أعلن الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية عن رفضه شكلا وموضوعا لوثيقة المبادئ الدستورية المعروفة بوثيقة السلمي, لأن الجهات التي أصدرتها لا تمتلك الشرعية التي تتيح لها التدخل لفرض الوصاية علي الشعب. مؤكدا رفضه أيضا للمادتين9 و10 اللتين تعطيان المجلس الأعلي للقوات المسلحة سيادة موازية للشعب. جاء ذلك أمس خلال الندوة التي نظمتها جامعة بني سويف تحت عنوان مستقبل مصر وشهدها أساتذة وطلاب الجامعة وأدارها الدكتور أمين لطفي رئيس الجامعة. وأضاف أبوالفتوح أنه لو أردنا ديمقراطية حقيقية فيجب ألا نلتف علي اختيارات الشعب وحالة الطوارئ يجب أن تنتهي فورا ولايمتد العمل بها بدون استفتاء الشعب, لافتا إلي أنه رغم تقدم سنه لكنه يعتبر نفسه أحد شباب مصر. وأشاد بشباب الثورة الذي أنقذ مصر من حالة التردي والانحطاط التي جعلت من الوطن أضحوكة علي مستوي العالم بسبب سياسات النظام الفاسد السابق, وخاصة فيما يتعلق بسياساته تجاه القضية الفلسطينية واغتيال قطاع غزة في عام2008 م دون أن يحرك لهم ذلك ساكنا. وأضاف أن كل محاولات السلطة التنفيذية للتدخل في شئون الجامعة يجب أن تنتهي ولا كلمة تعلو فوق كلمة أساتذة الجامعات وطلابها الأحرار. واستنكر التدخل السافر لضباط جهاز أمن الدولة المنحل في شئون الجامعة في العهد البائد. وتساءل: كيف يربي الاساتذة الطلاب علي الحرية والفضائل وبجوارهم ضباط أمن دولة يملون عليهم ماذا يفعلون؟! أما بعد25 يناير, فأصبحت الجامعة تؤدي دورها الحقيقي من تربية وتعليم ونشاطات طلابية وحرية الفكر والاعتراض ولكن الحرية يجب أن تكون في سياق متبادل من الاحترام, واصفا المعارض الذي يعبر عن رأيه بالسب والقذف بالمفلس لأنه لا يملك الحجة والثقة, وعلي السلطة السياسية أن تعمل علي ترك الحرية ونبذ الخوف من أجهزة الأمن, لأن ذلك سيساعد علي إيجاد مناخ تسترد فيه جامعات مصر عافيتها. وطالب شباب مصر بالحفاظ علي الثورة وعدم إتاحة الفرصة لإفراغها من مضمونها فمصر ليست تونس, فالعداء ضد تحول مصر لدولة بها ديمقراطية وتقدم صناعي وتعليمي يهدد الجار الموجود علي الحدود الشرقية قاصدا إسرائيل فالثورة انتصرت علي نظام استبدادي فاسد مدعوم من أمريكا وإسرائيل الحليف القوي للنظام البائد وهو ما يؤكد استحالة فشل تلك الثورة وخاصة عندما يتوجه الشباب للانتخابات ويختار من يمثله. وشبه من يترك الاقتراع والجلوس بالبيت بالمتقاعس عن أداء خدمته العسكرية ويجب حسابه حسابا عسيرا. وطالب المجلس العسكري بإجراء الانتخابات الرئاسية بعد البرلمانية مباشرة. وعن الفترة الإنتقالية التي تمر بها مصر فقد وصفها بأنها مرحلة شديدة الخطورة فالاقتصاد المصري لن يتحرك إلا بوجود رئيس للدولة لأن المستثمرين الأجانب يخشون علي أموالهم فالحكومة انتقالية والرئيس مخلوع فمع من يبرمون اتفاقاتهم الاستثمارية. وقال ان السياحة فقدت80% من قوتها والمستثمر المصري نفسه خائف علي نقوده في ظل الوضع الحالي, لافتا إلي أن مصر دولة ليست فقيرة ولكنها تعرضت للنهب بشكل غير مسبوق للمليارات والأراضي فضلا عن الصناديق الخاصة التي نهبت80% من ميزانية الدولة فكانت مخصصاتها تصل إلي تريليون جنيه.