قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    بدء تشغيل حافلة كهربائية لذوي الهمم بجامعة قنا    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    رفع الجلسة العامة لمجلس الشيوخ ومعاودة الانعقاد 11 مايو المقبل    تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف تعاملات اليوم    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    وزير التعليم يستقبل رئيس جامعة هيروشيما لبحث التعاون لتنفيذ منهج "الثقافة المالية" للثانوي    خطوط النفط الإيرانية ستنفجر خلال ثلاثة أيام.. ماذا قال خبراء عن مزاعم ترامب؟    وزير الأوقاف ينعى والد رئيس مجلس الوزراء    السيسي يبحث مع مساعد بوتين التعاون في مجال الملاحة البحرية وتنفيذ المشروعات المشتركة    قافلة «زاد العزة 183» تنطلق إلى غزة ب 5770 طن مساعدات إنسانية    غيابات واستبعادات في صفوف المصري أمام سموحة    خبر في الجول - إنبي يقرر رحيل الجهاز الإداري قبل مواجهة الزمالك    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    مياه القناة تعلن الطوارئ لمواجهة الأمطار وانتشار مكثف للمعدات بالشوارع    مصرع 3 أشخاص وإصابة 7 آخرين في حادث تصادم أعلى الطريق الدائري بالوراق    ضبط 14 طن دقيق بقضايا تموينية و10 ملايين حصيلة النقد الأجنبي خلال 24 ساعة    بدء ثانى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة الملابس النسائية بجنايات بنها    الداخلية تكشف حقيقة تعدي فرد شرطة وأسرته على سيارة مواطن بالمنوفية    بطرس دانيال: مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما منصة للفن الهادف والرسالة الإنسانية    موعد عرض مسلسل اللعبة 5 الحلقة 13    الرعاية الصحية: إنقاذ طفل مريض بالأكاليزيا بجراحة دقيقة غير مسبوقة    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    وزير النقل يشهد توقيع اتفاقيتين لتصنيع 500 عربة سكة حديد وإدارة ورش كوم أبو راضى    الجيش الإسرائيلي يدمر أكثر من 50 موقعًا بالبنية التحتية بجنوب لبنان    رئيس جامعة الوادي الجديد: اتخاذ خطوات وإجراءات تنفيذية لإنشاء المستشفى الجامعي الجديد    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    الأكاديمية العسكرية تنظم مراسم الاحتفال بتخرج دورات تدريبية للمرشحين للعمل بوزارة النقل    «القومي للطفولة» يتلقى 143 ألف مكالمة عبر خط نجدة الطفل خلال 3 أشهر    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    مازن الغرباوي رئيسا للجنة تحكيم مهرجان SITFY Georgia في دورته الثانية    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى يحتفل ب"اليوم العالمي للرقص"    هبوط نانت، ترتيب الدوري الفرنسي بعد الجولة ال 31    ممرات آمنة وكردونات مشددة لتأمين مباراة الزمالك وإنبي    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    طريقة عمل توست الحبة الكاملة في خطوات بسيطة    مد مواعيد العمل بقلعة قايتباي لتحسين تجربة الزائرين    الحالة المرورية اليوم الاثنين    قضية الطالبة كارما.. استئناف 3 طالبات متهمات بالتعدي على زميلتهن داخل مدرسة    هيفاء وهبي تتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الاثنين 27 أبريل 2026    الرئيس الأمريكي: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وسننتصر    إيران تبدأ التنسيق لما بعد الحرب.. "عراقجي" يصل إلى روسيا ولقاء مرتقب مع بوتين    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    مثَّلا بجثمانه والتقطا صورة «سيلفي».. إحالة المتهمين بقتل شاب في الإسكندرية إلى المفتي    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأهرام المسائي يزور أصغر قرية مصرية في قلب الصحراء
اكتشفها المشير عامر‏..‏ وزارها الرئيس مبارك‏..‏ ومنحة للأهالي كل عام

الرحلة الي أصغر واحة في مصر أمر شاق ليس لبعد المسافة وإنما لسلوك طرق وعرة تحتاج بعضها إلي تصاريح خاصة رغم وجودها في قلب مصر وبعدها عن الحدود المصرية بالمرور من مرسي مطروح إلي بئر النص وبعدها تشعر بالوحدة لعدم مرور سيارة مقابلة ولضيق ووعورة الطريق وهذا يدعونا للتساؤل كيف يعيش الناس بالجارة
في قلب الصحراء وبعيدا عن مدن العمران بمئات الكيلو مترات تقع واحدة من البقاع التي ما إن تطأها قدماك حتي يتوقف بك الزمن وتعود بك عجلاته آلاف السنين‏,‏ لتفاجأ بعالم غريب وعجيب يمتزج فيه الواقع بالخرافة وتختلط الحكايات بالأساطير وتتجاوز الطقوس مع الأعياد والاحتفالات‏,‏ لتصنع لنا أسطورة اسمها واحة الجارة المصرية وهي أصغر قرية مصرية وتقع شرق مدينة مرسي مطروح علي بعد‏3000‏ كيلو متر‏,130‏ كم من واحة سيوة وعلي حافة منخفض القطارة في أول زيارة لنا بواحة الحجارة بالشيخ مهدي شيخ الواحة الذي أكد ان قارة أم الصغير الجارة كانت منعزلة عن العالم الي ان قام المهندس محمد احمد علام رئيس جهاز تعمير الساحل الشمالي الغربي عام‏1985‏ لانشاء طريق من عند بئر النص في طريق مطروح سيوة ليربط القرية بما حولها‏.‏
واضاف ان الفضل في اكتشاف القرية وإنقاذها يرجع إلي المشير عبد الحكيم عامر عام‏1948‏ عندما كان ضابطا صغيرا وعند قيام الثورة عام‏1952‏ تولي المشير عامر وزارة الحربية وقرر ان تقوم القوات المسلحة بارسال كميات من الدقيق والسكر والأرز والبطاطين والملابس وقد اصبحت عادة سنوية وتولت المحافظة بعد ذلك ارسالها باسم الرئيس مبارك حيث ينتظرها الاهالي بعد الزيارة التي قام بها الرئيس مبارك للواحة عام‏1996‏ والتقي خلالها بالشيخ حسن اكبر شيوخ الواحة والذي توفي منذ‏4‏ سنوات‏.‏
وأكد ان عدد سكان الجارة يبلغ‏470‏ فردا وهم لا يزيدون أو ينقصون منذ زمن بعيد‏,‏ ويسود اعتقاد ان السبب يرجع الي ان الشيخ الطرابلسي كان قادما من ليبيا في طريقه إلي الحجاز سيرا علي الأقدام لأداء فريضة الحج‏,‏ فمر بواحة الجارة أو أم الصغير إحدي الواحات السيوية الصغيرة فرشقه بعض الصبية بالحجارة‏,‏ فدعا عليهم الشيخ بقلة النسل‏,‏ وقد كان هذا ما استقر في ذاكرة أهالي الواحة التي تعد أصغر واحة في مصر‏,‏ ويسود اعتقاد قديم لدي الأهالي أنهم لو أنجبوا طفلا في الصباح فإن شيخا من كبار السن سيموت في المساء‏,‏ وتصادف أنه كثيرا ما كان يحدث ذلك‏.‏
وأضاف أن أهل الواحة رفضوا أن ينتقلوا من واحة الجارة إلي مكان آخر حتي لا يتركوا أحد اولياء الله الصالحين سيدي ياجا ولا نعرف اصلا له ولا من أين أتي ولم يذكر لي أبي أو جدي شيئا أكثر من ذلك وضريحه في بناء بسيط في الجهة الغريبة‏.‏ من البلدة القديمة التي هجرها أهلها بعد ان اصابها شتاء وابل في احد الأعوام وكان آخر ساكن يتركها عام‏1985,‏ وكانت مقامة فوق جبل ولها بوابة كبيرة تغلق قبل صلاة المغرب ويقف خلفها حارس ليلي توارث هذه المهنة أبا عن جد واخرهم محمد علي محمد‏.‏ وكان بها مسجد واحد لاتزيد مساحته علي‏50‏ مترا‏.‏ أما بيوت الواحه الآن فتتناثر علي مساحة تتعدي خمسة أفدنة وهي خمسة أضعاف المدينة القديمة‏.‏
ولاتوجد بها أي محلات للحرف والمهن المتعارف عليها في المدن الأخري كالنجار والحداد والسمكري وغيرها‏.‏
فكل شيء بسيط وإن قضت الحاجة فان سيارة المحافظة او سيارة الواحة تستقدم ما يبتغون من مدينة مطروح‏.‏
وعدد الأطفال أكثر من خمسين طفلا وتزيد اعداد البنات عنهم فهن‏35‏ طفلة‏.‏
وأشار ان أهل الجارة ظلوا حتي قيام ثورة يوليو‏1952‏ لايعرفون شكلا من أشكال العملة النقدية مكتفين بالمقايضة‏,‏ وهم يعيشون إلي الآن علي الزيتون والبلح ويستخدمونه في المقايضة بما يحتاجونه من سكان القري الأخري‏.‏
وأضاف ان اقتصاد الواحة يعتمد علي البلح والزيتون فقط لأنهم لايعرفون غيرها من الزراعات رغم ان لديهم‏15‏ عين مياه منها‏11‏ عينا رومانية وبئران عميقتان احداهما تبعد عن الواحة ب‏40‏ كيلو مترا وتصريفها حوالي‏500‏ متر مكعب في الساعة كانت الشركة العامة للبترول قد حفرت عام‏1976‏ اثناء تنقيبها عن البترول‏.‏ وفي عام‏94‏ قام جهاز تعمير الساحل الشمالي الغربي وسيوة بالسيطرة علي البئر والتحكم في تصريفه والاكتفاء بعمل مخرج‏2‏ بوصة وتمت دراسة مساحة‏2000‏ فدان حول البئر تمهيدا لاستغلال البئر وطرحها للاستثمار أما عين فارس والتي تقع علي بعد‏4‏ كيلو مترات فقط غرب الواحة فإن تصريفها لايقل عن‏300‏ متر في الساعة بعد ان قام جهاز التعمير بالتحكم فيه وحوله آلاف الافدنة الصالحة للزراعة علي هذه المياه العذبة وايضا يمكن استغلال سياحيا حيث تتدفق المياه في درجات حرارة لا تقل عن‏50‏ درجة لدرجة ان البخار يري بالعين المجردة‏.‏ ورغم كل ذلك فالمساحة الزراعية التي يعيش علي إنتاجها اهالي الواحة لاتزيد علي‏100‏ فدان‏.‏ يلتزم المواطنون بقارة أم الصغير في استخدام الأساليب البيئية الطبيعة في البناء حفاظا علي التراث البيئي وضرورة تشجيع الصناعات البيئة بالواحة واقامة معارض لتسويق المنتجات لتوفير مصدر رزق دائم للأهالي‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.