أداء متباين للعملات المشفرة.. "بيتكوين" تهبط 0.2 %    بنك مصر يستهدف اقتراض 250 مليون دولار من مؤسسات عالمية    وزير الإسكان يتفقد الوحدات السكنية بمشروع "الإسكان الاجتماعي" بمدينة بدر    إيطاليا: ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا فى البلاد إلى 132 حالة    غارات روسية تستهدف القوات التركية في إدلب السورية    استعدادًا للأهلي.. تحية للاعبي الزمالك.. تأهيل بنشرقي وحامد.. ومشاركة رباعي شاب    خالد بيومي مهاجما الجنايني: ورط اتحاد الكرة في السوبر    العشري: لن نكل حتى يعود المصري لمساره الصحيح.. والإصابات هي المشكلة الأكبر    المشدد 15 عاما لقاتل شاب بشبرا الخيمة بعد التشهير بزوجته على الفيس بوك    تقرير الطب الشرعي للطفلة المقتولة في المرج    عاجل.. أول اعترافات لبطلة فيديو "مش هدخل حد الحمام"    بهاء الدين محمد يناشد وزير الطيران بإعادة "الطيار المفصول" للعمل    دار الإفتاء: الدعاء فى أول ليلة من رجب مستجاب    «عبدالعال» يحيل مشروعات بقوانين مقدمة من الحكومة للجان النوعية    طائرات التحالف العربى تقصف أهدافا عسكرية للحوثيين بصنعاء    السودان يسعى لتطوير إنتاجه الفني والثقافي    كواليس لقاء وزيرة التضامن الاجتماعى و السفير الأمريكى بالقاهرة    وكيل تعليم جنوب سيناء يتفقد مدرسة أبوزنيمة الثانوية    تراجع المؤشر الرئيسى للبورصة المصرية بختام تعاملات جلسة بداية الأسبوع    العصار: "لا أقبل إن حد يفرض عليا حاجة.. وحجم الإنجازات لم يحدث في 40 عاما"    الموافقة على تعديل قانون الشهر العقاري.. وأبوشقة: يذيل العقبات أمام المواطنين    وزير المالية: الشمول المالي يساعد في تحسين مستوى المعيشة وخفض معدلات الفقر    محافظ مطروح يتابع أعمال الرصف الخرساني لمدخل غراب مياه الشرب    قنصل مصر بولاية "شيكاغو" يؤكد أهمية زيارة وزيرة الهجرة لأمريكا ولقائها الجالية المصرية    سياحة الكروز وتطوير المتاحف ضمن ملفات ساخنة لتنشيط القطاع بين مصر واليونان    لم أتزوج محمد رمضان ولم أنتمِ لجماعة إرهابية.. 10 تصريحات جريئة ل حلا شيحة فى عيد ميلادها    بالمشجر.. ياسمين عبدالعزيز تُشعل السوشيال ميديا    "التنمية المحلية" تُنظم ورشتى عمل لتبادل الخبرات بين 400 متدرب فى المحافظات    حكم ذهاب المرأة لمصفف شعر رجل    وفاة سادس حالة مصابة بفيروس "كورونا" في كوريا الجنوبية    بشرى للمصريين.. التضامن: انخفاض أسعار الحج هذا العام    رحلة جمال عبدالعظيم من عرش الجمارك إلى ظلمات السجون    ننشر حيثيات الوقف التعليقي لدعوى بطلان انتخابات النادي الأهلي    تحطم مقاتلة من طراز ميج-29 كيه غربي الهند    حسن القصبي: البحوث الإسلامية يقدم الفهم الصحيح للقضايا المستحدثة    رئيس جامعة القناة تتابع سير العملية التعليمية بالكليات    161 دار نشر تشارك بمعرض "مسقط للكتاب"    ساندي توجه رسالة لزملائها في الوسط الفني:"للدرجادي نجاحي بيشكل خطر عليهم"    روبيرتو بينيني يروج لفيلم "Pinocchio" بمهرجان برلين السينمائي    صحيفة: تعامل ترامب مع التدخل الروسى يبعث برسالة مخيفة لمجتمع الاستخبارات    السجن 10 سنوات لمتهم بالشروع في قتل ضابط بسوهاج    الإفتاء تؤكد: الدعاء أول ليلة من رجب مستجاب    مصرع وإصابة 15 شخصًا في تصادم 4 سيارات بالمنيا    بدء فعاليات المبادرة الرئاسية للكشف عن الأنيميا والسمنة بمدارس الشرقية    وكيل صحة الغربية: تدريب فرق حملة 100 مليون صحة والالتزام بالتعليمات منصوص عليها    جامعة أسيوط تعلن إجراء 4 عمليات معقدة باستخدام تقنية منظار الصدر الجراحي    وهب الله: أموال التأمينات كانت ضائعة لولا توجيهات السيسي    الأقباط يبدأون الصوم الكبير غدا.. تعرف على أبرز 10 معلومات عنه    بسبب كورونا.. الدوري الإيطالي مهدد بالإلغاء    أبوسمبل.. تاريخ لا ينضب    عبدالله السعيد يكشف كواليس تواجده في الأهلي.. وعلاقته بالجماهير    بعد منحه وشاح الشيخ محمد بن راشد.. ألقاب وجوائز حصل عليها مجدي يعقوب    اليابان تعتذر بعد خطأ «سفينة الماس»    الشرطة العراقية تعتقل 7 عناصر من داعش في الموصل    يوفنتوس يستهدف نجم ريال مدريد    هل تصلي المرأة جهرا كالرجل؟    تعرف على ما يجوز أن تظهره المرأة أمام محارمها    اجتماع طارئ في الأهلي للرد على عقوبات السوبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عماد أمتنا..والتنشئة الصالحة

أطفالنا هم شباب المستقبل, وعماد أمتنا, وأملنا في غد مشرق, ويمثلون الكنز الاستراتيجي لعالمنا الإسلامي, فإذا صلح حالهم صلح مستقبل الأمة, ولذلك اهتم الإسلام بتربية النشء تربية سليمة, وحث علي تنشئتهم في بيئة تتسم بمكارم الأخلاق والتسامح والمودة, وتنبذ العنف والعصبية, حتي تتمكن هذه الأجيال من قيادة أمتنا إلي التقدم والريادة.
وعن دور الآباء والأمهات في تربية النشء يقول الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية إن الإسلام وضع معاييرا وأسسا تقوم عليها تربية الأبناء, وأوصي الآباء والأمهات بالالتزام بدورهم نحو تربية الأبناء وتنشئتهم علي ما يرضي الله ورسوله, وتجنبهم كل ما نهي الإسلام عنه, لقوله صلي الله عليه وسلم: الزموا أولادكم وأحسنوا أدبهم, وهذا الحديث يحث الآباء علي متابعة أبنائهم في التربية, وأن يبقوا دائما تحت أعينهم, يوجهونهم إلي التربية السديدة والأخلاق الحميدة, وأيضا نبه صلي الله عليه وسلم الآباء, فقال كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته, فالرجل في بيته راع وهو مسئول عن رعيته, والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها.
والتربية في الإسلام يتحمل عبئها الأول الآباء والأمهات حتي ينشأ الأولاد أسوياء غير منحرفين, نوجههم دائما إلي الأخلاق الحميدة والقيم الطيبة, وقد علمنا الإسلام أن نربي أبناءنا علي اتباع منهج الإسلام, وقال صلي الله عليه وسلم: مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع, ليظل دائما النشء عالما بأصول دينه وأخلاقه, ويظل مرتبطا بالمسجد منذ شب عن الطوق, وعلمنا الإسلام أيضا أن نربي أبناءنا علي الاستئذان حين الدخول علينا في بيوتنا, فقال عز من قائل: وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فلبسأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم( سورة النور الآية59).
ويضيف عاشور:والبيت هو المدرسة الأولي التي يتربي فيها الطفل لينشأ سويا, ويعد دور الأب والأم مهما وعظيما في هذه الناحية, وقديما قال الشاعر: وينشأ ناشئ الفتيان منا علي ما كان عوده أبوه
إن دور الأب أساسي وخطير ولا ينبغي أن يترك أولاده, وواجبه أن يوجههم التوجيه السليم, فإذا قام البيت بدوره وتحمل مسئوليته في التربية نشأ الأبناء أسوياء ذوي أخلاق طيبة, وإذا أكملت المدرسة دورها أيضا وقامت به كما ينبغي, وجدنا أجيالا تتحمل المسئولية وتتخلق بالأخلاق الطيبة التي تلعب المؤسسات الدينية دورا فيها.
بدوره يؤكد الشيخ عبد الجواد الرفاعي من علماء الأزهر أن الأبناء من الذكور والإناث علي حد سواء من أجمل نعم الله علي عباده ومن أعظم نعم الحياة لذا وصفهم الله عز وجل بقوله المال والبنون زينة الحياة الدنيا, وهم هبته تعالي للوالدين يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما سورة الشوري:(50:49) وهم الأثر الباقي بعد الآباء قال تعالي ونكتب ما قدموا وأثارهم ولهم أعظم المكانة في قلوب الآباء قال أبو تمام: إنما أولادنا بيننا أكبادنا تمشي علي الأرض.
ومن منهج الإسلام في التربية اختيار الأبوين الصالحين, لقوله صلي الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع لمالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك وقوله صلي الله عليه وسلم إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير, وحسن اختيار اسمه لإجابة سيدنا عمر علي السائل عن حق الولد علي والده أن ينتقي أمه ويحسن اسمه ويعلمه القرآن فمن الهدي النبوي حسن الانتقاء, فعلم الوراثة اثبت أن الطفل يكتسب صفات أبويه الخلقية والجسمية والعقلية, وأن يعطي الأبوان للأبناء دفء الحنان والمحبة المتساوية بينهم حتي في الهدايا والثواب والعقاب, لقوله صلي الله عليه وسلم لبشير عندما أراد أن يعطي ولده النعمان عطية قال له: هل أعطيت كل أولادك مثله؟ قال: لا.. قال هذا جور اشهد عليه غيري وقوله ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا, ويجب عدم التفرقة بين البنين والبنات لأنكم لا تدرون أيهم أكثرهم نفعا, روي مسلم عن انس أن النبي صلي الله عليه وسلم قال من عال جاريتين حتي تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهذا, وضم أصابعه, وإذا شب الولد والبنت كذلك عن الطوق تعهدهما الأبوان بغرس الأخلاق الكريمة فيهما وبحفظ القرآن والحرص علي الصلاة وتعليمه إلي ارقي درجات العلم ما دام الولد نجيبا, أو يعلمانه حرفة يكتسب منها حتي لا يكون عالة علي الناس.
وسيدنا عمربن الخطاب يقول حق الولد علي والده أن ينتقي أمه ويحسن اسمه ويعلمه القرآن, وكذلك يعلماه السنة ويلحقاه بدروس أهل العلم, وينبغي علي الآباء أن يكونوا القدوة الحسنة للأبناء حيث إنهما أول من يتأثر بهم الأبناء فيتعلمون منهم ما يجعلهم يتربون علي الفضيلة والصدق وحسن معاملة أقرانهم بدلا من سوء الخلق والكذب والعنف.
والأولاد ليسوا للعزوة ولا للافتخار إنما يطلبون صلاحهم لذا تضرع إبراهيم عليه السلام لربه رب هب لي من الصالحين وكذا زكريا عليه السلام طلب الولد الصالح واجعله رب رضيا, فالأولاد نصف الحاضر وكل المستقبل الذين سيحملون راية الوطن وينهضون به وبالعالم الاسلامي كله إن شاء الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.