- تنتقل شرطة باريس من فضيحة الي أخري, وتم اقصاء مديرها برنار بوتي للاشتباه في انه قام بتسريب معلومات عن تحقيق حول قضية فساد بعد اشهر علي عملية سرقة كوكايين موصوفة في مقرها. فبعد وضعه في الحبس علي ذمة التحقيق, وجهت اليه التهمة, واعتقل علي الفور عن ممارسة مهامه امس الاول, فأحدثت هذه الخطوة زلزالا في هذه المؤسسة الامنية. وقال رئيس الوزراء مانويل فالس امس ان برنار بوتي رجل امن كبير, لكن عندما نقوم بهذه المهمة, لا يمكن ان نعرض انفسنا لأدني الشكوك, وان عزله كان الخيار الذي لا بد منه. وبرنار بوتي الذي تسلم قبل سنة رئاسة الشرطة القضائية في باريس, يشتبه بانتهاكه سرية التحقيق مع الرئيس السابق لوحدة النخبة في الدرك كريستيان بروتو والمحتال الفرنسي الشهير كريستوف روكانكور. ويتمحور هذا التحقيق حول ملف فساد تورط فيه كريستوف روكانكور الذي سجن في اكتوبر بتهمة الاختلاس واستغلال النفوذ. ووجهت التهمة ايضا في هذه القضية الي خمسة اشخاص منهم كريستيان بروتو. ويشتبه في ان روكانكور الملقب لص النجوم لانه احتال في السابق علي مشاهير في جميع انحاء العالم, حاول تسوية اوضاع اشخاص لا يملكون اوراقا ثبوتية في مقابل دفع اموال. وخلال حبسه علي ذمة التحقيق في اكتوبر, بدا كريستيان بروتو علي اطلاع علي هذا الملف, مما حمل المحققين علي الاعتقاد بأنه كان علي معرفة بالمسألة منذ البداية. وقد عززت هذه الفرضية عمليات تنصت علي الاتصالات الهاتفية. وهذه الفضيحة ليست سوي الاخيرة من سلسلة طويلة من فضائح الشرطة الفرنسية. ولم يمر تعيين برنار بوتي(59 عاما) المفتش السابق الذي تسلق المناصب في جهاز الشرطة, من دون اعتراضات.