رحب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمبادرة "لنصنع البديل" التى طرحها عدد من الشخصيات العامة، بينهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحى. ووصف د. محمد نور فرحات، الفقيه الدستوري والمرشح لرئاسة الحزب المبادرة بكونها ممتازة، تستحق المثابرة والعمل على إنجاحها. وأضاف فرحات فى تصريح ل"بوابة الأهرام"، أن قضية توحيد القوى المدنية الديمقراطية، وخاصة المحسوبة على ثورة 25 يناير و30 يونيو قضية مهمة للغاية فى ظل تنامى قوى أخرى تتربص بالثورة، معربا عن أمله فى ألا تلقى تلك المبادرة مصير المبادرات المثيلة السابقة. وأشار إلى أن الحزب مازال فى طور استكمال كوادره وتنظيمه الداخلى، لذا سيبدأ بعد انتهاء تلك المرحلة بطرح المبادرة للنقاش على مستوى مؤسسي داخلى لأخذ موقف بشأنها. لم يبتعد كثيرا فريد زهران، عضو الهيئة العليا والمرشح لرئاسة الحزب، مؤكدا أن أى مبادرة تطرح من أجل إعادة اللحمة للتيار المدني الديمقراطى المطالب بدولة مدنية حديثة هى عمل إيجابي لابد من تشجيعه. وأوضح زهران، أن الكثير من المبادرات المماثلة تفشل لأنها تأمل بتوحيد القوى المدنية، وكأنها تطالب بصبها في بوتقة واحدة على الرغم من تناقض ذلك مع إيمانها بالتعددية والديمقراطية، ومن الطبيعى أن تكون هناك مبادرات تسعى لتكوين ائتلاف أو جبهة موسعة وموحدة لتلك القوى إلا أن هذا الأمر يحتاج لتوافر مقومات محددة لإنجاح المبادرة. وأضاف، أن أبرز تلك المقومات هو توفر إدراك اللحظة السياسية المناسبة، والتشاور الموسع مع مختلف القوى السياسية والاجتماعية قبل إطلاق المبادرة، والتوجه بها بشكل مباشر لمختلف القوى السياسية والمؤسسات والشخصيات العامة والجهات التى قد تهتم، وتكون طرفا فيها وعدم الاكتفاء بتوجيه الدعوة لهم عبر وسائل الإعلام. وأشار، إلى أنه إذا توفر شرط التشاور الموسع بشأن المبادرة فإن ما ينتج عنه يمكن اعتباره بمثابة وثيقة أقرب لمسودة يتم صياغتها بمشاركة كل الأطراف. وأكد عضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي والمرشح لرئاسة الحزب، أنه حتى لحظة كتابة تلك السطور فلم يتوجه أي من مطلقى المبادرة والمشاركين فى صياغتها، والإعلان عنها بشكل مباشر للحزب، وإلا لكان الحزب وضع مناقشة موقفه منها، ودراستها على أجندته، ولم يكن التفاعل معها مقتصرا على تفاعلات ذات طابع إعلامى. وأضاف زهران : "ما فهمناه من المبادرة أن حمدين صباحى ومن صاغوها يدعون لتشكيل جبهة أو ائتلاف، وهذا كان يتطلب إشراك كافة الأطراف التى يوجهون لها الدعوة فى صياغة بيان الجبهة، والتشاور معا حول تحديد اللحظة السياسية المناسبة للإعلان عنها". واختتم زهران مؤكدًا، أنهم لا يعنيهم الرد على الانتقادات التى توجهها القوى المحسوبة على الثورة المضادة للمبادرة لكونها انتقادات فى غير موضعها، مشددًا على أن أى مبادرة تحاول إحياء العملية السياسية يجب التعامل بشكل إيجابي.