«الفاصوليا ب10 والطماطم ب7».. تراجع في أسعار الخضروات بالأسواق    عُمان: العقوبات الأمريكية على إيران ليس لها سبب أو منطق    البنتاجون يدرس طلباً لإرسال 5000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط    بعد رشقه بمخفوق الحليب.. المتظاهرون يحتجزون زعيم «البريكست» في سيارته    الإسماعيلي يسجل هدف التعادل أمام الأهلي    بسبب إصلاح «تروسيكل».. عاطل يشرع في قتل ميكانيكي بقليوب    دفن جثامين 5 غرقي ضحايا سقوط ميكروباص بترعة ب البدرشين.. صور    فيديو.. "التعليم": نراعي أعطال السيستم وصعوبة الامتحانات    فيديو.. تعرف على سفينة تعبر الأطلسى دون بشر على متنها    في أحداث حلقة الليلة من مسلسلات رمضان .. تجار المخدرات يخطفون السقا ومي عمر..الرداد يطلب ناهد السباعي للزواج    لأول مرة.. كاملة أبو ذكري تتحدث عن أزمتها في «زي الشمس»    watch it يوفر للمشاهدين المسلسلات بدون فواصل إعلانية "فيديو"    بالحلقة 15 من "أبو جبل".. عصام السقا يتحدي أسرته من أجل مصطفي شعبان    تركى آل الشيخ يهدى أهالى إمبابة كراتين رمضان    طوارئ بمستشفيات المنيا تحسبًا للموجة الحارة    تشيلسي يعلن تمديد عقد حارسه كاباييرو    "التعليم" تقرر تأجيل امتحانات دبلومات "الخط العربي" و"التخصص في الخط"    البرنامج الرئاسي للتأهيل على القيادة.. «الشباب يقودون»    تراجع جماعي لأسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه    إصابة 6 أشخاص فى حادث تصادم سيارة ميكروباص مع شاحنة بالوادى الجديد    طالبة تلقي بنفسها في النيل بسبب الخلافات الأسرية بكرداسة    صور.. محافظ مطروح يتابع تيسير الحركة المرورية فى عدد من الشوارع والميادين    تجديد حبس سائق متهم بقتل زوج شقيقته بالمقطم    المرصد السوري: لا دلائل علي هجوم كيماوي بإدلب.. وأمريكا تهدد دمشق    رئيس الوزراء العراقي يبدأ زيارة رسمية إلى الكويت    الرئاسة الفرنسية: حفتر أبلغ ماكرون أنه لا وقف لإطلاق النار حاليا    إصابة 4 رجال شرطة خلال احتجاجات أنصار المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة الإندونيسية    كارتونة رمضان.. هدية جديدة من المستشار تركي آل شيخ لشعب مصر.. صور    إيحاءات جنسية وعنف.. قومي المرأة يرصد 33 مخالفة في طلقة حظ وفكرة بمليون جنيه    أحمد علي ماكينة الأهداف : لن أكون ضيف شرف في «الكان»    دار الإفتاء للمواطنين: أكثروا من هذا الدعاء في الحر الشديد    فيديو.. علي جمعة: لا يجوز للمسافر بعد آذان الفجر الإفطار في رمضان    خاص خبر في الجول – اختبار طبي.. تحديد الموعد النهائي لمعرفة مصير بوطيب من لقاء بركان    رفع حالة الطوارئ بمستشفيات أسيوط الجامعية استعدادا للموجة الحارة    شاروبيم : 155 ألف طن قمح تم توريدها لصوامع وشون الدقهلية    ممثل الاتصالات للنواب:زيادة موازنة الوزارة هذا العام لتنفيذ خطة التحول إلى مجتمع رقمى.    قصر ثقافة الاسماعيلية يواصل ليالى رمضان    إزالة تعديات على أراضٍ تابعة لهيئة الأوقاف شرق الإسكندرية    وزير الدفاع: مستمرون في التصدي لأي محاولات تستهدف المساس بأمن مصر    خالد الجندي: الشائعات وسيلة المنافقين لهدم المجتمعات.. فيديو    دروجبا: محمد صلاح ملك مصر وأفريقيا.. أحب تواضعه    صور.. محافظ الدقهلية يتفقد "سماد طلخا".. ويؤكد: المصنع ثروة قومية    انتحار عاملة منزلية آسيوية شنقا بأحد المنازل بمنطقة الحجيات بالبحرين    معندناش حريم بتشتغل.. قومي المرأة ينتقد الألفاظ غير اللائقة في مسلسل حكايتي    عريقات: من يريد السلام عليه البدء بإنهاء الاحتلال    «المحافظين» ينظم حفل إفطاره السنوي بملتقى قرطام الثقافي    مورينيو يوضح موقفه من تدريب يوفنتوس    الجهاز الطبي يعلن موعد عودة سعد سمير لتدريبات الأهلي.. وتطورات إصابة «نيدفيد»    حلا شيحة تتصدر تويتر بعد حلقة رامز في الشلال    وزيرة الصحة: «مصر كانت وستظل تمد يد العون لكافة الدول التي تحتاج للمساعدة في كل المجالات»    الجزائري غربال يدير المباراة الافتتاحية لمونديال الشباب    الإفتاء: يجوز شرعا تبرد الصائم بالمياه اتقاء للحر    المسيحيين والمسلمين نسيج واحد.. محافظ القاهرة يستقبل وفد الطائفة الانجيلية للتهنئة بعيد الفطر    دراسة تربط بين توقف التنفس المؤقت أثناء النوم عند النساء وتشخيص السرطان    الأرصاد تكشف مفاجأة خلال ال 72 ساعة المقبلة.. والقاهرة تسجل 45 درجة ..فيديو    كل ما تريد معرفته عن تعديل قانون هيئات القطاع العام وشركاته    «صحة المنيا» توقع الكشف الطبي على 1624 حالة خلال قافلة طبية بسمالوط    "الإسلام دعوة عالمية".. كتاب العقاد الذى صدر برمضان بعد وفاته فى "اقلب الصفحة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عماد أمتنا..والتنشئة الصالحة

أطفالنا هم شباب المستقبل, وعماد أمتنا, وأملنا في غد مشرق, ويمثلون الكنز الاستراتيجي لعالمنا الإسلامي, فإذا صلح حالهم صلح مستقبل الأمة, ولذلك اهتم الإسلام بتربية النشء تربية سليمة, وحث علي تنشئتهم في بيئة تتسم بمكارم الأخلاق والتسامح والمودة, وتنبذ العنف والعصبية, حتي تتمكن هذه الأجيال من قيادة أمتنا إلي التقدم والريادة.
وعن دور الآباء والأمهات في تربية النشء يقول الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية إن الإسلام وضع معاييرا وأسسا تقوم عليها تربية الأبناء, وأوصي الآباء والأمهات بالالتزام بدورهم نحو تربية الأبناء وتنشئتهم علي ما يرضي الله ورسوله, وتجنبهم كل ما نهي الإسلام عنه, لقوله صلي الله عليه وسلم: الزموا أولادكم وأحسنوا أدبهم, وهذا الحديث يحث الآباء علي متابعة أبنائهم في التربية, وأن يبقوا دائما تحت أعينهم, يوجهونهم إلي التربية السديدة والأخلاق الحميدة, وأيضا نبه صلي الله عليه وسلم الآباء, فقال كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته, فالرجل في بيته راع وهو مسئول عن رعيته, والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها.
والتربية في الإسلام يتحمل عبئها الأول الآباء والأمهات حتي ينشأ الأولاد أسوياء غير منحرفين, نوجههم دائما إلي الأخلاق الحميدة والقيم الطيبة, وقد علمنا الإسلام أن نربي أبناءنا علي اتباع منهج الإسلام, وقال صلي الله عليه وسلم: مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع, ليظل دائما النشء عالما بأصول دينه وأخلاقه, ويظل مرتبطا بالمسجد منذ شب عن الطوق, وعلمنا الإسلام أيضا أن نربي أبناءنا علي الاستئذان حين الدخول علينا في بيوتنا, فقال عز من قائل: وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فلبسأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم( سورة النور الآية59).
ويضيف عاشور:والبيت هو المدرسة الأولي التي يتربي فيها الطفل لينشأ سويا, ويعد دور الأب والأم مهما وعظيما في هذه الناحية, وقديما قال الشاعر: وينشأ ناشئ الفتيان منا علي ما كان عوده أبوه
إن دور الأب أساسي وخطير ولا ينبغي أن يترك أولاده, وواجبه أن يوجههم التوجيه السليم, فإذا قام البيت بدوره وتحمل مسئوليته في التربية نشأ الأبناء أسوياء ذوي أخلاق طيبة, وإذا أكملت المدرسة دورها أيضا وقامت به كما ينبغي, وجدنا أجيالا تتحمل المسئولية وتتخلق بالأخلاق الطيبة التي تلعب المؤسسات الدينية دورا فيها.
بدوره يؤكد الشيخ عبد الجواد الرفاعي من علماء الأزهر أن الأبناء من الذكور والإناث علي حد سواء من أجمل نعم الله علي عباده ومن أعظم نعم الحياة لذا وصفهم الله عز وجل بقوله المال والبنون زينة الحياة الدنيا, وهم هبته تعالي للوالدين يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما سورة الشوري:(50:49) وهم الأثر الباقي بعد الآباء قال تعالي ونكتب ما قدموا وأثارهم ولهم أعظم المكانة في قلوب الآباء قال أبو تمام: إنما أولادنا بيننا أكبادنا تمشي علي الأرض.
ومن منهج الإسلام في التربية اختيار الأبوين الصالحين, لقوله صلي الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك وقوله صلي الله عليه وسلم إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير, وحسن اختيار اسمه لإجابة سيدنا عمر علي السائل عن حق الولد علي والده أن ينتقي أمه ويحسن اسمه ويعلمه القرآن فمن الهدي النبوي حسن الانتقاء, فعلم الوراثة اثبت أن الطفل يكتسب صفات أبويه الخلقية والجسمية والعقلية, وأن يعطي الأبوان للأبناء دفء الحنان والمحبة المتساوية بينهم حتي في الهدايا والثواب والعقاب, لقوله صلي الله عليه وسلم لبشير عندما أراد أن يعطي ولده النعمان عطية قال له: هل أعطيت كل أولادك مثله؟ قال: لا.. قال هذا جور اشهد عليه غيري وقوله ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا, ويجب عدم التفرقة بين البنين والبنات لأنكم لا تدرون أيهم أكثرهم نفعا, روي مسلم عن انس أن النبي صلي الله عليه وسلم قال من عال جاريتين حتي تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهذا, وضم أصابعه, وإذا شب الولد والبنت كذلك عن الطوق تعهدهما الأبوان بغرس الأخلاق الكريمة فيهما وبحفظ القرآن والحرص علي الصلاة وتعليمه إلي ارقي درجات العلم ما دام الولد نجيبا, أو يعلمانه حرفة يكتسب منها حتي لا يكون عالة علي الناس.
وسيدنا عمربن الخطاب يقول حق الولد علي والده أن ينتقي أمه ويحسن اسمه ويعلمه القرآن, وكذلك يعلماه السنة ويلحقاه بدروس أهل العلم, وينبغي علي الآباء أن يكونوا القدوة الحسنة للأبناء حيث إنهما أول من يتأثر بهم الأبناء فيتعلمون منهم ما يجعلهم يتربون علي الفضيلة والصدق وحسن معاملة أقرانهم بدلا من سوء الخلق والكذب والعنف.
والأولاد ليسوا للعزوة ولا للافتخار إنما يطلبون صلاحهم لذا تضرع إبراهيم عليه السلام لربه رب هب لي من الصالحين وكذا زكريا عليه السلام طلب الولد الصالح واجعله رب رضيا, فالأولاد نصف الحاضر وكل المستقبل الذين سيحملون راية الوطن وينهضون به وبالعالم الاسلامي كله إن شاء الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.