سألتني المذيعة المتألقة شهيرة امين حفيدة المفكر الكبير أحمد امين صاحب فجر الاسلام في برنامجها علي قناة' نايل تي في' الذي يبث باللغة الانجليزية عن انعكاسات ازمة اعلان بناء1600 وحدة سكنية جديدة في القدسالشرقية إبان زيارة جوزيف بايدن نائب الرئيس الامريكي لاسرائيل علي عملية السلام قلت لها في البرنامج الذي استضافني والدكتورة مني مكرم عبيد عضوة مجلس الشعب السابقة. ان مثل هذه الوقائع لا تؤثر كثيرا علي العلاقات الاستراتيجية بين تل أبيب وواشنطن. لا تملك ادارة امريكية بما فيها إدارة الرئيس باراك أوباما ترف تصعيد التوتر في العلاقات بين الطرفين. المصالح الاسرائيلية متوغلة داخل النظام السياسي الامريكي. اللوبي الاسرائيلي أو لجنة الشئون العامة الامريكية الاسرائيلية' ايباك' والتي تطلق علي نفسها' اللوبي الامريكي لاسرائيل' علي موقعها الالكتروني تمتلك نفوذا ضخما في دوائر الكونجرس.. وهو نفوذ لا قبل لأي رئيس امريكي ان يتجاهله أو يتجاوزه. أسرع بايدن بإطلاق تصريحات متشددة من عينة ان امريكا لا تعترف بسياسات الاستيطان الاسرائيلية. وبدوره قام رئيس الوزراء الاسرائيلي نتانياهو بالاعتذار لنائب الرئيس الامريكي.. وهو اعتذار لا يقدم ولا يؤخر.. ولا يؤثر علي جوهر العلاقات الامريكية الاسرائيلية. هذه احداث عارضة.. قد تبدو خطيرة من وجهة نظر البعض.. لكن الواقع السياسي لا يلتفت اليها كثيرا وماذا عن انتهاك اسرائيل لثاني القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومحاولة الاعتداء علي المسجد الاقصي ؟ سوف تثير غضبة الشارع الفلسطيني وقد تنفجر انتفاضة اخري.. وقد تخرج المظاهرات في العالم الاسلامي. لكن ما هي أدوات الفعل لدي منظمة المؤتمر الاسلامي أو لدي الجامعة العربية ؟ السوابق تقول: قدرة محدودة علي الفعل السياسي والدبلوماسي هذه مؤسسات هزيلة لا قدرة لديها علي التأثير في النزاع الفلسطيني الاسرائيلي. هذه مؤسسات يعرقل عملها حماس وحزب الله بعلاقاتهما الايرانية.. وحتي بدون التدخل الايراني لا قدرة لديها علي الفعل لانها انعكاس للواقع العربي المتردي. [email protected]