90 مليار جنيه زيادة فى النقد المتداول خارج خزانة البنك المركزى فى مارس    وزارة التخطيط: 35 مليار جنيه استثمارات عامة لشمال وجنوب سيناء    خبير يكشف عن قفزة في أسعار العقارات بالعاصمة الجديدة    بنك HSBC يرجئ البت فى طلبات بيع وحدته فى مصر بسبب أوضاع المنطقة السياسية    تداول 43 ألف طن و973 شاحنة بموانئ البحر الأحمر    وزير الخارجية الإيراني: مجتبى خامنئي مهتم بالتعزيز الشامل للعلاقات مع دول الجوار    بريطانيا وفنلندا: استهداف إسرائيل للصحفيين في لبنان أمر غير مقبول    تشكيل ليفربول - صلاح وإيزاك يقودان الهجوم.. وودمان يحرس المرمى ضد كريستال بالاس    رنين مغناطيسي لمبابي.. وريال مدريد يترقب التشخيص النهائي    تشكيل برشلونة لمواجهة خيتافي.. روني أساسيًا    وزير الرياضة يعقد اجتماعًا مع مجلس إدارة اتحاد التجديف    تشييع جثماني طفلين غرقا بترعة في قرية باغوص ببني سويف    حبس المتهم بقتل والده في أبوتشت بقنا 4 أيام على ذمة التحقيقات    الطقس الآن، أجواء حارة على أغلب الأنحاء    مصرع مزارع ونجله فى حادث تصادم نقل وموتوسيكل بصحراوي بالبحيرة    اللواء محمد قشقوش يؤكد أن تنمية سيناء هي الضمانة الحقيقية للأمن القومي    رئيس قطاع المسرح يتابع العروض الفنية ويشهد عرض «أعراض انسحاب» بالإسكندرية    ميرفت أمين ل"البوابة نيوز": أنا بخير الحمد لله ومتنقلتش أي مستشفى    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    مرحلة حسم لقب الدوري، تغييرات منتظرة في تشكيل بيراميدز أمام الأهلي    بحضور وزير الرياضة.. مجلس الشيوخ يناقش الأولمبياد واستعدادات 2028    ضربة قوية للريال والبرازيل.. جراحة طارئة لميليتاو فى الساق اليسرى    وفد من حماس يختتم زيارته إلى ماليزيا ويبحث دعم فلسطين ووقف النار في غزة    انطلاق الانتخابات المحلية بالضفة الغربية.. ولأول مرة منذ 22 عاما بدير البلح في غزة    زيلينسكي يعلن من أذربيجان تعزيز التعاون الثنائي في الأمن والطاقة    مصرع طالب وإصابة شقيقه وابن عمه في مشاجرة بسبب الميراث بإحدى قرى كفر الشيخ    صرخة سيدة على فيسبوك.. كواليس فيديو اقتحام منزلها وقطع الكهرباء لتطفيشها    أسيوط تتوسع فى إنشاء المدارس.. والمحافظ يفتتح مدرسة الوليدية الابتدائية الحديثة    توريد 34 ألف طن قمح بالشرقية، وأسعار مجزية للمزارعين وفق درجات النقاوة    بحضور كريمته.. المسلماني يستقبل خريجي (دورة مفيد فوزي) من أكاديمية ماسبيرو    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يعلن لجنة تحكيم مسابقة الأفلام العربية لنسخته ال12    برلمانيون: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء تؤكد ثوابت الدولة    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    نائب مدير الرعاية الصحية بالإسماعيلية يجرى مرورا مفاجئا بالمجمع الطبي (صور)    مدير معهد جوستاف روسى بفرنسا يقدم منحة تدريبية للفائزين بمؤتمر الإيسكو    وزير الكهرباء يتفقد مستشفى الكهرباء بألماظة ويطمئن على تقديم الخدمات الصحية    محافظ شمال سيناء: موقف مصر من غزة يعكس رؤية متزنة لحماية الأمن الإقليمي    5 جرائم نصب.. الداخلية تكشف مخطط الاحتيال الإلكتروني في موسم الحج    غسل 140مليون جنيه.. التحقيق مع تشكيل عصابى بتهمة الاتجار في المخدرات    حزب الوفد يواجه الحكومة بطلب إحاطة بسبب مناقشات القوانين    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    شاهد الآن بث مباشر.. مباراة ليفربول وكريستال بالاس في الدوري الإنجليزي    خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    قرينة السيسي في ذكري تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    عماد السيد: ناصر منسي أفضل مهاجم في مصر.. وإمام عاشور كواليتي مختلف    من إيطاليا، زاهي حواس يبدأ حملة دولية لاستعادة 3 قطع أثرية مهمة موجودة بالخارج    الرئيس السيسي: ذكرى تحرير سيناء لحظة فارقة فى تاريخ الوطن    "تكافل وكرامة" يصل إلى أهالي سيناء، دعم نقدي ومشروعات تنموية لتحسين حياة آلاف الأسر    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    لماذا يغيب وزير خارجية أمريكا عن مفاوضات إسلام آباد؟.. نيويورك تايمز تجيب    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    محمود يس جونيور: مشهدي مع الطفلة الأصعب في "وننسى إللي كان"    الثلاثاء المقبل | انطلاق ملتقى التوظيف الرابع بكلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من الظواهري للبغدادي:
هل تغيرت سمات الجهاديين في الشرق الأوسط؟
نشر في الأهرام المسائي يوم 02 - 08 - 2014

ظل تنظيم القاعدة, لسنوات طويلة, يتربع علي عرش الجهاد العالمي, وظل قادته( بن لادن- الظواهري) هم الآباء الروحيون لكل الجهاديين في العالم تقريبا, لا ينازعهم في هذا الأمر أحد
,‏ نظرا لمكانة القاعدة في أوساط التنظيمات الجهادية علي مستوي العالم‏,‏ نتيجة العمليات الضخمة التي قامت بها ضد الولايات المتحدة والدول الغربية‏.‏
وما زاد من شعبية القاعدة‏,‏ أنها رفعت شعار الدفاع عن المسلمين المستضعفين في الأرض‏,‏ من خلال إعلانها عن الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والصليبين‏,‏ حتي صارت القاعدة هي الملهم لمعظم التيارات والتنظيمات الجهادية بمختلف أشكالها علي مستوي العالم‏.‏
ثم ظهر علي الساحة الإقليمية تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام‏,‏ أو ما يعرف باسم داعش‏,‏ والذي تمكن من سحب البساط من تحت أقدام القاعدة في زعامة التيارات الجهادية في المنطقة‏,‏ بعد أن قام التنظيم بخطوة هي الأولي من نوعها في تاريخ التنظيمات الجهادية‏,‏ وهي إعلان قيام الخلافة الإسلامية بتنصيب خليفة للمسلمين‏,‏ وهو قائد التنظيم أبو بكر البغدادي‏,‏ وتغير مسمي التنظيم من الدولة الإسلامية في العراق والشام إلي مسمي الدولة الإسلامية فقط‏.‏ وقد أصبح البغدادي بعد إعلان الخلافة‏,‏ وتنصيبه خليفة للمسلمين‏,‏ ينافس الظواهري بقوة علي زعامة الجهاد العالمي‏,‏ خاصة أن الرجل تمكن من جذب أنظار الجهاديين وتعاطفهم علي مستوي العالم‏,‏ بعد إعلان الخلافة الإسلامية التي تعد الهدف الأسمي لكل الجهاديين في العالم‏,‏ وبالتالي لعب الرجل علي الوتر الحساس لكل الجهاديين‏,‏ مما جعله يتبوأ مكانه كبيرة في أوساط التنظيمات الجهادية‏,‏ جعلته ينافس الظواهري بقوة علي المرجعية والقيادة الروحية للجهاديين في العالم‏,‏ وهذا ما أثار بعض التساؤلات علي الساحة‏,‏ حول أهم السمات والفروق بين الرجلين‏.‏ وفي هذا الإطار‏,‏ يمكن الإشارة إلي أن هناك عددا من السمات الشخصية والأيديولوجية والعملياتية تميز كلا من الرجلين عن الآخر‏,‏ لاسيما في ضوء المقارنة بينهما في الأوساط السياسية والإعلامية أو ما يمكن أن يطلق عليه المقارنة بين المرجعيات‏.‏
السمات الشخصية‏:‏
‏**‏ أيمن الظواهري زعيم القاعدة‏,‏ من مواليد‏19‏ يونيو‏1951,‏ وهو رجل ينتمي إلي أسرة مصرية عريقة‏,‏ حيث كان جده لوالده الشيخ محمد الأحمدي الظواهري شيخا للأزهر‏,‏ خلال الثلاثينيات‏,‏ كما أن خاله لأمه عبد الرحمن عزام أول أمين لجامعة الدول العربية‏.‏ وقد حصل الظواهري علي بكالوريوس الطب عام‏1974‏ جامعة القاهرة‏,‏ وقد بدأ التحاقه بالحركة الإسلامية عام‏1968,‏ حيث شكل مع آخرين جماعة صغيرة سرعان ما تفككت ليخوض بعدها عدة تجارب تنظيمية صغيرة حتي عام‏1981.‏ وكانت شخصية الظواهري تتسم دائما بالهدوء‏,‏ وحرصه الدائم علي السير في طريق الحركة الإسلامية‏,‏ والعمل الجهادي‏,‏ خاصة طريق التنظيمات السرية‏,‏ كما أن الرجل كان يوصف بأنه كتوم‏,‏ ولا يتحدث كثيرا في العمل التنظيمي والحركي حتي مع أقرب المقربين‏.‏ أما بالنسبة للبغدادي‏,‏ فلم يكن معروفا بشكل كبير في الحركة الجهادية حتي وقت قريب‏,‏ واسمه إبراهيم عواد إبراهيم البدري‏,‏ من مواليد عام‏1971‏ في مدينة سامراء العراقية‏,‏ له العديد من الأسماء والألقاب‏,‏ منها‏,‏ علي سبيل المثال‏,‏علي البدري السامرائي‏,‏ والدكتور إبراهيم‏,‏ وأخيرا أبو بكر البغدادي‏.‏ هو خريج الجامعة الإسلامية في بغداد‏,‏ درس فيها البكالوريوس‏,‏ والماجستير والدكتوراه‏,‏ وعمل أستاذا‏,‏ ومعلما‏,‏ وداعية‏.‏ ولد البدري في عائلة متدينة تتبع النهج السلفي‏,‏ ووالده الشيخ عواد من وجهاء عشيرة البوبدري العراقية‏,‏ وأعمامه دعاة في العراق‏,‏ حسبما يشاع‏.‏ وقد بدأ البغدادي نشاطاته منطلقا من الجانب الدعوي والتربوي‏,‏ إلا أنه ما لبث أن انتقل إلي الجانب الجهادي‏,‏ حيث ظهر كقطب من أقطاب الجهادية‏,‏ وأبرز منظريها في محافظتي ديالي وسامراء العراقيتين‏.‏
المنطلقات الأيديولوجية‏:‏
كان الظواهري ينطلق أيديولوجيا من فكر تنظيم الجهاد المصري‏,‏ الذي كان يتمحور حول أولوية قتال العدو القريب علي قتال العدو البعيد‏,‏ وظل الرجل ثابتا علي هذه القناعة‏,‏ حتي سافر إلي أفغانستان‏,‏ والتقي هناك أسامة بن لادن‏.‏ وجد الظواهري في أسامة بن لادن الإمكانيات المالية الكبيرة‏,‏ والشهرة الواسعة‏,‏ والاتصالات القوية مع العديد من الحركات الإسلامية في مناطق مختلفة من العالم‏,‏ الأمر الذي وفر للظواهري ما كان يحلم به من تكوين تنظيم قوي يتمكن به من إسقاط النظام المصري‏,‏ ولكن بن لادن كان يري أن قتال العدو البعيد أولي في هذه المرحلة‏.‏ وسرعان ما تنازل الظواهري نزولا علي رغبة بن لادن‏,‏ الذي كان يري أن قتال العدو البعيد‏,‏ وهو الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية‏,‏ أولي بالقتال من العدو القريب‏,‏ وهي الأنظمة العربية والإسلامية‏.‏
أما البغدادي‏,‏ فإن الرجل‏,‏ كمن سبقه في قيادة التنظيم في العراق‏,‏ كانت تسيطر عليه فكرة تكوين دولة‏,‏ من خلال السيطرة علي مساحة من الأراضي‏,‏ تكون نواة لإقامة الدولة الإسلامية الكبري‏(‏ دولة الخلافة‏),‏ وهذا يتحقق من خلال قتال العدو القريب في العراق‏,‏ ويتمثل في الاحتلال الأمريكي‏,‏ والحكومة العراقية التي تسيطر عليها الطائفة الشيعية في البلاد‏.‏ كما أن الفكر الذي يعتنقه البغدادي‏,‏ والذي تلقاه علي يد الزرقاوي‏,‏ به العديد من الأفكار والمفاهيم التكفيرية‏,‏ وهذا ما يجعل عمليات التنظيم في العراق وغيره عمليات مروعة‏,‏ وتتخطي كل المتعارف عيه لدي التنظيمات الجهادية في المنطقة‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.