الرئيس السيسي يؤكد التوسع في التعاون التعليمي مع اليابان وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لتطوير المنظومة    بعد قرار انسحابها.. هل تستطيع الإمارات العودة مجددا لعضوية الأوبك؟    وزير التخطيط يبحث مع سفير فيتنام تعزيز الشراكة التنموية والتعاون الاقتصادي    معدلات البطالة في الحضر ترتفع ل9.8% خلال 2025.. وتتراجع ل3.5% في الريف    توقيع عقود إنشاء 3 مشروعات صناعية بالسخنة لتعزيز القدرات التكنولوجية والتصديرية (تفاصيل)    إسرائيل تصدّق على بناء 126 وحدة استيطانية شمالي الضفة    هيجسيث أمام الكونجرس لأول مرة.. إفادة مرتقبة بشأن الحرب على إيران وسط ضغوط متصاعدة    إصابة 17 طالبا و3 آخرين إثر تصادم أتوبيس مدرسة بسيارة نقل في منطقة كرداسة    ضبط 3 أشخاص بتهمة تعاطي المخدارت في الإسكندرية    الأرصاد تكشف موجة حر جديدة.. درجات الحرارة تصل إلى 37 درجة خلال أسبوع في مصر    تأجيل محاكمة متهمي اللجان الإدارية لجلسة 20 يونيو    تفاصيل طرح 19 ألف شقة سكن لكل المصريين بالشراكة مع القطاع الخاص    رئيس الرقابة المالية يشهد توقيع بروتوكولات تعاون لتطوير وتنمية القطاع غير المصرفي    وزير الداخلية: عمال مصر يمثلون أحد أعمدة البناء الأساسية    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    ترامب يكسر البروتوكول الملكي ويضع تشارلز في موقف حرج.. ماذا حدث؟    صحة غزة: المستشفيات استقبلت 12 شهيدا ومصابا خلال 24 ساعة    الدوري السعودي، موعد مباراة النصر والأهلي والقنوات الناقلة    الدوري المصري، موعد مباراة الجونة وحرس الحدود والقناة الناقلة    جوهر: وزارة الشباب والرياضة حريصة على بناء الانسان المصري    بعد زيادة الجوائز المالية للمنتخبات المشاركة، كم يحصد الفراعنة في مونديال 2026؟    مجلس جامعة بني سويف يوافق على تنظيم عدد من الفعاليات والمؤتمرات والندوات بكليات ومعاهد الجامعة    كارثة إثيوبية جديدة، شراقي: توربينات سد النهضة توقفت والبحيرة ممتلئة    وزير التعليم العالي يجتمع باللجنة الفنية للتصنيفات الدولية لمتابعة موقف الجامعات المصرية    «تشمل العجول والخرفان والإبل»، أسعار الأضاحي اليوم الأربعاء في أسواق مصر    محافظ المنوفية يتابع تكويد الإسكوتر الكهربائي لتحقيق الانضباط المروري    القبض على قاتل زوجته وابنته ب36 طعنة في الجيزة بعد 5 أيام من الهروب    عمرو يوسف: "الفرنساوي دفعني للتفكير في العودة لممارسة المحاماة"    فعاليات اليوم من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. تفاصيل    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    حملة "صحتنا حياتنا" بجامعة قناة السويس: طلاب علوم الرياضة يقودون مبادرة توعوية لمواجهة أمراض سوء التغذية    مصرع مزارع التهمته ماكينة دراس القمح في الفيوم    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    «ترزي حريمي».. شخصية مختلفة ل"شريف منير" في فيلم "ريد فلاج"    الليلة.. مواجهة قوية بين أتليتكو مدريد وأرسنال فى ذهاب نصف نهائى دورى أبطال أوروبا    بعد قليل.. محاكمة 115 متهمًا ب "خلية المجموعات الإرهابية المسلحة"    وادي دجلة يستضيف الاتحاد السكندري بالدوري    رئيسة المفوضية الأوروبية: نخسر 500 مليون يورو يوميا منذ بدء الحرب    هاري كين: ليس لدينا ما نخسره في إياب دوري الأبطال    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    "أبيض من الداخل وغريب الشكل".. علامات تشير إلى معرفة البطيخ المسرطن؟    أوكرانيا تعلن إسقاط أكثر من 33 ألف مسيرة روسية في شهر واحد وتكثف تطوير دفاعاتها الجوية    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    فتح باب الانضمام إلى اتحاد العمال الوفديين    الأهلي وسبورتنج يتأهلان إلى نهائي دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    ترامب يهاجم ميرتس ويصف موقفه من امتلاك إيران للسلاح النووي ب"الكارثة"    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جبر الخواطر.. عبادة مهجورة
د.عاصم قبيصي: لا يغفل أهل الصلاح.. ولا يتخلق بها إلا أصحاب النفوس النبيلة د.رمضان عبدالرازق: من سار بين الناس جابرا للخاطر أدركته عناية الله في جوف المخاطر
نشر في الأهرام المسائي يوم 13 - 06 - 2018

( جبر الخواطر) من العبادات المهمة لما لها من ثواب كبير عند الله عز وجل ولكن يغفلها البعض, رغم أن النبي صلي الله عليه وسلم ذكر أهميتها وأجرها الكبير, والله سبحانه وتعالي قد أجبر بخاطر النبي صلي الله عليه وسلم عندما ترك مكة وذهب للمدينة ونظر إلي مكة وهو يتركها وكان حزينا لفراقها, فيقول الله تعالي له: إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلي معاد ويقول علماء الدين إن( جبر الخواطر) له أشكال عديدة منها التيسير علي مسلم أو إدخال السرور علي بيت من بيوت المسلمين والكثير والكثير من الأشكال التي يكافئ الله عليها.
يقول الدكتور.عاصم قبيصي مدير عام المساجد الاهلية بوزارة الاوقاف, إن تطييب النفوس المنكسرة, وجبرالخواطر خلق كريم وصفة من صفات الأنبياء والصديقين والصالحين وخلق عظيم,لا يتخلق به إلا أصحاب النفوس النبيلة وهو من أعظم أسباب الألفة والمحبة بين المسلمين, وهو عبادة جليلة أمر بها الدين وتخلق بها سيد المرسلين محمد صلي الله عليه وسلم بها تنال الدرجات, وترفع المقامات وتثمر التحاب والتآلف.
ويضيف د. قبيصي أن جبر الخواطر أيضا, خلق إسلامي عظيم يدل علي سمو النفس وعظمة القلب وسلامة الصدر ورجاحة العقل ونبل الخلق وأصالة المعدن, ومن أسماء الحق سبحانه وتعالي الحسني, وصفاته( الجبار), والجبار هو بمعني الرءوف الجابر للقلوب المنكسرة, وللضعيف العاجز, ولمن لاذ به ولجأ إليه, وأشار القبيصي إلي الكثير من الآيات القرآنية التي تؤسس وتؤصل لهذا الخلق( جبر الخواطر), منها قوله تعالي: فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون, يوسف15], فكان هذا الوحي لتثبيت يوسف وجبرا لخاطره, فبعد ان تعرض للظلم والإيذاء من اخوته واساه الله بهذا وطيب خاطره.
ومنه قوله تعالي مخاطبا نبيه محمد صلي الله عليه وسلم: إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلي معاد قل ربي أعلم من جاء بالهدي ومن هو في ضلال مبين, القصص], ولما خرج النبي صلي الله عليه وسلم مهاجرا إلي المدينة, ولما نزل بالجعفة أخذه الحنين والشوق إلي مكة, فنزل اليه سيدنا جبريل عليه السلام وقال له أن يقول: إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلي معاد أي إلي مكة ظاهرا عليها.
ومنها أيضا قوله تعالي: ولسوف يعطيك ربك فترضي.
وفي صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن النبي صلي الله عليه وسلم تلا قول الله تعالي في إبراهيم فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم, إبراهيم36], وقول عيسي: إن تعذبهم فإنهم عبادك, المائدة118], فرفع يديه وقال: اللهم أمتي أمتي وبكي. فقال الله تعالي لجبريل: اذهب إلي محمد, وربك أعلم فسله ما يبكيك فأتي جبريل النبي صلي الله عليه وسلم فسأل فأخبره فقال تعالي لجبريل: اذهب إلي محمد وقل له إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك
بينما يري الدكتور رمضان عبد الرازق أستاذ الفقة وأصول الدين أن الجميع يحتاج إلي هذه العبادة المهملة التي لها ثواب كبير, فهي تحتل مساحة كبيرة في ثقافتنا الشعبية, وتذكروا معي كلمات بالعامية تدل علي أهمية هذه العبادة, ربنا يجبر بخاطرك, وعلشان خاطري, وجبر الخواطر علي الله, ولا تكسر بخاطري.
ويقول عبد الرازق إن الخاطر هو القلب, وعدم كسره خلق عظيم, ولو تحققنا فسوف نجد أن أغلب أحكام الدين الإسلامي قائمة علي جبر الخواطر, فنحن نقدم واجب العزاء لجبر خاطر أهل المتوفي, نزور المريض لجبر خاطره, ندفع دية الميت لجبر خاطر أهله, حتي السلام والابتسامة وقال الله تعالي: قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذي, وتذكروا جبر خاطر الله لعبادة حين رد موسي لأمه لتقر عينها وقال تعالي: فرددناه إلي أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون, وأما اليتيم فلا تقهر جبر خاطر لليتيم, كما أجبر النبي بخاطر بن زعيم المنافقين عبدالله بن عبدالله بن أبي بن سلول عندما طلب منه أن يصلي علي أبيه وفعل النبي, وجبر بخاطر أهل مكة عندما عفي عنهم وجبر بخاطر أبي سفيان عندما قال: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن, انظرو كيف جبر بخاطر أخته الشيماء عندما جاءت لتزوره.
وتطرق أستاذ الفقة إلي وسائل جبر الخاطر وثمرات جبر الخاطر فقال هي غير محصورة, وتشمل الاعتذار, والكلمة الطيبة, والابتسامة والهدية وقضاء مصالح الناس, والتزاور, والسؤال, والمساواة حتي الدعاء نفسه جبر خاطر, ونكاد نقول إن مكارم الأخلاق قائمة علي جبر الخواطر, أما الثمرات التي سوف نجنيها من هذه العبادة أولا عند جبر خاطر من حولك فأنت تعبد الله بعبادة عظيمة تكاد تكون عبادة مهجورة, كما أنني عند جبر الخواطر أدخل السعادة والفرح والسرور علي الناس والنبي صلي الله عليه وسلم عندما سأله رجل: أي الناس أحبهم إلي الله قال أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلي الله سرور تدخله علي مسلم, وأخيرا فإن الله يجبر بخاطر من يجبر خواطر الناس, من صار بين الناس جابرا للخواطر أدركته عناية الله في جوف المخاطر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.