خلال العشرين عاما الماضية كانت قناة الجزيرة حاضرة في كل خلاف ونزاع بين قطر وجيرانها العرب بسبب سياستها التحريرية.. وفي كل مرة تتعهد الدوحة بترويض تلك الفضائية التي وضعت الدولة نفسها علي خريطة الدول الأبرز عالميا, لكنها لا تفعل. فهل تفلت الجزيرة تلك المرة أيضا. بفضل الجزيرة تمكنت قطر من الحصول علي دور عالمي أكثر تأثيرا وهو الأمر الذي توج بحصولها علي حقوق تنظيم كأس العالم لكرة القدم عام.2022 تسببت الجزيرة سابقا في أزمات دبلوماسية بين قطر وعدة دول منها مصر والمملكة العربية السعودية والعراق ودول أخري, وربما تكون أبرزها تلك الازمة التي نشبت بين مصر وقطر بعد سقوط نظام الرئيس حسني مبارك وتوجت أزمات سابقة بين البلدين لنفس السبب. وبعد إزاحة حكم الإخوان في مصر تزايد التوتر بين مصر وقطر وكانت الجزيرة أحد أبرز الأسباب. عدة دول عربية حظرت مؤخرا موقع الجزيرة علي شبكة الإنترنت وضمنها الإمارات العربية والمملكة العربية السعودية ومصر والبحرين. السعودية أغلقت قبل أيام مكتب الجزيرة في الرياض وسحبت ترخيص عمل القناة مؤكدة انها تدعم مخططات الحوثيين الإرهابية. في عام2002 أغضبت القناة السعودية بسبب تغطيتها لخطة السلام السعودية لتسوية الأزمة الفلسطينية وتصاعدت الأزمة لحد سحب الرياض سفيرها من الدوحة لمدة6 سنوات. في عام2007 تعهدت قطر بتغيير سياسة الجزيرة لاسترضاء السعودية وإنهاء ازمة دبلوماسية معها وبناء علي ذلك صدر قرار في الجزيرة بعدم تناول أحداث تمس السعودية دون المشاورة مع القيادات العليا فاختفت جميع الأصوات السعودية المعارضة من الشاشة. شاركت الجزيرة بتغطية بارزة لأحداث الربيع العربي واعتبرها كثيرون سببا في فشل الثورات وانحرافها عن مسارها. في عام2014 تعهدت قطر بعدم التدخل في شؤون جيرانها في الخليج كشرط لتسوية أزمة دبلوماسية أخري بسبب سحب السعودية والإمارات والبحرين سفراءهم من الدوحة. هذه المرة يتوقع أن يطالب جيران قطر بإغلاق الجزيرة بشكل كامل كشرط لقبول أي وساطة لتسوية الأزمة وهو الامر الذي يشكل ضربة لطموحات قطر الإعلامية.