رئيس النواب يبحث مع «مستقبل وطن» دعم الدولة في ظل الأحداث الراهنة    وزير الرى يتابع أعمال نموذج تطوير إدارة المياه في زمام ترعة الإسماعيلية    الكهرباء: الشبكة الموحدة قوية وقادرة على المزج بين أنواع الطاقة    سعر الأسمنت اليوم الأربعاء 25 - 3 -2026 الطن ب4200 جنيه    محافظة قنا تطلق مشروع تكويد الأشجار ضمن مبادرة 100 مليون شجرة    مياه سوهاج تعلن الطوارئ بسبب سوء الأحوال الجوية    139 ألف شكوى| «تنظيم الاتصالات» يرد 757 ألف جنيه للمستخدمين    الديمقراطي الاجتماعي يحذر من تدهور الأمن الإقليمي ويدعو لوقف فوري لإطلاق النار    بالصواريخ العنقودية.. ضربات إيران تستهدف كامل الجغرافيا الإسرائيلية    الأردن: سقوط شظية في منطقة خالية من السكان بمرج الحمام جنوب عمان    حكاية محمد صلاح بين أساطير الدوري الإنجليزي التاريخيين . بالأرقام    برلماني: مصر تبذل جهودًا مضاعفة لخفض التصعيد بالمنطقة وتحظى بثقة جميع الأطراف    الطاقة الذرية: مغادرة مفتشينا لإيران ومخزون اليورانيوم يقترب من المستوى العسكري    باكستان تؤكد دعم السعودية في مواجهة الاعتداءات الإيرانية    برفقة وزير الرياضة وأبو ريدة، منتخب مصر يتوجه إلى جدة لمواجهة السعودية (صور)    جلسة خاصة فى الأهلى لحسم موقف المُعارين.. اعرف التفاصيل    أول ضحايا الطقس السيئ بالفيوم.. وفاة شاب إثر سقوط ألواح خشبية بسبب الرياح والأمطار    غرامة تاريخية على ميتا.. 375 مليون دولار بسبب انتهاكات سلامة الأطفال    وزير النقل يتابع انتظام حركة المرافق تزامناً مع موجة الطقس السيىء    رفع درجة الطوارئ بالشرقية لتأمين مصادر المياه والكهرباء بالمستشفيات    مفتي الجمهورية: إذاعة القرآن الكريم أسهمت في تعزيز الهوية الإسلامية    تأجيل عروض بيت المسرح بسبب الأحوال الجوية وهذا موعد استئنافها    مهرجان العودة السينمائي يكرّم المخرج الراحل داوود عبد السيد    محمد صبحى يعلن تحضيرات لمسلسل جديد ويؤكد تمسكه بالمسرح    مصطفى كامل: خروج هاني شاكر من العناية المركزة وبدء مرحلة العلاج الطبيعي    فيلم برشامة يتصدر أفلام عيد الفطر ويحصد 84.8 مليون جنيه إيرادات    مدير مركز الاستشعار عن بعد: حالة قوية من عدم استقرار الطقس لكن لا تمثل أى أزمة    شتاء 2026.. أفضل الأدعية المستحبة عند نزول المطر    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    تكريم 26 من حفظة القرآن فى احتفالية كبرى بقرية الخمايسة بسوهاج.. صور    "بنها الجامعي" يتابع انتظام عمل الفرق الطبية في الطقس السيئ    نصائح لكبار السن والأطفال للوقاية من مضاعفات تقلبات الطقس    شوربة العدس مش الاختيار الوحيد.. أفضل الأكلات لمواجهة التقلبات الجوية    صراع سعودي مرتقب لضم محمد صلاح بعد رحيله عن ليفربول نهاية الموسم    السيسي يوجه بتوافر احتياطيات آمنة من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية    الصحف الإنجليزية تودع محمد صلاح.. "نهاية أسطورة" تشعل العناوين    ضبط 140 ألف قطعة ألعاب نارية في حملات أمنية على مستوى الجمهورية    حكاية المصريين القدماء    ضبط مالك شركة وشقيقه بحوزتهما 15 مليون قرص مخدر بالقليوبية    «الرعاية الصحية» تفعّل غرف الأزمات والطوارئ لمتابعة التقلبات الجوية    «التأمين الصحى» يعلن اعتماد نظام جديد لصرف أدوية الأمراض المزمنة كل شهرين    كاراجر: رحيل محمد صلاح خسارة للبريميرليج.. وسيتفوق على رونالدو بين الأساطير    قمة الحسم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب دوري السوبر الممتاز للطائرة    المالية وجهاز مستقبل مصر يبحثان دعم التنمية وتعزيز دور القطاع الخاص    قطاع الزهور الكيني يخسر ملايين الدولارات أسبوعيا بسبب حرب إيران    متحدث "محافظة القاهرة": رفع درجة الاستعداد وغرف العمليات تعمل على مدار الساعة    محافظ أسيوط يقود حملة موسعة لرفع الإشغالات بالشوارع    وزير العمل والمنظمة الدولية يبحثان تعزيز التعاون وإطلاق العمل اللائق في مصر    مواعيد مباريات الأربعاء 25 مارس - كأس الرابطة المصرية.. والأهلي ضد الزمالك في الطائرة    هل التعرض لماء المطر سُنة عن النبي؟.. «الإفتاء» تجيب    هل الدعاء يُستجاب وقت نزول المطر؟.. «الإفتاء» تجيب    للمرة الثالثة.. "الشيوخ الأمريكي" يرفض قرارًا يُلزم ترامب بالحصول على موافقة قبل أي ضربة على إيران    وزير الخارجية يلتقى مع مجموعة من السفراء المتقاعدين ويبحث محددات الموقف المصرى من التطورات الإقليمية    بالصور ..."حنظلة" الإيرانية تنشر وثائق سرية لرئيس الموساد السابق    التطبيق من اليوم، تفاصيل تصديق السيسي على تعديلات قانون الخدمة العسكرية    أسقف أوديسا والبلطيق يدعو المؤمنين للهدوء بعد وفاة البطريرك فيلايتار    صناديق الاستثمار الرياضي.. مصر تطلق ثورة جديدة لصناعة الأبطال    بعد تعليق الحضور بالجامعات.. التعليم العالي: المحاضرات الأونلاين مسجلة لضمان وصولها للطلاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور ..33 عامًَا على رحيل نصري شمس الدين.. مطرب "الطربوش" ورفيق "جارة القمر"
نشر في بوابة الأهرام يوم 18 - 03 - 2016

ينظر إليه النقاد باعتباره أحد أركان المدرسة الرحبانية في الموسيقى والغناء، وفارس الصوت الجبلي اللبناني إلى جانب وديع الصافي، هذه النظرة كانت مختلفة لدى جارة القمر فيروز، فكانت تنظر إليه نظرة المعلم صاحب الإبداع، والصديق الوفي الذي لم يفارقها إلا مجبرًا، وحامل شفرة التألق والنجاح في مسيرتها الغنائية الخالدة..إنه الفنان اللبناني الكبير نصري شمس الدين، أو مطرب "الطربوش" كما كان يُطلق عليه عشاقه ومحبيه، الذي تمر اليوم ذكرى وفاته الثالثة والثلاثين.
ولد نصر الدين مصطفى شمس الدين في بلدة جون أعلى تلال جبل لبنان في السابع والعشرين من يونيو عام 1927، لأسرة كبيرة كان ترتيبه فيه السادس بين تسعة أخوة، وبين ربوع الجبل وتلاله أمضى نصري طفولته شاديا بصوت قوى رخيم ، كان الأمر صعبا بل مستحيلا على الطفل فى إظهار موهبته الفنية، وهو الذي ينتمي لعائلة دينية معروفة بعائلة "المشايخ"، ومع ذلك شجعته والدته واشترت له عودا، ليمارس هوايته في أطراف الجبل الأخضر بعيدا عن الأعين.
واصل نصري مسيرته العلمية حتى حصل على إجازة في اللغة العربية وآدابها، ولاشك أن هذه الدراسة قد أثرت على طريقة غناءه فيما بعد ليخرج الصوت قويا خاليا من عيوب النطق، وعمل مدرسا للغة العربية في أحد المدارس بمزارع شبعا، وأسند إليه الإشراف على الحفلات الموسيقية، بعد أن أدى عزفا منفردا على العود، وهنا خيره مدير المدرسة بين تدريس اللغة أو الموسيقى فاختار عشقه الأول، وانتصر نصري الفنان على الأديب واختار الموسيقى.
أدرك نصري أنه لن يحظى بفرصة حقيقية تتيح له الانتشار إلا بالسفر إلى بيروت فانتقل إليها، وهناك ظهرت له أول بادرة أمل حقيقية بالسفر إلى هوليود الشرق، فقد تعاقد للعمل مع أستوديو نحاس، فرأى نصري إن العمل هناك قد يكون الباب إلى الشهرة الواسعة، وارتسمت أمامه تجارب الشوام في سماء الفن بالقاهرة مثل فريد الأطرش وشقيقته أسمهان ونور الهدى وصباح ونجاح سلام وغيرهم.
بمرور الوقت خاب مسعى شمس الدين بالقاهرة، وأدرك أن العمل بالموسيقى والغناء لا تكفيه الموهبة ما لم تستند على دراسة أكاديمية، فقرر السفر إلى بلجيكا لمتابعة دراسة الموسيقى ليعود إلى لبنان حاملاً دبلوماً في الموسيقى والغناء، لكن مساحات العمل الفني في ذلك الوقت كانت ضيقة مما اضطره إلى العمل في مركز الاتصالات الهاتفية بيروت.
وبينما كان نصري يطالع الصحف كعادته صبيحة كل يوم، لفت نظره إعلان من إذاعة الشرق الأدنى تطلب مواهب جديدة في الغناء، اندفع شمس الدين ملبيا النداء، كان الاختبار صعبا مع لجنة تحكيمية مؤلفة من الأخوين رحبانى "عاصي ومنصور"، وأستاذهما الملحن الكبير حليم الرومي، والد الفنانة ماجدة الرومي ومكتشف فيروز والرحابنة، ونجح نصري عن جدارة واستحقاق، وبدأ مشواره الفني مع فيروز وآل رحباني في أغنياتهم ومسرحياتهم وأفلامهم بدءا من العام 1961 وحتى عام 1978.
بدأ التعاون بين فيروز ونصري من خلال الاسكتشات الغنائية مثل "براد الجمعية، والحلوة والأوتوموبيل" ,وأحيانا أخرى بمشاركة وديع الصافي كما في اسكتش "المصالحة"، والسهرة التلفزيونية "حب" وأوبريتات "مواسم العز" و"جسر القمر"، ثم واصلا الإبداع من خلال المسرحيات الغنائية الكاملة والتي تجاوزت 20 مسرحية خلال فترتي الستينيات والسبعينيات، لعل أبرزها (هالة والملك - الشخص - المحطة - صح النوم - ميس الريم - لولو – بترا).
ولا يمكن تخطى فترة الستينات دون التطرق إلى "سينما فيروز" من خلال ثلاثيتها الشهيرة "بياع الخواتم" إنتاج عام 1965من إخراج يوسف شاهين،و"بنت الحارس" و"سفر برلك" وكلاهما إنتاج عام 1967 وهما من إخراج هنري بركات، كانت هذه التجربة بمثابة الظهور الأول لرفيق نجاح فيروز أمام العلن، بعيدا عن أثير الراديو والأسطوانات، فقد كان نصري غير مهتما بالظهور الإعلامي، منصرفا إلى فنه فقط.
القصص السينمائية لأفلام فيروز لم تخرج عن إطار "القرية الرحبانية" التى تستند إلى مبادئ المدينة الأفلاطونية، فلا تسمع فيها إلا الألحان بين ربوعها، ولا صوت يعلو فوق صوت الحب، وقد أدى نصري في فيلم "بياع الخواتم" و"سفر برلك" دور "المختار" وهو كبير القرية، الذي يسهر على نشر السلام بين أفرادها، ويقف في وجه أي محاولة لتكدير هذا السلم، ففي "بياع الخواتم" يقف في وجه اللصوص الذين حاولوا إشاعة الخوف في "عيد العزاب" وهو موسم تلاقى الشباب والشابات من أجل التعارف للزواج، وينتهي الأمر بأن يتم القبض على هؤلاء اللصوص، وتتزوج ابنة اخته "فيروز" من أحد أبناء راجح "بياع الخواتم".
وفى "سفر برلك" وهو فيلم مأخوذ عن قصة واقعية حول القرية "برلك " المحاصرة جوعا أثناء الحرب العالمية الأولى، يدعم نصري رجال المقاومة الذين يواجهون القوات التركية التي تحاصرهم، حتى تصل شحنة القمح إلى القرية المحاصرة، أما فيلم "بنت الحارس " فيقوم بدور والد نجمة" فيروز" الذي يتم إقصاؤه من حراسة المدينة التي تقع فى الفوضى، وتدخل ابنته في قصة حب تنتهي بعودته إلى وظيفته ليعود الآمان إلى المدينة من جديد.
لقد شدت فيروز في هذه الأفلام أكثر أغانيها شهرة على الإطلاق، كانت تتفاءل بوجود نصري إلى جانبها مثل يا مرسال المراسيل، نسم علينا الهوى، وبياع الخواتم، وعلموني هنا علموني، ويا عاقد الحاجبين، وطيري يا طيارة، وأم سليمان، وغيرها من الأغنيات.
ومع بداية السبعينات تعرضت مدرسة الرحابنة لمحنة قاسية مع إصابة عاصي بنزيف حاد في المخ منعه من الكلام والحركة، واضطر منصور الرحبانى وفيروز ومعهما نصري فى إعادة أداء اسكتشات قديمة، وقفت فيروز لأول مرة تغنى بدون زوجها عاصي، فأبكت القلوب قبل الأعين بأغنيتها الشهيرة التي لحنها نجلها زياد الرحبانى "سألونى الناس عنك يا حبيبى..خطوا المكاتيب ,أخدها الهوى..يعز علىّ غنى يا حبيبي لأول مرة ما بنكون سوى" فنجحت نجاحا كبيرا، وزالت الغمة بشفاء عاصي، لتضىء أنوار مسرح "البيكاديلى" فى لبنان من جديد عام 1974مع أكثر مسرحيات فيروز شعبية "ميس الريم" وكالعادة تصدر نصرى مشهد البطولة كما كان.
لقد أدت فيروز أعظم أغانيها مثل "كنت نتلاقى، كان الزمان وكان، ميس الريم، آخر أيام الصيفية، حبوا بعضن، نطرونا كتير"،وغيرها يصاحبها نصري مغنيا ومؤديا، وبعدها بعامين أطلقت فيروز سلسلة حفلاتها في مصر، وجاء معها نصري وسائر الرحابنة، وأدت مسرحية "الشخص"،وشاركتها البطولة الغنائية على مسرح حديقة الأندلس الفنانة الصاعدة آنذاك عفاف راضى، وتفاعل الجمهور مع فيروز ونصري، وشدت فيروز بأغنيتها الشهيرة لمصر "مصر عادت شمسك الذهب".
مسك الختام بين فيروز ونصرا والرحابنة كانت مسرحية "بترا" عام 1978 حين أدى أمام فيروز دور "الوزير ريبال" وغنى مقطوعته الشهيرة " يا مارق على الطواحين..والمياه مقطوعة..خايف تدور الطواحين والحلواية توعى"، كان الخلاف بين فيروز وعاصي قد وصل إلى طريق مسدود، وأنهى الطلاق بينهما عصرا كاملا من الإبداع.
شكل هذا الطلاق طلاقا بين الرباعي الأشهر فى تاريخ الأغنية اللبنانية " فيروز، عاصي، منصور، نصري " فطوال رحلته الغنائية اكتفى شمس الدين أن يكون ظلا لفيروز والرحابنة، فوجد نفسه فجأة أمام الجمهور، فتعامل مع الموقف بشجاعة تناسب مع فداحته، وشدا المواويل و الأغاني منفردا، بل واعتمد على ألحانه وألحان كبار موسيقى لبنان زكى ناصيف، وفيلمون وهبى،وملحم بركات، وأطلق ألبومه الأول " أغاني الطربوش" معتمدا على زيه التقليدى الذى عرفه الجمهور به.
وخلال هذه الفترة غنى نصري لوطنه الجريح لبنان، ورفض أن يغادر بيروت طيلة الحرب الأهلية والغزو الإسرائيلي عام 1982، كان مجروحا من تلك النكبات التي أصابت وطنه ورفاقه من الرحابنة، وتذكر مزارع شبعا المحتلة، الذى بدأ منها مدرسا للموسيقى ومغنيا يبحث عن الشهرة، كان يرى أن سلواه الوحيد هو أن يغنى، ولو كان وحيدا حتى آخر عمره، وقد كان، فقد توفى وهو يغنى على المسرح في مثل هذا اليوم 18 مارس عام 1983، وظنه جمهوره أنه يمثل، ولكنها الحقيقة المرة.
وبين ويلات الحرب وأصوات القنابل، حُمل نصري على "سيارة أجرة" ليوارى الثرى فى بلدته "جون " بين تلال جبل لبنان، مرعى أحلام صباه، ترك نصري أكثر من خمسمائة عمل غنائي بين اسكتشات وأغاني ومواويل ومسرحيات، ولعل أبرز أغانيه "يامارق على الطواحين، موال يا دروبي، أغنية الطربوش، سامحينا، لاقطفلك وردة حمرا، ويا طير يا طاير على فلسطين " وغيرها من الأغاني، وحصل على عدة أوسمة من لبنان ومصر والكويت وسورية والأردن والبرازيل وباريس.
ومثلما غنت فيروز عن مرض عاصي، غنت باكية "سألوني الناس" عن رحيل نصري، ولعل نعيها له أبلغ استحقاق ناله نصري حيث بكته بحُرقة قائلة :" غيابك بكّاني يا نصري..كنت قول إذا غبت: بكرا بيرجع..ما سبق وطلعت على مسرح ببلدي، وأنت مش معي..اليوم..لا وجهك، ولا صوتك، ولا قلبك اللي بيشبه الذهب، راح يكونوا معي..بالماضي، عالمسرح، كنت انطرك بفرح..اليوم رح اتذكّرك بحزن..نصري..يا رفيقي الوفي وفنّاني الكبير، في شيء بفنّي زاد، لأنك جيت..وفي شي بفنّي نقص، لأنك رحت..كنت ربحي الكبير، وخسرتك يا نصري ".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.