل تراجع قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلي المنطقة العربية‏13‏ دولة عربية‏,‏ هي‏:‏ السعودية ومصر وقطر وليبيا ولبنان والسودان والأردن وتونس وسوريا وسلطنة عمان والصومال وموريتانيا‏,‏ بينما شهدت تسع دول زيادة في قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إليها هي‏:‏ الإمارات العربية والجزائر والمغرب والعراق والبحرين والكويت والسلطة الفلسطينية وجيبوتي وجزر القمر‏.‏
الاستثمار في الدول العربية
وبلغت قيمة الاستثمارات الاجنبية المباشرة الواردة عربيا‏40.7‏ مليار دولار مقابل‏65.1‏ مليار بالعام الاسبق‏,‏ بنقص‏34.4‏ مليار دولار نصفها يخص السعودية بنصيب‏16.4‏ مليار دولار تليها الإمارات العربية بنحو‏7.7‏ مليار دولار‏,‏ ولبنان‏3.2‏ مليار والجزائر‏3.6‏ مليار والمغرب‏2.5‏ مليار لتستحوذ الدول الخمس علي نسبة‏77%‏ من اجمالي الاستثمارات الواردة إلي العالم العربي‏.‏
وتدني نصيب دول عربية أخري ليصل الي الصفر في ليبيا نتيجة أحداث الثورة الليبية وإلي سبعة ملايين دولار في جزر القمر‏,‏ و‏45‏ مليونا في موريتانيا و‏102‏ مليون بالصومال و‏214‏ مليونا لدي السلطة الفلسطينية و‏399‏ مليونا بالكويت‏.‏
وتتعدد مكونات الاستثمار الأجنبي المباشر ما بين مشروعات جيدة يتم تأسيسها‏,‏ ومشتريات من خلال البورصات بنسبة تزيد علي العشرة بالمائة من أسهم الشركات‏,‏ واستحواذات علي الشركات القائمة‏,‏ وتمثل المشروعات الجديدة الأولوية المفضلة عربيا لما تحققه من زيادة للقدرات الإنتاجية ولفرص العمل‏,‏ وبعكس الاستحواذات التي تمثل تغييرا لنمط الملكية فقط‏.‏
وبالنظر إلي قيمة المشروعات التأسيسية من إجمالي قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلي الدول العربية‏,‏ يلاحظ تدني قيمته الي‏28‏ مليون دولار من إجمالي مليار ونصف في تونس‏,‏ وبلوغه‏84‏ مليون دولار من إجمالي نحو المليارين بالسودان و‏247‏ مليون دولار بالمغرب من إجمالي مليارين ونصف المليار دولار‏.‏
وعلي الجانب الآخر بلغ إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الخارج من الدول العربية خلال العام الماضي‏27.7‏ مليار دولار‏,‏ كان أكثرها من الكويت بنحو‏8.7‏ مليار دولار تليها قطر بنحو‏6‏ مليارات دولار‏,‏ فالسعودية‏3.4‏ مليار دولار والإمارات‏2.2‏ مليار ولبنان‏900‏ مليون دولار‏,‏ لتستحوذ الدول الخمس علي نسبة‏86%‏ من إجمالي الاستثمارات العربية الخارجة إلي دول العالم‏.‏
وشهد الميزان الاستثماري المباشر عربيا والذي يقارن بين قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل والخارج‏,‏ اتجاها إيجابيا في‏16‏ دولة عربية نتيجة زيادة قيمة الاستثمار الداخل إليها عن قيمة الاستثمار الخارج منها‏,‏ بينما كانت الصورة سلبية في ست دول عربية هي‏:‏ الكويت وقطر والبحرين ومصر واليمن وليبيا‏.‏
وإذا كانت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة الي العالم العربي قد انخفضت بنسبة‏37.5%‏ ما بين العامين الماضي والأسبق‏,‏ فقد أخد الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي اتجاها تصاعديا خلال العام الماضي بنسبة‏16.5%,‏ ليصل إلي تريليون و‏524‏ مليار دولار بزيادة‏215‏ مليار دولار عن العام الأسبق‏,‏ وشمل نمو القيمة كل مناطق العالم عدا تراجعها بالقارة الإفريقية‏.‏
وتضمن التوزيع النسبي للاستثمار الوارد لمناطق العالم استحواذ القارة الأوروبية علي النصيب الأكبر بنسبة‏28%,‏ واقتربت القارة الآسيوية من تلك النسبة بفارق ملياري دولار فقط‏,‏ وبلغ نصيب دول أمريكا الشمالية الثلاثة‏18%,‏ ودول أمريكا اللاتينية والكاريبي وأمريكا الجنوبية‏14%,‏ والدول المتحولة في منطقة الكومنولت الروسي وجنوب شرق أوروبا‏6%‏ وفي المؤخرة القارة الإفريقية بأقل من‏3%‏ من العالم‏.‏
وكالمعتاد تصدرت الولايات المتحدة دول العالم في الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد‏,‏ بنحو‏227‏ مليار دولار تمثل نسبة‏15%‏ من الإجمالي العالمي تليها الصين بنسبة‏8%‏ ثم بلجيكا وهونج كونج والبرازيل‏,‏ ليصل نصيب الدول الخمس إلي‏39%‏ من الإجمالي الدولي‏,‏ وبإضافة سنغافورة وإنجلترا وجزر فرجن البريطانية وروسيا وأستراليا يصل نصيب الدول العشر الأوائل إلي‏56%‏ من الإجمالي العالمي‏.‏
وإذا كانت السعودية صاحبة النصيب الأكبر عربيا في الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد بنحو‏16‏ مليارا دولار‏,‏ قد احتلت المركز الثاني والعشرين بين دول العالم خلال العام الماضي‏,‏ فقد جاءت إندونيسيا كأكبر دولة إسلامية في الاستثمار الوارد بالمركز الثامن عشر عالميا بنصيب‏19‏ مليار دولار‏,‏ وتركيا بالمركز الثالث والعشرين بنحو‏16‏ مليارا وكازاخستان‏13‏ مليارا وماليزيا‏12‏ مليار دولار‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.