يدعم اليهود الأمريكيون بكل أموالهم وقوتهم كل الحروب في الشرق الأوسط, وهم يحركون السياسة الأمريكية في هذا الاتجاه. وتتحكم إسرائيل ومن وراءها اللوبي اليهودي داخل أمريكا في السيطرة علي السياسيين الأمريكيين, وتملك وتدير وسائل الإعلام والترفيه الأمريكية, وهذا يعني أنه لا أحد سوف يسمع من طرف مخالف لليهود. ويهود أمريكا حساسون بشكل خاص في مسألة ما يسمي ب(الولاء المزدوج) لأمريكا وإسرائيل وفي الحقيقة فإن بعضهم لا يمتلك إلا ولاء حقيقيا لإسرائيل فقط. وفي الآونة الأخيرة, تتصاعد المخاوف من الاستعداد لحرب وشيكة ضد إيران من جانب الإدارة الامريكية,ومما لا شك فيه أن الحث علي ضرب إيران يأتي من العديد من الجهات, ليشمل الجنرالات في الإدارة الامريكية الذين يفكرون دائما في تسوية المشاكل عن طريق القوة, وبطبيعة الحال تقف اسرائيل وراء الزخم للإسراع بإشعال هذه الحرب, ويتفق اليهود الأمريكيون علي فكرة الحرب الامريكية ضد إيران وهم يتظاهرون ان السبب وراء ذلك هو خطورة ايران علي الولاياتالمتحدةالامريكية, وفي الحقيقة فان يهود أمريكا يريدون تحقيق الأمن لإسرائيل من خلال تلك الحرب باعتبار طهران تمثل تهديدا وجوديا لإسرائيل, وقد كان اللوبي اليهودي الامريكي ناجحا جدا في تضخيم الخطر الإيراني من خلال وسائل الاعلام, لدرجة أن جميع أعضاء الكونجرس وكثير من وسائل الإعلام الأمريكية مقتنعون بأن إيران تحتاج إلي التعامل بحزم, وتحديدا من خلال العمل العسكري ضدها. وتروج وسائل الإعلام الأمريكية التي يديرها اليهود لفكرة سعي إيران لتدمير اسرائيل علي الرغم من استحالة قيام طهران بذلك نظرا لافتقارها للموارد اللازمة للقيام بهذه المهمة. ولابد أن نشير إلي مجموعة( نيوكونس) التي تأسست من قبل اليهود داخل أمريكا, وبالتالي ارتباطها بدولة إسرائيل, وقد احتلت المركز الاول عندما حصلت علي عدد من المناصب الأمنية خلال إدارة الرئيس الامريكي الأسبق دونالد ريجان, واكتمل صعودهم عندما شغلوا مناصب عليا في وزارة الدفاع الامريكية( البنتاجون) والبيت الأبيض تحت إدارة الرئيس الأمريكي الاسبق جورج بوش,مما جعلهم يشكلون السياسة الخارجية الأمريكية خاصة فيما يتعلق بالشرق الاوسط. ونقلت صحيفة( واشنطن تايمز) عن يهود أمريكيين في لحظة من الصراحة قولهم إن حرب العراق في رأيهم كانت من أجل إسرائيل, وليست من أجل أمريكا وأسلحة الدمار الشامل المزعومة التي روج لها اليهود الامريكيون في وسائل الإعلام الأمريكية, كما أن الحرب السورية والثورة المزعومة ضد الرئيس السوري بشار الاسد والتدخل الامريكي تقف وراءه اسرائيل واللوبي اليهودي.