سيطرت الفرحة الجنونية علي بعثة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم بعد الأداء الرجولي والتأهل لنهائيات كأس الأمم الإفريقية التي ستقام بزامبيا العام المقبلبعد الفوز الكبير الذي حققه الفراعنة الصغاربأربعة أهداف نظيفة أمام نظيره الأنجولي في المباراة التي أقيمت مساء أمسبملعب22 يونيو بالعاصمة الأنجولية لواندا في لقاء الحسم بالمرحلة الأخيرة من التصفيات. وكان المنتخب المصري فاز في مباراة الذهاب بهدف نظيف في المباراة التي أقيمت بينهما بستاد القاهرة الدولي, بهدف مصطفي محمد ناشئ الزمالك, بوذلك تأهل المنتخب إلي نهائيات كأس الأمم الإفريقية التي ستقام في زامبيا العام المقبل, بمجموع المباراتين بخمسة أهداف مقابل لا شيء. أدار المباراة طاقم تحكيم من زيمبابوي بقيادة نورمان ماتيمرا يعاونه سالاتي نسيب ولوكسون ماهارا وبيلان نسيب حكما رابعا. وبدأ اللقاء بفعالية هجومية من جانب الفراعنة الصغار الذين ظهرت عليهم الثقة في الأداء وترجموا هجماتهم بهدف في الدقيقة12 من صناعةأحمد حمدي الذي أشعل الجبهة اليمني بتمريراته وقاد هجمةاخترق بها دفاعات أنجولا ومرر الكرة داخل منطقة الجزاء إلي المنطلق كريم نيدفيد الذي لم يجد صعوبة في إحرازها في الشباك وسط ارتباك من حارس مرمي المنافس الذي فوجئ بالهجمة العنترية. سيطر لاعبو المنتخب الوطني علي وسط الملعب طوال الشوط الأول وحرمت صلابة أكرم توفيق وأحمد حمدي لاعبي محور الارتكاز المنافس من بناء هجمة منظمة وهو ما دفعه إلي اللجوء إلي الكرات الطولية علي حدود منطقة جزاء منتخبنا إلا أن أسامة جمال ومصطفي فرماوي قلبي الدفاع كانا لها بالمرصاد. لم تهدأ محاولات لاعبي المنتخب الوطني طوال الشوط الأول لإحراز الهدف الثاني خاصة الثلاثيكريم نيدفيد وأحمد رمضان وصلاح محسن الذين كانوا محور الأداء الهجومي للفراعنة الصغار, وهو ما أسفر عن الهدف الثاني في الدقيقة44 عندما تسلم أحمد رمضان تمريرة علي حدود منطقة الجزاء من كريم نيدفيد وسددها زاحفة أرضية علي يمين جاو إدواردو حارس أنجولا واصل لاعبو المنتخب الوطني أداءهم القتالي في الشوط الثاني ولم يمنحوا فرصة للمنافس في العودة للمباراة وهو ما ظهر جليا في تعمدهم للخشونة في الكرات المشتركة مع لاعبي منتخبنا خاصة أحمد حمدي الذي تعرض للإصابة في أكثر من لعبة. استمر زحف الفراعنة الصغار علي مرمي المنافس الذي تسربت بداخل لاعبيه روح الهزيمة خاصة أنه لم يتوقع قوة لاعبي الفراعنة وشكلت الجبهتان اليمني واليسري عن طريق أحمد هاني وأحمد أبو الفتوح قوة منتخب الشباب وتوليا تنفيذ الكرات العرضية داخل منطقة الجزاء إلي طاهر محمد طاهر الذي أرهق دفاع المضيف في كل لعبة, لم يكن أمام لاعبي أنجولا سوي اتباع الخشونة كوسيلة لصد الطوفان المصري الذي أحرجهم علي أرضهم وسط تغاضي نورمان ماتيمرا حكم المباراة عن إخراج الكروت الصفراء وكذا تجاهل لأكثرمن خطأ علي لاعبي أنجولا الذين كانوا قليلي الحيلة أمام الفراعنة الصغار مع الدقيقة70 من عمر المباراة انطلق أحمد أبو الفتوح الظهير الأيسر بالكرة ومررها إلي زميله صلاح محمد الذي ردها إليه ليسدد أبو الفتوح قذيفة مباغتة من الناحية اليسري لا تصد ولا ترد وتستقر بالشباك معلنة الهدف الثالث. مع اقتراب المباراة من نهايتها انفتح خط المنافس وظهرت عليه آثار الهزيمة وأجري معتمد جمال المدير الفني للمنتخب الوطني تغييرا بإشراك أحمد ياسر ريان بدلا من طاهر محمد طاهر ليعزز البديل تقدم مصر بإحرازه الهدف الرابع من كرة عرضية نفذها أحمد هاني داخل منطقة الجزاء ليضعها البديل رأسية من فوق حارس مرمي المنافس وتدخل الشباك لينتهي اللقاء بفوز الفراعنة الصغار برباعية نظيفة ويحسم التأهل إلي أمم إفريقيا. معتمد جمال: هو ده منتخبنا الحقيقي أبدي معتمد جمال المدير الفني لمنتخب مصر للشباب مواليد97, سعادته الكبيرة بالتأهل لبطولة الأمم الإفريقية للشباب بعد الفوز الكبير الذي حققه علي منتخب أنجولا في عقر داره, مؤكدا أن اللاعبين كانوا علي قدر المسئولية وأنهم عاهدوه علي الفوز في أنجولا رغم الظروف الصعبة والضغط العصبي الذي عاشوه قبل المباراة, مشددا علي أن لاعبيه كانوا رجالا طوال شوطي المباراة. وأضاف معتمد أنه قبل رحلة السفر وجه إنذارا إلي اللاعبين قائلا لهم: اللي مش هيقدر يكون علي قدر التحدي أحسنه له ألا يغادر معنا إلي لواندا. وبدت فرحة المدير الفني ممزوجة ببعض الحزن وأرجع السبب إلي حملة الهجوم التي نالت منه والجهاز الفني بعد مباراتي رواندا وأنجولا بالقاهرة, حتي إن البعض شكك في قدرات الجهاز الفني, ليس هذا فحسب, بل أكد الكثير علي سقوط منتخب الشباب في لقاء العودة أمام أنجولا وخروجه من التصفيات, في وقت كان فيه الجهاز الفني واللاعبون أحوج ما يكونون للمساندة والدعم, لينجح الفريق في إلحاق هزيمة بالمنتخب الأنجولي علي أرضه وأمام جماهيره. ورد معتمد علي كلمن تسرع في الحكم علي منتخب الشباب, واستهان بمجهود وعمل الجهاز الفني للفريق قائلا لهم: هذا هو منتخب الأمل الذي حدثتكم عنه أتمني أن تدعموه وتحافظوا عليه. تهنئة ومكافأة أجري المهندسخالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة اتصالا هاتفيا ببعثة منتخب الشباب والجهاز الفني واللاعبين, وهنأهم علي الفوز الكبير علي المنتخب الأنجولي علي ملعبه ووسط جماهيره برباعية نظيفة ليتأهل الفراعنة الصغار رسميا إلي بطولة الأمم الإفريقية للشباب التي تقام بزامبيا العام المقبل. وقرر الوزير صرف مكافأة فورية قيمتها300 دولار لكل لاعب, بعد العرض القوي والفوز الكبير علي أنجولا والتأهل لبطولة الأمم الإفريقية للشباب, بعد أن غاب عنها المنتخب المصري في الدورة الماضية. فيما قرر اتحاد الكرة صرف مكافأة4 آلاف جنيه لكل لاعب في منتخب الشباب بعد التأهلوتنص اللائحة علي حصول اللاعبين علي مكافأة الفوز خارج مصر4 آلاف, و3 آلاف جنيه داخل مصر. 7 آلاف متفرج امتلأ ستاد22 يونيو بالعاصمة لواندا بالجماهير الأنجولية التيحضرت لمؤازرة منتخبها الوطني أمام الفراعنة واحتشدوا في جنبات الإستاد حتي وصل إلي ذروته, ولكن مع اقتراب المباراة من نهايتها بدأوا في الانسحاب تباعا بعد الهزيمة المخجلة التي تعرض لها منتخبهم. السفير في المقدمة حرص السفير أحمد صبري سفير مصر في أنجولا وأعضاء البعثة الدبلوماسيةعلي حضور المباراة للوقوف بجانب المنتخب الوطني, حاول التواصل مع السلطات الأنجولية لبث المباراة علي التليفزيون المصري إلا أنها لم تكلل بالنجاح. البعثة تصل فجر غد تعود بعثة المنتخب الوطني للشباب فجر غد الإثنين بعد أن تستقل طائرة من مطار4 فبراير في العاصمة لواندا إلي إثيوبيا ومنها إلي القاهرة. صدمة أنجولية ظنت جماهير أنجولا أن منتخبها قادر علي تحقيق الفوز ومن ثم التأهل علي حساب المنتخب الوطني إلي أمم إفريقيا للشباب بعد الأداء القوي الذي قدموه في مباراة الذهاب بالقاهرة وعدم ظهور الفراعنة الصغار بمستوي جيد وهو ما جعلهم يعتقدون أن منتخبنا سيكون لقمة سائغة في مباراة الأمس خاصة أن المنتخب الأنجولي أيضا له باع في أمم إفريقيا للشباب التي انتزع لقبها عام2001 بإثيوبيا بالإضافة إلي أنه كان يهدد الجيل السابق للفراعنة الصغار بعد أن كان الصعود لأمم إفريقيا بالجزائر عام2013 علي حسابه. غير أن الصدمة كانت هي العنوان الذي سيطر علي اللاعبين وجهازهم الفني والجماهير التي حضرت في الإستاد من المستوي الرائع الذي أدي به لاعبو منتخبنا الوطني وعدم توقعهم أن يكون بهذه القوة والصلابة والتحدي والمهارة التي تميز بها جميع لاعبيه, وكانت الصدمة في هدف التقدم ثم زادت حدتها بعد الهدف الثاني إلي أن وصلت ذروتها بعد الهدفين الثالث والرابع حيث لم يتمكن لاعبو أنجولا من إحراز هدف لحفظ ماء الوجه ولم يمنحهم الفراعنة الصغار أي فرصة للعودة إلي المباراة وقضي عليهم بالأربعة. «بص شوف المصريين » رغم قلة أعداد الجالية المصرية فى العاصمة لواندا إلى أنهم لم يتوقفوا عن تشجع لاعبى المنتخب طوال المباراة ورفع العلم المصرى الذى زين جنبات ستاد 22 يوليو، واستمراوا فى الهتاف «بص شوف مصر بتعمل إيه .