برلماني: انتصار العاشر من رمضان ملحمة تاريخية حطمت حصون العدو الإسرائيلي    انتصار العاشر من رمضان.. كيف صنع المصريون ملحمة العبور؟    برلماني: «حرب إيران» تؤثر على سلاسل الإمداد عالميًا وتتسبب في رفع الأسعار    متحدث الحكومة يطمئن المواطنين: مستعدون لكل حالات الطوارئ ونمتلك مخزونا من السلع يكفي لأشهر    الإسكان تناقش احتياجات مدن غرب القاهرة من مياه الشرب    الحرب على إيران | شركات نفط كبرى علقت شحناتها عبر مضيق هرمز    نواف سلام يطلق صرخة تحذير: "لا لجر لبنان إلى مغامرات مدمرة تهدد أمنه القومي واستقراره"    محمد صلاح يقود ليفربول أمام وست هام يونايتد    تغريم المتهم بنشر شائعات ضد بدرية طلبة 20 ألف جنيه    «التعليم» تبدأ تشكيل لجان وضع أسئلة الثانوية العامة 2026 الشهر المقبل    إصابة 9 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق اسيوط الصحراوي الغربي بالفيوم    صور.. العثور على "خبيئة من التوابيت الملونة لمنشدي آمون" وثماني برديات نادرة من عصر الانتقال الثالث بالقرنة غرب الأقصر    أمسيات شعرية وعروض السيرة الهلالية والموسيقى العربية بالحديقة الثقافية بالسيدة زينب.. الليلة    أوقاف الإسكندرية تنظم مسابقة قرآنية لتعزيز القيم الإيمانية في شهر رمضان    مشروبات لترطيب جسمك أثناء التمرين بعد الإفطار    إيركايرو تتابع التطورات الإقليمية وتدعو المسافرين لمراجعة بيانات حجوزاتهم    مملكة البحرين تطالب رعاياها بمغادرة إيران فورا    افتتاح عرضي «يا أهل الأمانة» و«الليلة كبرت قوي» ضمن الموسم الرمضاني للبيت الفني للمسرح    رابط وخطوات الحصول على نتيجة الفصل الدراسي الأول بجامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية    بالأسماء والشعب، الفائزون بعضوية مجلس مهندسي الشرقية بعد انتهاء التصويت    استفادة 1.25 مليون مواطن من منظومة التأمين الصحي الشامل في الإسماعيلية    تأجيل دعوى علاج طفل مصاب بضمور العضلات ل 14 مارس    رئيس مجلس النواب يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى انتصار العاشر من رمضان    كتائب حزب الله في العراق: سنبدء قريبا بمهاجمة القواعد الأمريكية    تكتيك "الضربة النهارية": إسرائيل تباغت طهران بهجوم استراتيجي يوم السبت لتقليص الجاهزية العسكرية    محلل عسكرى لCNN: رد إيران السريع يعكس استعدادها ويختبر أنظمة دفاع أمريكا    أجهزة المدن الجديدة تواصل أعمال تطوير ورفع كفاءة الطرق والمحاور    الرزق الحلال في رمضان.. داعية تشرح أسرار الدعاء والتوكل على الله    بسبب قضية مشينة.. عمدة باريس يطالب بتجميد حكيمي    98 ألف زيارة منزلية لعلاج كبار السن وذوي الهمم بالشرقية    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الرئيس السيسي بذكرى العاشر من رمضان    علاج 1696 مواطنا بقافلة طبية بقرية في الشرقية    عصا وسلاح أبيض في وضح النهار.. الأمن يكشف كواليس مشاجرة السنبلاوين    اليوم.. بايرن ضيفا ثقيلا على دورتموند في كلاسيكو ألمانيا    ب (9) أطنان دقيق.. الداخلية تضرب المتلاعبين بأسعار الخبز الحر والمدعم في حملات مكبرة    خناقة الكلب والساطور.. كواليس فيديو معركة الكوافير وطليقها بسبب حضانة طفل    الداخلية تعلن نتائج حملات أمنية موسعة لقطاع الأمن الاقتصادي وضبط آلاف القضايا    تمريض القناة تطلق مبادرة «بداية نحو الإنقاذ» لتعزيز ثقافة الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي    دياب يحتفل بنجاح «هي كيميا» مع مصطفى غريب والمخرج إسلام خيري    وزير الإنتاج الحربي يوجه بإعداد خطة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الأسلحة والذخائر    الري: إنشاء 50 بحيرة جبلية لحصاد مياه الأمطار بجنوب سيناء    نجاح فريق طبي في إجراء عمليتين دقيقتين لزراعة منظم ضربات قلب دائم بمستشفى قفط    كشف أثري لمومياوات وبرديات نادرة من عصر الانتقال الثالث بالقرنة في الأقصر    صلاح يتطلع لكسر رقم جيرارد التاريخي مع ليفربول    الله المعز المذل    حالة الطقس.. مزيد من الانخفاض فى درجات الحرارة وتحذير من أجواء شديدة البرودة    تأهل الأهلي والزمالك والمقاولون العرب إلى نصف نهائي كأس مصر للطائرة آنسات    القاهرة الإخبارية نقلا عن أ ف ب: سماع دوى انفجارات فى القدس    حسام حسن: اللعب للزمالك شرف مثل انتقالى للأهلي    أجوستي بوش: الإصابات ليست عذرًا.. ونستعد لمواجهة قوية أمام أنجولا    خطوط الوجه البحري تسجل أقل معدلات تأخير للقطارات اليوم السبت    كندا تجلي بعض دبلوماسييها من إسرائيل وتوجه دعوة عاجلة لمواطنيها في إيران    دعاء الليلة العاشرة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    هل كُتبت السنة بعد 300 عام؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يُجيب    تمثال وميدان: عصام شعبان عبدالرحيم يطالب بتكريم اسم والده    وفاة مفاجئة لممثلة شابة.. تعرف على التفاصيل    الخارجية الأمريكية تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها ضد طالبان    الكونفدرالية – محمد معروف حكما لمباراة أولمبيك أسفي أمام الوداد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اغتيال حرم المترو
نشر في الأهرام المسائي يوم 09 - 05 - 2011

يواصل الباعة الجائلون اقتحام محطات مترو الأنفاق من الداخل والخارج بشكل يعوق سير المارة حيث انتشر الباعة الجائلون علي سلالم المترو الداخلية والخارجية دون وجود حسيب أو رقيب ليمثل كابوسا لكل شخص يفكر أن يستقل المترو‏.‏
محطة مترو فيصل تعد نموذجا صارخا لفوضي الباعة الجائلين حيث اقتحم الباعة سلالم مترو الانفاق مما يعوق حركة المشاة في الوصول الي المحطة ليصل عدد الباعة أكثر من المترددين علي المحطة وهو مايجعل المواطنين يحجمون عن الذهاب للمحطة فضلا عن حدوث عدد من حالات التحرش بالمنطقة وهو ماجعل الآباء يخافون علي أبنائهم من الذهاب الي استقلال المترو فكيف تحول المترو إلي ساحة للباعة الجائلين بداخل وخارج المحطات ليغتال حرم المترو‏.‏
اعرب المواطنون عن استيائهم من انتشار الباعة بشكل يثير الاستفزاز ويعوقهم عن استقلال المترو يقول محمود اسماعيل موظف ويقطن بالمنطقة أن غياب الشرطة عن المترو هي السبب في انتشار الباعة بداخلها وخارجها وتباع بها كل أنواع السلع ويحاول الباعة استغلال المكان فأصبحنا لانجد مكانا للدخول أو للخروج من المحطة مما يجعلنا نستقل مواصلات أخري بديلة هروبا من المترو‏.‏
انعدام الأمان
ويؤيده في الرأي عادل حمدي أب لثلاثة أطفال في أن المكان أصبح غير آمن حتي في وضح النهار وهو ماجعله يقلق دائما علي ابنائه في الذهاب والاياب إلي المترو مؤكدا أنها تحولت إلي رحلة شاقة لمجرد الدخول الي ميكنة المحطة بالاضافة الي تشويه المكان وسوء استخدام الباعة للمكان وتراكم القمامة بشكل يساعد علي تواجد الحشرات وانتشار الأمراض‏.‏
ولكنه حمل المواطنين المسئولية بسبب الاقبال علي شراء هذه السلع نظرا لانخفاض أسعارها بنسبة كبيرة عن التي تباع في المحال التجارية التي تبيع بأسعار تعجز غالبية المواطنين عن تحملها لذلك لابد أن يشارك المواطنون في القضاء علي هذه التجارة‏.‏
وتطالب هدي السيد احدي سكان المنطقة بالحد من انتشار الباعة بالمنطقة موضحا أن الباعة بعد ثورة‏25‏ يناير ازدادوا بشكل جنوبي وهو مايحتاج الي وقفة وتحرك الاحياء والشرطة لاخلاء المكان بدلا من تحوله إلي خرابة ومصدر ازعاج للسكان بالمنطقة ولأي شخص يفكر أن يزورها أو يستقل المترو‏.‏
كابوس المواصلات
ويري خالد محمد طالب أن استقلال مترو الأنفاق كان من أفضل وسائل المواصلات ولكن بعد الثورة أصبح كابوسا لأي شخص يحاول استقلاله لذلك لابد من اعادة الأمن مرة أخري به بتواجد الشرطة داخل وخارج المترو مؤكدا أن المكان يخلو تماما من تواجد الأمن ففي حالة تعرض أي شخص للسرقة أو تعرض فتاة للتحرش لاتجد من ينجدها‏.‏
ويري علاء حسني أحد سكان المنطقة أن الكارثة تواجد التكاتك بالمنطقة وسيرها بين الباعة ليصبح الدخول الي المحطة شبه مستحيل وهو مايستدعي تواجد الأمن والشرطة بكل المناطق ليهاب الباعة من التواجد بهذا الشكل المزري موضحا أن المنطقة تشهد العديد من المشاجرات بين المواطنين والباعة لذلك لابد من توفير أماكن بديلة للبائعين بدلا من اجبارهم علي افتراش الأرصفة وسلالم مترو الأنفاق لذلك لابد من توفير البديل قبل مطالبتهم باخلاء المكان واصدار كارنيهات تعبر عن شخصيتهم لتقنين التجارة العشوائية المنتشرة بجميع أرصفة القاهرة‏.‏
وسط حالة من الفوضي والعشوائية يفترش البائعون الأرصفة دون مراعاة لحرمة المكان ويجعلك تشعر بأن البائع هو رئيس جمهورية المكان وأن المواطن ليس له أي حق الاعتراض وهناك قانون وضعه رواد المهنة والبلطجية لضمان استمرار البائع في موقعه دون منازع
استراتيجية المكان
البائعون أكدوا أن افتراش البضائع أمام محطة المترو يمثل مصدر رزق لهم ومكانا استراتيجيا لعملية البيع والشراء فيقول عم جمال بائع ملابس أمام المحطة أن عملية البيع والشراء بها رواج بالمنطقة بالرغم من تنافس البائعين علي استغلال المكان ولاتوجد أي موانع من افتراش البضائع برصيف المترو ويحدث العديد من المشاجرات بين البائعين للاستحواذ علي المكان‏.‏
اما عم محمد بائع فاكهة ويعمل بالمكان منذ الثورة فيقول أن حركة البيع والشراء انخفضت بشكل كبير منذ الثورة لذلك لجأ البائعون لتغيير أماكنهم لتنشيط حركة البيع والشراء ويعد الافتراش بمحطات المترو فرصة لالتقاط الزبائن أثناء دخولهم وخروجهم من المحطة‏.‏
وحول تأمين المحطات من الداخل مازالت أغلب المحطات تفتقر إلي أفراد الشرطة ما عدا بعض الأفراد الموجودين علي الماكينات فقط أما داخل المحطات نفسها لايوجد أي أفراد أمن والغريب أن بعض المسئولين عن الماكينات من الفتيات فتحدثت إلي أحدهن فأكدت أن هيئة مترو الأنفاق هي المسئولة عن الاتفاق مع شركات الأمن الخاصة لتخصيص بعض أفراد الأمن بكل محطة وتم تغيير الطاقم بعد الثورة وليس لهم أي مسئولية عن حماية المحطات من الداخل حيث تقع المسئولية علي جهاز الشرطة وبالفعل لم يعود بشكل كامل‏.‏
باعة متنكرون
وأكد احمد علي أحد أفراد الأمن استهتار المواطنين بقطع تذاكر المترو وهو مايثير فوضي وبلطجة بداخل المحطات وحدوث مشاجرات عديدة يومية موضحا أن اغلبهم من الباعة الجائلين الذين يحاولون اقتحام المترومن الداخل ولكنه أكد أن لديه اجراءات مشددة بمنع دخول أي بائع بداخل المترو لكنهم يدخلون متخفين ولانعدام الشرطة بداخل المحطات يصعب ضبطهم والزامهم بالغرامة‏.‏
ويري الدكتور سعيد عبد الخالق استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ضرورة دراسة امكانية تخصيص قطعة أرض في كل منطقة لاقامة سوق مجمعة لهؤلاء الباعة مع تحصيل رسوم رمزية بدلا من مطاردتهم ومحاربتهم ودفعهم الي الوقوف في طابور البطالة خاصة بعد أن أصبحت تجارة الارصفة سوقا رائجة وستزداد رواجا بعد ثورة‏25‏ يناير لأنها تعرض سلعا رخيصة في متناول المستهلك البسيط فالمطلوب هو تشجيع هذه التجارة وتقنينها وجذبها من الطريق غير الشرعي العشوائي لوضعها علي الطريق الرسمي وخاصة أنها اصبحت سوقا موازية للسوق الرسمية ويبلغ حجم التجارة حوالي‏60%‏ وتستوعب نسبة كبيرة من العمالة‏,‏ ففي القاهرة وحدها‏3‏ ملايين بائع متجول ويرتفع الرقم يوميا لأنها تجارة مربحة ولاتتحمل اي اعباء خاصة في ظل أزمة البطالة التي يعاني منها عدد كبير من الخريجين‏,‏ والغرف التجارية أعلنت أن هناك دراسة لانتشال هؤلاء الباعة لتحويلها الي تجارة رسمية باقامة أسواق صغيرة في كل منطقة علي أن تكون أسواقا حضارية ومنظمة تستوعب جميع الباعة مع معاقبة اي بائع مخالف ومصادرة بضاعته ويجب ضرورة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر‏.‏
وفي النهاية نتمني أن يعمل وزير النقل علي حماية محطات المترو لتأمينها من الداخل والخارج لأنه يعد وسيلة لاغني عنها‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.