إسلام الشاطر يهاجم أزمات الأهلي: قرارات إدارية خاطئة وتراجع فني يثير القلق    15% تراجعا في أسعار الشحن والتأمين للنقل البحري مع هدوء التوترات بالمنطقة    الثلاثاء.. غرفة السياحة تعقد جمعيتها العمومية العادية لمناقشة الميزانية والحساب الختامي والتقرير السنوي    حسام الحداد يكتب: أزمة مضيق هرمز تضع أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد على حافة الهاوية    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    طرح تذاكر قمة الأهلي والزمالك في الدوري المصري    إصابة شخص إثر انقلاب سيارة ربع نقل جنوب العريش    النيابة تصرح بدفن جثمان مسن سقط من القطار بإمبابة    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    استوديو الباليه الروسى آنا بافلوفا يختتم عامه الدراسى بأوبرا الإسكندرية    وزير البترول: تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي للمعادن يونيو المقبل    شريان جديد يربط الأهرامات بالعاصمة الإدارية في ملحمة هندسية عالمية    مصطفى عزام يستقبل بعثة منتخب اليابان للناشئين    وكيل شباب جنوب سيناء يهنئ بطل السباحة البارالمبية بشار محمد لفوزه ببطولة الجمهورية    وزير الاتصالات: مركز التجارة السريعة الجديد يدعم الابتكار وسلاسل الإمداد الذكية    افتتاح المعرض السنوي الفني لطلاب مركز الفنون التشكيلية بجامعة طنطا    ضبط سائق نقل بالبحيرة استخدم إضاءة خلفية قوية تعرض حياة المواطنين للخطر    التصربح بدفن جثمان عامل قتل على يد آخر بسبب خلافات ماليه فى المنوفية    تحرير 46 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    مايكروسوفت وأوبن إيه آي تعيدان صياغة شراكتهما.. ما الجديد وماذا تغير؟    الحرس الثورى وقوائم الإرهاب البريطانية.. كيف علقت طهران على تحركات لندن؟    وصول قادة دول مجلس التعاون الخليجى لحضور القمة التشاورية فى جدة    هيثم دبور: فيلم مشاكل داخلية 32B يناقش العلاقة الإنسانية بين الأب وابنته    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بالمعهد القومي للتخطيط    عبور دفعات من شاحنات المساعدات والأفراد من معبر رفح البري    ارتفاع تدريجي في الحرارة وشبورة ورياح حتى الأحد.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    المسلماني: النيل الثقافية تقيم مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو القادم    افتتاح المعرض الجماعي «فن الباستيل» بممر 35    رئيس محكمة الأسرة سابقا: معظم المطالبين بتخفيض سن الحضانة يريدون استرداد المسكن وإسقاط النفقة    وكيل أوقاف أسيوط يستقبل الشيخ عطية الله رمضان أحد نجوم مسابقة دولة التلاوة    عودة فيتينيا تعزز قائمة باريس سان جيرمان لموقعة بايرن ميونخ    عاجل- السيسي يشدد على دعم مصر لأمن وسيادة دول الخليج والعراق والأردن خلال اتصال مع رئيسة وزراء اليابان    وزير التعليم العالي يبحث مع السفير البريطاني تعزيز التعاون المشترك    وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة دعم وتطوير الجامعات    جيش الاحتلال ينذر سكان قرى وبلدات في قضاء بنت جبيل بالانتقال إلى قضاء صيدا    التصريح بدفن طالب دهسته سيارة على صحراوي المنيا الغربي    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    الصحة: مستشفى دمنهور التعليمي يعالج حالات القسطرة الكلوية المستعصية من مختلف المحافظات    رئيس تضامن النواب تكشف حقيقة وصول مشروع قانون الأحوال الشخصية    كرة طائرة - النهائي لن يكون مصريا.. تحديد طريق الأهلي وبتروجت في بطولة إفريقيا    6 مستشفيات متخصصة تحصل على الاعتماد الكامل و12 على الاعتماد المبدئي من «GAHAR»    بنك القاهرة يطرح شهادة ادخارية بعائد شهري 17.25% ووديعة بفائدة 22%    الملك تشارلز يلقي اليوم خطابا أمام الكونجرس ويدعو لوحدة الصف    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اقترب الحساب!

ما أشبه الليلة بالبارحة". هذا ما ينطبق علي يوم 4 من شهر نوفمبر المقبل الذي يشهد بدء محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و14 متهماً من قيادات وأعضاء الإخوان في أحداث الاتحادية التي وقعت في ديسمبر الماضي،
فبعد أن شهدنا محاكمة الرئيس الأسبق مبارك في الثالث من أغسطس 2011 بعد أن وجهت له النيابة العامة هو ورموز نظامه الذين لازموه في القفص تهمة التحريض علي قتل المتظاهرين الذين خرجوا ضده في أحداث ثورة يناير، بابتسامات تتشابه كثيرا مع تلك التي واجهها مبارك. يترقب الجميع في مصر وخارجها محاكمة مرسي أول رئيس بعد الثورة وثاني رئيس يقف خلف القضبان الحديدية.
يوم فاصل في تاريخ مصر يعيد إلي الأذهان مشاهد محاكمة القرن والأسئلة نفسها التي سبقتها فالجميع يتساءل عن ظهور الرئيس المعزول في قفص الاتهام في أولي جلسات المحاكمة خاصة أنه محتجز في مكان غير معلوم منذ عزله في الثالث من يوليو كما تظل مسألة إذاعة الجلسات علي الهواء مباشرة محل جدل حيث يري البعض أهمية إذاعتها كاملة في حين يقترح البعض الآخر إذاعة بضعة دقائق منها وعدم استكمالها لصعوبة ذلك وتأثيره الكبير علي الوضع خارج قاعة المحكمة.
- "مواطنون يرون السيناريو الأسوأ أقرب للحدوث. وآخرون يؤكدون: المحاكمة ستمر بسلام"
- حسام خليل: نسخة ثانية من الجلسة الأولي لمحاكمة مبارك. وقوات الجيش والشرطة ستسيطر علي الوضع
- محمد زكريا: حضور مرسي مهم. وعدم إذاعة الجلسات علي الهواء أفضل
- مروة مهران: أتمني غياب مرسي في أول جلسة خوفا من توابع ظهوره
- فايز جرجس: إذاعة الجلسات ضمان للشفافية وعدالة سير المحاكمة
وسط حالة من الترقب ينتظر المواطنون يوم الرابع من نوفمبر لمتابعة أولي جلسات محاكمة مرسي ورغم انها المحاكمة الثانية التي يشهدونها بعد الرئيس المخلوع مبارك إلا أنها تحظي باهتمام غير مسبوق لتصبح المحاكمة جزءا من حديثهم اليومي خاصة وسط الاستعدادات التي تتم قبل أولي الجلسات.
وما بين الخوف من السيناريو الأسوأ الذي ينذر بالعنف والفوضى وحدوث اشتباكات وبين السيناريو "الأسلم" الذي يتمناه الجميع بأن تمر المحاكمة دون توابع تنوعت آراء وتوجهات المواطنون في الشارع.
"الأهرام المسائي" سألهم عن توقعاتهم بشأن المحاكمة وكيف يمكن أن تمر دون حدوث اشتباكات بين أنصار مرسي من جهة وقوات الجيش والشرطة المسئولة عن تأمين الجلسات، وهل ينتظرون ظهور مرسي خلف الأسوار وعلي الهواء مباشرة.
في البداية يري حسام خليل زكي - محام - أن ترقب الناس لأولي جلسات محاكمة مرسي لن يختلف كثيرا عن جلسات محاكمة مبارك فالجميع كان ينتظر رؤية مبارك في قفص الاتهام ومتابعة سير الجلسات، ولكنه يري أن أنصاره وكذلك الرافضون له يترقبون ظهوره، ويقول إن قوات الجيش والشرطة قادرة علي تأمين الجلسات مثلما حدث في محاكمة مبارك.
أما عن وجود مرسي في الجلسة الأولي يري أنه سيحضرها بنسبة كبيرة ولكنه يرفض إذاعة المحاكمة تحقيقا لمبدأ الشفافية وتأكيدا علي عدالة سير وقائع الجلسة، وقال "مثلما حدث مع مبارك لابد أن يتم مع مرسي"، ولكنه يؤكد أهمية حضوره الجلسات لأن حضوره يحفظ هيبة الدولة وعدم حضوره يعني أن قوات الأمن غير قادرة علي تأمين المحاكمة.
وبدأ عصام موسي - صاحب محل ملابس بالوكالة - حديثه قائلا "لازم يتحاكم زي مبارك" ولكنه يؤكد ضرورة أن تكون المحاكمة علنية ومذاعة علي الهواء مباشرة مشيرا إلي أن الإعلان عن جملة الاتهامات الموجهة له تقتضي أيضا الإعلان عن الأدلة سواء لإدانته بها أو براءته منها، وأبدي تخوفه الشديد من حدوث اشتباكات ينتج عنها عنف وخسائر جديدة في الأرواح.
ليقاطعه إسلام الذي يعمل لديه في المحل مؤكدا ضرورة إذاعة جميع الجلسات علي الهواء لضمان محاكمة عادلة وعدم وجود أي مجال "للقيل والقال" علي حد وصفه، ويري أن الجميع ينتظر ظهور مرسي في أولي الجلسات.
وتتوقع مروة مهران - موظفة علاقات عامة بإحدى المؤسسات - حدوث اشتباكات وتؤكد انها لن تغادر منزلها في يوم المحاكمة، وتري أن مرسي لن يظهر في قفص الاتهام لأن القوات ستخشي توابع ظهوره علاوة علي أن مسألة تأمين نقله قبل وبعد الجلسة في غاية الصعوبة قد تكون أصعب من تأمين جلسات مبارك، وتري أنه من الأفضل عدم اذاعتها لأن ظهوره خلف القضبان سيثير مؤيديه وأنصاره كما أنها تخشي من حديث مرسي نفسه أثناء الجلسة.
ويري محمد حسن - صاحب ورشة بمنطقة بولاق أبوالعلا - أن يوم المحاكمة يشبه في استعداداته يوم فض اعتصام رابعة مؤكدا أن أنصاره ينتظرون ظهوره بعد هذه المدة من الاختفاء منذ تم عزله في يوليو الماضي، ويؤكد ضرورة حضوره أول جلسة تحديدا كما ينبغي أن يحضر مرسي المحاكمة علي حد قوله.
ويشاركه الرأي فايز جرجس الذي أكد ضرورة إذاعتها مثلما حدث مع محاكمة مبارك حتى تكون هناك شفافية في وقائع الجلسة ويري أنصاره قبل معارضيه الاتهامات والأدلة في القضية المتهم فيها، وتوقع حدوث بعض الاشتباكات ليس فقط داخل القاهرة بل في بعض المحافظات أيضا.
- "قانونيون يؤكدون: حضوره واجب. والتأجيل مصير أول جلسة. وحظر النشر "متوقع" في أقرب وقت":
- د. خالد حمدي: يجب التعامل بحزم مع أعمال الشغب المتوقعة بالتطبيق الفوري للقانون
- د. حمدي عبدالرحمن: علنية المحاكمة من عدمها يحددها قاضي التحقيقات حسب ما يتراءى له في ملابسات القضية
- د. عاطف سالم: محاكمة مرسي نسخة طبق الأصل من مبارك
- د. أنس جعفر: الجلسات المغلقة هي الحل الأمثل في الفترة الحالية لتجنب إثارة الفتن
تباينت آراء خبراء القانون حول أهمية ان تكون محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي علنية علي مرأى ومسمع من الشعب بأكمله أسوة بما حدث في محاكمة نظيره السابق محمد حسني مبارك، حيث يري بعض القانونيين أهمية علنية الجلسات الأولي من المحاكمات لضمان تحقيق العدالة والشفافية ولكن بشرط أن تكون هذه الجلسات دون ذكر أي تفاصيل تنال من الأمن القومي لمصر، في حين يري البعض الآخر حتمية ان تكون المحاكمة ضمن جلسات مغلقة لا يتم الاعلان عن مضمونها أو ادلتها الجنائية إلا بعد صدور الاحكام النهائية، وحظر النشر أو الادلاء بأية معلومات خاصة بمسار القضية وذلك لضمان عدم المساس بالآمن القومي لمصر أو التأثير سلبا علي علاقة مصر الخارجية مع الدول الاخرى.
كما جاء اجماع الآراء حول قرار المحكمة بالتأجيل في الجلسة الاولي حتى يتسنى لجميع الاطراف إحضار الشهود والأدلة المطلوبة، ولحين انتداب قاضي التحقيقات للمحامين.
يتوقع الدكتور صلاح الطحاوي، استاذ القانون الدولي بكلية الحقوق جامعة حلوان، ان محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي وبعض قيادات جماعة الاخوان المسلمين والمقررة يوم 4 نوفمبر ستتضمن بعض اعمال العنف والشغب من قبل مؤيدي الرئيس السابق، ولكن طبقا لما هو مصرح به من قبل وزارة الداخلية ان مقر المحاكمة سيعزز بمزيد من افراد الشرطة وسط إجراءات أمنية مشددة.
ويضيف انه طبقا لقرار الإحالة المقدم من النيابة فإن المحاكمة ستكون بتهمة الشروع في قتل المتظاهرين والتحريض علي ذلك امام قصر الاتحادية اثناء الاحتجاجات علي الاعلان الدستوري، مشيرا إلي ان قانون الاجراءات الجنائية يحتم علنية المحاكمة كما حدث في محاكمة الرئيس السابق مبارك إلا اذا تراءي للمحكمة غير ذلك في ان يتضمن الدفاع علي إفشاء أسرار تمس الامن القومي، حينها تكون للمحكمة سلطة تغيير ذلك.
يقول الدكتور خالد حمدي، عميد كلية الحقوق جامعة عين شمس وأستاذ القانون المدني، ان سيناريو محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي سيتقرر بناء علي طلب المحامين الموكلين بالدفاع عنه، مشيرا إلي انه يتوقع التأجيل في أولي جلسات المحاكمة، حيث ان السياق المتبع بأي محاكمة جنائية يبدأ بالإعداد لجلسة إجرائية تتضمن انتداب محامين للدفاع في حالة عدم توافرهم، والاستماع إلي مرافعة النيابة وتحديد طلبات الحضور، ثم تستأنف المحاكمة بعد تحديد موعد جلسة آخر.
ويتوقع ان تحتوي المحاكمة علي عدد من الجلسات المغلقة والتي يتم فيها حظر النشر او الاعلان عن أي معلومات تخص سياق القضية خاصة ان القضية تحتوي علي بعض الاتهامات الخاصة بالتخابر مع جهات خارجية ومتعلقة بالأمن القومي، فضلا عن إمكان تأثيرها علي علاقة مصر الخارجية مع بعض الدول.
ويهيب عميد كلية الحقوق جامعة عين شمس بالجهات الامنية المختصة بتأمين مقر المحاكمة الاستعداد لأي احتمالات متوقعة من أحداث شغب وعنف من قبل مؤيدي أو معارضي الرئيس السابق، لافتا إلي ضرورة مواجهة أي اعمال شغب والتصدي لها بكل حزم من خلال تطبيق القانون فورا علي الجميع مع مراعاة الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس من قبل قوات الامن.
ويري الدكتور حمدي عبدالرحمن، استاذ القانون المدني بكلية الحقوق جامعة عين شمس، حتمية تأجيل المحاكمة في جلستها الاولي لأنها قضية علي قدر عال من الاهمية وتحتاج إلي مزيد من الوقت من اجل جمع الادلة الجنائية والمستندات، لافتا إلي احتمالية ان ينكر الرئيس السابق علي جهات التحقيق محاكمته بل قد يستمر تأكيده أنه لا يزال الرئيس الشرعي للدولة.
ويضيف أن مسار المحاكمة إذا اثار البلبلة داخل المجتمع نتيجة لتداول بعض المعلومات المتعلقة بالأمن القومي اثناء جلسات المحاكمة العلنية علي غرار ما حدث بمحاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك فإنه من المتوقع ان يتم تحديد جلسات مغلقة لمناقشة مثل هذه المعلومات وحظر النشر حسب ما يتراءى لقاضي التحقيقات.
ويتوقع في الايام القليلة المقبلة ان يقوم مؤيدو الرئيس السابق محمد مرسي بحشد أكبر عدد ممكن للتجمهر أمام مقر المحكمة، حيث انه من المتوقع ان تزداد اعمال الشغب والاشتباكات في هذه الفترة، مع تزايد محاولات الوصول إلي نقاط حيوية تمكنهم من السيطرة علي مقر المحاكمة، بالإضافة إلي تعمدهم إحداث صدام مع قوات الامن المختصة بتأمين المقر لإحداث البلبلة داخل المجتمع وإثارة الرأي العام الخارجي.
ويؤكد الدكتور عاطف سالم، استاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس، ان الجلسة الاولي من المحاكمة ستتضمن تأجيلا حتى أواخر شهر نوفمبر لحين استئناف جمع الادلة الجنائية، واستطرد قائلا إن محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي ستكون نسخة طبق الأصل من محاكمة نظيره السابق محمد حسني مبارك حيث يتوقع انها ستبدأ بجلسات علنية معدودة يليها قرار من قاضي المحكمة بحظر النشر أو تداول أي معلومات تخص سياق القضية.
ويتوقع أن مسار القضية سيبدأ بتأجيلات يعقبها إصدار حكم جنائي، ثم يأتي بعد ذلك دور محامي الدفاع في الطعن بالنقض علي الحكم، بالإضافة إلي انه لا يتوقع حدوث أي اشتباكات أو احداث عنف من قبل مؤيدي الرئيس السابق امام مقر المحكمة.
ويري سالم ان الاجدى لمثل هذه المحاكمات المتعلقة بقضايا تهم الرأي العام المصري والخارجي معا، ان يتم انتداب اساتذة متخصصين في القانون الجنائي من الجامعات للإشراف علي مسار القضية.
ويوضح الدكتور جمال جبريل، رئيس قسم القانون العام بكلية الحقوق جامعة حلوان، ان ملابسات محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي لا تزال مبهمة وغير واضحة المعالم ويصعب توقع أي احداث خلالها في الفترة الحالية، لافتا إلي ان سمة القضايا الجنائية التأجيل من اجل تحديد محامي الدفاع او انتداب المحكمة لأي منهم في حالة عدم توافرهم لدي المتهم.
ويضيف انه من المتوقع ان تتضمن الجلسة الاولي من المحاكمة علي التأجيل من اجل الاستعداد الامني في إحضار الرئيس السابق من محبسه، والاستعداد النيابي في جمع أدلة الاتهام الجنائية.
ويقول الدكتور أنس جعفر، استاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق جامعة بني سويف، ان الجلسة الاولي لمحاكمة الرئيس السابق يجب ان يتضمنها حكم بالتأجيل ولا يتخذ بها أي اجراء قانوني غير ذلك لأنها قضية جنائية من الدرجة الاولي، مؤكدا حتمية ان تكون الجلسات مغلقة حيث انها ستتضمن إثارة العديد من الموضوعات التي يجب حجبها في الفترة الحالية عن الرأي العام لتجنب إثارة الفتن والقلاقل بين أفراد الشعب.
ويوضح ان الاجهزة الامنية الموكل اليها تأمين مقر المحاكمة من جيش وشرطة ستنتشر بشكل ملحوظ، ولا يتوقع تفاقم الامر إلي أعمال شغب أو عنف من قبل مؤيدي او معارضي محمد مرسي، ولكن المتوقع بعض المناوشات البسيطة كما حدث في السابق مع محاكمة محمد حسني مبارك، ولكنها مناوشات تسهل السيطرة ليها من قبل قوات الأمن.
- "الاتحادية. 5 ديسمبر":
هي أزمة وقعت سنة 2012 بين تحالف قوي معارضة ممثلين في جبهة الإنقاذ بزعامة محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسي من جهة وأنصار الرئيس المعزول من جهة آخري بعدما أصدر مرسي الإعلان الدستوري لذا دعت المعارضة للخروج والاعتصام وبالفعل تحركت أعداد كبيرة باتجاه قصر الاتحادية وتظاهروا في محيطه ورددوا هتافات ضد مشروع الدستور والذي كان يعد له في هذه الأثناء وضد الرئيس المعزول وفي نفس الوقت توجه أنصار مرسي إلي الاتحادية وحدث اشتباك بين الطرفين نتج عنه أحداث عنف وأسفر عن عدد من القتلي والمصابين أبرزهم الصحفي الحسيني أبوضيف الذي أصيب بطلق ناري وطلق خرطوش بالمخ خلال تغطيته لأحداث الاشتباكات بمحيط القصر.
- "مقر الحاكمة":
تم الاستقرار بشكل نهائي علي معهد أمناء الشرطة ليكون مقراً لمحاكمة الرئيس المعزول وفقاً لاختيار محكمة استئناف القاهرة ووضعت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة خطة تأمينية للمحاكمة حيث يشارك في التأمين كل من قطاعات أمن القاهرة والأمن العام والأمن المركزي وجميع الجهات بوزارة الداخلية علاوة علي قوات الجيش من خلال التنسيق بينهما.
ومن المتوقع قيام الأجهزة الأمنية بعمل تحويلات مرورية أثناء سير المحاكمة منعا لأي تجمهر علاوة علي إغلاق المنطقة المحيطة بالمعهد ومنطقة سجون طره بالكامل في ذلك التوقيت.
بالإضافة إلي بناء بوابتين حديديتين بشارع الشهيد رفعت عاشور عند المدخل الرئيسي لمعهد أمناء الشرطة علاوة علي وجود 3 مدرعات تابعة للقوات المسلحة أمام البوابتين، وقوات الإرهاب الدولي التي تشارك في تأمين المنطقة المحيطة بالمعهد المقرر عقد المحاكمة به.
رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.