إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    أسعار النفط ترتفع عقب إلغاء جولة المفاوضات بين واشنطن وطهران    إعلام إيراني: عباس عراقجي يصل إلى روسيا لإجراء محادثات مع بوتين    حدث ليلا.. مقترح إيرانى جديد و3 ظواهر هتقلب الجو اليوم (فيديو)    لافروف: موسكو منفتحة على الحوار مع واشنطن بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية    من "سطلانة" إلى هوليوود.. حمدي بتشان يكشف كواليس نجاح غير متوقع وأسرار رحلة بدأت ب500 جنيه    مثَّلا بجثمانه والتقطا صورة «سيلفي».. إحالة المتهمين بقتل شاب في الإسكندرية إلى المفتي    خطوات استخراج بطاقة شخصية بدل فاقد 2026 عبر السجل المدني والإنترنت    محمود الليثي يفاجئ جمهوره ب "البابا".. طرح جديد يعيد حضوره بقوة على الساحة الغنائية    اتحاد منتجي الدواجن: التخوف من تأثير التصدير على الأسعار غير مبرر.. والسعر يصل ل 160 جنيها للكيلو    ثغرات أمنية سمحت ل"كول ألين" بالاقتراب من عشاء مراسلي البيت الأبيض    عقب اغتيال وزير الدفاع المالي | اشتباكات متقطعة واستمرار عدم الاستقرار.. تحذيرات أممية ودعوات لتنسيق دولي مع تصاعد العنف    الرياضة: تنسيق مع البنك المركزي لمراقبة أموال المراهنات    الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام تنظم الملتقى التوظيفي الأول لخريجيها    أبرزها الأهلي مع بيراميدز، مواعيد مباريات اليوم الإثنين والقنوات الناقلة    عادل عقل: الصافرة المصرية وجها لوجه أمام الألمانية فى ليلة حسم درع الدورى    رويترز: أسعار النفط تقفز أكثر من 2 % مع تعثر المحادثات بين أمريكا وإيران    قطر وإيران تبحثان الجهود الرامية إلى تحقيق السلام    قائد اليونيفيل: مستمرون فى أداء مهامنا بروح الوحدة واليقظة فى لبنان    ترامب يهدد: خطوط أنابيب النفط الإيرانية قد تنفجر بعد ثلاثة أيام    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    من الاستوديو، الملحن محمد يحيى يكشف عن أغنيته الجديدة (فيديو)    رئيس المركز الكاثوليكي للسينما: نستعد لليوبيل الماسي للمهرجان ب 20 جائزة لتكريم الفنانين والمثقفين    دراسة يابانية: الحليب يقلل خطر السكتة الدماغية    الصحة اللبنانية: 14 شهيدًا و37 مصابًا في غارات إسرائيلية على لبنان    قطع المياه 24 ساعة، بدء أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب بالفيوم    انقلاب سيارة نقل محملة بمواد بناء على الطريق الأوسطي في أكتوبر    حبس 25 شابًا وفتاة شرعوا في إقامة حفل مخالف للآداب داخل فيلا في أكتوبر    اليوم.. مناقشة «مضارب الأهواء» و«فن الشارع» بصالون إدوار الخراط    «شوقي ضيف.. شيخ النحاة وعالم اللغة».. إصدار جديد يرصد مسيرة قنديل العربية في هيئة الكتاب    كرة سلة - مدرب الأهلي: لن نركز على السلبيات.. وسنشاهد أخطائنا ونصححها    محمود محي الدين: لابد من تحقيق وحدة الموازنة.. ولن نستطيع النمو ب 7% إلا باستثمارات القطاع الخاص    محافظ الدقهلية يتفقد أعمال تعزيز الخدمات وإنشاء غرفة عمليات بممشى المنصورة    إخماد حريق اندلع داخل مخزن فى مدينة نصر    انتشال جثة طالب غرق بنهر النيل أثناء الاستحمام بمنشأة القناطر    تأجيل محاكمة عامل متهم بقتل بطل كاراتيه بكفر الشيخ لجلسة 30 أبريل الجارى    تحرير 165 مخالفة وضبط كميات دقيق وسلع مجهولة المصدر في حملات تموينية بالدقهلية    رئيس حي غرب المنصورة يتابع ميدانيًا أعمال رفع كفاءة الحدائق والمسطحات الخضراء بنطاق الحي    الكهرباء: إجراء مناقشات حاليا لاستحداث إجراءات للاعتماد على الطاقة المتجددة    بشير التابعي: بيراميدز خارج المنافسة.. وإنبي يسعى لتعطيل الزمالك لصالح الأهلي    نيس ينهي آمال نانت للبقاء مباشرة بالتعادل مع مارسيليا في الدوري    التعادل السلبي يحسم قمة ميلان ويوفنتوس في الدوري الإيطالي    القسم الثاني (ب) – نادي قوص: ندرس الانسحاب لمشاركة سوهاج بالشباب في مباراته    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    جامعة المنيا: 2.3 مليون جنيه مكافآت للنشر الدولي ل207 باحثين خلال 2025    جامعة المنيا: زيادة عدد الأطباء المقيمين إلى 249 طبيبًا دعمًا للمستشفيات الجامعية    "التعليم": 20 ألف فرصة عمل لخريجي المدارس الفنية داخل وخارج مصر    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    ستاندرد تشارترد: خفض توقعات الذهب إلى 5200 دولار خلال 3 شهور و5500 خلال عام    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    سيناء.. قرار واختيار    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العريس مصري والمدام صينى
نشر في الأهرام المسائي يوم 24 - 07 - 2010

فيما تعاني مؤسسة الزواج في مصر صعوبات جمة في ظل ارتفاع نسبة العنوسة وتعدد حالات الطلاق نتيجة للاوضاع الاقتصادية الصعبة والارتفاع الجنوني في اسعار الشقق السكنية وفي ظل إصرار العديد من الاسر علي المغالاة غير المبررة في قيمة المهور ومستلزمات الزواج‏,‏
انتشرت في الفترة الاخيرة بعض الاعلانات علي شبكة الانترنت لعرائس صينية بمواصفات جيدة وبأسعار زهيدة وبدون شروط ومتطلبات‏,‏ تلعب علي وتر الازمة التي يعانيها الشباب في الزواج‏,‏ وتخاطب الغريزة لديهم‏,‏ رافعة شعار تزوج بأقل التكاليف وبالمواصفات التي تريدها‏..‏ مرددة‏:‏ إذا كنت ترغب في الزواج ولاتمتلك إمكانات مادية‏,‏ إذا كنت قد تجاوزت السن وتخشي أن يفوتك القطار؟ هل تمتلك رغبة متوحشة والكبت يطاردك؟ هل تعاني ارتفاع المهور ومغالاة الآباء في متطلباتهم؟ هل زهقت من رغبة خطيبتك في امتلاك وشراء كل شيء؟ الاجابات عن هذه التساولات هي حلول وضعتها الصين لترغيب الشباب في الزواج من صينيات‏,‏ لتثبت للجميع أنها تستطيع توفير كل ما يحتاجه العالم‏..‏ وأنها لاتعرف المستحيل‏..‏
أعلنت شركة صينية تدعي شونة ينج وتعني زوجات رخيصات أنها سوف تقوم بتصدير زوجات إلي مصر أولا وإذا نجحت الفكرة سوف تقوم بتطبيق الفكرة في باقي الدول العربية وذلك بسبب ارتفاع أسعار الزواج من الفتاة الوطنية وسوف تكون الزوجة الصينية رخيصة الثمن وبسعر أدني بكثير من سعر الزواج العادي ويقوم الزوج باختيار الزوجة من بين العديد من الفتيات‏..‏ سوف يحدث هذا قريبا عاجلا أو آجلا بسبب أن المنتجات الصينية أغرقت الأسواق المصرية والعربية وبسبب عدم وجود منتجات منافسة لها في السعر والجودة‏,‏ هل سوف ننتظر حتي يصبح هذا الخبر حقيقيا؟
فكرة غريبة علي المجتمع المصري‏,‏ ولكنها ليست غريبة علي مجتمع رأسمالي‏(‏ الصين‏)‏ هدفه الاول السيطرة علي اسواق الشرق الاوسط وامتلاك زمام التجارة والصناعة فيها‏,‏ ولكن هل هناك خطورة من انتشار هذه العرائس؟ وهل شبابنا سينخرط في هذا التيار ليصبح المجتمع هجينا وخليطا بين الفرعون المصري والنمر الاسيوي؟ وكيف سيصبح مستقبل الاجيال القادمة في حالة التطبيع المصري الصيني‏,‏ والانفتاح علي بلاد التنين؟‏!‏
هل تصبح الزوجة الصينية هي الحل لأزمة الزواج في مصر؟ هل هي نوع من الغزو الاقتصادي الجديد تحاول من خلاله الصين التي تعتبر أكبر دولة صناعية وتجارية في العالم‏,‏ اختراق الاقتصاد المصري؟ بعد أن فشلت في إغراق الأسواق المصرية بغشاء البكارة الصيني‏,‏ أم أنه نوع من الاحتلال لفرض سيطرة منتجات صنع في الصين؟ فبعد أن انتشروا شباب وفتيات من الصين حاملين فوق أكتافهم بضائع صينية يجوبون بها القري والنجوع في محافظات مصر‏,‏ ومن خلال احتكاكهم بالشباب وتعاملهم مع الفتيات من خلال عمليات البيع والشراء‏,‏ اكتشفوا أن مشكلة الزواج هي الشاغل الاول الذي يؤرق عددا كبيرا من الشباب المصري‏,‏ وأنهم يعانون الكبت‏,‏ بسبب تأخر سن الزواج لظروفهم الاقتصادية الصعبة‏,‏ وبسبب مغالاة الأسر المصرية والفتيات أيضا في متطلباتهم‏,‏ مما يجعل الكثيرين غير قادرين علي الزواج‏,‏ فقرروا توفير عروسة صينية لكل شاب مصري‏,‏ فرفعوا شعار عروسة صينية لاتكلف سوي‏1200‏ جنيه
لغة الاعلان
يبدأ الكليب بأسئلة عما إذا كنت تشعر برغبة في الزواج وظروفك لاتسمح؟‏..‏ أو أن العمر قد مضي وتشعر بأنك تقدمت في السن ومازلت تبحث عن بنت الحلال ولم تجدها؟ وبعدها يبدأ المتحدث في شرح مميزات الزوجة الصينية في أنها قليلة الكلام وقليلة الأكل‏,‏ فتوفر في الطعام وأيضا قليلة الحجم وبالتالي لا تأخذ حيزا في الشقة لو كانت ضيقة‏.‏
وبالتالي فإنك لن تهتم باقامة عرس أو الحصول علي شبكة بالآف الجنيهات‏,‏ لأنهم في الصين لا يهتمون بالذهب أو المال ولا تحصل علي نفقة عند طلاقها وليس لها أهل سيأتون لزيارتها فبالتالي ستتخلص من حماتك ومشاكلها‏,‏ مما يعني ان الزوجة الصينية سلعة جيدة وبيعة وكلها منافع حيث لا مهر ولا شقة ولا فرح‏.‏
كما انتشرت علي صفحات الفيس بوك إعلانات عن دخول العروسة لمصر لسد حاجة الشباب غير القادر علي متطلبات الزواج بأقل تكلفة ممكنة‏,‏ حيث تصل العروسة ب الدليفري حتي باب المنزل بتكلفة تتراوح من‏1200‏ جنيه حتي‏1500‏ جنيه فقط‏,‏ وذكرت الاعلانات إن الزوج يستطيع أن يختار مواصفات العروسة الصينية من حيث الشكل والقدرات مع العلم أن جميع العرائس الصينيات يجدن فنون الطهي والأعمال المنزلية المختلفة‏,‏ وغالبا مايكون حجم العروسة صغيرا وقصيرة للتوفير علي زوج المستقبل عند شراء الملابس‏.‏
التغيير مطلوب
مرحة‏..‏ مثقفة‏..‏ غير مكلفة‏..‏ تدفع زوجها للأمام‏..‏ مميزات أكد العديد من الشباب المصري تميز الفتيات الصينيات بها‏,‏ معربين عن رغبتهم في الاقتران ب الصينيات في ظل ارتفاع تكاليف الزواج ومغالاة المصريين في مطالبهم‏..‏ ومع ارتفاع أسعار الشقق والعفش والمهور‏,‏ ومع ازدياد معدلات العنوسة عند الرجال‏,‏ هل ستصبح العروسة الصينية هي أفضل شريكة حياة لشباب مصر؟‏.‏ رحب عدد كبير من الشباب بفكرة الزواج من عروسة صينية رافعين شعار التغيير مطلوب واعتبروا أنها ستكون سببا في خفض أسعار وتكاليف الزواج في مصر مؤكدين أن الأباء سيدقون ناقوس الخطر من عدم الاقبال والطلب علي بناتهم مما يجعلهن عرضة للعنوسة‏,‏ فتكون النتيجة التيسير في المهر والشبكة وغيرها من متطلبات الزواج‏.‏
فيقول محمد راتب طالب بتجارة القاهرة أن العروسة الصينية هي فكرة جيدة لحل أزمة الزواج في مصر‏,‏ فالشاب عندما يتخرج من الجامعة يظل يبحث عن عمل مدة طويلة وإن وجد فإن عائده يكفيه بالكاد مما يجعل العمر يتقدم به ولايستطيع الزواج‏,‏ وعندما تتيسر أوضاعه ويفكر في التقدم للزواج من إحدي الفتيات يصطدم بواقع مرير ممتلئ بالمتطلبات والمغالاة في الاحتياجات‏,‏ ويجد الفتاة التي تقدم لزواجها تضع شروطا تعجيزية أمامه‏,‏ أما الزوجة الصينية فيعتقد أنها غير مكلفة‏,‏ وليس لديها أي شروط أو متطلبات‏,‏ ولديها رغبة في أن تعيش في أي مكان وأن تتحمل أي وضع مع زوجها‏.‏
شرحنا لشحاتة سليم طالب بالصف الرابع بكلية الاداب مميزات الزوجة الصينية ثم سألناه‏:‏ هل تتزوجها؟ فرد قائلا‏:‏ الفكرة غريبة نوعا ما علي المجتمع المصري‏,‏ ولكنها ليست غريبة علي الصين التي تصدر لنا كل شئ حتي فوانيس رمضان‏,‏ حتي أنني سمعت أنهم صدروا لنا الجثث الصيني لمشرحة كلية الطب‏,‏ ولذلك فالصينيات بالتأكيد علي استعداد لمشاركة الشباب المصري لقمة العيش وتحمل أقسي الظروف الممكنة لأنها امرأة ونشيطة حسب اعتقادي‏,‏ وأن وجدت صينية محترمة‏,‏ وعلي استعداد لدخول الاسلام‏..‏ سأتزوجها في الحال‏.‏وعادل السيد تخرج من الجامعة منذ‏4‏ سنوات وعمل إداريا بإحدي المؤسسات الخاصة‏,‏ فله تجارب كثيرة في الإقدام علي الزواج وفشلت جميعها‏,‏ فهو مرتبه لايتجاوز‏600‏ جنيه واستطاع بمساعدة أهله أن يجد شقة صغيرة للزواج‏,‏ وكلما تقدم لخطبة فتاة أنهال عليه وابل‏.‏
من الشروط والمتطلبات‏,‏ ويبدي سيد رغبته الشديدة في الزواج من فتاة صينية مادامت لاتغالي في الشروط‏,‏ وهذا يمثل ضربة قاسية لأغلب الفتيات المصريات المغرورات‏.‏
تحدثنا مع أحمد عبدالتواب‏,‏ يعمل محاسبا بشركة مقاولات‏,‏ وسألناه‏:‏ بما أنك تفهم محاسبة‏...‏ وتحسب كل خطوة بالورقة والقلم‏,‏ هل تقبل مثل هذه الزيجة؟‏..‏ فأجاب أنه لايستبعد أن تفتح الصين مكاتب للزواج بصينيات‏,‏ وهو أمر متوقع‏,‏ أما بالنسبة له‏,‏ فلو حسبتها بالورقة والقلم‏,‏ فمن المعروف عن الصينيين بأنهم عمليون جدا‏,‏ وذلك سوف يوفر عليك الكثير من المال‏,‏ وهو ماقد يساعدك علي تحسين مستواك
الاجتماعي والمالي‏,‏ فالزوجة الصينية ستتكيف مع أي وضع مادي واجتماعي تفرضه عليها‏..‏ لذلك فلم لا أتزوجها؟
بينما يؤكد ماجد السعداوي‏,‏ موظف بشركة الكهرباء‏,‏ أن أهم الأسباب التي قد تدفعه إلي الزواج من صينية هي ارتفاع أسعار متطلبات الزواج في مصر‏,‏ وأضاف أن الصينيات بالفعل يتزوجن من مصريين حاليا‏,‏ فهن منتشرات في كل الأسواق‏,‏ وتجد الواحدة منهن تحمل شنطة بضاعة تزن ضعف حجم جسدها وتلف لتبيع تلك البضاعة شرقا وغربا‏,‏ حتي أن ماجد أكد انه يشاهدهن عندما يسافر عند أهله في الأرياف وعلي أرصفة القطارات‏.‏
نعم للصين‏!‏
ويصف كريم محسن‏,‏ طالب بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر‏,‏ الصينيات بأن الواحدة منهن بمائة رجل‏,‏ ثم أشار كريم إلي أن الزواج من الصينيات فيه طاعة لله ولرسوله‏,‏لأنه سيساعد علي نشر الدين الإسلامي في الصين‏,‏ فمع تزايد المواليد من المسلمين وسط الصينين‏,‏ سينتشر الإسلام بقوة في شرق آسيا‏,‏ والصين هي أكبر قوة اقتصادية في العالم بعد أمريكا‏.‏أما محمد عبدالله الحاصل علي ليسانس الآداب قسم تاريخ فقد أكد لنا أن الزواج في مصر طبقي يتم التفريق فيه بين الأغنياء والفقراء‏,‏ ولذلك فانتشار الزواج بالعروسة الصينية آت لامحالة‏,‏ وأنه سيكون أول شخص يتزوج منهن‏..‏ والفكرة ستنتشر بين الشباب‏,‏ وهذا سيثير غيرة فتيات مصر‏,‏ وسيطلبن عرسانا صينيين‏,‏ فالمصريات يطلبن منا أن نكون أغنياء ورومانسيين في آن واحد يبقوا يقابلوني‏.‏
من جهته‏,‏ يوضح أحمد علاء بكالوريوس إعلام أنه من
حيث الفكرة يوافق علي أن يتزوج من صينية لأن الصين دولة تتمتع بمستقبل اقتصادي وسياسي مبهر‏,‏ وبالتالي فالعروسة بالمعني العامي مسنودة وبالتالي من الممكن أن يتخذها الشباب كجسر يعبرون من خلاله إلي الجنة الصينية الموعودة‏,‏ بدلا من الحلم الأمريكي القديم الذي لم ولن يتحقق‏.‏ من جانبه يؤكد عبداللطيف محمد‏,‏ طالب بكلية الطب البيطري أنه يوافق علي تلك الفكرة من باب التغيير‏,‏ للتخلص من الأعراف والتقاليد المقيدة للزواج في مصر‏,‏ مضيفا أن الصينية تتميز أيضا بقوة شخصيتها امام الرجال‏,‏ بل وتستطيع الدفاع عن نفسها لأنها تجيد فنون القتال‏.‏
لا‏..‏ وألف لا‏..‏
وعلي الجانب الآخر‏,‏ يعارض الفكرة جلال محمود خريج اقتصاد وعلوم سياسية قائلا‏:‏ الحال لم يصل الي اللجوء للزواج من صينيات‏,‏ ويكفي اختلاف الطباع والعادات والديانة‏,‏ فهي ليست صاحبة ديانة سماوية‏,‏ لأن معظم العبادات في الصين تشبه الجاهلية‏,‏ أما عامل الشكل فهو عائق أيضا‏,‏ فنادرا ماتجد صينية جميلة مثل نسائنا في الشرق‏..‏ أما دعاء حمدي فتؤكد ان الصين لن تترك تصدير المعدات والالات لتتفرغ لتصدير العرائس الي مصر‏.‏
وتقول علا نشأت موظفة بإحدي البنوك أنه علي الرغم من الاشتراطات المقيدة والصعبة التي يفرضها أهل العروس علي الشاب إلا أنه علي الجانب الآخر كثير من الأسر تترأف بحال الشباب وتزوجهم بأبسط الأشياء‏,‏ وأحيانا يساهمون في عش الزوجية أكثر من الشاب ذاته وهذا ماحدث معها عندما تقدم لها زوجها‏..‏ تؤيدها في ذلك سلمي شاكر طالبة بأداب القاهرة ونصحت بألاتجعل الفتاة شماعة نعلق عليها سبب عدم الزواج لأن مجتمعنا وللأسف الشديد مليء بالأخطاء وقد يكون الشاب غير مناسب أو غير ملتزم لذا ترفضه البنت‏.‏
ويرفض أحمد عماد‏,‏ فكرة الزواج من صينية للاختلاف في الدين والعادات والتقاليد‏,‏ خاصة ان معظم الصينيين بوذيون ويعبدون الأصنام‏,‏ ومن ثم ستكون غير أمينة علي أولادنا فالمسألة ليست مادية بحتة فهناك تقاليد وعادات يجب التفكير فيها ووضعها في الاعتبار‏.‏وتقول سميرة توفيق خريجة إعلام أنها تود لفت نظر الشباب عموما بأن الغزو الصيني قادم بلا شك في ظل الهيمنة العالمية للمنتجات الصينية والتي كانت تتسم قديما بعدم صلاحيتها إلا أنها استطاعت في سنوات قليلة الدخول الي كل بيت مصري وعربي‏,‏ وأشارت الي أن المصريين نجحوا في القضاء علي التتار المغول‏,‏ فهل سنفتح لهم الأبواب الآن ؟؟‏!‏ويوضح شوقي مصطفي مهندس مدني أن الصينيات مختلفات عنا في كل شيء‏..‏ فالصين نجحت في تصدير المعدات والآلات ولكننا لن نستورد منهم النساء لأن المصريات يحفظن بيوتهن ويربين أولادهن‏,‏ كما أن الأجنبيات يمثلن خطرا علي مستقبل أولادنا وعلي أمننا القومي‏,‏ وسيفتحن باب الفتنة والرذيلة‏,‏ متسائلا‏:‏ أين ستذهب المصريات ؟وتشير الطالبة سلمي زياد إلي أنها سمعت بفكرة الزواج من الصينيات وتعلم أنها وجدت رواجا لدي بعض الشباب‏,‏ الذين وصفتهم بالباحثين عن المتعة‏,‏ فالزواج ليس بالأرخص والأسهل لأنه يقوم بالحب والتفاهم والمودة والرحمة‏,‏ وإذا كان الشباب المصري سيتزوج من صينيات فهذا أمر لا يخيفنا‏,‏ فسنتزوج من صينيين‏,‏ فهم أيضا يبحثون عن مصريات‏.‏أما شيماء محمود طالبة فعبرت عن استيائها الشديد مما اسماه البعض العروسة الصيني قائلة‏:‏ أنها فكرة غريبة نوعا من علي المجتمع المصري‏,‏ ولكنها ليست غريبة علي الصين التي تصدر لنا كل شيء من الأبرة للصاروخ‏,‏ ومن يريد الزواج من صينيات فليذهب ولكن حياته الزوجية ستفشل لاختلاف اللغة والعادات والطباع والتقاليد الصينية التكيف مع الشاب المصري‏,‏ وتحذر من انتشار أمراض جديدة في مصر بسببهن‏.‏
ولم الصينيات؟
وهنا يبرز عدد من الأسئلة يسردها عدد من الشباب افضين للفكرة تقول هل هن سيدات أم آنسات ؟‏..‏ هل يتم الكشف الطبي عليهن قبل الزواج أم لا ؟‏..‏ وهل يحملن شهادات صحية
أم لا ؟‏..‏ وماهو مصير الأبناء إذا انجبت الصينية من المصري‏..‏ وماذا يحدث بعد مرور العام وطلب المصري أو الصينية الاستمرار في الزواج؟‏..‏ هل ترتفع القيمة مثل الايجار الجديد
للدين كلمة
ويخشي الدكتور طه أبو كريشة أستاذ بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية عواقب انتشار تلك الظاهرة في المجتمع‏..‏ ويحذر الأسر المصرية من المغالاة في شروط ومتطلبات الزواج‏,‏ وعدم القسوة علي الشباب المقبلين علي الزواج ويطالبهم بأن ييسروا ولا يعسروا‏,‏ إعمالا لحديث الرسول إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه فيكن فتنة في الأرض وفساد كبير‏,‏ حتي لايدخل بناتنا في منافسة غير متوازنة مع الصينيات اللاتي سيكتسحن سوق الزواج في حالة دخولهن إلي مصر وسيساعدهن علي ذلك الظروف الصعبة التي يعاني منها الشباب الذي يرغب في الارتباط والاستقرار ولا يعترض الدكتور أبو كريشة علي الزواج من صينيات ولكنه يؤكد ضرورة أن تكون مسلمة أو من أهل الكتاب‏,‏ أما غير ذلك أو ليس لها ديانة‏,‏ فلا يجوز الزواج منها حتي تدخل الاسلام وتصبح مسلمة‏.‏
المرأة تغيرت‏..‏ ولكن‏!!‏
وأرجع الدكتور حسن عيد أستاذ علم الاجتماع بآداب طنطا زيادة نسبة العنوسة في مصر إلي تفتح المرأة علي المجتمعات الغربية وميلها لتحقيق استقلالها المادي والمعنوي إضافة لسعيها للتحرر الاجتماعي هذا إلي جانب تفضيل فئة العيش خارج الروابط الزوجية التقليدية‏,‏ مشيرا إلي خروج المرأة للعمل وتحملها مسئوليات مهمة جعل سن الزواج يتأخر اضطرارا أو اختيارا أو يفوتهن قطار الزواج نهائيا‏,‏ وشدد علي أن سلوكيات وتعاملات الفتيات مع الشباب أصبحت تتسم بالعدوانية والندية‏,‏ ولم يعد الخجل الذي يخلو من الضعف موجود في سلوكياتهن‏,‏ ولم تعد الرقة المعهودة عن الفتيالت متوافرة لدي معظمهن‏,‏ كما أن مغالاة الآباء في الأمور المادية المتعلقة بالزواج له دور كبير في زيادة نسبة العنوسة‏,‏ مما يجعل الشباب يرحبون بأي بديل‏,‏ حتي وإن كان صينيا‏.‏
وتعتبر الدكتورة سامية خضر أستاذة علم الاجتماع بتربية عين شمس هذه الفكرة بأنها حل مؤقت لأزمة الزواج في مصر‏,‏ ولكن انتشارها قد يضر المجتمع بعد ذلك‏,‏ معددة مميزات المرأة الصينية من خلال تعاملها المباشر معهن أثناء رحلتها العلمية الطويلة الي الصين واليابان‏,‏ قائلة أنها تأكل قليل جدا وتتسم بالبساطة في ملبسها ومظهرها‏,‏ وتتميز بالأناقة والنظافة المبالغ فيها‏,‏ كما أنها طباخة جيدة‏,‏ كما أنها مديرة جيدة لزوجها وتتمتع بالإخلاص والوفاء غير المتناهيين‏,‏ وتتسم بالرضا والقناعة‏,‏ ولديها قدرة علي تحمل الصعاب‏,‏ والعيش في أقسي الظروف وهي راضية مطمئنة‏.‏
النمل الأبيض
ويوضح الخبير الاقتصادي الدكتور حسن عبيد أن الصين دولة رأسمالية كبيرة وتعداد سكانها يتجاوز المليار و‏300‏ مليون نسمة‏,‏ فعندما تقدم علي خطوة فإنها تعلم جيدا أبعادها وفوائدها ومنافعها والربح العائد عليها‏,‏ فتوريد عرائس صينيات إلي مصر‏,‏ نوع من الغزو الاقتصادي الجديد‏,‏ وهو الباب الخلفي للسيطرة علي الاسواق المصرية‏,‏ فمعني أن يتزوج شاب مصري بفتاة أنه يتعلم منها كل شئ‏,‏ خاصة أن الصينيات لديهن خبرة بكل أنواع الصناعات اليدوية ومكوثهن في مصر يعني العمل ومساعدة زوجها بصناعات جديدة مما يضر بالصناعة الوطنية‏,‏ وخطوة تلو الاخري ومع مرور الزمن نجد الأسواق المصرية قد غرقت بالمنتجات الصينية‏,‏ واختفت الصناعة الوطنية مما يؤثر علي الاقتصاد المصري‏..‏ ومن جهة أخري تجد الزوجة المصرية لايهمها سوي المظاهر والنفاق الاجتماعي‏,‏ فالصينيات نشيطات لأبعد الحدود ولديهن قدرة كبيرة علي العمل في أقسي الظروف والدليل علي ذلك انتشارهن في شتي المحافظات لبيع منتجاتهن‏,‏ لذلك أطلق عليهن البعض النمل الأبيض لانتشارهن غير المحدود في مصر‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.